باب في العقل والحمق
د. خالد النجار
• قال الحسن بن علي: أبغضُ الناس إلى الله الأحمق؛ لأنه منعه أحب الأشياء إليه، وربما قال: منعه ما يعرف به.
• وقال الحسن: هِجران الأحمق قربة إلى الله، ومواصلة العاقل إقامة دين الله، وإكرام المؤمنين خدمة الله.
• وقال علي بن أبي طالب: قطيعة العاقل تَعدِل صلة الجاهل.
• وقال بعض الحكماء: العاقل من نفسه في تعبٍ، والناس منه في راحة، والأحمق من نفسه في راحة، والناس منه في تعبٍ.
• وقال قتادة: الرجال ثلاثة: رجل، ونصف رجل، ولا شيء؛ فأما الذي هو رجل، فرجل له رأي وعقل ينتفع به، وأما الذي هو نصف رجل، فرجل يشاور العقلاء، وأما الذي ليس بشيء فرجل لا عقل له، ولا يشاور العقلاء.
• وسئل بعض الحكماء: ما العقل؟ فقال: الإصابة بالظن، ومعرفة ما لم يكن بما كان.
• وقال بشر بن يحيى: عدو عاقل خيرٌ من صديق أحمق.
• وقيل لابن المبارك: من العاقل؟ قال: الذي لا يبطل حقًّا، ولا يُحق باطلًا.
• وقال وهب بن منبه: لكل شيء آلة، وآلة المؤمنين العقل، ولكل شيء مطيَّة، ومطية المرء العقل، ولكل شيء غاية، وغاية العبادة العقل، ولكل قوم راعٍ، وراعي العابدين العقل.
• وفي حكمة داود: ينبغي للعاقل ألا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يناجي فيها ربَّه، وساعة يخلو فيها إلى إخوانه الذين يعرِّفونه بعيوبه، ويَصدُقونه عن نفسه، وساعة يُخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يَحل ويَجمُل، تكون له عونًا على تلك الساعات، وينبغي للعاقل ألا يظعن إلا في ثلاثة: مرمة [متاع البيت] لمعاش، أو زاد المعاد، أو لذة في غير محرَّم.
• وقال الحسن: يا بن آدم، شاة الراعي أعقلُ منك، تزجرها الصيحة عن هواها، فهل أنت مزدجرٌ بصيحة ربك.