![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
|
تحت العشرين - 1156 الفرقان مما يعين الشباب على الوقاية من فتن الشهوات يتهافت كثير من الشباب على مواقع الانحلال والمنتديات المنتشرة وبكثرة على الشبكة العنكبوتية، فأصبح بعضهم يقضي أمام شاشاتها الساعات تلو الساعات، يحرق زهرة عمره، ويضيع ماله ودينه قبل ذلك في مشاهدة الصور، والدخولِ في حوارات بين الجنسين من الشباب والشابات يندى لها الجبين، وتدمى لها قلوب أهل الغيرة والصلاح. وفي هدأة الليل وسكونه، وفي غفلة من الوالدين تدور تلك المحادثات والحوارات التي تسخط الباري -جل في علاه-، وإن مما يعين على حماية الشباب لأنفسهم من تلك الفتن البعد عن مواطنها وأماكنها، قال -تعالى-: {ولا تقربوا الزنا}، فالحذر الحذر من الاقتراب من مقدمات الفاحشة! ومما يعين على ذلك غض البصر؛ فإن فيه راحة للقلب، وطمأنينة في النفس، وحلاوة يهبها الله لذلك الغاض لبصره طلبا لمرضاة الله، أما حين تطلق بصرك في الحرام فإن الحسرة لا تفارقك، والهموم لا تزايلك، ومع هذا فإنك لم تستفد شيئا من نظرك سوى الكدر والسآمة، وإن مما يعين الشاب على حماية نفسه من تلك الشهوات التأمل فيما أعده الله لأهلها يوم القيامة، قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًاً}. من آثار الذنوب والمعاصي قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين -رحمه الله-: من آثار الذنوب قسوة القلوب، وعدم تأثرها بالمواعظ والآيات والأدلة والتخويف والتحذير والإنذار؛ بحيث تسمع ولا تفقه ولا تقبل، وتزل عنها الموعظة وهي في غفلة، ولأجل شناعة الذنوب عظمت عقوبتها في الدنيا بالقتل للمرتد والزاني المحصن، والقطع للسارق وقاطع الطريق، والحبس للمحاربين، والجلد لأهل المسكرات ونحو ذلك؛ تفاديا للآثار السيئة التي يعم ضررها للمجتمعات؛ حيث إن المعصية إذا أعلنت تعدت عقوبتها؛ لقوله -تعالى-: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}، أي أنها تعم العاصي وغيره.إياك والفراغ! اشغل نفسك دائما إما بالحق والطاعة، وإما بشيء من المباح أحيانا، ولا تتركها فارغة فيفترسها الشيطان؛ فإن من صادق كلام السلف -رحمهم الله-: «نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وإن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية»، وهذه قاعدة لا مناص للنفس منها، وقديما قالوا: «إن الشباب والفراغ والجدة.. مفسدة للمرء أي مفسدة»، فإياك والفراغ! واعلم قيمة عمرك فلا تهدره في غير النافع المفيد، واعلم أن أهل الجنة ليس يتحسرون إلا على ساعة لم يذكروا الله فيها، فكيف بمن أضاع وقته وأمضى عمره في المعاصي والشهوات؟المخدرات مغامرة خاسرة لا يخطر ببال كثير من الشباب المراهقين أو حتى الكبار المدمنين أنهم غرسوا أول مسمار في نعش حياتهم الهانئة وسعادتهم الدنيوية، وأنهم فتحوا على أنفسهم باب الوقوع في تعاطي المخدرات والوقوع في براثن إدمانها، وأنهم قد أخذوا أول خطوة في طريق الضياع، ونحن هنا لا نتكلم عن نوع معين من المخدرات، وإنما نتكلم عن هذا الغول القاتل بأنواعه، فإذا خطا الشاب أو المدمن أول خطوة في هذا الطريق فقد كتب قصة نهايته بنفسه إن لم يتداركه الله برحمته؛ ذلك أن للمخدرات آثارا سلبية مهلكة صحيا واجتماعيا وأسريا وماديا وعمليا و اقتصاديا.الشباب قوة عظيمة وفرصة لا تعوض لا يحقر الشاب نفسه في أداء دوره، قال الزهري لبعض الشباب: «لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم؛ فإن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان إذا نزل به أمر دعا الشباب، فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم»، وقال الحسن البصري: «يا معشر الشباب، عليكم بالآخرة فاطلبوها؛ فكثيراً رأينا من طلب الآخرة، فأدركها مع الدنيا، وما رأينا أحداً طلب الدنيا، فأدرك الآخرة معها»، وقال محمد بن يوسف: «كان سفيان الثوري يقيمنا بالليل؛ يقول: قوموا يا شباب صلوا ما دمتم شباباً»، فهذا الشباب يذهب بسرعة، ثم يتأسف عليه الإنسان، قال أحمد بن حنبل -رحمه الله-: «ما شبهت الشباب إلا بشيء كان في كُمِّي فسقط»، يعني يذهب بسرعة.خصال التائبين قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: لابد للتائب من العبادة والاشتغال بالعمل للآخرة، وإلا فالنفس همامة متحركة، إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، فلابد للتائب من أن يبدل تلك الأوقات التي مرت له في المعاصي بأوقات الطاعات، وأن يتدارك ما فرط فيها، وأن يبدل تلك الخطواتِ بخطوات إلى الخير، ويحفظ لحظاتِه وخطواتِه، ولفظاتِه وخطراتِه.من سُبُل السعادة الحقيقية أصل السعادة كلّها الإيمان بالله واتّباع شرعه والعيش في ظلال القرآن ورحاب الطاعة، قال إبراهيم ابن أدهم - رضي الله عنه -: «لو علم الملُوك ما نحن فيه من النعيم والسرور ولَذة العيش وقلّة التعب، لجالدونا عليه بالسيوف، طلبوا الراحة والنعيم فأخطؤوا الصراط المستقيم». وقال الإمام الحسَن البصريّ -رحمه الله-: «تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة والذِّكر وقراءة القرآن، فإن وجدتم وإلاّ فاعلموا أن الباب مغلَق»، فالسعادة شجرة ماؤها وغذاؤها وهواؤها وضياؤها الإيمان بالله والدار الآخرة. نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلنا من سعداء الدنيا والآخرة. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#8 | |
|
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة
![]() ![]() ![]() ![]() |
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#9 |
|
|
شباب تحت العشرين - 1157 الفرقان حقيقة الانتماء إلى الإسلام يفتخر المسلم بانتمائه إلى دين الإسلام العظيم لأسباب عدّة، فهذا الدّين هو خاتم الأديان السّماويّة، وشريعته نسخت الشّرائع قبلها، وهو الدّين الذي جاء به النّبي محمّد -عليه الصّلاة والسّلام- إلى العالمين دون استثناء، وهو الدّين الذي جاء لصلاح البشريّة وسعادتها في الدّارين، وقد عبّر الأعرابي البسيط عن موافقة أحكام الإسلام للعقل والمنطق حينما قال: والله ما رأيت شيئاً حرّمه الإسلام فقال العقل: لم لم يأمر به؟ ولا شيئاً أحلّه الإسلام فقال العقل: لم لم يحرّمه؟ فالإسلام هو شريعة ومنهج ودستور ربّاني ارتضاه الله -تعالى- للبشريّة جمعاء. مظاهر التعبير عن الانتماء لهذا الدّين من مظاهر الانتماء للدين الإسلامي أن يحبّ المسلم دينه حبًّا يتملّك قلبه وجوارحه؛ فالحبّ لهذا الدّين هو الدّافع الذي يحثّ الإنسان على الانتماء إليه حقيقة وليس زيفاً، وهو الحبّ الذي يحمل المسلم على أن يقوم بواجبه اتجاه هذا الدّين العظيم، والحبّ تتبعه الطاعة والانقياد للمحبوب، قال -تعالى-: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، أما من يدّعي محبّته لهذا للدّين دون أن يطيع أمر الله ورسوله فهو غير منتم حقيقة لهذا الدين العظيم. ومن ذلك أن يؤمن المسلم بأنّ هذا الدّين هو الدّين الحقّ وما سواه هو باطل، فالدّين المعتبر عند الله -تعالى- هو دين الإسلام المهيمن على الأديان جميعها؛ لذلك على المسلم أن يستشعر هذه الحقيقة في حياته وتعامله مع غيره؛ لأنّها ستكون دافعاً له لبذل كلّ ما يستطيع لتبليغ هذا الدّين ونصرته والذّود عنه. ومن ذلك أن يسخّر المسلم جهوده في سبيل هذا الدّين، فلا يتوانى عن الدّعوة إليه في المحافل كلها وفي المواقف جميعها، وإذا ما تعرّض هذا الدّين إلى الإساءة وقف مدافعاً عنه بقوّة. ومن ذلك أن ينبذ المسلم العادات والمعتقدات التي تنافي ديننا، فيكون الفخر بتقاليدنا الإسلاميّة وأعرافنا وقيمنا والتّمسك بها خير معبّرٍ عن الانتماء الحقيقي لهذا الدّين. يا بني إني موصيك بوصية قال رجل لابنه: يا بني إني موصيك بوصية فإن لم تحفظ وصيتي عني لم تحفظها عن غيري: اتق الله ما استطعت، وإياك والطمع! فإنه فقر حاضر، وإياك وما يعتذر منه! فإنك لن تعتذر من خير أبدا. يا بني: خذ الخير من أهله، ودع الشر لأهله، وإذا قمت إلى صلاتك فصل صلاة مودع وأنت ترى ألا تصلي بعدها. صفحات من تاريخنا المجيد مدينة برشلونة فتحها القائدان طارق بن زياد وموسى بن نصير عام 92هجري، ونصبوا عليها حاكما اسمه: سليمان الأعرابي، وقد سقطت من يد المسلمين عام 185 هجري بحملة من الجيش الفرنسي حتى استردها الحاجب المنصور: عام 375هجري وهدم أسوارها وأسر ملوكها. وقف القائد (ألفونسو السادس) الذي غَرَّته قوة جيوشه؛ إذ تخطت الـ ٨٠ ألف جندي. وقال: لو عندي سفن كافية لعبرت البحر، وقاتلت العرب على أرضهم، فإن لدي جيشا يقهر الإنس والجن، وسيهزم حتى ملائكة السماء!. وعندما بلغ ذلك إلى القائد المسلم «يوسف بن تاشفين»، فأرسل إليه قائلًا: «من أمير المسلمين يوسف بن تاشفين إلى الفونسو السادس: بلغنا أنك دعوت أن يكون لك سفن تعبر بها إلينا؛ فلا تكلف نفسك العناء، فنحن سنعبر إليك حتي تعلم عاقبة دعائك، وإني أعرض عليك إما الإسلام، أو الجزية عن يدٍ وأنت صاغر، وإلا فهي الحرب، وإني أمهلك ثلاثة أيام ولك ما تختار. وعبر يوسف بن تاشفين بجيش تعداده ٢٥ ألفا فقط، ووقعت معركة الزلاقة: فسحقهم المسلمون وأبادوهم حتى أنه لم يبق من جيش ألفونسو إلا ٥٠٠ جندي. د. وليد الربيع: من آداب طالب العلم قال الشيخ د. وليد خالد الربيع: من آداب طالب العلم أن يصبر على ما قد يصدر من الشيخ من غلظة في المعاملة، ولا يمنعه ذلك من ملازمته والاستفادة منه، وإنما عليه أن يحسن الظن به ويتأول أفعاله على أحسن تأويل، وأن يبادر شيخَه بالاعتذار وإدامة حبال الصلة؛ فإن ذلك أطيب لخاطر الشيخ وأبقى لمودته وأنفع للطالب، فقد قيل: من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهالة، ومن صبر عليه آل أمره إلى عز الدنيا والآخرة. من روائع الحكمة قال لقمان الحكيم: يا بني، قد أكلت الحنظل، وذقت الصبر، فلم أر شيئاً أمر من الفقر، فإن افتقرت فلا تحدث به الناس كي لا ينتقصوك، ولكن سل الله، فمن الذي سأل الله فلم يعطه؟ أو دعاه فلم يجبه؟ أو تضرع إليه فلم يكشف ما به؟ نماذج حضارتنا الرائعة عمار الموصلي هو طبيب العيون عام 1010م، هو أول من صمم إبرة جوفاء لشفط المياه البيضاء من أجل استعادة البصر، ومازال نمط هذه العملية متبعا حتى الآن، تدعى هذه العملية بـ (الكتراكت) وتعني المياة البيضاء، فمن يخطر في باله أن عمار الذي عاش بالقرن العاشر هو الذي أرسى قواعد هذه الجراحة! لا اعتزاز إلا بالإسلام قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله-: الانتماء والاعتزاز بغير الإسلام من أمور الجاهلية، وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: نحن أمة أعزنا الله بالإسلام؛ فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله، فلا اعتزاز إلا بالإسلام ولا انتماء إلا إلى الإسلام. قال أبو بكرة - رضي الله عنه : أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم أي الناس أنت من هؤلاء؟ الناس ثلاثة: عاقل، وأحمق، وفاجر 1- العاقل: الدين شريعته، والحلم طبيعته، والرأى الحسن سجيته، إن نطق أصاب، وإن سمع وعى، وإن كلم أجاب. 2- الأحمق: إن تكلم مُجَلٍّ، وإن حدث وهل، وإن استنزل عن رأيه نزل. 3- الفاجر: فإن ائتمنته خانك، وإن صحبته شانك ية الشافعيلتلميذه أوصَى الشّافعي تِلميذَه الربيع بن سُليمان قائِلا: إذا أردتَ صلاح قلبِك، أو ابنك، أو أخيك، أو من شئتَ صلاحَهُ، فأودِعهُ في رِياض القُرآن، وبين صحبة القُرآن. سيُصلحه الله شاءَ أم أبى بإذنه -تعالى. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#10 |
|
|
شباب تحت العشرين - 1158 الفرقان صلاح الشباب بالدين والأخلاق قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: إن الشباب يرد على قلوبهم من المشكلات الفكرية والنفسية ما يجعلهم أحيانا في قلق من الحياة، محاولين جهدهم التخلص من ذلك القلق، وكشف تلك الغمة، ولن يتحقق ذلك لهم إلا بالدين والأخلاق، اللذين بهما قوام المجتمع، وصلاح الدنيا والآخرة، وبهما تحل الخيرات والبركات، وتزول الشرور والآفات، إن البلاد لا تعمر إلا بساكنيها، والدين لا يقوم إلا بأهله، ومتى قاموا به نصرهم الله مهما كان أعداؤهم، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}، وإذا كان الدين لا يقوم إلا بأهله، فإن علينا -أهل الإسلام وحملة لوائه- أن نُقَوِّم أنفسنا أولاً؛ لنكون أهلاً للقيادة والهداية، ومحلاً للتوفيق والسداد، علينا أن نتعلم من كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما يؤهلنا للقول والعمل والتوجيه والدعوة؛ لنحمل الهداية الماضية والنور المبين لكل من يريد الحق، وعلى كل من يريد الباطل. الشباب والثقة بالنفس الثقة بالنفس صفة مهمة جدا للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية معًا؛ إذ إن التمتع بها يساعد الشخص على أن يصبح ناجحًا في حياته العائلية والشخصية والمهنية، فهذه الصفة هي من أهم الخصال التي تميّز الشخصية القوية التي تتمثل بتقبُّل كل السلبيات والإيجابيات الجسدية والشخصية والفكرية، والتعايش معها بل والافتخار بها، والثقة في النفس وقوة الشخصية هما كل مايطمح أن يحصل عليه الإنسان لأنهما صفتان لابد أن يوجدا في أي إنسان يريد أن يمتلك مفاتيح النجاح في كل جوانب الحياة، الاجتماعية والأسرية والتعليمية والمهنية، ويعرّف الإنسان الواثق من نفسه بأنه شخص يحترم ذاته ويقدّرها، ويحب نفسه ولا يؤذيها، ويدرك كفاءاته، ويثق بقدرته على اتخاذ القرارات الصحيحة، والثقة بالنفس تعني اعتماد الشخص على نفسه والشعور بالثقة في قدراته وصفاته وحُكمه وفي نفسه بصفة عامة، كما تُعرّف هذه الصفة على أنها ثقة الفرد في قدراته وإمكانياته وقراراته أو الاعتقاد بأنه قادر على مواجهة تحديات الحياة اليومية ومتطلباتها بنجاح، والشخص الواثق بنفسه يتسم بالتفاؤل والاطمئنان والقدرة على تحقيق أهدافه وتقييم الأشخاص والعلاقات بطريقة صحيحة وفقاً لنظرته لنفسه وتقديره لذاته احذر أن تكون من هؤلاء! - احذر أن تكون من هؤلاء الشباب الذين لا يبالون بما أضاعوا من حقوق الله، ولا من حقوق الآدميين. - الشباب الفوضوي، فاقدي الاتزان في تفكيرهم، وفاقدي الاتزان في سلوكهم وفي جميع تصرفاتهم. - الشباب الناكبين عن الصراط المستقيم في دينهم، والمعرضين عن التقاليد الاجتماعية في سلوكهم، الذين زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنًا، فهم من الأخسرين أعمالاً، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. من آثار الذنوب قسوة القلوب قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين -رحمه الله-: من آثار الذنوب والمعاصي قسوة القلوب، وعدم تأثرها بالمواعظ والآيات والأدلة والتخويف والتحذير والإنذار؛ بحيث تسمع ولا تفقه ولا تقبل، وتزول عنها الموعظة وهي في غفلة، ولأجل شناعة الذنوب عظمت عقوبتها في الدنيا تفاديا للآثار السيئة التي يعم ضررها للمجتمعات؛ حيث إن المعصية إذا أعلنت تعدت عقوبتها؛ لقوله -تعالى-: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}؛ أي أنها تعم العاصي وغيره، وكذا في الحديث: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه». خطوات تعزيز الثقة في النفس - القرب من الله -تعالى- وفعل أوامره واجتناب نواهيه. - التخطيط الجيد وتحديد أهدافك بوضوح. - النظر دائمًا إلى الإنجازات. - تعرف على نقاط القوة التي تمتلكها. - اهتم بنفسك وصحتك البدنية والفكرية. - المشاركة في المناسبات الاجتماعية. - الابتعاد عن الروح السلبية. الفرق بين الثقة بالنفس والغرور الثقة بالنفس لا يتحلى بها إلا الأشخاص أصحاب الأخلاق الحميدة والعالية، أما الغرور فيتصف بها أصحاب القلوب غير النقية، والغرور يجعل الذين حولهم يكرهونهم، وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن التكبر في حديثه الشريف «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، وأمرنا الله -عز وجل- بالتواضع والابتعاد عن التكبر والغرور في قوله -تعالى-: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً} (الإسراء:37). أعظم أسباب صلاح القلوب إن من أعظم أسباب صلاح القلوب وشفائها تلاوة كتاب الله بالتدبر والتفهم لمعانيه، فالقراءة بالتدبر، أعظم ما يصلح القلب ويشفيه من أمراض الشبهات والشهوات؛ لما في القرآن من البراهين الجلية والمواعظ البليغة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رجلاً جاءه فقال: أوصني، فقال: سألتَ عما سألتُ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلك، فقال: «أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد، فإنه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإنه روحك في السماء، وذكرك في الأرض» (رواه أحمد، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة). الفراغ من أهم أسباب انحراف الشباب (3) الفراغ داء عضال للفكر والعقل والطاقات الجسمية؛ إذ النفس لا بد لها من حركة وعمل، فإذا كانت فارغة من ذلك تبلد الفكر، وضعفت حركة النفس، واستولت الوساوس والأفكار الرديئة على القلب، وربما حدث له إرادات سيئة شريرة يُنَفِّس بها عن هذا الكبت الذي أصابه من الفراغ. وعلاج هذه المشلكة: أن يسعى الشاب في تحصيل عمل يناسبه من قراءة أو تجارة أو كتابة أو غيرها، مما يحول بينه وبين هذا الفراغ، ويستوجب أن يكون عضوًا سليما عاملاً في مجتمعه لنفسه ولغيره. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#11 |
|
|
شباب تحت العشرين - 1159 الفرقان من صفات الشاب المسلم الشابُّ المسلم هو شابٌّ يتخلَّق بأخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم- الذي كان خُلُقه عظيمًا بشهادة الله له: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم: 4)، وكان - صلى الله عليه وسلم- خُلُقُه القرآن، كما قالت أُمُّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ»، فالشابُّ الدَّيِّن يكتسب أخلاقه من أخلاق النبي العدنان - صلى الله عليه وسلم-، يسعد بأخلاقه، ويتأدَّب بآدابه، ولأنها من أكثر الصفات التي يُحبُّها الرسول - صلى الله عليه وسلم- كما قال: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا». فالشابُّ المسلم رحيمٌ بكلامه، مُهذَّبٌ بأقواله، حليمٌ بأفعاله، ليس بفظٍّ ولا مُنفِّر، شعاره الرفق واللين، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم- مادِحًا للرِّفْق ذامًّا لغيره: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ»، والشاب المسلم لا يقابل السيئة بالسيئة، وإنما يقابلها بالحسنة، ولا يرفع صوته على أبٍ أو أمٍّ، لقوله -تعالى-: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (الإسراء: 23)، ولا يرفع صوته على شيخ مُسِنٍّ، ولا ضعيف مسكين، وإذا ناظرَ أو جادلَ مع مناظرٍ أو مجادلٍ في دعوته، جادله بخلقه الرفيع، وناظره بالتي هي أحسن. شباب الإسلام صنعوا التاريخ إذا نظرنا إلى الأمة الإسلامية في ماضيها وحاضرها نجدها تستنهض حضارتها وتفوقها وريادتها دائمًا وأبداً في همّة شبابها، فانظر إلى حال أصحاب رسول الله الذين رفعوا راية الإسلام، وصمدوا في المعارك حتى انتشر بهم الدين في ربوع الأرض كلها، وقد سار على دربهم شباب حرّكوا همم الناس يوم أن غزا الصليبيون والتتار بلاد الإسلام، شباب صمدوا أمام الفتن فكانوا أساتذة في عفة النفس والاعتصام بالله، وعلى رأسهم نبي الله يوسف -عليه السلام-، وقادة الجيوش في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كانوا شبابا وعلى رأسهم خالد بن الوليد، وأسامة بن زيد، وهؤلاء هم قادة مؤتة كانوا شبابا في بداية العشرينات. قادة الدعوة والإرشاد (مصعب بن عمير، معاذ بن جبل....)، وقادة العلم والفكر: زيد بن ثابت وجهوده في تعلم اللغة وكتابة الوحي وجمع القرآن ونسخ القرآن الكريم، وكالشافعي والبخاري. نصيحة مهمة للشباب أيها الشباب، إن العمر لا يقاس بالسنوات التي قضيتها منذ الولادة، وإنما يقدر بقدر ما قدمت لنفسك وللإسلام من عظائم الأعمال الصالحات؛ فحدد لنفسك هدفا ًغاليا تعيش من أجله وتسعى جاهدا ً لتحقيقه، وأخلص النية لله ترى ثمرة عملك، وإياك أن تهمّش نفسك وتقول لا أقدر! فهناك من يعمل للأمة وهناك من يقدّم للإسلام، فأنت قادر -بإذن الله- على العطاء، وإياك والتسويف! فإذا عزمت على عمل الخير فبادره ولا تقل: الأيام طويلة؛ فالوقت يمر مرّ السحاب؛ فانظر إلى كل ساعة من ساعاتك كيف تذهب؟ ولاتهمل نفسك، وعوّدها أشرف مايكون من العمل وأحسنه، وابعث إلى صندوق القبر مايسّرك يوم الوصول إليه. لا تيأس من رحمة الله قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: مهما عملت من المعاصي إذا رجعت إلى الله وتبت تاب الله عليك، ولكن إن كانت المعصية تتعلق بآدمي فلابد من الاستبراء من حقه إما بوفائه أو باستحلاله منه؛ لأنه حق آدمي لا يغفر؛ فحق الله يغفر مهما عظم وحق الآدمي لابد أن تستبرئ منه، إما: بإبراء، أو أداء، بخلاف حق الله. معالي الأمور وسفاسفها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها»، ومعالي الأمور: هي الأمور الجليلة، رفيعة القدر عالية الشأن، سميت بذلك؛ لأنها في الأعمال من أجلها وأعلاها، أو لأنها تُعلي شأنَ أصحابها في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما جميعا، والسفاسف أو السفساف: هي التوافه، والأمور الحقيرة والدنيئة التي تنبئ عن خسة نفس صاحبها وهمته، وهي الحقير والتافه من الأقوال والأعمال والمطالب والاهتمامات. ولا يهتم الإنسان بالمعالي ويكره السفاسف إلا إذا علت همته وسمت نفسه وروحه، فتتطلع إرادته إلى طلب الكمالات والمراتب العالية؛ فكلما عظمت الهمم علت المطالب، كما قال ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: «العامة تقول: قيمة كل امرئ ما يحسن، والخاصة تقول: قيمة كل امرئ ما يطلب». ذاكرة الصحابي أبي هريرة في الحفظ استدعى الْخلِيفة مَرْوان بن الحكم أبا هريرة ــ رضي الله عنه ــ فطلب منه أن يحدثه بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحدثه ومروان بن الحكم يكتب أحاديث أبي هريرة حتى إذا كان رأس السنة استدعاه مرة أخرى، فسأله عن الأحاديث نفسها التي سبق وأن حدثه بها قبل عام، فأجاب ولم يخطئ في حديث. فقال مروان بن الحكم هكذا الحفظ. من علامات السعادة قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: من علامات السعادة على العبد: تيسير الطاعة عليه، وموافقة السنة في أفعاله، وصحبته لأهل الصلاح، وحسن أخلاقه مع الإخوان، وبذل معروفه للخلق واهتمامه للمسلمين، ومراعاته لأوقاته. نعيم الدنيا في ثلاث (4) قال سفيان الثوري: ما بقي لي من نعيم الدنيا إلا ثلاث : (1) أخ ثقة في الله، أكتسب في صحبته خيراً، إن رآني زائغاً قومني، أو مستقيماً رغبني. (2) ورزق واسع حلال، ليست لله علي فيه تبعة ولا لمخلوق علي فيه منة. (3) وصلاة في جماعة أُكفى سهوها، وأرزق أجرها. مواقف طريفة من نوادر أشعب بن جبير في يوم من الأيام دخل أشعب بن جبير على قوم يأكلون، وكانوا لا يرغبون في وجوده من الأساس. فسألهم أشعب: ماذا تأكلون أيها القوم؟ فقالوا له -مستثقلين وجوده بينهم-: نأكل سُمًّا! فقام على الفور بإدخال يده في الطبق قائلا: والله الحياة بعدكم حرام! |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#12 |
|
|
شباب تحت العشرين - 1160 الفرقان مظاهر التعبير عن الانتماء لدّين الإسلام من مظاهر الانتماء إلى دين الإسلام: - أن يحبّ المسلم دينه حبّاً يتملّك قلبه وجوارحه، فالحبّ لهذا الدّين هو الدّافع الذي يحثّ الإنسان على الانتماء إليه حقيقة وليس زيفًا، وهو الحبّ الذي يحمل المسلم على أن يقوم بواجبه تجاه هذا الدّين العظيم، والحبّ تتبعه الطاعة والانقياد للمحبوب، قال -تعالى- {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. - أن يؤمن المسلم بأنّ هذا الدّين هو الدّين الحقّ وما سواه باطل، فالدّين المعتبر عند الله -تعالى- هو دين الإسلام المهيمن على الأديان جميعها. - أن يُسخّر المسلم جهوده كلها في سبيل رفعة دينه، فلا يتوانى عن الدّعوة إليه في كلّ المحافل وفي جميع المواقف، وإذا ما تعرّض هذا الدّين إلى الإساءة وقف مدافعًا عنه بما يستطيع. - أن ينبذ المسلم العادات والمعتقدات التي تنافي ديننا، فيكون الفخر بتقاليدنا الإسلاميّة وأعرافنا وقيمنا والتّمسك بها خير معبّرٍ عن الانتماء الحقيقي لهذا الدّين. الاعتزاز بالانتماء إلى دين الإسلام يفتخر المسلم بانتمائه إلى دين الإسلام العظيم لأسباب عدّة، فهذا الدّين هو خاتم الأديان السّماويّة، وشريعته نسخت جميع الشّرائع قبلها، وهو الدّين الذي جاء به النّبي محمّد -عليه الصّلاة والسّلام -إلى العالمين دون استثناء، وهو الدّين الذي جاء لصلاح البشريّة وسعادتها في الدّارين، فالإسلام هو شريعة ومنهج ودستور ربّاني ارتضاه الله -تعالى- للبشريّة جمعاء. واجب المسلم تجاه دينه إنّ واجب المسلم تجاه هذا الدّين أن يكون منتميًا انتماءً حقيقيا له، فلا يكفي أن يقول الإنسان إنّي مسلم فقط دون أن يكون منتميًا إلى هذا الدين اعتقادًا وسلوكًا ومنهجًا في الحياة، فقد وصف الله -تعالى- الأعراب الذين ادعوا الإيمان بقوله: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم}. التخلق بأخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم الشابُّ المسلم هو شابٌّ يتخلَّق بأخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيد ولد آدم، فقد كان خُلُقه عظيمًا بشهادة الله له: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، وكان - صلى الله عليه وسلم - خُلُقُه القرآن، كما قالت أُمُّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ»، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في التفضيل بين الصحابة: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ -أي: أفضلكم - أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا»، فالشابُّ الدَّيِّن يكتسب أخلاقه من أخلاق النبي العدنان - صلى الله عليه وسلم -؛ لكي يسعد بأخلاقه، ويتأدَّب بآدابه، ولأنها من أكثر الصفات التي يُحبُّها الرسول -صلى الله عليه وسلم - كما قال: {إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا}. صالح الفوزان: الحياء خلق فاضل قال الشيخ صالح الفوزان: دلت الأحاديث على أن الحياء خلق فاضل، قال الإمام ابن القيم- رحمه الله-: والحياء من الحياة، وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياء، وقلة الحياء من موت القلب والروح، وحقيقة الحياء أنه خلق يبعث على ترك القبائح، ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق، والحياء يكون بين العبد وبين ربه -عزّوجلّ-، فيستحيي العبد من ربه أن يراه على معصيته ومخالفته، ويكون بين العبد وبين الناس. عبد الرزاق البدر: طيش الشباب قال الشيخ عبد الرزاق عبد المحسن البدر: يكثر الطيش في الشباب؛ وذلك أنَّ الشباب مظنَّة الجهل ومطية الذنوب، ولهذا يقال طيش شباب أو شباب طائش إمَّا على سبيل الانتقاد أو الاعتذار، وما من ريب أنَّ الشاب مسؤول عن سفهه وطيشه يوم يقف بين يدي ربه، فلا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، منها شبابُه فيم أبلاه، وإذا لم يزمَّ الشاب نفسه بزمام الشرع والعقل والحكمة أوردته المهالك. الوفاء بالعهد صفة الرجال الوفاء بالعهد صفة الرجال، وصفة العظماء، هكذا أمرنا الله -تعالى- أن نكون، وعلى هذه الصفة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما كان عليه من مكارم الأخلاق، كان - صلى الله عليه وسلم - يفي بعهده، ولم يعرف عنه في حياته أنه نقض عهدًا قطعه على نفسه، وكان - صلى الله عليه وسلم - ترجمان القرآن قال الله -تعالى- في كتابه الكريم: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}. في 8 نقاط كيف تترك المعاصي؟ 1. تذكر دائما أن الله يراك، وردد في نفسك «الله معي، والله يراني والله يسمعني مطلع علي». 2. اقطع كل سبب يوصلك للمعصية. 3. ابتعد عن رفقاء السوء وصحبة السوء. 4. انظر للوجه القبيح للمعصية واستقذرها. 5. تذكر موقفك غدا بين يدي الله -عز وجل-، وماذا لو مُت الآن؟ 6. لا تكثر من الخلوة بنفسك إلا في الطاعة. 7. أكثر من الأعمال الصالحة مع نفسك ومع إخوانك. 8. حافظ على الصلاة والدعاء والأذكار. علمني شيخي علمني شيخي أنَّ الحياء من الله يعني أنْ نَكُفَّ عن ارتكاب القبائح، ودناءة الأخلاق، ويحثنا على العمل بمكارم الأخلاق؛ لأنه من خصال الإيمان، وقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه قال: من استحيا اختفى، ومن اختفى اتقى، ومن اتقى وُقي»، والحياء لا يأتي إلا بخير كما قال نبينا - صلى الله عليه وسلم . |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| بيت السعادة | ام هُمام | ملتقى الأسرة المسلمة | 5 | 10-28-2024 05:48 PM |
| أهمية بيت المقدس | وائل مراد | ملتقى التاريخ الإسلامي | 10 | 04-17-2019 05:00 AM |
| هل تحب الله ؟ | وائل مراد | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 8 | 11-24-2018 05:01 PM |
| مفتاح يونس السلطني 182 مصحف كل القراءات العشر و الروايات العشرين برابط 1 و مزيد | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 10-18-2017 06:43 PM |
| أرق بيت شعر قالته العرب، وأهجى بيت، وأمدح بيت، وأفخر بيت ... ( هل هذه الدعوى مسلّم له | Abujebreel | ملتقى فيض القلم | 9 | 03-21-2012 04:09 PM |
|
|