![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#19 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
لفظ (الرحمة) في القرآن
لفظ (الرحمة) مفهوم إسلامي أصيل، ورد ذكره في القرآن الكريم في نحو ثمانية وستين ومائتي (268) موضع وقد ورد في أكثر مواضعه بصيغة الاسم، نحو قوله سبحانه: {إنه هو التواب الرحيم} (البقرة:37)، وورد في أربعة عشر موضعاً بصيغة الفعل، نحو قوله سبحانه {قالوا لئن لم يرحمنا ربنا} (الأعراف:149). ولفظ (رحم) يدل على الرقة والعطف والرأفة. يقال: رحمه يرحمه، إذا رقَّ له، وتعطف عليه. والرُّحم والمرحمة والرحمة بمعنى واحد. والرَّحِم: علاقة القرابة. وسميت رحم الأنثى رحماً من هذا؛ لأن منها ما يكون ما يرحم ويرق له من ولد. ![]() ولفظ (الرحمة) في القرآن ورد على عدة معان، نستعرضها تالياً: - الرحمة التي هي (صفة) الله جلا وعلا، تثبت له على ما يليق بجلاله وعظمته، من ذلك قوله عز وجل: { ورحمتي وسعت كل شيء } (الأعراف:156)، وقوله سبحانه: {وربك الغني ذو الرحمة} (الأنعام:133). و(الرحمة) كـ (صفة) لله سبحانه هي الأكثر وروداً في القرآن الكريم. - الرحمة بمعنى (الجنة)، من ذلك قوله تعالى: {أولئك يرجون رحمة الله} (البقرة:218)، أي: يطمعون أن يرحمهم الله، فيدخلهم جنته بفضل رحمته إياهم. - الرحمة بمعنى (النبوة)، من ذلك قوله سبحانه: {والله يختص برحمته من يشاء} (البقرة:105)، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يختص برحمته: أي: بنبوته، خصَّ بها محمداً صلى الله عليه وسلم. وهذا على المشهور في تفسير (الرحمة) في هذه الآية. ومن هذا القبيل قوله تعالى: {وآتاني رحمة من عنده} (هود:28)، أي: نبوة ورسالة. - الرحمة بمعنى (القرآن)، من ذلك قوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} (يونس:58). فـ (الرحمة) في هذه الآية القرآن. وهذا مروي عن الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة. - الرحمة بمعنى (المطر)، من ذلك قوله تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} (الأعراف:57)، قال الطبري: و(الرحمة) التي ذكرها جل ثناؤها في هذا الموضع: المطر. ومن هذا القبيل قوله عز وجل: {فانظر إلى آثار رحمة الله} (الروم:50). - الرحمة بمعنى (النعمة والرزق)، من ذلك قوله سبحانه: {أو أرادني برحمة} (الزمر:38)، قال الشوكاني: الرحمة: النعمة والرزق. ومن هذا القبيل قوله عز من قائل: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} (الإسراء:100)، قال البيضاوي: أي: خزائن رزقه، وسائر نعمه. ومنه قوله عز وجل: {ما يفتح الله للناس من رحمة} (فاطر:2). - الرحمة بمعنى (النصر)، من ذلك قوله تعالى: {قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة} (الأحزاب)، قال القرطبي: أي: خيراً ونصراً وعافية. - الرحمة بمعنى (المغفرة والعفو)، من ذلك قوله تعالى: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} (الأنعام:54)، أي: أنه سبحانه يقبل من عباده الإنابة والتوبة. ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} (الزمر:53)، أي: لا تيأسوا من مغفرته وعفوه. - الرحمة بمعنى (العطف والمودة)، من ذلك قوله سبحانه: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} (الفتح:29)، قال البغوي: متعاطفون متوادون بعضهم لبعض، كالولد مع الوالد. ونحو هذا قوله عز وجل: {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة} (الحديد:27)، أي: مودة فكان يواد بعضهم بعضاً. - الرحمة بمعنى (العصمة)، من ذلك قوله تعالى: {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} (يوسف:53)، قال ابن كثير: أي: إلا من عصمه الله تعالى. - الرحمة بمعنى (الثواب)، من ذلك قوله سبحانه: {إن رحمت الله قريب من المحسنين} (الأعراف:56)، قال سعيد بن جبير: الرحمة ها هنا الثواب. - الرحمة بمعنى (إجابة الدعاء)، من ذلك قوله سبحانه: {ذكر رحمة ربك عبده زكريا} (مريم:2)، قال الشوكاني: يعني إجابته إياه حين دعاه وسأله الولد. ![]() وعلى الجملة، فإن لفظ (الرحمة) من الألفاظ العامة والشاملة، التي يدخل في معناها كل خير ونفع يعود إلى الإنسان في دنياه وآخرته؛ ومن هنا فلا غرابة أن نجد في كتب التفسير من يفسر لفظ (الرحمة) في موضع بمعنى من معانيه، ويفسره آخر بمعنى آخر، ويحكم ذلك كله في النهاية سياق الكلام وعِلْم المفسِّر. اسلام ويب |
|
|
|
|
|
|
#20 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
لفظ (الفتنة) في القرآن الفتنة سنة كونية في هذه الحياة، لا تخلو منها حياة الأمم والأفراد على حد سواء، دل على ذلك قوله عز وجل: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} (العنكبوت:2). وهي عادة ما تدل على شر ينزل بالإنسان، وقد تدل أحياناً على خير يراد به، أرشد لذلك قوله تعالى: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} (الأنبياء:35). ![]() ولفظ (الفتنة) ورد في القرآن الكريم في ستين موضعاً ورد في ستة وثلاثين موضعاً بصيغة الاسم، من ذلك قوله تعالى: {والفتنة أشد من القتل} (البقرة:191)، وورد في أربعة وعشرين موضعاً بصيغة الفعل، من ذلك قوله سبحانه: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} (النحل:110). ولأهمية هذا اللفظ في منظومة المفاهيم القرآنية، ومعرفة مدلولاته نعقد السطور التالية، بادئين بوقفة لغوية نحدد من خلالها الأصل اللغوي لهذا اللفظ، ثم نعطف على تلك الوقفة بوقفة ثانية، نستبين من خلالها أهم المعاني التي ورد عليها لفظ (الفتنة) في القرآن الكريم. الأصل اللغوي لمادة (فتن) يدل على ابتلاء واختبار. وأصل الفتن: إدخال الذهب النار؛ لتظهر جودته من رداءته، واستعمل في إدخال الإنسان النار. قال تعالى: {يوم هم على النار يفتنون} (الذاريات:13)، يقال: فتنت أفتن فتناً. وفتنت الذهب بالنار، إذا امتحنته. وهو مفتون وفتين. والفتان: الشيطان. والفتن: الإحراق. وشيء فتين: أي محرق. ![]() هذا هو الأصل اللغوي لمادة (فتن)، أما المعاني التي ورد عليها هذا اللفظ في القرآن الكريم فهي عديدة، نذكر منها: - الفتنة بمعنى (الابتلاء والاختبار)، من ذلك قوله تعالى: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} (العنكبوت:2)، معناه: أن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبتلي ويختبر عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان. ونحو ذلك قوله سبحانه: {وفتناك فتونا} (طه:40)، أي: اختبرناك اختباراً حتى صَلَحت للرسالة. وعلى حسب هذا المعنى جاء أكثر استعمال هذا اللفظ في القرآن الكريم. - الفتنة بمعنى (الشرك)، من ذلك قوله تعالى: {والفتنة أشد من القتل} (البقرة:191)، أي: الشرك بالله أعظم من أي فعل آخر. نُقل هذا عن عدد من التابعين. ومن هذا القبيل قوله سبحانه: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} (البقرة:193)، أي: حتى لا يكون شرك، كما قاله غير واحد من المفسرين. - الفتنة بمعنى (الكفر)، من ذلك قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة} (النور:63)، قال الطبري: الفتنة ها هنا: الكفر. ونحو قول الطبري قال ابن كثير. وقال بعض المفسرين: (الفتنة) في الآية بمعنى (العقوبة في الدينا). وقيل غير ذلك. - الفتنة بمعنى (أذى الناس)، من ذلك قوله تعالى: {جعل فتنة الناس كعذاب الله} (العنكبوت:10)، قال البغوي: أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب الله في الآخرة. ونحو ذلك قوله عز وجل: { ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا } (النحل:110)، أي: عُذبوا ومُنعوا من الإسلام. - الفتنة بمعنى (التعذيب بالنار)، من ذلك قوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} (البروج:10)، قال ابن عباس رضي الله عنه وغيره: حَرقوا. ومن هذا القبيل قوله عز وجل: {ذوقوا فتنتكم} (الذاريات:14)، قال مجاهد: حريقكم. - الفتنة بمعنى (القتل)، من ذلك قوله تعالى: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} (النساء:101)، قال البغوي: أي: يغتالكم ويقتلكم. ونحوه قوله سبحانه: { فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم } (يونس:83)، أي: يقتلهم. - الفتنة بمعنى (العدول عن الحق)، من ذلك قوله تعالى: {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} (المائدة:49)، قال الرازي: أي: يردوك إلى أهوائهم؛ فإن كل من صُرف من الحق إلى الباطل فقد فُتن. ومنه قوله عز وجل: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} (الإسراء:73). - الفتنة بمعنى (الضلالة)، من ذلك قوله تعالى: {ومن يرد الله فتنته} (المائدة:41)، قال الشوكاني: أي: ضلالته. ونحو هذا قوله سبحانه: {ما أنتم عليه بفاتنين} (الصافات:162)، أي: بمضلين. - الفتنة بمعنى (الحُجَّة والمعذرة)، من ذلك قوله تعالى: {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا} (الأنعام:23)، أي: لم تكن حجتهم ومعذرتهم إلا قولهم: {والله ربنا ما كنا مشركين}، وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما. - الفتنة بمعنى (الجنون)، من ذلك قوله تعالى: {بأيكم المفتون} (القلم:6)، أي: بأيكم الجنون، كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، واختاره الطبري، على اعتبار كون {المفتون} بمعنى (الفتون)، من باب حمل اسم المفعول على معنى المصدر. وكون (الجنون) فتنة؛ من جهة أن العدول عن سبيل أهل العقول هو محنة وفتنة. ![]() هذه أهم المعاني التي ورد عليها لفظ (الفتنة) في القرآن. ويبقى وراء ذلك أن نقول: إن الفتنة من الأفعال التي تكون من الله تعالى، ومن العبد كالبلية والمصيبة، والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال المكروهة، ومتى كانت (الفتنة) من الله، فإنها تكون على وجه الحكمة، كما قال تعالى: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة}؛ ومتى كانت (الفتنة) من الإنسان كانت على عكس ذلك، كما قال سبحانه: {يا قوم إنما فتنتم به} (طه:9)؛ ولهذا يذم الله الإنسان بأنواع الفتنة نحو قوله: {والفتنة أشد من القتل}. |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سلسله المشترك القرآني د عبدالمحسن زبن المطيري | امانى يسرى محمد | ملتقى اللغة العربية | 1 | 11-29-2025 12:36 AM |
| ألفاظ قرآنية | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 09-27-2025 11:10 AM |
| ألفاظ تخالف العقيدة | امانى يسرى محمد | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 1 | 09-22-2025 06:04 PM |
| ألفاظ ينبغي الحذر منها | امانى يسرى محمد | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 1 | 09-08-2025 06:39 PM |
| سلسله مبادئ الاخلاق فى القراءن الكريم | صادق الصلوي | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 3 | 05-24-2019 03:09 PM |
|
|