استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-02-2026, 11:23 AM   #19
المدير العام

الصورة الرمزية Abujebreel
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

Abujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond repute

افتراضي

      

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارفع هذا الموضوع مرة اخرى من اجل الفائدة فلا يزال هذا الداء ينخر في عظام الأمة و يعمل على تفريقها و تشتيتها و يتبناه ثلة من مدعي العلم المشهورين رغبة في الظهور و لو قصمت بذلك الظهور فلا حول و لا قوة إلا بالله
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* اسطوانة // الطريق إلى كربلاء //
* رسالة إلى المعلمة
* تلاوة القرآن بالمقامات الموسيقية
* اسطوانة فتن العصر ** المهمة
* الوصايا الذهبية للمشاكل الزوجية
* هذه دعوتنا !!
* قائمة السلاسل العلمية و الشروحات العملية لمشايخنا الكرام على اليوتيوب

Abujebreel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-02-2026, 12:00 PM   #20

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

جزاكم الله خيرا وبارك الله فى الاحبة .
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* هذا كتابي فليرني أحدكم كتابه
* وقفة تدبر مع آية من كتاب الله العزيز
* تدبر القرآن .. لماذا وكيف ؟
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* غزوة: « بني قريظة »
* فاتحة الفتوحات، أو (غزوة بدر الكبرى)
* أبو بكر الصدِّيق ودوره في الدعوة الإسلامية

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-02-2026, 01:54 PM   #21
المدير العام

الصورة الرمزية Abujebreel
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 3

Abujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond reputeAbujebreel has a reputation beyond repute

افتراضي

      

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
و اياكم اخي الكريم
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* اسطوانة // الطريق إلى كربلاء //
* رسالة إلى المعلمة
* تلاوة القرآن بالمقامات الموسيقية
* اسطوانة فتن العصر ** المهمة
* الوصايا الذهبية للمشاكل الزوجية
* هذه دعوتنا !!
* قائمة السلاسل العلمية و الشروحات العملية لمشايخنا الكرام على اليوتيوب

Abujebreel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-19-2026, 10:52 PM   #22

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

محمد العبدلي غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم
تمهل قبل أن تكتب

الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الكريم: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [سورة البقرة:83]، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
أخي الكريم: يا من عقدت العزم على الكتابة والبيان (تمهل قبل أن تكتب)، واعلم رحمني الله وإياك أن الكلمة أمانة، وأن القلم وما تخطه البنان على الورق أو الهاتف أو الكمبيوتر شاهد لك أو عليك، وأن الله عزَّ وجلَّ لا يقبل منك إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم، وقف عند أمر الله جلَّ وعلا: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "أي: كلموهم طيبًا، ولينوا لهم جانبًا، ويدخل في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعروف، كما قال الحسن البصري في قوله: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} فالحسن من القول: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحلم، ويعفو، ويصفح، ويقول للناس حسنًا كما قال الله، وهو كل خلق حسن رضيه الله"([1]).
وقال العلامة ابن سعدي رحمه الله: "أمر بالإحسان إلى الناس عمومًا فقال: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} ومن القول الحسن أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وتعليمهم العلم، وبذل السلام، والبشاشة وغير ذلك من كل كلام طيب.
ولما كان الإنسان لا يسع الناس بماله، أمر بأمر يقدر به على الإحسان إلى كل مخلوق، وهو الإحسان بالقول، فيكون في ضمن ذلك النهي عن الكلام القبيح للناس حتى للكفار، ولهذا قال تعالى: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [سورة العنكبوت:46].
ومن أدب الإنسان الذي أدب الله به عباده، أن يكون الإنسان نزيهًا في أقواله وأفعاله، غير فاحش ولا بذيء، ولا شاتم، ولا مخاصم، بل يكون حسن الخلق، واسع الحلم، مجاملًا لكل أحد، صبورًا على ما يناله من أذى الخلق، امتثالًا لأمر الله، ورجاء لثوابه"([2]).
أخي الحبيب: فكلما أردتَ أن تأخذ القلم أو الهاتف أو الكمبيوتر للكتابة تمهل! تمهل قبل أن تكتب.
- ماذا ستكتب؟
- ولماذا ستكتب؟
- وهل ما تكتبه يُرضي الله سبحانه؟
فإن كان نعم فهو المطلوب، وإن كان لا فأعرض ولا تكتب خير لك.
- هل ما تكتبه لله عزَّ وجلَّ؟ وقصد النصيحة أم انتصارًا لنفسك وحزبك وجماعتك؟
فإن كانت الأولى فنِعم ما قمتَ به، وإن كانت الأخرى فالإعراض أولى.
- وليكن أمرك بالمعروف بالمعروف، ونهيك عن المنكر غير منكر.
- وليكن نقدك للخطأ صحيحًا بعيدًا عن الفجور في الخصومة والبهتان، ولا تقوله بما لم يقل، أو تلزمه بما ليس بلازم، ولا يكن نقدك وردك انتصاراً لنفسك وحزبك، وأن يكون سليمًا من السب والشتم والألفاظ التي يترفع عنها العوام.
- إياك والتطاول على الكبار من أفنى عمره في خدمة الدين تعلمًا وتعليمًا، واعلم بأنك إن فعلت ذلك فلن تضر إلا نفسك.
- واعلم بأن البحر لا ينجس برمي القاذورات فيه.
- ولا تكن كمن يعالج الزكام بما يسبب الجذام.
- ولا ترد الخطأ بمثله أو أشد، ولا المنكر بمنكر.
- ومن عصى الله عزَّ وجلَّ فيك فلا تعص الله سبحانه فيه. بمعنى إن سبك وشتمك وافترى عليك واغتابك شخص فهذه معصية لله عزَّ وجلَّ فلا يكن هذا مبررًا لك لمعصية الله عزَّ وجلَّ فيه بأن تغتابه أو تسبه أو تفتري عليه، فالحرام حرام، يجوز لك أن تنتصر لنفسك لكن لا تتجاوز بحيث إن كذب عليك فتبين كذبه وافتراءه ولا يجوز لك بحال أن تكذب عليه بحجة أنه كما كذب عليك تكذب عليه، أو افترى عليك أن تفتري عليه.
- الرد على المبطلين من أفضل القُرب إلى الله عزَّ وجلَّ ولكن الرد ليس لكل أحد، وأن للرد آدابًا فاحرص عليها؛ ليكن ردك مقبولًا عند الله عزَّ وجلَّ، ويضع له القبول عند خلقه، بل على المردود عليه أحيانًا، بخلاف الرد حين يكون فيه ألفاظ وكلمات لا تليق، فإن ذلك قد يكون سببًا في الإعراض عن القراءة ولو كنتَ مُحقًا.
وإن من الفجور في الخصومة ومن الظلم أيضًا:
حين تُخرج إنسانًا من السنة بمجرد أن تختلف معه؟ أو بمجرد أن يختلف هو مع من تُحب، ولو كان الخلاف في مسألة اجتهادية، والخلاف فيها سائغًا.
ومن الظلم أيضًا رمي من تختلف معه بالفواقر، وتفتري عليه بما ليس فيه، وتقوله مالم يقل، فكيف إذا كان ذلك مع أهل العلم والفضل! وكيف إذا كان ذلك مع من تعرفه لكن لحظوظ نفس!
فالإنصاف الإنصاف.
وللأسف أصبحنا في زمن الإنصاف فيه أندر من الكبريت الأحمر كما يًقال.
وأخيرًا أخي الفاضل:
إن كان قصدك الخير بردك فتخير الأسلوب الأجمل الذي يكون سببًا لقبول نصحك وردك عند المردود عليه ومن يقرأ كلامك.
وتذكر أن الله سبحانه وتعالى أمر موسى عليه السلام أن يقول لأكبر طاغية فرعون قولًا لينًا: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [سورة طه:44]، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "هذه الآية فيها عبرة عظيمة، وهو أن فرعون في غاية العتو والاستكبار، وموسى صفوة الله من خلقه إذ ذاك، ومع هذا أمر ألا يخاطب فرعون إلا بالملاطفة واللين، كما قال يزيد الرقاشي عند قوله: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} يا من يتحبب إلى من يعاديه فكيف بمن يتولاه ويناديه؟
وقال وهب بن منبه: قولا له: إني إلى العفو والمغفرة أقرب مني إلى الغضب والعقوبة"([3]).
وقال السعدي رحمه الله: "أي: سهلًا لطيفًا، برفق ولين وأدب في اللفظ من دون فحش ولا صلف، ولا غلظة في المقال، أو فظاظة في الأفعال، {لَعَلَّهُ} بسبب القول اللين {يَتَذَكَّرُ} ما ينفعه فيأتيه، {أَوْ يَخْشَى} ما يضره فيتركه، فإن القول اللين داع لذلك، والقول الغليظ منفر عن صاحبه، وقد فسر القول اللين في قوله: {فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} [سورة النازعات:18-19] فإن في هذا الكلام من لطف القول وسهولته وعدم بشاعته ما لا يخفى على المتأمل فإنه أتى بـ "هل" الدالة على العرض والمشاورة التي لا يشمئز منها أحد، ودعاه إلى التزكي والتطهر من الأدناس التي أصلها التطهر من الشرك الذي يقبله كل عقل سليم، ولم يقل: "أزكيك" بل قال: "تزكى" أنت بنفسك.
ثم دعاه إلى سبيل ربه الذي رباه وأنعم عليه بالنعم الظاهرة والباطنة التي ينبغي مقابلتها بشكرها وذكرها فقال: {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} فلما لم يقبل هذا الكلام اللين الذي يأخذ حسنه بالقلوب علم أنه لا ينجع فيه تذكير فأخذه الله أخذ عزيز مقتدر"([4]).
وقال الله سبحانه وتعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [سورة النحل:125]، قال العلامة ابن سعدي رحمه الله: "أي: ليكن دعاؤك للخلق مسلمهم وكافرهم إلى سبيل ربك المستقيم المشتمل على العلم النافع والعمل الصالح، {بِالْحِكْمَةِ} أي: كل أحد على حسب حاله وفهمه وقوله وانقياده.
ومن الحكمة الدعوة بالعلم لا بالجهل، والبداءة بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قبوله أتم، وبالرفق واللين، فإن انقاد بالحكمة، وإلا فينتقل معه بالدعوة بالموعظة الحسنة، وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب.
إما بما تشتمل عليه الأوامر من المصالح وتعدادها، والنواهي من المضار وتعدادها، وإما بذكر إكرام من قام بدين الله وإهانة من لم يقم به.
وإما بذكر ما أعد الله للطائعين من الثواب العاجل والآجل، وما أعد للعاصين من العقاب العاجل والآجل، فإن كان المدعو يرى أن ما هو عليه حق، أو كان داعية إلى الباطل فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلًا ونقلًا.
ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تُؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها"([5]).
وقال الإمام الشافعي رحمه الله: "ما كلمت أحدًا قط إلا أحببت أن يوفَّقَ ويُسدَّد ويُعان، وما كلمت أحداً قط إلا ولم أبالِ بَيّنَ الله الحق على لساني أو لسانه"، وقال أيضًا: "ما ناظرت أحدًا قط فأحببت أن يخطئ"([6]).
فاجعل أخي الفاضل: ردّك مبنيًا على نصوص الوحي، وأقوال أهل العلم المعتبرين، ولا تُقابِل الخطأ بالخطأ، ولا الجهل بجهل، فإن الغاية لا تُبرر الوسيلة، وإنّ من أعظم أسباب القبول أن يكون الرد مهذّبًا، ناصحًا، نابعًا من رحمةٍ، خاليًا من الطعن والتشهير.
وليكن لك في أئمة الإسلام أسوة، فقد كانوا يردّون على أهل البدع والمخالفين، ويبيّنون زللهم، ولكن بصدق وعدل وإنصاف، لا بسبٍّ ولا طعن.
واعلم بأن الكلمة الطيبة مفتاح القلوب، وأن ردّك إن خرج من قلب مخلص، وبُني على علم، وصيغ بأدب، فسيقع موقعه، ويُؤتي ثمرته بإذن الله عزَّ وجلَّ.

وقد سئل الإمام ابن باز رحمه الله: ما هو الأسلوب المناسب للنصيحة والدعوة إلى الله سبحانه؟
فأجاب: الأسلوب المناسب في الدعوة إلى الله والنصيحة هو الأسلوب الذي أرشد الله إليه، وأمر به عباده في كتابه الكريم في قوله سبحانه: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الآية [سورة الإسراء:53].
وقوله عزَّ وجلَّ: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [سورة البقرة:83].
وقوله سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [سورة النحل:125].
وقوله سبحانه: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} الآية [سورة العنكبوت:46].
وقوله عزَّ وجلَّ يخاطب نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم في آل عمران: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [سورة آل عمران:159].
وقوله سبحانه لما بعث موسى وهارون إلى فرعون: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}[سورة طه:44].
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه»([7]).
وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به، اللهم ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه»([8])، أخرجه مسلم في صحيحه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم»([9]).
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة؛ فالواجب على العلماء والأمراء والدعاة إلى الله عزَّ وجلَّ أن ينهجوا هذا المنهج الذي أرشد الله إليه وأرشد إليه رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن ينصحوا الناس ويعالجوا مشاكلهم بالطريق التي أرشد الله إليها سبحانه وأرشد إليها رسوله صلى الله عليه وسلم ومن ظلم واعتدى ولم ينفع فيه التوجيه والنصيحة وجب على ولاة الأمر أن يعاقبوه بالعقوبات الشرعية.
ومن ثبت عليه ما يوجب إقامة الحد أو التعزير وجب تنفيذ حكم الله فيه بواسطة أولي الأمر ومن يستنيبونه في ذلك ردعًا له ولأمثاله، وحماية للمجتمع الإسلامي من جميع أنواع الفساد ([10]).
واعلم أخي الكريم:
بأن المسلم ليس بالسباب ولا باللعان ولا الفاحش البذي، واجعل نصب عينك قول الله سبحانه وتعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [سورة البقرة:83]، فلنستجب لأمر الله سبحانه فلا يقول أحدنا إلا الخير، والقول الحسن الطيب، والله سبحانه طيب لا يقبل إلا طيبًا.
واعلم بأن ردّك لا يُقبل عند الله عزَّ وجلَّ إلا إذا كان لله جلَّ وعلا، ولا يُقبل عند الخلق إلا إذا كان مبنيًا على العلم، محكمًا بالدليل، موزونًا بميزان الإنصاف، مجرّدًا من الألفاظ غير الحسنة، خاليًا من الشتم واللمز وسوء الظن، ممتثلًا قول الحق جلَّ جلاله: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}، ما دمت تريد بردك الخير، والنصح له.
وختامًا: أقول مذكرًا:
(تمهل قبل أن تكتب)، وسأل نفسك: ماذا سأكتب؟ ولماذا أكتب؟ وهل ما سأكتبه يُرضي الله عزَّ وجلَّ؟
فأخلص النيّة لله جلَّ وعلا، وكن عونًا على نشر الخير السنة، لا سببًا في التنفير وجحد الحق ورده.
فاللهم بصرنا بعيوبنا وقنا شر أنفسنا، وفقني الله وإياكم للإخلاص في القول والعمل، وجنبنا الزلل في القول والعمل، "إلهِي لا تعذب لسانًا يُخبر عنك، ولا عينًا تنظر إلى علوم تدل عليك، ولا قدمًا تمشي إلى خدمتك، ولا يدًا تكتب حديث رسولك. فبعزتك لا تدخلني النار، فقد علم أهلها أني كنت أذبّ عن دينك"([11]).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
كتبه/ أبو عبدالله
محمد بن عبدالله العبدلي
اليمن صنعاء.
آخر تعديل عليه بعد عصر الاثنين
العاشر من شهر صفر عام 1447من الهجرة.

([1]) تفسير ابن كثير ت سلامة (1/ 317).

([2]) تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) (ص: 57-58).

([3]) تفسير ابن كثير ت سلامة (5/ 294).

([4]) تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) (ص: 506).

([5]) تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) (ص:452).

([6]) ينظر: آداب الشافعي ومناقبه، لابن أبي حاتم (ص:326)، وحلية الأولياء، لأبي نعيم (9/118)، والفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي (2 /26).

([7]) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، برقم (2594).

([8]) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم، برقم (1828).

([9]) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في النصيحة، برقم (4944)، وأصله عند مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، برقم (55)، بلفظ: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم».

([10]) من سؤال وُجِّه لسماحته من جريدة عكاظ بمناسبة دخول شهر رمضان المبارك عام1413هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (27/359). وهو في موقعه على الرابط: https://2u.pw/Lz85akq8.

([11]) ذيل طبقات الحنابلة (2/ 499).
محمد العبدلي غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة محمد العبدلي ; 05-19-2026 الساعة 10:59 PM.

رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مي, أحبة, الدعاة, العلماء, تكلم, رسالة, في, إلي, كل
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تكلم و الكمبيوتر يكتب عنكIBM Via Voice خالددش ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 11 11-05-2016 11:51 AM
الدعاة العلماء العاملون بدين الله أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 2 03-10-2015 10:00 PM
يشرفنا انضمامك معنا لتكون كواحد من الدعاة إلي الله عز وجل ابو عبد الله قسم المشاكل و الحلول 3 09-26-2012 01:13 PM
البرنامج الخيالي النادر IBM ViaVoice-Arabic تكلم و الكمبيوتر يكتب محمود ابو صطيف ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 4 05-04-2011 11:45 PM
يشرفنا انضمامك معنا لتكون كواحد من الدعاة إلي الله عز وجل ابو عبد الله ملتقى الترحيب والتهاني 4 03-06-2011 09:06 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009