![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#7 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
من هم الأشاعرة ، وهل هم من أهل السنة ؟ السؤال من هم الأشاعرة ، وهل هم من أهل السنة ، وهل حقاً أن كثيراً من العلماء يتبع المنهج الأشعري كالإمام النووي ؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أولاً : الأشاعرة فرقة تنتسب إلى أبي الحسن الأشعري رحمه الله ، وقد مر أبو الحسن الأشعري بمراحل ، كان في الأولى منها معتزليا وبقي عليها نحوا من أربعين سنة ، ثم رجع عن الاعتزال إلى رأي عبد الله بن سعيد بن كُلاّب ، وتأثر به ، وهي المرحلة الثانية ، وقد كان الإمام أحمد بن حنبل من أشد الناس على عبد الله بن سعيد بن كلاب ، وعلى أصحابه مثل الحارث وغيره ، كما أخبر الإمام ابن خزيمة عنه ، ينظر " سير أعلام النبلاء " (14/380) ، وابن تيمية في " درء التعارض " (2/6) . واختلف العلماء هل رجع الأشعري عن قول ابن كلاب إلى مرحلة ثالثة فوافق أهل السنة والجماعة موافقة تامة ، أم بقي على ذلك ولم يرجع ؟ فطائفة رأت أنه رجع إلى قول أهل السنة ، قال ذلك الحافظ ابن كثير ، ومن المعاصرين : الشيخ حافظ الحكمي . واستدلوا على ذلك بكلامه في كتاب الإبانة – وهو آخر كتبه – حيث قال : " قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها : التمسك بكتاب الله ربنا عز وجل ، وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما روي عن السادة ، الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ، ونحن بذلك معتصمون ، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نضر الله وجهه ، ورفع درجته ، وأجزل مثوبته قائلون ، ولما خالف قوله مخالفون ؛ لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل ، الذي أبان الله به الحق ، ودفع به الضلال وأوضح به المنهاج ، وقمع به بدع المبتدعين ، وزيغ الزائغين ، وشك الشاكين ، فرحمة الله عليه من إمام مقدم ، وجليل معظم ، وكبير مفهم " انتهى من " الإبانة " (ص20) . فهذا تصريح منه برجوعه إلى مذهب السلف الذين يمثلهم الإمام أحمد ، وأنه قائل بأقواله ، مخالف لما خالفها ، والإمام أحمد نفسه كان شديدا على الكلابية ، ولذلك هجر الحارث المحاسبي لكونه كلابيا. والقول الثاني : أن الأشعري لم يرجع عن مذهب الكلابية رجوعا كاملا ، وإنما اقترب من أهل السنة والجماعة في كثير من المسائل . ورجّح هذا القول : ابن تيمية وابن القيم وغيرهما ، وإن كان الأشعري في " الإبانة " قد قرب كثيرا من مذهب أهل السنة إلا أنه قد بقيت عليه بقايا من مذهب ابن كلاب . يقول ابن تيمية : " والأشعري ، وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب ، فإنه كان تلميذ الجبائي ، ومال إلى طريقة ابن كلاب ، وأخذ عن زكريا الساجي أصول الحديث بالبصرة ، ثم لما قدم بغداد ، أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى ، وذلك آخر أمره ، كما ذكره هو وأصحابه في كتبهم " . انتهى من " مجموع الفتاوى " (3/228) . وينظر " موقف ابن تيمية من الأشاعرة " للشيخ عبد الرحمن المحمود (1/390) . وغالب المتأخرين من الأشاعرة ، لا يلتزمون مذهب أبي الحسن الأشعري ، بل خلطوا مذهبهم بكثير من أصول الجهمية والمعتزلة ، بل والفلاسفة أيضا ؛ وخالفوا الأشعري في كثير من أقواله ، فهم ينفون صفة الاستواء لله والعلو والنزول واليد والعين والقدم والكلام وهذه الصفات كلها يخالفون فيها الأشعري نفسه . ثانياً : لقب " أهل السنة " يطلق باعتبارين : الأول : يطلق فيما يقابل الروافض ، فعلى هذا الاعتبار يدخل في أهل السنة الأشاعرة والماتريدية ونحوهم ، بل والمعتزلة أيضا . الثاني : يطلق لفظ أهل السنة ، فيما يقابل البدعة ؛ ويراد بذلك : أهل السنة المحضة ؛ فلا يدخل فيه إلا من التزم العقيدة الصحيحة من السلف وأهل الحديث . فعلى هذا الاعتبار لا يدخل في هذا اللقب : الأشاعرة ، ولا غيرهم ممن خلط أصوله الكلامية ، بأصول بدعية ؛ لمخالفتهم أهل السنة في كثير من الأصول والمسائل . والأشاعرة المتأخرون : جبرية في القدر ، مرجئة في الإيمان ، معطلة في الصفات ، لا يثبتون منها غير سبع صفات ؛ لأن العقل دل عليها كما يزعمون ، وينفون الاستواء على العرش ، وعلو الله على خلقه ، ويقولون : لا هو داخل العالم ولا خارجه ، ولا فوقه ولا تحته... إلى غير ذلك من المخالفات ، فكيف نسميهم " أهل السنة " ؟ قال ابن تيمية : " فلفظ أهل السنة يراد به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة ، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة . وقد يراد به : أهل الحديث والسنة المحضة ، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى " انتهى من " منهاج السنة " (2/221) . وقال الشيخ ابن عثيمين : " أهل السنة يدخل فيهم المعتزلة ، يدخل فيهم الأشعرية ، يدخل فيهم كل من لم يكفر من أهل البدع ، إذا قلنا هذا في مقابلة الرافضة . لكن إذا أردنا أن نبين أهل السنة ، قلنا : إن أهل السنة حقيقة هم السلف الصالح الذين اجتمعوا على السنة وأخذوا بها ، وحينئذ يكون الأشاعرة والمعتزلة والجهمية ونحوهم : ليسوا من أهل السنة بهذا المعنى " انتهى من " الشرح الممتع " (11/306) . ثالثاً : لا يصح أن يُنسب إلى مذهب الأشاعرة ، إلا من التزم منهجهم في العقيدة ، أما من وافقهم في بعض المسائل دون بعض ، فلا يُنسب إليهم . قال الشيخ ابن عثيمين في معرض كلامه عن الحافظين النووي وابن حجر : " وهل يصح أن ننسب هذين الرجلين وأمثالهما إلى الأشاعرة ، ونقول: هما من الأشاعرة ؟ الجواب : لا ، لأن الأشاعرة لهم مذهب مستقل ، له كيان في الأسماء والصفات والإيمان وأحوال الآخرة ، وما أحسن ما كتبه أخونا سفر الحوالي عما علم من مذهبهم ، لأن أكثر الناس لا يفهم عنهم إلا أنهم مخالفون للسلف في باب الأسماء والصفات ، ولكن لهم خلافات كثيرة . فإذا قال قائل في مسألة من مسائل الصفات ، بما يوافق مذهبهم ، فلا نقول : إنه أشعري ، أرأيتم لو أن إنسانا من الحنابلة اختار قولا للشافعية ، فهل نقول إنه شافعي ؟ " . انتهى من " شرح الأربعين النووية " (ص 290) . وقال أيضا : " فهذان الرجلان بالذات ما أعلم اليوم أن أحدا قدم للإسلام في باب أحاديث الرسول مثلما قدماه ، ويدلك على أن الله سبحانه وتعالى بحوله وقوته -ولا أتألى على الله- قد قبلها ، ما كان لمؤلفاتهما من القبول لدى الناس ؛ لدى طلبة العلم ، بل حتى عند العامة ، فالآن كتاب رياض الصالحين يقرأ في كل مجلس , ويقرأ في كل مسجد ، وينتفع الناس به انتفاعا عظيما ، وأتمنى أن يجعل الله لي كتابا مثل هذا الكتاب ، كل ينتفع به في بيته وفي مسجده " انتهى من " لقاءات الباب المفتوح " اللقاء رقم (43) . وينظر جواب السؤال رقم : (107645) . والله أعلم . المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب |
|
|
|
|
|
|
#8 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
من بدع الصوفية المنكرة
السؤال إني أنتمي إلى فرقة صوفية قاديرية لنا شيخ يسمونه غوث الزمان ويقولون إنه على اتصال بالله وبالرسول ويستنجدون به فماذا أفعل؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنه لا تخلو فرقة من فرق الصوفية اليوم من انحراف في العقيدة، وزيع عن الحق، ومخالفة للهدي، فتكثر فيهم الشركيات كدعاء غير الله، والاستغاثة بالأموات، واعتقاد النفع والضر فيمن يسمونهم أولياء. وكل هذه الأمور شرك أكبر يخرج معتقده عن الملة، لقول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً [النساء:48]. وقال تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً* قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً* قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً [الجـن ]. واتخاذ الأولياء والشيوخ وسائط يدعونهم من دون الله ويتقربون إليهم بالقرب ويتمسحون بأضرحتهم لا يختلف عن شرك المشركين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.. إذ يقول الله تعالى حكاية عنهم وعن علاقتهم بأوثانهم: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى [الزمر:3]. وربما كان هؤلاء في كثير من المواقف أشد شركا من أولئك؛ لأن المشركين الأوائل كانوا يدعون غير الله حال الأمن أما حال الخوف فيلجؤون إلى الله تعالى، قال الله عنهم: فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ [العنكبوت:65]. أما هؤلاء فيدعون ويستغيثون بغير الله تعالى في جميع الأحوال، هذا بالإضافة إلى ما عندهم من بدع ومحدثات أحدثوها في دين الله، وقد ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. ويُذاد أناس يوم القيامة عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: أمتي أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فننصحك أن لا تنتمي إلى أي فرقة من فرق الصوفية، وأن تعتزلهم وتبذل النصح لمن تعرف منهم، فالدين النصيحة. وعليك أن تطلب العلم الشرعي على يد العلماء الموثوق في عقيدتهم وعلمهم لتعبد الله تعالى على علم وبصيرة بعيداً عن الشرك والبدع. وتسمية الشيخ المذكور بغوث الزمان تسمية منكرة صادرة عن ذلك الاعتقاد الفاسد الذي يعطي مثل هؤلاء بعض خصائص الألوهية، وليعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته قد انقطع عن الدنيا، وليس له اتصال بأحد، ولم يمت حتى اكتمل شرعه، قال الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [المائدة:3]. فالاتصال برسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالمنامات والرؤى المزعومة التي قد تبنى عليها كثير من العقائد الفاسدة، بل الاتصال به بالتمسك بهديه واقتفاء أثره والحذر من مخالفته، قال الله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63]. وقال الله تعالى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا [النور:54]. ويمكن الاستزادة بالرجوع إلى الفتوى رقم: 8500 - والفتوى رقم: 596. والله أعلم. إسلام ويب |
|
|
|
|
|
|
#9 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
التحذير من الكهان
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سأل أناس النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان ؟ فقال: إنهم ليسوا بشيء، فقالوا: يا رسول الله فإنهم يحدثون بالشيء يكون حقاً قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدجاجة، فيخلطون فيه أكثر من مائة كذبة ) رواه البخاري . المفردات الكهان: جمع كاهن وهو من يدعي علم المستقبل ومعرفة الأسرار. ليسوا بشيء: ليس قولهم بشيء يعتمد عليه . يقرقرها: يرددها مثل ترديد الدجاجة صوتها . المعنى الإجمالي : كان الجن في الجاهلية يقعدون في مقاعد في السماء يستمعون ما تردده الملائكة من خبر الله وأمره، ويبلغون ما يسمعون لكهنة الأرض من البشر، الذين يستغلون هذه الأخبار في تطويع الناس لهم وإفسادهم وإضلالهم . فلما بُعث النبي - صلى الله عليه وسلم – شُدِّدت الحراسة على السماء، فلا يكاد يقترب شيطان من أبوابها إلا رُجِم بشهب النار، إلا أن الشياطين اتخذوا طريقة لمعرفة الغيب ولو خاطرت بأرواحها رغبة في إضلال العباد واستمرار سيطرتها عليهم، فكان الشياطين الصاعدون للسماء يقف بعضهم فوق بعض أفقياً، فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بما سمع إلى صاحبه فيحرقه، وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه إلى الذي هو أسفل منه، حتى يُلقوها إلى الأرض، فتلقى على فم الساحر، فيكذب معها مائة كذبة، فيصدقه الناس ويقولون: " ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدناه حقاً، للكلمة التي سمعت من السماء ". الفوائد العقدية: 1- التحذير من الكهان ومن على شاكلتهم ممن يدعي علم الغيب . 2- تفاني شياطين الجن ومخاطرتهم لمعرفة الغيب رغبة في إضلال بني آدم وإفسادهم. 3- حرمة إتيان الكهان لمعرفة الغيب أو تصديقهم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( من أتى كاهناً أو عرّافاً فصدقه بما يقول: فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ) رواه أحمد . 4- قلة صدق الكهان وكثرة كذبهم . إسلام ويب |
|
|
|
|
|
|
#10 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
أركان الإسلام والإيمان والإحسان
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –: ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً . قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان ؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره . قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان ؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة ؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل . قال: فأخبرني عن أمارتها ؟ قال: أن تلد الأَمَةُ ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان . قال: ثم انطلق فلبثت مليّاً، ثم قال لي: يا عمر، أتدري من السائل ؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) رواه مسلم . المفردات رعاء الشاء: رعاتها والقائمون على تربيتها. يتطاولون: يتعالون. أمارتها: علامتها. مليّاً: زماناً. الأَمَة: ضد الحرّة، وهي من أسرت من الكافرات بأيدي المسلمين فاسترقُّوها. المعنى الإجمالي كان الصحابة – رضوان الله عليهم – يحبون سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم – ويكرهون الإكثار عليه، وكان يعجبهم الأعرابي يأتي من سفر؛ ليسأل النبي – صلى الله عليه وسلم – ويستمعوا لإجابته، وبينما كان الصحابة في مجلس من مجالس النبي – صلى الله عليه وسلم - يعلمهم ويفقههم إذ دخل عليهم رجل غريب لا يعرف أحد منهم، ولا تظهر عليه علامات السفر، فجاء حتى جلس في مواجهة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصبح يسأله ويصدقه فتعجب الصحابة الكرام من فعل هذا الرجل الغريب !! إلا أنهم استمعوا بإنصات شديد لما يقول ولما يجيبه النبي – صلى الله عليه وسلم –، فقد كانت أسئلته في أصول الدين وأسسه وكانت أجابات النبي له شافية وافية كافية؛ فسأل عن الإيمان فبين له النبي أركانه، وسأل عن الإسلام فبين له النبي شرائعه وفرائضه العظام، وسأل عن الإحسان فذكر حالتيه وفصّل ركنيه، وختم الوافد الغريب أسئلته بسؤاله عن وقت قيام الساعة التي تنتهي فيها هذه الدنيا، ويبعث للناس للحساب والجزاء، فأجابه النبي – صلى الله عليه وسلم - أن لا أحد من الخلق يعلم وقت حصولها، فسأله الرجل عن علاماتها ؟ فذكر له النبي - صلى الله عليه وسلم – بعضاً من علاماتها، كاتخاذ الملوك إماءً يلدن لهم، فيصبح أولاد الملوك سادة لأماتهم ومالكين لهن، وذكر من علاماتها تعالي رعاة الشاء من البدو والأعراب في البنيان بدل عيش الترحال والتنقل . وبعد هذه الأسئلة العميقة والإجابات الشافية انصرف جبريل - عليه السلام - وقد ترك في نفوس سامعيه من الصحابة دروساً إيمانيةً بالغةَ الأهمية . ولم ينس النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يزيل دهشة أصحابه من هذا السائل الغريب، فأخبرهم بأن ذلك السائل ما هو إلا جبريل – عليه السلام - أتاهم يعلمهم دينهم. الفوائد العقدية : 1- بيان معنى الإسلام وأنه يشمل جميع الأعمال الصالحة الظاهرة من نطق بالشهادتين وصلاة وزكاة وحج. 2- بيان معنى الإيمان وأنه الأعمال الصالحة الباطن من تصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. 3- الإيمان بالله ومعناه التصديق بوجوده، وأنه متصف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص. 4- الإيمان بالملائكة ومعناه: التصديق بوجودهم، وأنهم كما وصفهم الله تعالى عباد مكرمون. 5- الإيمان بالرسل ومعناه التصديق بأنهم مرسلون من الله، وصادقون فيما أخبروا به عن الله. 6- الإيمان بالكتب السماوية ومعناه التصديق بأنها كلام الله وأن ما تضمنته حق . 7- الإيمان باليوم الآخر ومعناه التصديق بما يقع فيه من البعث بعد الموت والحساب والميزان والجنة والنار. 8- وجوب الإيمان إجمالاً بالملائكة والكتب والرسل من غير تفصيل إلا من ثبت تسميته فيجب الإيمان به على التعيين، كالإيمان بموسى وعيسى وهارون من الأنبياء، والإيمان بالتوراة والإنجيل والقرآن من الكتب، والإيمان بجبريل وميكال من الملائكة . 9- الإيمان بالقدر والمراد به أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها، ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد، فكل مخلوق فهو صادر عن علمه وقدرته وإرادته. 10- اشتمال الدين على هذه الأركان الثلاثة: الإيمان والإسلام والإحسان. 11- بيان معنى الإحسان: وهو استحضار مراقبة الخالق سبحانه مراقبة من يوقن بأن الله ناظر إليه، مطلع على أحواله وأفعاله ما ظهر منها وما بطن . 12- بيان تفرد الله بعلم زمن قيام الساعة، وأن الأنبياء والملائكة ومن دونهم لا يعلمون موعدها. 13- بيان أن الساعة يعرف اقترابها بوقوع علاماتها. 14- من علامات اقتراب الساعة أن تكثر الإماء في أيدي الناس. وتتبدل الأحوال باستيلاء أهل البادية على الأمر، وتملكهم البلاد بالقهر، فتكثر أموالهم، وتنصرف هممهم إلى تشييد البنيان، والتفاخر به . |
|
|
|
|
|
|
#11 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
صفات الخوارج
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: أقبل رجل غائر العينين، ناتئ الجبين، كث اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس على النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا محمد اتق الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : فمن يطيع الله إذا عصيته، أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنونني، .. فلما ولى الرجل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إن من ضئضئ هذا قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) متفق عليه. المفردات غائر العينين: المراد أن عينيه داخلتان في موضعهما. ناتئ: مرتفع أو بارز . كث: كثيف . مشرف: عالي. ضئضئ: أي من أصله، يريد أنه يخرج من نسله وعقبه . أيأمنني الله : أي يجعلني أميناً على دينه . مروق: خروج. الرمية: هي الصيد المرمي. عاد: أمة قديمة أُرسل إليهم هود - عليه السلام -. المعنى الإجمالي الإبقاء على الإسلام نقياً كما أنزله الله، وكما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكما طبقه الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم -، مطلب شرعي وغاية نبوية دعا إليها القرآن، وحث عليها النبي - عليه الصلاة والسلام - حيث دعا - عليه السلام - إلى الالتزام بسنته، وحذر من الخروج عن شرعته، وسلوك طريق المارقين والخارجين، وفي هذا الحديث يحذرنا - صلى الله عليه وسلم - من طائفة تخرج بعده، عليهم سيما العبادة والزهد ولكن مع قلة في العلم، وسوء في الفهم، وانحراف في الفكر والتصور، يقرؤون القرآن لكن دون تفهم لمراميه وفقه لمعانيه، هذا في الإطار النظري، وفي الإطار العملي فهم يناصبون أمة الإسلام العداء فيكفرونهم ويقتلونهم، ويسلم منهم الكفار المعاندون، في مظاهر مختلفة تدل على عظم خطرهم، وكبير شرهم، ما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوعد لئن أدركهم ليقتلنهم بنفسه، قتلاً كقتل الله قوم عاد في شدته، وفي ذلك أمر للأمة بقتالهم، والتصدي لشرورهم، وألا تغرنهم مظاهر العبادة التي يقومون بها عن القيام بواجب جهادهم . الفوائد العقدية 1- صدق نبوءته بظهور الفرق المخالفة لدين الإسلام. 2- بيان أبرز صفات الخوارج العلمية وهي: قلة العلم، وقلة الفهم. 3- بيان أبرز صفات الخوارج العملية وهي: قتل أهل الإسلام، وترك أهل الأوثان. 4- من صفاتهم الاستدراك على النبي - صلى الله عليه وسلم - والاعتراض على هديه. 5- إثبات صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - لنفسه بأنه أمين الله. 6- عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المعاصي. إسلام ويب |
|
|
|
|
|
|
#12 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
أركان الإسلام والإيمان والإحسان عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –: ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً . قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان ؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره . قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان ؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة ؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل . قال: فأخبرني عن أمارتها ؟ قال: أن تلد الأَمَةُ ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان . قال: ثم انطلق فلبثت مليّاً، ثم قال لي: يا عمر، أتدري من السائل ؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) رواه مسلم . المفردات رعاء الشاء: رعاتها والقائمون على تربيتها. يتطاولون: يتعالون. أمارتها: علامتها. مليّاً: زماناً. الأَمَة: ضد الحرّة، وهي من أسرت من الكافرات بأيدي المسلمين فاسترقُّوها. المعنى الإجمالي كان الصحابة – رضوان الله عليهم – يحبون سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم – ويكرهون الإكثار عليه، وكان يعجبهم الأعرابي يأتي من سفر؛ ليسأل النبي – صلى الله عليه وسلم – ويستمعوا لإجابته، وبينما كان الصحابة في مجلس من مجالس النبي – صلى الله عليه وسلم - يعلمهم ويفقههم إذ دخل عليهم رجل غريب لا يعرف أحد منهم، ولا تظهر عليه علامات السفر، فجاء حتى جلس في مواجهة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصبح يسأله ويصدقه فتعجب الصحابة الكرام من فعل هذا الرجل الغريب !! إلا أنهم استمعوا بإنصات شديد لما يقول ولما يجيبه النبي – صلى الله عليه وسلم –، فقد كانت أسئلته في أصول الدين وأسسه وكانت أجابات النبي له شافية وافية كافية؛ فسأل عن الإيمان فبين له النبي أركانه، وسأل عن الإسلام فبين له النبي شرائعه وفرائضه العظام، وسأل عن الإحسان فذكر حالتيه وفصّل ركنيه، وختم الوافد الغريب أسئلته بسؤاله عن وقت قيام الساعة التي تنتهي فيها هذه الدنيا، ويبعث للناس للحساب والجزاء، فأجابه النبي – صلى الله عليه وسلم - أن لا أحد من الخلق يعلم وقت حصولها، فسأله الرجل عن علاماتها ؟ فذكر له النبي - صلى الله عليه وسلم – بعضاً من علاماتها، كاتخاذ الملوك إماءً يلدن لهم، فيصبح أولاد الملوك سادة لأماتهم ومالكين لهن، وذكر من علاماتها تعالي رعاة الشاء من البدو والأعراب في البنيان بدل عيش الترحال والتنقل . وبعد هذه الأسئلة العميقة والإجابات الشافية انصرف جبريل - عليه السلام - وقد ترك في نفوس سامعيه من الصحابة دروساً إيمانيةً بالغةَ الأهمية . ولم ينس النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يزيل دهشة أصحابه من هذا السائل الغريب، فأخبرهم بأن ذلك السائل ما هو إلا جبريل – عليه السلام - أتاهم يعلمهم دينهم. الفوائد العقدية : 1- بيان معنى الإسلام وأنه يشمل جميع الأعمال الصالحة الظاهرة من نطق بالشهادتين وصلاة وزكاة وحج. 2- بيان معنى الإيمان وأنه الأعمال الصالحة الباطن من تصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. 3- الإيمان بالله ومعناه التصديق بوجوده، وأنه متصف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص. 4- الإيمان بالملائكة ومعناه: التصديق بوجودهم، وأنهم كما وصفهم الله تعالى عباد مكرمون. 5- الإيمان بالرسل ومعناه التصديق بأنهم مرسلون من الله، وصادقون فيما أخبروا به عن الله. 6- الإيمان بالكتب السماوية ومعناه التصديق بأنها كلام الله وأن ما تضمنته حق . 7- الإيمان باليوم الآخر ومعناه التصديق بما يقع فيه من البعث بعد الموت والحساب والميزان والجنة والنار. 8- وجوب الإيمان إجمالاً بالملائكة والكتب والرسل من غير تفصيل إلا من ثبت تسميته فيجب الإيمان به على التعيين، كالإيمان بموسى وعيسى وهارون من الأنبياء، والإيمان بالتوراة والإنجيل والقرآن من الكتب، والإيمان بجبريل وميكال من الملائكة . 9- الإيمان بالقدر والمراد به أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها، ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد، فكل مخلوق فهو صادر عن علمه وقدرته وإرادته. 10- اشتمال الدين على هذه الأركان الثلاثة: الإيمان والإسلام والإحسان. 11- بيان معنى الإحسان: وهو استحضار مراقبة الخالق سبحانه مراقبة من يوقن بأن الله ناظر إليه، مطلع على أحواله وأفعاله ما ظهر منها وما بطن . 12- بيان تفرد الله بعلم زمن قيام الساعة، وأن الأنبياء والملائكة ومن دونهم لا يعلمون موعدها. 13- بيان أن الساعة يعرف اقترابها بوقوع علاماتها. 14- من علامات اقتراب الساعة أن تكثر الإماء في أيدي الناس. وتتبدل الأحوال باستيلاء أهل البادية على الأمر، وتملكهم البلاد بالقهر، فتكثر أموالهم، وتنصرف هممهم إلى تشييد البنيان، والتفاخر به إسلام ويب |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| علمنا رمضان | ابو الوليد المسلم | ملتقى الطرائف والغرائب | 0 | 03-23-2026 04:46 PM |
| الأسئلة والأجوبة في العقيدة ...للشيخ صالح الأطرم رحمه الله | السليماني | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 18 | 11-04-2025 02:51 PM |
| علموا اولادكم | امانى يسرى محمد | ملتقى الأسرة المسلمة | 2 | 10-19-2025 01:27 PM |
| هل يعتبر الشيعة في حكم الكفار؟ وهل ندعو الله تعالى أن ينصر الكفار عليهم؟ | أبو إسحاق | قسم الفرق والنحل | 9 | 04-24-2025 07:53 AM |
| الأسئلة التي أشكلت و تنازع فيها الدعاة السلفيون في ولاية كيرالا | طالب العلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 3 | 10-31-2018 05:36 PM |
|
|