استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-14-2026, 04:32 AM   #43
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 122

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

عاشِرًا: حُكمُ النَّميمةِ وما يباحُ منها

النَّميمةُ مُحَرَّمةٌ بالكِتابِ، والسُّنَّةِ، والإجماعِ، وهي من كبائِرِ الذُّنوبِ.
وممَّن نقل الإجماعَ على حُرمةِ النَّميمةِ ابنُ حَزمٍ والنَّوويُّ:
قال ابنُ حَزمٍ: (واتَّفَقوا على تحريمِ الغِيبةِ والنَّميمةِ في غيرِ النَّصيحةِ الواجِبةِ) .
وقال النَّوويُّ: (وأمَّا حُكمُهما أي: الغِيبةِ والنَّميمةِ، فهما محرَّمتانِ بإجماعِ المُسلِمين، وقد تظاهَرَ على تحريمِهما الدَّلائلُ الصَّريحةُ من الكِتابِ والسُّنَّةِ وإجماعِ الأمَّةِ) .
وقال ابنُ بازٍ: (هي من الكبائِرِ ومِن أسبابِ البَغْضاءِ والشَّحناءِ بَيْنَ المُسلِمين؛ فالواجِبُ الحَذَرُ منها) .
وقال ابنُ عُثَيمين: (النَّميمةُ من كبائِرِ الذُّنوبِ، وهي سبَبٌ لعذابِ القَبرِ، ومن أسبابِ حِرمانِ دُخولِ الجنَّةِ) .
لكن إن دَعَت إليها حاجةٌ فلا تحرُمُ، وذلك كتحذيرِ إنسانٍ ممَّن يريدُ قَتْلَه أو الإضرارَ به أو بأهلِه أو بمالِه، أو دلالةِ أصحابٍ على من يسعى بما فيه مفسَدةٌ، وقد يكونُ بعضُ ذلك واجبًا وبعضُه مُستحَبًّا .
قال ابنُ كثيرٍ: (النَّميمةُ على قِسمَينِ، تارةً تكونُ على وَجهِ التَّحريشِ بَيْنَ النَّاسِ وتفريقِ قُلوبِ المُؤمِنين، فهذا حرامٌ متَّفَقٌ عليه. فأمَّا إذا كانت على وَجهِ الإصلاحِ بَيْنَ النَّاسِ وائتلافِ كَلِمةِ المُسلِمين... أو يكونُ على وَجهِ التَّخذيلِ والتَّفريقِ بَيْنَ جموعِ الكَفَرةِ، فهذا أمرٌ مطلوبٌ، كما جاء في الحديثِ: ((الحَربُ خَدْعةٌ )) . وكما فَعَل نعيمُ بنُ مَسعودٍ في تفريقِه بَيْنَ كَلِمةِ الأحزابِ وبَينَ قُرَيظةَ، وجاء إلى هؤلاء فنَمى إليهم عن هؤلاء كَلامًا، ونَقَل من هؤلاءِ إلى أولئك شَيئًا آخَرَ، ثمَّ لأَمَ بَيْنَ ذلك، فتناكَرَت النُّفوسُ وافتَرَقَت. وإنَّما يحذو على مِثلِ هذا الذَّكاءِ والبصيرةِ النَّافذةِ. واللَّهُ المستعانُ) .


حادِيَ عَشَرَ: مَسائِلُ مُتفَرِّقةٌ


قِصَّةٌ فيما تفعَلُه النَّميمةُ:
عن حمَّادِ بنِ سَلَمةَ قال: باع رجُلٌ من رجُلٍ غلامًا له، وقال: أبرَأُ إليك من النَّميمةِ، فاشتراه على ذلك، فجاء إلى مولاتِه، فقال: إنَّ زَوجَكِ ليس يحِبُّك وهو يتسَرَّى عليك ويتزوَّجُ، أفتريدين أن يَعطِفَ عليك؟ قالت: نعم، قال: خذي موسى فاحلقي به شَعَراتٍ من باطِنِ لحيتِه وبَخِّريه بها، وجاء إلى الرَّجُلِ فقال: إنَّ امرأتَك تبغي وتصادِقُ وهي قاتِلَتُك، أفتريدُ أن يَبينَ لك ذلك؟ قال: نعم، قال: تناوَمْ لها، قال: فتناوَمَ لها فجاءت بموسى تحلِقُ الشَّعرَ، فأخَذَها فقَتَلها فأخَذَه أولياؤُها فقَتَلوه !
قال رجُلٌ لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنه: (يا أميرَ المُؤمِنين، احذَرْ قاتِلَ الثَّلاثةِ، قال: وَيْلَك! مَن قاتِلُ الثَّلاثةِ؟ قال: الرَّجُلُ يأتي الإمامَ بالحديثِ الكَذِبِ، فيَقتُلُ الإمامُ ذلك الرَّجُلَ بحديثِ هذا الكَذَّابِ؛ ليكونَ قد قَتَل نَفْسَه، وصاحِبَه، وإمامَه) .


النَّميمةُ تَقتُلُ صاحِبَها:
(كان رجُلٌ يغشي بعضَ المُلوكِ، فيقومُ بحِذاءِ المَلِكِ، ويقولُ: أحسِنْ إلى المحسِنِ بإحسانِه، والمسيءُ ستكفيه مساوِئُه، فحسَده رجُلٌ على ذلك المقامِ والكلامِ، فسعى به إلى المَلِكِ، فقال: إنَّ هذا الذي يقومُ بحذائِك، ويقولُ ما يقولُ، يزعُمُ أنَّ المَلِكَ أَبخَرُ . فقال له المَلِكُ: وكيف يَصِحُّ ذلك عندي؟ قال: تدعو به إليك، فإذا دنا منك وَضَع يَدَه على أنفِه؛ لئلَّا يَشَمَّ ريحَ البَخَرِ. فقال له المَلِكُ: انصَرِفْ حتَّى أنظُرَ، فخَرَج من عِندِ المَلِكِ، فدعا الرَّجُلَ إلى منزِلِه، فأطعَمَه طعامًا فيه ثُومٌ، فخرج الرَّجُلُ مِن عِندِه، وقام بحِذاءِ المَلِكِ، فقال: أحسِنْ إلى المحسِنِ بإحسانِه، والمسيءُ ستكفيه مساوئُه! فقال له المَلِكُ: ادْنُ منِّي، فدنا منه، فوَضَع يَدَه على فيه؛ مخافةَ أن يَشتَمَّ المَلِكُ منه رِيحَ الثُّومِ. فقال المَلِكُ في نفسِه: ما أرى فلانًا إلَّا وقد صَدَق، وكان المَلِكُ لا يكتُبُ بخَطِّه إلَّا جائِزةً أو صِلةً، فكَتَب له كتابًا بخَطِّه إلى عامِلٍ مِن عُمَّالِه: إذا أتاك حامِلُ كتابي هذا، فاذبَحْه، واسلُخْه، واحشُ جِلْدَه تِبنًا، وابعَثْ به إليَّ. فأخَذ الرَّجُلُ الكِتابَ وخرَج، فلَقِيه الرَّجُلُ الذي سعى به، فقال: ما هذا الكتابُ؟ قال: خَطَّ المَلِكُ لي بصِلةٍ، فقال: هَبْه لي. فقال: هو لك، فأخَذه، ومضى إلى العامِلِ، فقال العامِلُ: في كتابِك أن أذبَحَك وأسلُخَك! قال: إنَّ الكتابَ ليس هو لي، اللَّهَ اللَّهَ في أمري حتَّى أرجِعَ إلى المَلِكِ! فقال: ليس لكِتابِ المَلِكِ مُراجعةٌ. فذبحَه وسلَخَه وحشا جِلدَه تِبنًا، وبَعَث به، ثمَّ عاد الرَّجُلُ إلى المَلِكِ كعادتِه، وقال مِثلَ قَولِه، فعَجِبَ المَلِكُ وقال: ما فَعَل الكِتابُ؟ قال: لَقِيَني فلانٌ، فاستوهَبَني إيَّاه، فوهَبْتُه له، فقال المَلِكُ: إنَّه ذَكَر لي أنَّك تزعُمُ أنِّي أَبخَرُ! قال: ما فعَلْتُ، قال: فلِمَ وَضَعْتَ يَدَك على فيك؟ قال: كان أطعَمَني طعامًا فيه ثُومٌ، فكَرِهتُ أن تَشَمَّه. قال: صدَقْتَ، ارجِعْ إلى مكانِك، فقد كفاك المسيءُ مَساوِئَه!) .


ضَرَرُ عَمَلِ النَّمَّامِ:
يقالُ: (عَمَلُ النَّمَّامِ أضَرُّ مِن عَمَلِ الشَّيطانِ؛ لأنَّ عَمَلَ الشَّيطانِ بالخَيالِ والوَسْوسةِ، وعَمَلَ النَّمَّامِ بالمواجَهةِ والمُعاينةِ) .


وَصِيَّةٌ:
(قال لُقمانُ لابنِه: يا بُنَيَّ، أوصيك بخِلالٍ، إن تمسَّكْتَ بهِنَّ لم تَزَلْ سَيِّدًا: ابسُطْ خُلُقَك للقريبِ والبعيدِ، وأمسِكْ جَهْلَك عن الكريمِ واللَّئيمِ، واحفَظْ إخوانَك، وصِلْ أقارِبَك، وآمِنْهم من قَبولِ قَولِ ساعٍ، أو سماعِ باغٍ يريدُ فَسادَك، ويَرومُ خِداعَك، وليَكُنْ إخوانُك مَن إذا فارَقْتَهم وفارقوك لم تَعِبْهم ولم يَعيبوك) .


الصِّدقُ المذمومُ:
قال بعضُ العُلَماءِ: (يُفسِدُ النَّمَّامُ في ساعةٍ ما لا يُفسِدُ السَّاحِرُ في شَهرٍ، ولترغيبِ الشَّارعِ في الإصلاحِ بَيْنَ النَّاسِ أباح الكَذِبَ فيه، ولزَجْرِه عن الإفسادِ حَرَّم الصِّدقَ فيه) .
وقال المأمونُ: (حَسْبُك من السِّعايةِ أنْ ليس في الدُّنيا صِدقٌ مذمومٌ غيرُها) .
وقد ذُكِر السُّعاةُ عِندَ المأمونِ، فقال: (لو لم يكُنْ في عَيبِهم إلَّا أنَّهم أصدَقَ ما يكونون أبغَضُ ما يكونون إلى اللَّهِ تعالى، لكفاهم!) .
وقال بَعضُ الحُكَماءِ: (الصِّدقُ يَزينُ كُلَّ أحَدٍ إلَّا السُّعاةَ؛ فإنَّ السَّاعيَ أذَمُّ وآثَمُ ما يكونُ إذا صَدَق) .
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2026, 09:09 PM   #44
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 122

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

ثاني عَشَرَ: ذَمُّ النَّميمةِ في واحةِ الأدَبِ

أ- مِنَ الشِّعْرِ

1- قال أحَدُ الشُّعَراءِ:
تَنَحَّ عن النَّميمةِ واجتَنِبْها
فإنَّ النَّمَّ يُحبِطُ كُلَّ أجْرْ
يثيرُ أخو النَّميمةِ كُلَّ شَرْ
ويَكشِفُ للخلائِقِ كُلَّ سِرْ
ويَقتُلُ نفسَه وسِواه ظُلمًا
وليس النَّمُّ من أفعالِ حُرْ
2- ولقد أحسَنَ مَن قال:
عَجِبتُ لواشٍ ظَلَّ يكشِفُ أمْرَنا
وما بسوى أخبارِنا يتنفَّسُ
وماذا عليه من عَنائي ولوعتي
أنا آكُلُ الرُّمَّانَ والوُلْدُ تَضْرَسُ
3- ورَحِم اللَّهُ مَن قال:
وفي النَّاسِ مَن يُغري الوَرَى بلِسانِهِ
وبَينَ البرايا للنَّميمةِ يحمِلُ
يرى أنَّ في حَملِ النَّميمةِ مَكسَبًا
تراه بها بَيْنَ الورى يتأكَّلُ
4- وقال آخَرُ:
ويَحرُمُ بَهْتٌ واغتيابٌ نميمةٌ
وإفشاءُ سِرٍّ ثمَّ لَعْنُ مُقَيَّدِ
5- وقال آخَرُ:
لا تَقبَلَنَّ نميمةً بُلِّغْتَها
وتحفَظَنَّ من الذي أنبأَكَها
إنَّ الذي أهدى إليك نميمةً
سينُمُّ عنك بمِثْلِها قد حاكَها
6- ورَحِمَ اللَّهُ مَن قال:
مَن نَمَّ في النَّاسِ لم تُؤمَنْ عَقارِبُه
على الصَّديقِ ولم تؤمَنْ أفاعيهِ
كالسَّيلِ باللَّيلِ لا يدري به أحَدٌ
مِن أين جاء ولا مِن أين يأتيهِ
الوَيلُ للعَهدِ منه كيف يَنقُضُه
والوَيلُ للوُدِّ منه كيف يُفْنيهِ
7- وقال آخَرُ:
إذا الواشي نعى يومًا صديقًا
فلا تَدَعِ الصَّديقَ لقَولِ واشِي
8- وقال آخَرُ:
يسعى عليك كما يسعى إليك فلا
تأمَنْ غوائِلَ ذي وَجهَيِن كيَّادِ
9- وقال صالِحُ بنُ عَبدِ القُدُّوسِ:
من يُخبِرْك بشَتمٍ عن أخٍ
فهو الشَّاتِمُ لا مَن شَتَمَك
ذاك شيءٌ لم يواجِهْك به
إنَّما اللَّومُ على من أعلَمَك
كيف لم ينصُرْك إن كان أخًا
ذا وفاءٍ عِندَ مَن قد ظلَمَك
إنَّما رام بإبلاغِ الذي
نمَّ فيه فاعلَمَنْ أن يُرغِمَك
فأهِنْه إنَّه مِن لُؤمِه
إنْ تُهِنْه بهَوانٍ أكرَمَك
لكِنَّ الحُرَّ إذا أكرَمْتَه
لم يُصَغِّرْك ولكِنْ فَخَّمَك
10- وقال آخَرُ:
إن يعلموا الخيرَ أخفَوه وإن عَلِموا
شرًّا أذاعوا وإنْ لم يَعلَموا كَذَبوا
11- وقال آخَرُ:
إن يَسمَعوا رِيبةً طاروا بها فَرَحًا
منِّي وما سَمِعوا من صالحٍ دَفَنوا
صُمٌّ إذا سَمِعوا خيرًا ذُكِرْتُ به
وإن ذُكِرْتُ بسُوءٍ عِندَهم أَذِنوا
12- وقال بعضُهم:
إنَّ النَّميمةَ نارٌ وَيْكَ مُحرِقةٌ
ففِرَّ عنها وجانِبْ مَن تعاطاها
13- وقال عَبدةُ بنُ الطَّبيبِ:
ودَعوا الضَّغينةَ لا تكُنْ مِن شأنِكم
إنَّ الضَّغائِنَ للقرابةِ تُوضَعُ
واعصُوا الذي يُزجي النَّمائِمَ بينَكم
متنَصِّحًا ذاك السِّمامُ المُنقَعُ
يُزجي عقارِبَه ليَبعَثَ بينكم
حربًا كما بَعَث العُروقَ الأخدَعُ
حرَّانَ لا يَشفي غليلَ فُؤادِه
عَسَلٌ بماءٍ في الإناءِ مُشعشَعُ
لا تأمنوا قومًا يَشِبُّ صَبِيُّهم
بين القوابِلِ بالعداوةِ يُنشَعُ
فَضِلَت عداوتُهم على أحلامِهم
وأبَتْ ضِبابُ صُدورِهم لا تُنزَعُ
قومٌ إذا دَمَس الظَّلامُ عليهم
حَدَجوا قنافِذَ بالنَّميمةِ تَمزَعُ
إنَّ الذين ترونَهم إخوانَكم
يَشفي غليلَ صُدورِهم أن تُصرَعوا
14- وقال الباروديُّ:
واحذَرِ النَّمَّامَ تأمَنْ كَيدَه
فهو كالبُرغوثِ إن دَبَّ قَرَصْ
يرقُبُ الشَّرَّ فإن لاحَتْ له
فُرصةٌ تَصلُحُ للخَتْلَ فَرَصْ
ساكِنُ الأطرافِ إلَّا أنَّه
إن رأى مِنشَبَ أُظفورٍ رَقَصْ
15- يقولُ أخو ربيعةَ:
تمشَّيتَ فينا بالنَّميمِ وإنَّما
تُفَرِّقُ بَيْنَ الأصفياءِ النَّمائِمُ
وما زِلتَ منسوبًا إلى كُلِّ آفةٍ
وما زال منسوبًا إليك الملائِمُ
لأنَّك لم تندَمْ لشَرٍّ فعَلْتَه
وما تأتِ من خيرٍ فإنَّك نادِمُ
16- قال بعضُهم:
مَن جَعَل النَّمَّامَ عينًا هَلَكا
مَن بَلَّغ السُّوءَ كباغيه لكا
17- وقال الحارِثُ المَخزوميُّ:
إنَّ الوُشاةَ قليلٌ إنْ أطعْتَهم
لا يَرقُبون بنا إلًّا ولا ذِمَمَا



ب- من الأمثالِ والحِكَمِ

- النَّميمةُ أُرْثةُ العداوةِ .
الأُرْثةُ والإراثُ: اسمٌ لِما تُؤَرَّثُ به النَّارُ، أي: النَّميمةُ وَقودُ نارِ العداوةِ .
- جاؤوا بالحَظِرِ الرَّطْبِ.
أصلُ الحَظِرِ: الحَطَبُ الرَّطْبُ يُجعَلُ منه الحظيرةُ للابِلِ، ويُحتاجُ فيها إلى كثرةٍ، فصار عبارةً عن الشَّيءِ الكثيرِ، ويُعَبَّرُ به أيضًا عن النَّميمةِ، ومنه قولُه: ولم يمشِ بَيْنَ القومِ بالحَظِرِ الرَّطْبِ... أي: بالنَّميمةِ. كما قيل في قَولِه تعالى: حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [المسد: 4] في بعضِ الأقوالِ .
- ولكُلِّ ساقِطةٍ لاقِطةٌ.
يُضرَبُ في حِفظِ اللِّسانِ من خَطَأِ القَولِ وهَذرِه، ومنه النَّميمةُ، وهذا تحذيرٌ مِن سَقَطِ الكلامِ، يقولُ: إنَّ في النَّاسِ من يلتَقِطُه فيُنْميه ويُشيعُه حتَّى يُوَرِّطَ قائِلَه؛ فاحذَرْه .
- مَن لاحاك فقد عاداك .
- فلانٌ يقولُ للسَّارِقِ: اسرِقْ، ولصاحِبِ المَنزِلِ: احفَظْ مَتاعَك.
يُضرَبُ لِمن يسيرُ بالسِّعايةِ بَيْنَ النَّاسِ بالكَذِبِ والنَّميمةِ والتَّلوُّنِ؛ فإنَّه يلقى كُلًّا بما يُعجِبُه .
- أخسَرُ مِن حَمَّالةِ الحَطَبِ.
أي: أظهَرُ خُسرانًا؛ وذلك أنَّ حمَّالةَ الحَطَبِ كانت تمشي بالنَّميمةِ بَيْنَ النَّاسِ، فتُلقي بَيْنَهم العَداوةَ وتُهيِّجُ نارَها، كما تُوقَدُ النَّارُ بالحَطَبِ، وتُسَمَّى النَّميمةُ حَطَبًا، ويقالُ: فُلانٌ يحطِبُ على فلانٍ: إذا كان يُغري به .
- (وقال بعضُ الأُدَباءِ: لم يَمْشِ ماشٍ شَرٌّ مِن واشٍ.
- وقال بعضُ الحُكَماءِ: السَّاعي بَيْنَ منزلتَينِ قَبيحتَينِ؛ إمَّا أن يكونَ صَدَق، فقد خان الأمانةَ، وإمَّا أن يكونَ قد كَذَب، فخالف المروءةَ) .
- وقيل في منثورِ الحِكَمِ: (النَّميمةُ سَيفٌ قاتِلٌ) .
- وقيل: (النَّمَّامُ جِسرُ الشَّرِّ) .
وقال بعضُ الحُكَماءِ: (مَن أخبَرَك بشَتمٍ عن أخٍ فهو الشَّاتِمُ لا مَن شَتَمَك) . وهو كقولِهم: مَن شَتَمَك؟ فقال: الذي بَلَّغَك .
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2026, 09:05 PM   #45
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 122

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      



الأثَرةُ والأنانيَّةُ

أوَّلًا: معنى الأثَرةُ لغةً واصطِلاحًاالأثَرةُ لغةً:
أصلُ (أثَر) هنا يدُلُّ على تقديمِ الشَّيءِ، يُقالُ: استأثَر بالشَّيءِ: استبدَّ به، والاسمُ الأثَرةُ مِن: آثَر يُؤثِرُ إيثارًا، وفي الآيةِ: آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا [يوسف: 91] ، أي: فضَّلك، والأثَرةُ: الاستِئثارُ، والاستِئثارُ: الانفِرادُ وتفضيلُ النَّفسِ على غَيرِها في أمورِ الدُّنيا .

الأنانيَّةُ لغةً:
*الأنانيَّةُ: مصدَرٌ صناعيٌّ مِن (أنا)، يدُلُّ على أثَرةِ وحُبِّ الذَّاتِ معَ عَدمِ التَّفكيرِ في الآخَرينَ، وهي ضدُّ الإيثارِ ، وهو لفظٌ لا أصلَ له في كلامِ العربِ .

الأثَرةُ اصطِلاحًا:
الاختِصاصُ بحَظٍّ دُنيويٍّ .
أو: الاستِئثارُ والاختِصاصُ بأمورِ الدُّنيا .
أو: استِئثارُ صاحِبِ الشَّيءِ به عليك، وحَوزُه لنَفسِه دونَك .
أو: استِئثارُه عن أخيه بما هو مُحتاجٌ إليه .
أو: الانفِرادُ بما تستأثِرُ به، وتنفرِدُ بفَضلِه عمَّن له فيه حقٌّ .
أو: أن يختصَّ الإنسانُ نَفسَه أو أتباعَه بالمنافِعِ مِن أموالٍ ومَصالِحَ دُنيويَّةٍ، ويستأثِرَ بذلك، فيحجُبَه عمَّن له فيه نصيبٌ أو هو أَولى به .


ثانيًا: الفَرقُ بَينَ الأثَرةِ والإيثارِ


أنَّ الإيثارَ هو البَذلُ، وتخصيصُك لمَن تُؤثِرُه على نَفسِك. وأمَّا الأثَرةُ فهي: استِئثارُ صاحِبِ الشَّيءِ به عليك، فحقيقةُ الإيثارِ بَذلُ صاحِبِه وإعطاؤُه، والأثَرةُ: استِبدادُه هو بالمُؤثَرِ به، فالإيثارُ أن يُؤثِرَ غَيرَه بالشَّيءِ معَ حاجتِه إليه، وعَكسُه الأثَرةُ: وهو استِئثارُه عن أخيه بما هو مُحتاجٌ إليه

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-22-2026, 03:48 PM   #46
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 122

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

ثالثًا: ذمُّ الأثَرةِ والأنانيةِ والتحذير منهما

أ- من القُرآنِ الكريمِ


1- قال تعالى: إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَ ا مُصْبِحِينَ [القلم: 17] ، (قَالُوا: اغْدُوا سِرًّا إِلَى جَنَّتِكُمْ فَاصْرِمُوهَا وَلَا تُؤْذِنُوا الْمَسَاكِينَ) . إلى آخِرِ القصَّةِ.
و(ظاهِرُ النَّصِّ أنَّ خطيئتَهم التي أُخِذوا بها هي التَّصميمُ على صَرمِ جنَّتِهم خُفيةً، والاستِئثارُ بكُلِّ خَيرِها، لا يُؤدُّونَ حقَّ مسكينٍ فيه) .

2- قال تعالى: وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ [القمر: 28]، (فنهاهم اللهُ عن أن يستأثِرَ أهلُ اليَومِ الذي لا تَرِدُ النَّاقةُ فيه بيَومِهم، وأمرَهم بالتَّواسي معَ الذين تَرِدُ النَّاقةُ في يَومِهم) . وهذا على قولٍ في تفسيرِ الآيةِ.

3- قال تعالى: قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ [البقرة: 247] ، تغيَّظوا لمَّا رأَوا النِّعمةَ تُساقُ لغَيرِهم، وادَّعَوا الأحقيَّةَ في المُلكِ حتَّى كأنَّه في مُلكِهم ، واللهُ تعالى عليمٌ بمَن يستحِقُّ المُلكَ ممَّن لا يستحِقُّ .

4- قَولُه تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 188] ، والخطابُ بهذه الآيةِ يتضمَّنُ جميعَ أمَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمعنى: لا يأكُلْ بعضُكم مالَ بعضٍ بغَيرِ حقٍّ، فيدخُلُ في هذا: الغِشُّ، والخِداعُ، والكَذِبُ، وجَحدُ الحقوقِ، وما لا تطيبُ به نَفسُ مالِكِه، وغَيرُها مِن صُورِ الأثَرةِ .



ب- من السُّنَّةِ النَّبويَّةِ

1- عن ابنِ مسعودٍ رضِي اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ستكونُ أثَرةٌ وأمورٌ تُنكِرونَها، قالوا: يا رسولَ اللهِ، فما تأمُرُنا؟ قال: تُؤدُّونَ الحقَّ الذي عليكم، وتسألونَ اللهَ الذي لكم )) .
أثَرةٌ: (أي: استِبدادٌ واختِصاصٌ بالأموالِ فيما حقُّه الاشتِراكُ) .

2- وقال رسولُ اللهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ للأنصارِ: ((إنَّكم ستَرونَ بعدي أثَرةً شديدةً، فاصبِروا حتَّى تلقَوا اللهَ ورسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الحَوضِ )) .
(المُرادُ بالأثَرةِ هنا: استِئثارُ الأمراءِ بأموالِ بيتِ المالِ) .

3- وعن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ رضِي اللهُ عنه قال: ((بايَعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على السَّمعِ والطَّاعةِ في العُسرِ واليُسرِ، والمَنشَطِ والمَكرَهِ، وعلى أثَرةٍ علينا، وعلى ألَّا نُنازِعَ الأمرَ أهلَه، وعلى أن نقولَ بالحقِّ أينما كنَّا، لا نخافُ في اللهِ لومةَ لائِمٍ)) .
(الأثَرةُ أي: يُستأثَرُ عليكم، فيفضِّلُ غَيرُكم نَفسَه عليكم) . أي: اسمَعوا وأطيعوا، وإن اختصَّ الأمراءُ بالدُّنيا عليكم، ولم يُوصِلوكم حقَّكم ممَّا عندَهم .

4- وعن أبي هُرَيرةَ رضِي اللهُ عنه قال: ((قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صلاةٍ، وقُمْنا معَه، فقال أعرابيٌّ وهو في الصَّلاةِ: اللَّهمَّ ارحَمْني ومُحمَّدًا، ولا ترحَمْ معَنا أحدًا، فلمَّا سلَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال للأعرابيِّ: لقد حجَّرْتَ واسِعًا )) .
فالنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (لم يُعجِبْه دُعاؤُه لنَفسِه وحدَه، فلأنَّه بخِل برحمةِ اللهِ على خَلقِه، وقد أثنى اللهُ على مَن فعَل خلافَ ذلك بقولِه: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَ ا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر: 10] ) .

5- وقال عُمرُ رضِي اللهُ عنه يصِفُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد خصَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الفيءِ بشيءٍ لم يُعطِه أحدًا غَيرَه، ثُمَّ قرأ: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِه مِنْهُمْ إلى قولِه قَدِيرٌ فكانت هذه خالِصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وواللهِ ما احتازها دونَكم، ولا استأثَر بها عليكم، لقد أعطاكموها، وبثَّها فيكم).
قولُه: (ما احتازها)، أي: ما جمَعها دونَكم، (ولا استأثَر بها)، أي: ولا استبدَّ بها وتخصَّص بها عليكم. قولُه: (وبثَّها فيكم)، أي: فرَّقها عليكم .
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2026, 06:01 PM   #47
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 122

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

ج- من أقوال السَّلفِ والعُلَماءِ

1- عن الرَّبيعِ بنِ زيادٍ الحارِثيِّ قال: (كنْتُ عندَ عُمرَ رضِي اللهُ عنه، فوضَع يدَه على بَطنِه، فقلْتُ: ما لك يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ فقال: طعامٌ غليظٌ أكلْتُه أُذيتُ منه، قلْتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّ أَولى النَّاسِ بالمَطعَمِ اللَّيِّنِ والمَلبَسِ اللَّيِّنِ لأنت، قال: فتناوَل عُصيَّةً فقرع بها رأسي، وقال: كنْتُ أحسَبُ فيك خَيرًا يا ربيعُ بنَ زيادٍ! قلْتُ: ما لك يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قال: واللهِ ما أردْتَ بها إلَّا مُقارَبتي، أتدري ما مَثلي ومَثلُهم؟ قال: ما مَثلُك ومَثلُهم؟ قال: مَثلُ قومٍ أرادوا سَفرًا، فدَفعوا نفقاتِهم إلى رجُلٍ، وقالوا: أنفِقْ عليك وعلينا، أفله أن يستأثِرَ عليهم؟ قلْتُ: لا، قال: فكذاك) .

2- قال بعضُهم: (إذا استقضَيتَ أخاك حاجةً فلم يَقضِها، فذكِّرْه ثانيةً، فلعلَّه أن يكونَ قد نسِي، فإن لم يقضِها فكبِّر عليه، واقرَأْ هذه الآيةَ: وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ [الأنعام: 36] ) .

3- وقضى ابنُ شُبرُمةَ حاجةً لبعضِ إخوانِه كبيرةً، فجاء بهديَّةٍ، فقال: (ما هذا؟ قال: لِما أسدَيتَه إليَّ، فقال: خذْ مالَك عافاك اللهُ، إذا سألْتَ أخاك حاجةً فلم يُجهِدْ نَفسَه في قضائِها فتوضَّأْ للصَّلاةِ، وكبِّر عليه أربعَ تكبيراتٍ، وعُدَّه في الموتى) .

4- قال أبو بكرٍ الحَربيُّ: (سمعْتُ السَّرِيَّ السَّقَطيَّ يقولُ: حمِدْتُ اللهَ مرَّةً، فأنا أستغفِرُ اللهَ مِن ذلك الحَمدِ مُنذُ ثلاثين سنةً، قيل: وكيف ذاك؟ قال: كان لي دُكَّانٌ كان فيه متاعٌ، فوقَع الحريقُ في سوقِنا، فقيل لي، فخرجْتُ أتعرَّفُ خبرَ دُكَّاني، فلقيتُ رجُلًا، فقال: أبشِرْ؛ فإنَّ دُكَّانَك قد سلِم، فقلْتُ: الحَمدُ للهِ، ثُمَّ إنِّي فكَّرْتُ فرأَيتُها خطيئةً) .

5- قال السَّرَخسيُّ: (وليس لأحدٍ أن يدفَعَ الضَّررَ عن نَفسِه بالإضرارِ بغَيرِه) .

6- قال ابنُ القيِّمِ: (فإذا رأَيتَ النَّاسَ يستأثِرونَ عليك معَ كونِك مِن أهلِ الإيثارِ، فاعلَمْ إنَّه لخَيرٌ يُرادُ بك) .

7- قال عليٌّ الطَّنطاويُّ: (نحن في حاجةٍ إلى الإيمانِ بأنَّ مصلحةَ الفردِ في مصلحةِ المجموعِ، وأنَّ رِفعتَه في رِفعةِ الأمَّةِ) .

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-24-2026, 10:29 PM   #48
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 122

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

رابعًا: الآثارُ السَّيِّئةُ للأثَرةِ والأنانيَّةِ

للأثَرةِ آثارٌ سيِّئةٌ؛ منها:

1- الصَّدُّ عن الحقِّ؛ فعن ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما قال: (قدِم مُسيلِمةُ الكذَّابُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجعَل يقولُ: إن جعَل لي مُحمَّدٌ الأمرَ مِن بَعدِه تبِعْتُه) .
2- تنعدِمُ الرَّحمةُ، ويأكلُ القويُّ الضَّعيفَ، ويسودُ قانونُ الغابِ.
3- سببٌ في نقصِ الإيمانِ.
4- يكرهُ الأنانيُّ لأخيه الخَيرَ، ويحِبُّ له الشَّرَّ.
5- مُجتمَعُ الأنانيَّةِ والبُخلِ مُجتمَعٌ مُتصدِّعٌ مِن الدَّاخِلِ، تأكلُه العداواتُ والأحقادُ.
6- حينما تسودُ الأنانيَّةُ ينعدِمُ التَّكافُلُ.
7- وقوعُ الظُّلمِ، وأكلُ أموالِ النَّاسِ بالباطِلِ، وقَطعُ الأرحامِ.
8- يجُرُّ إلى عَدمِ الاهتمامِ بأمرِ المُسلمينَ.
9- سببٌ لضَعفِ الأخوَّةِ الإيمانيَّةِ.
10- دليلٌ على دناءةِ النَّفسِ وخِسَّتِها.
11- بثُّ اليأسِ في نُفوسِ ذَوي الحُقوقِ.
12- سببٌ لحُلولِ العداءِ والكراهيَةِ محَلَّ المحبَّةِ والمودَّةِ في القُلوبِ.


خامسًا: أقسامُ الأثَرةِ


تنقَسِمُ الأثَرةُ إلى مراتِبَ:
الأولى: العُبوسُ والانقِباضُ وتركُ البِشرِ والبَسطةِ، فلا يسَعُ الأنانيُّ أحدًا لا بمالٍ ولا بخُلقٍ بسببِ ما به مِن أثَرةٍ.

الثَّانيةُ: الانتِقامُ وعَدمُ الإغضاءِ، فيحمِلُه حُبُّ ذاتِه على الانتِصارِ لها، وتَركِ التَّغافُلِ والعَفوِ.
الثَّالثةُ: الاستِئثارُ بقُوَّتِه البدنيَّةِ، فيخصُّ بها نَفسَه، ولا ينفعُ بها غَيرَه.
الرَّابعةُ: التَّفرُّدُ بنعمةِ الجاهِ، فلا يشفَعُ لأحدٍ، ولا يمشي معَ غَيرِه إلى ذي سُلطانٍ، ونَحوُ ذلك.
الخامِسةُ: الضَّنُّ بالعِلمِ، فهو يُحبُّ ألَّا يشرَكَه فيه أحدٌ، وإذا سُئِل أجاب باختِصارٍ بقَدرِ ما يدفعُ به الضَّرورةَ، كما كان بعضُهم يكتبُ في جوابِ الفُتيا: نعم أو لا، مُقتصِرًا عليها.
السَّادسةُ: أن يكونَ ضنينًا براحتِه ورفاهِيتِه وإجمامِ نَفسِه، فلا يسعى تعبًا وكدًّا إلَّا في مصلحةِ نَفسِه.
السَّابعةُ: التَّطلُّعُ إلى ما في أيدي غَيرِه، وتمنِّي زوالِ النَّعمةِ عنه، وتحوُّلِها إليه.
الثَّامنةُ: أن يبخلَ بنَفسِه عن نصرِ المُستضعَفينَ؛ قال تعالى: أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ [الأحزاب: 19] ، (أي: بُخلًا بالنُّصرةِ والمُوافَقةِ في القتالِ .

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, المذموم, الأخلاق, والسلوك
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مخاطر لعبة بابجى على طفلك.. تزيد من العنف والسلوك العدوانى ابو الوليد المسلم ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 0 03-21-2026 04:52 PM
رمضان مدرسة الأخلاق والسلوك ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-19-2026 11:17 PM
دور الرعاية الاجتماعية للطفل والسلوك العدواني المترتب عليها ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-05-2026 12:50 PM
"قابيل" الاسم المذموم بين الشرع و الحياة ...لنحسن تسمية أبنائنا سيف الدين بن علي ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 09-17-2016 03:55 PM
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... ابات من الشعر عن الأخلاق Abujebreel ملتقى فيض القلم 10 05-28-2012 11:11 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009