استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-25-2026, 12:34 PM   #25

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شباب تحت العشرين – 1173
الفرقان




أي الرجلين أنت في العشر الأواخر؟
العشر الأواخر من رمضان هي خاتمة الشهر، وأفضل لياليه، وفيها ليلة القدر، وعمل المسلم في هذه الليالي دليل على مدى حرصه على اغتنام هذا الشهر.
والسر في ذلك أنك أحد رجلين، إما رجل قد اغتنم الشهر من أوله بالمبادرة في الأعمال الصالحة، أو رجل قد فرط في ذلك كله، فإن كنت من النوع الأول -وأسأل الله أن نكون كلنا كذلك- فأنت بحاجة إلى الثبات على العمل الصالح حتى آخر لحظة من الشهر؛ لأن الأعمال بخواتيمها، وإن كنت من النوع الثاني، فأنت بحاجة إلى استدراك ما فاتك من العمل، وهذا لا يكون إلا بالاجتهاد في العشر الأواخر؛ لذا كان لزاما على المسلم أن يراعي في برنامجه في العشر الأواخر الإكثار من الطاعة وفق هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث كان يعامل العشر الأواخر معاملة مختلفة عن الأيام التي سبقتها، فكان مع إكثاره من الطاعة طوال الشهر، إلا أنه إذا دخل العشر شمر عن ساعد الجد والاجتهاد ليجود خاتمته فيها، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله».
خطورة الفتور عن الطاعات
جاءت النصوص الشرعية تحث على المسارعة في الخيرات، قال -تعالى-: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} (الحديد: 21)، وتحذر من الفتور عن الطاعات، قال -تعالى-: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (الحديد: 16)، وقال ابن مسعود: «مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلاَمِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} إِلاَّ أَرْبَعُ سِنِينَ» (صحيح مسلم: 3027)، وحذّر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفتور عن الطاعة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فَإِنَّ لِكُلِّ عَابِدٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَإِمَّا إِلَى سُنَّةٍ، وَإِمَّا إِلَى بِدْعَةٍ؛ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدْ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ».

يا غلام إني أعلمك كلمات
عن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب -رضي الله تعالى عنهما- قال: كنت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما، فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم: أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».
هذا من الأحاديث العظيمة التي يجب على الشباب فهمها والعمل بها؛ فقوله - صلى الله عليه وسلم -: «احفظ الله يحفظك»؛ أي: احفَظْ أوامره وامتثلها، وانتهِ عن نواهيه، يحفظك في تقلباتك ودنياك وآخرتك؛ وقيل: يحفظك في نفسك وأهلك، ودنياك ودِينك، ولا سيما عند الموت؛ إذ الجزاء من جنس العمل، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «احفظ الله تجده تجاهك»؛ أي: تجده أمامك؛ يدلك على كل خير، ويقربك إليه، ويهديك إليه، وأن تعمل بطاعته، ولا يراك في مخالفته، كما أنك تجده في الشدائد، و قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سألت»؛ أي: أردت أن تسأل شيئًا، «فاسأل الله» إشارة إلى أن العبد لا ينبغي له أن يعلق سره بغير الله، بل يتوكل عليه في سائر أموره؛ لأنه القادر على الإعطاء والمنع، ودفع الضر وجلب النفع، أما من حيث سؤال الناس في الأمور التي يقدرون على تحقيقها من أمور الدنيا وحطامها، فوردت أحاديث كثيرة تذم المسألة في هذا، وترغِّبُ في التعفُّف.
«وإذا استعنت»؛ أي: أردت الاستعانة في الطاعة وغيرها من أمور الدنيا والآخرة، «فاستعن بالله»؛ فإنه المستعان، وعليه التكلان، بيده ملكوت السموات والأرض، وهو يُعينك إذا شاء، وإذا أخلصت الاستعانة بالله وتوكلت عليه، أعانك وسددك.
«واعلم أن الأمة»؛ أي: سائر المخلوقين «لو اجتمعت» كلها «على أن ينفعـوك بشيءٍ»؛ أي: على خير الدنيا والآخرة «لم ينفعوك» بشيء من الأشياء «إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك»؛ أي: أثبته في اللوح المحفوظ، «وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك» بالمعنى المتقدم، ويشهد بذلك قوله -تعالى-: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} (يونس: 107).
من فوائد الحديث
على الشباب أن يتعلموا من الحديث أنَّ من حافظ على أوامر الله، حفظه الله في الدنيا والآخرة، وأن من امتثل أوامر الله أخرجه الله من الشدة، ووجوب الرضا بالقضاء والقدر والإيمان بهما، وأن بعد كل كرب فرَجًا، وبعد كل عسرٍ يسرًا، وأنه لن يصيب الإنسان إلا ما كتب الله له، ومن أراد أن يسأل فليسأل الله، وأنَّ الأعمال الصالحة ترفع البلاء، وأنَّ سؤال الخلق في الأصل محرم، لكنه أبيح للضرورة، والضرورة التي أبيحت لأجلها المسألة يوضِّحها حديث (قَبيصة)، وتركه توكلًا على الله أفضل.
المسلم الملتزم بدين الله


قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين -رحمه الله-: إن المسلم الملتزم بدين الله، الذي سار على صراط الله المستقيم، سيجد دعاة الضلال والانحراف، وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة، أما إذا لم يلتفت إليهم، بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف.


خطر الركون إلى الأمل وترك العمل


قال الشيخ عبدالكريم الخضير: قال -تعالى-: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} (محمد:9)، فكراهية الله، أو ما جاء عن الله، أو كراهية الدين، أو كراهية الرسول، أو دين الرسول، أو كراهية بعض ما جاء عن الرسول، كل هذا منافٍ لكلمة التوحيد: (لا إله إلا الله)، وقد يقول قائل: نرى كثيرًا من الناس يكره بعض الشعائر، أو بعض من يأمره بالشعائر، كمن يكره اللحية، ويتقزز من رؤيتها وحاملها، نقول: هذا على خطر عظيم؛ لأن هذه سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وبعض الناس يكره الذين يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر؛ لأنهم يأمرونه بتطبيق دين الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذا على خطر عظيم إذا كان يكرههم للأمر والنهي.


احذر من تضييع نعم الله عليك!
حذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تضييع نعم الله في غير طاعته، وحذر من الغفلة عن المسارعة في الخيرات، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ»، ومن الغبن ألا يقدّر الإنسان ما في يده ولا يعرف قيمته على الحقيقة.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوكل زاد المؤمن ونجاته في الأزمات
* المرأة والأسرة --------- متجدد
* تحت العشرين
* شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي
* غايات الأدب
* أبو همام حارس اللغة العربية
* القراءة الجمالية لتراثنا العربي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-25-2026, 12:36 PM   #26

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شباب تحت العشرين – 1174
الفرقان




عناية النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشباب
سيرة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم- مع صغار الصحابة وشبابهم أعظم سيرة؛ فقد تواضَع - صلى الله عليه وسلم- لهم، وجالَسَهم وزارهم وعلَّمَهم ورفَع هِمَهُم، فخرج منهم أعظم جيل، فمن تواضعه - صلى الله عليه وسلم-: أنه إذا مر بصبيان سلَّم عليهم»(رواه مسلم).
وكان شديد الحرص على تعليمهم، قال جندب بن عبد الله - رضي الله عنه -: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- ونحن فتية حَزاوِرَة -أي: قارَبْنا البلوغَ- فتعلمنا الإيمانَ قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا»(رواه ابن ماجه).
وكان يغرس العقيدة في نفوسهم، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: «‌كُنْتُ ‌خَلْفَ ‌النَّبِيِّ ‌- صلى الله عليه وسلم- ‌يَوْمًا ‌فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ» الحديثَ... (رواه الترمذي).
وكان - صلى الله عليه وسلم- يتلطف معهم فأحيانا يأخذ بأيديهم، قال معاذ - رضي الله عنه -: «أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيدي، فقال: «إِنِّي أُحِبُّكَ». قُلْتُ: ‌وَأَنَا ‌وَاللَّهِ ‌أُحِبُّكَ. ‌قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاتِكَ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»(رواه البخاري في الأدب المفرد).
وكان - صلى الله عليه وسلم- يثني عليهم ويظهر مكانتهم، سمع قراءة سالم مولى أبي حذيفة - رضي الله عنه - وهو غلام صغير حسَن الصوت بالقرآن، فقال: « الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا»(رواه ابن ماجه)، ورأى من معاذ - رضي الله عنه - فقها فقال: «أعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل»(رواه أحمد).
وفي مجلسه - صلى الله عليه وسلم- كان يُوقِّرهم ويُعلِي من شأنهم مع وجود كبار الصحابة، أوتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلامٌ وعن يساره أشياخٌ، فقال للغلام: «أتأذنَ لي أن أُعطِيَ هؤلاء؟ فقال الغلام: لا واللهِ، لا أؤثر بنصيبي منك أحدًا؛ فتَلَّه،أي: وضَعَه رسول الله - ر- في يده-» (متفق عليه).
الاستمرار على الطاعة بعد رمضان
عندما ذكر الله -تعالى- صفات المؤمنين لم يقيدها بوقت ولم يخصها بزمان؛ فقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (سورة المؤمنون 1-2)، إنهم خاشعون دائماً، مُعْرِضُونَ عن اللَّغْوِ دائمًا وليس في رمضان فقط، هم باستمرار يفعلون ذلك وليس في رمضان فقط وهكذا في سائر صفات المؤمنين، والسبب أننا مطالبون بالعمل حتى الموت بأمر من الله -تعالى-، قال الله -تعالى-: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} (سورة الحجر 99)، واليقين هو الموت؛ لذلك أيها الشباب استقيموا على دينكم، واستمروا على طاعة ربكم؛ فليس للطاعة زمن محدود، ولا للعبادة أجل معين.
الفائز الحقيقي
يقول الناس لبعضهم بعضا في العيد من العبارات التي يقولها العامة: من العائدين، ومن الفائزين، هل تعلمون من هم الفائزون؟ قال الله -تعالى-: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} (سورة آل عمران 185). وقال -تعالى-: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} (سورة الحشر 20). وقال الله عن أهل الجنة: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (سورة التوبة 100). هؤلاء هم الفائزون، فالفوز الحقيقي الفوز في الجنة.
ما حالك بعد رمضان؟
من كانت حاله بعد رمضان أحسن من حاله قبله، مقبلاً على الخير، حريصاً على الطاعة، مواظباً على الجمع والجماعات، مفارقاً للمعاصي والسيئات، فهذه أمارة قبول عمله إن شاء الله -تعالى-، ومن لم تكن حاله بعد رمضان فيها إقبال على الطاعة وترك المعاصي، فعليه أن يسارع إلى مرضات ربه -جل وعلا- وألا ينساق وراء الأهواء ووساوس الشياطين؛ فإن فعل فقد أنجى نفسه من المهالك في الدنيا، ومن غضب الله -تعالى- يوم القيامة.


من مقاصد العيد العظيمة


قال الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر: من مقاصد العيد العظيمة تقوية الأخوة الإيمانية، وتمتين الصِّلة الدينية، واطِّراح الإحن والخلافات، إنّه يوم الصَّفاء، يوم النَّقاء، يوم الإخاء، يوم الصِّلات، يوم السَّلام، يوم تبادل الدُّعاء؛ ففي غمرة فرحة العيد وبهجته وجماله، تذوب الخلافات، وتذهب الإحن، وتصفو النفوس، فواجب على كلِّ مسلم في هـذا اليوم المبارك أن يحرص أشدّ الحرص على أن يقوِّيَ صلته بإخوانه، مودّةً ومحبّةً ودعاءً واطّراحًا لما قد يكون بين المتآخين من شقاق وخلاف، وإذا لم يُطّرح الشِّقاق والخلاف في مثل هـذا اليوم المبارك فمتى يطّرح؟
أعياد المسلمين المشروعة
ينبغي أن يعلم المؤمن أنَّه ليس لنا إلا عيدان: عيد الفطر وعيد الأضحى، هذه أعياد المسلمين: فيها الاجتماع على صلاة وذكر، وعبادة لله -عزَّ وجلَّ-، أما الأعياد المستحدثة والمبتدعة فليس لها أصل في دين الله -عزَّ وجلَّ-، ولا يجوز إقرارها، ولا الدعوة إليها، ولا الرضا بها ولا المشاركة فيها.
محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- واجبة على كل مسلم قطعًا، قال الله -تعالى-: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ…} (آل عمران: 31) وهذا من الأدلة العظيمة الشاهدة على وجوب محبة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ لا نزاع في أن محبة الله واجبة، وأن اتباع النبي ومحبته طريق إلى محبة الله.


أخطاء الشباب
في الأعياد
اعلم أخي الشاب أن العيد فرحة وسعادة وبهجة، ولكن يجب ألا تطغى هذه الفرحة على النفوس فتستغل العيد في الأمور المحظورة والممنوعة شرعًا، ومن تلك الأمور:
- اختلاط الرجال بالنساء في المنتزهات والحدائق وأماكن الزيارات، مع ما يحصل في ذلك من الفتن التي لا يسلم منها من فعل ذلك، كالمصافحة التي لا تجوز بين الرجل الأجنبي والمرأة الأجنبية، وغير ذلك.
- استقبال العيد بالغناء والرقص والمنكرات، بدعوى إظهار الفرح والسرور.
- السهر ليلة العيد، مما يؤدي إلى تضييع صلاة الفجر والعيد معاً.
- الإسراف والتبذير حتى لو كان في أمور مباحة.
- المبالغة في الملبس والمأكل.
- الغفلة عن الصلوات المفروضة في المسجد
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوكل زاد المؤمن ونجاته في الأزمات
* المرأة والأسرة --------- متجدد
* تحت العشرين
* شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي
* غايات الأدب
* أبو همام حارس اللغة العربية
* القراءة الجمالية لتراثنا العربي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2026, 03:57 PM   #27

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شباب تحت العشرين – 1175
الفرقان



موانع الثبات على الطاعات
يلاحظ أَنَّ بعض الشباب ممن كانوا يحافظون على أنواع كثيرة من الطاعات في رمضان كالذكر والصدقة والإِكثار من النوافل وغيرها، يهملون هذه الطاعات بعد انقضاء الشهر ولا يثبتون عليها، وقد أمرنا الله بالثبات على الطاعات حتى الممات في قوله -تعالى-: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} (الحجر:99)، وهذا الثبات له موانع إِنْ تجنبها الإنسان ثبت على الطاعة بإذن الله.
المانع الأول: طُولُ الْأَمَلِ
من موانع الثبات على الطاعات طُولُ الْأَمَلِ، وهو الحرص على الدنيا والانكباب عليها، والحب لها والإعراض عن الآخرة، وقد حَذَّرنَا الله مِنْ هذا المرض في قوله: {وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ} أَيِ طُولُ الْأَمَلِ، وبَيَّنَ -سبحانه- أَنَّهُ سبب قسوة القلب فقال: {وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} (الحديد:16)، كما بَيَّنَ أَنَّهُ سبب الانشغال عن هدف الإنسان من الحياة فقال: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} (الحجر:3).
المانع الثاني: الابتعاد عن الأجواء الإيمانية
مِنْ أصول العقيدة الإسلامية أَنَّ الإيمان يزيد وينقص، فيضعف ويضمحل إذا عَرَّضَ العَبْدُ نَفْسَهُ لأجواء المعاصي والذنوب، أو انشغل قلبه على الدوام بالدنيا وأهلها؛ لذا حَثَّ الشرع على مرافقة الصالحين وملازمتهم ليعتاد المسلم فعل الطاعات، وترك السيئات.
المانع الثالث: الانشغال بالمباحات والتوسع فيها
لا شك أَنَّ التوسع في المباحات من الطعام والشراب واللباس ونحوها والإسراف فيها سبب في التفريط في بعض الطاعات وعدم الثبات عليها، فهذا التوسع يورث الركون والنوم والراحة والدَّعَةَ، بل قد يَجُر إلى الوقوع في المكروهات، لِأَنَّ المباحات باب الشهوات، وليس للشهوات حَدٌّ؛ لذا أمر -سبحانه- بالأكل مِنْ الطَيِّبَاتِ ونهى عن الطغيان فيها قال -تعالى-: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأعراف:7).


صلاح الشبابِ صلاحٌ للأمة
لن تسعَدَ الأمةُ الإسلاميةُ ولن يحصُلَ لها عزٌّ وفلاح، وسُؤددٌ وشأنٌ إلا حينما يكونُ شبابُها كما كانوا في العهد الأول: صلاحٌ في الدين، وإعمارٌ للحياة، وجدٌّ في كل عملٍ مُثمِر وفعلٍ خيِّر، وإن الشبابَ المُسلم اليوم يجبُ عليه أن يكون كما كان أسلافه في الماضي كيِّسًا فطِنًا، فلا يستجيبُ إلى ما لا يُحقِّقُ للإسلام غايةً، ولا يرفعُ للحقِّ راية، فكم يحرِصُ أعداءُ الإسلام بكل السُّبُل أن يُوقِعُوا الشباب في مطايا المهالِك ومسالِك الغواية، والبُعد عن القِيَم الإسلامية السامِية، ومبادِئِه السَّمحة اليسيرة التي تسلُكُ بهم مناهجَ الوسطيَّة والاعتِدال، وتقودُهم إلى رعاية المصالِح وجلبِ المنافِع لأنفُسهم ولأمَّتهم، ولبُلدانهم ولمُجتمعاتهم.
عوامل الثبات على الطاعات


للثبات على الطاعات معينات لابد أن يحرص عليها الإنسان ويلتزمها حتى يثبت على طريق الحق والإيمان، ومن ذلك ما يلي:
أولاً: الدعاء بالثبات
مِنْ صفات عباد الرحمن أنهم يدعون الله -تعالى- أَنْ يثبتهم على الطاعة، وأَلا يزيغ قلوبهم بعد إذ هداهم؛ فهم يوقنون أَنَّ قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن يُصَرِّفُهَا كيف يشاء؛ لذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول: «اللهم يا مُقَلِّبَ القلوب ثَبِّتْ قلبي على دينك، اللَّهُمَّ يا مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ».
ثانيًا: تنويع الطاعات والمسارعة إليها
مِنْ رحمة الله -عز وجل- بنا أَنْ نَوَّعَ لنا العبادات لتأخذ النفس بما تستطيع منها، فمنها عبادات بدنية، ومالية وقولية وقلبية، وقد أمر الله -عز وجل- بالتسابق إليها جميعًا، وعدم التفريط في شيء منها، وبمثل هذا التنوع وتلك المسارعة يثبت المسلم على الطاعة، ولا يقطع الملل طريق العبادة عليه.
ثالثًا: التعلق بالمسجد وأهله
ففي التعلق بالمسجد وأهله ما يعين على الثبات على الطاعات؛ حيث المحافظة على صلاة الجماعة، والصحبة الصالحة، ودعاء الملائكة، وحلق العلم، وتوفيق الله وحفظه ورعايته. ونصوص الوحيين في ذلك كثيرة مشهورة.
رابعًا: مطالعة قصص الصالحين
أخبار الأنبياء والصالحين لم تذكر للتسلية والسمر، ولكن لننتفع ونتعظ بها، ومن منافعها تثبيت قلوب المؤمنين والمؤمنات والطائعين والطائعات، قال -تعالى-: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} (هود:120)، وكثير من الناس تتغير أحوالهم إِلى الأصلح والأحسن بمطالعة سير السلف الصالح الأوائل الذين ضربوا أعظم الأمثلة في التضحية والعبادة، والزهد والجهاد والإنفاق وسائر الطاعات.
خامسًا: التطلع إلى ما عند الله من النعيم
إِنَّ اليقين بالمعاد والجزاء يُسَهِّلُ على الإنسان فعل الطاعات وترك المنكرات، مصداقا لقوله -تعالى-: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (البقرة:45-46).
قاعدة في حسن الخلق
من أهم القواعد في حسن الخلق، مقابلة السيئة بالحسنة؛ مما يترتب عليه احتواء الإساءة، فعلى الشباب خصوصًا أن يقابلوا الغضب بالهدوء، والتبجح بالحياء، والكلمة الطائشة بالكلمة الطيبة، والنبرة الصاخبة بالنبرة الهادئة، والجبين المقطب بالبسمة الحانية، ولو قوبل المسيء بمثل فعله، لأفلت زمامه، وأخذته العزة بالإثم.
لزوم اتباع السنة


قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-: نصوص الكتاب والسنة دلت دلالة قاطعة على وجوب اتباع السنة اتباعًا مطلقًا في كل ما جاء به النبي -عليه أفضل الصلاة والسلام-؛ فهي المرجع الثاني في الشرع الإسلامي، في كل نواحي الحياة من أمور غيبية اعتقادية، أو أحكام عملية، أو سياسية، أو تربوية، وأنه لا يجوز مخالفتها في شيء من ذلك لرأي أو اجتهاد أو قياس
وماذا بعد رمضان


قال الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر: إذا كان المسلمون قد ودَّعوا شهر رمضان (موسم الغفران والعتق من النيران وموسم التنافس في طاعة الرحمن)، فإنهم لم يودِّعوا بتوديعه أبواب الخيرات، فلا تزال مواسم الخيرات متجددة وأبواب الخيرات متتالية، وينبغي على عبد الله المؤمن أن يغنم حياته، وأن يستغل وجوده في هذه الحياة للظفر بكل مناسبة كريمة ووقت فاضل، متسابقاً مع المتسابقين في الطاعات، ومسارعاً لنيل رضا رب البريات -سبحانه وتعالى.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوكل زاد المؤمن ونجاته في الأزمات
* المرأة والأسرة --------- متجدد
* تحت العشرين
* شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي
* غايات الأدب
* أبو همام حارس اللغة العربية
* القراءة الجمالية لتراثنا العربي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2026, 03:59 PM   #28

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شباب تحت العشرين – 1176
الفرقان




نعمة الهداية إلى دين الإسلام
إن أجلّ نعم الله وأعظم مننه على عباده هدايته -تبارك وتعالى- من شاء من عباده إلى هذا الدين الحنيف؛ فالإسلام هو النعمة العظمى والعطية الأجلّ، ومنة الله -سبحانه- على من شاء من عباده، يقول -جلَّ وعلا-: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (الحجرات:17) ويقول -جلَّ وعلا-: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} (الحجرات:7) ويقول -جلَّ وعلا-: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (النور:21)، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وإنما عظم شأن هذه النعمة وكبر قدرها؛ لأنَّ الإسلام هو دين الله -تبارك وتعالى- الذي رضيه -عز وجل- لعباده دينا ولا يقبل منهم ديناً سواه، يقول -جلَّ وعلا-: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (آل عمران:19)، ويقول -جل وعلا-: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران:85)، ويقول -جلَّ وعلا-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (المائدة:3)، ويقول -جلَّ وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} (البقرة:208) أي في الإسلام، ومن عرف الإسلام وما يدعو إليه من العبادات العظيمة والأعمال الجليلة والآداب الرفيعة أدرك رفيع قدره وعلو شأنه.
الغاية التي من أجلها خُلقنا
فالله -عز وجل- خلق الإنسان لعبادته والاستقامة على نهجه القويم؛ آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر، قال الله -تعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ}(الذ ريات:56-57)؛ فأنت مخلوق من أجل عبادة الله، فعليك بتقوى الله وعبادته، وقوِّ إيمانك بالأعمال الصالحة؛ لتحيا حياة سعيدة في هذه الدنيا، وتجزى في الآخرة ثوابا وافرا، قال -تعالى-: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّ هُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّ هُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل:97).

خطر طيش النفس


قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: من سمات أهل العقل النظرُ في العواقب، وأما أهل الطيش فإنهم لا يعملون عقولهم ولا ينظرون في العواقب، بل يندفعون اندفاعًا بلا تعقُّلٍ فيوردهم المهالك؛ ولهذا شبهت النفس في طيشها بكُرةٍ من فخار، وُضعت على منحدر أملس، فلا تزال متدحرجةً ولا يُدرى في نهاية أمرها بأيِّ شيء ترتطم! وكم هي تلك المآلات المؤسفة والنهايات المحزنة التي يؤول إليها أمر الطائشين ممن لا يتأملون في العواقب ولا ينظرون في المآلات.
ماذا نريد من الشباب؟
نريد من شبابنا: أن يُطوّروا من مهاراتهم، ويعملوا على تنمية طاقاتهم عبر العلم التخصصـي، والمهارات المكتسبة من دورات تدريبية متخصصة، تحقيقًا لقول الله -تعالى-: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، فمن برع في مجال تخصصه العلمي (الطب أو الصيدلة أو الهندسة أو الفيزياء أو الكيمياء أو الجيولوجيا......) فقد خدم أمة حبيبنا محمد - صلى الله عليه وسلم .
نريد من الشباب: أن يعيشوا بالإسلام قولا وسلوكًا؛ فيَسْلَم الناس من لسانه ويده، وإذا رآه الناس بهديه وسمته الإسلامي رأوْا الإسلام في شخصيته، فيكون بذلك سببًا في إقامة الإسلام في الأرض.
نريد من الشباب: أن يُحسْنوا توظيف طاقاتهم، فيعملوا عملا متقنًا ونافعًا لهم ولمجتمعهم، فلا يتعطل ولا يكسل ولا يفتُر ولا يتوانى عن تحقيق ذاته عن طريق العمل والاعتماد على النفس، لا أن يكون عالة على غيره. وليأخذ من رسوله الحبيب قدوة؛ حيث كان يعمل وهو شاب في الرعي والتجارة.
فاتح الأردن شرحبيل بن حسنة - صلى الله عليه وسلم
هو الصحابي الجليل شرحبيل بن حسنة - رضي الله عنه -، فاتح الأردن، أسلم قديما بمكة، وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، شارك في فتوحات الشام، كان - رضي الله عنه - يتميز بالشجاعة والإقدام، يشهد له بذلك جهاده مع رسول الله ومع الخلفاء الراشدين من بعده، ويكفي أن يذكر التاريخ عنه أنه فاتح الأردن، وأنه كان لجهاده في أرض الشام أثر كبير في اندحار الروم ونشر الإسلام في تلك الربوع، وكان صريحًا لا يخشى في الحق أحدًا، وكان يجيد القراءة والكتابة، فقد كان من كُتَّاب الوحي، وقد استشهد - رضي الله عنه - قيل: مات شرحبيل بن حسنة يوم اليرموك، ويقال: إنه طعن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد، ومات في طاعون عمواس وهو ابن سبع وستين.
توجيهات نبوية للشباب
النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يولي جانبًا من توجيهاته إلى الشباب، فيقول - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: «يا غلام: إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله»، ويقول - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل، وهو رديفه على حمار: «يا معاذ: أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله» إلى آخر الحديث، ويقول - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة، ربيبه وهو طفل صغير، لما أراد أن يأكل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وجالت يده في الصحفة أمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده وقال: «يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك»، فهذه توجيهات من النبي - صلى الله عليه وسلم - يوجهها لطفل، ليغرس في قلبه هذه الآداب العظيمة، وهذا مما يدل على أهمية توجيه الشباب نحو الخير وبيان مسؤولية الكبار نحوهم.
من أهم الواجبات على الشباب
إن من أهم الواجبات التي ينبغي للشباب أن يهتم بها، ويستثمر فيها عمره طلب العلم الشرعي، قال الشيخ عبد العزيز ابن باز -رحمه الله-: التفقه في الدين وتعلم العلم الشرعي من أهم الواجبات، ومن أهم الفروض لعبادة الله -جل وعلا-؛ فقد خلق الخلق ليعبدوه، وأرسل الرسل لذلك، وأمر العباد بذلك، قال -تعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات:56)، ولا سبيل لمعرفة هذه العبادة ولا الطريق إليها إلا بالعلم، كيف يعرف هذه العبادة التي هو مأمور بها إلا بالعلم؟ والعلم: إنما هو من كلام الله ومن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - والعلم: قال الله وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ ولهذا يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين».
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوكل زاد المؤمن ونجاته في الأزمات
* المرأة والأسرة --------- متجدد
* تحت العشرين
* شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي
* غايات الأدب
* أبو همام حارس اللغة العربية
* القراءة الجمالية لتراثنا العربي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2026, 04:02 PM   #29

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شباب تحت العشرين – 1177
الفرقان





من وصايا لقمان الحكيم لابنه (الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك)
قال -تعالى-: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان)، وصية لقمان الأولى لابنه: الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، وقد بدأ الله بها؛ لأنها أعظم الوصايا وأنفعها، فأعظم ما أمر الله به التوحيد.
وأعظم ما نهى الله عنه الشرك، والنهي عن الشرك يستلزم توحيد الله وإخلاص العبادة له -تعالى-؛ قال -تعالى-: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل: 36)، وقال -تعالى-: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 256)، قال الشيخ السعدي -رحمه الله-: «ووجه كون الشرك ظلمًا عظيمًا أنه لا أفظع وأبشع مَن سوَّى المخلوق بالخالق، وسوَّى الذي لا يملك من الأمر شيئًا بمالك الأمر كله، وسوَّى الناقص الفقير من جميع الوجوه بالرب الكامل الغني من جميع الوجوه، وسوَّى من لم ينعم بمثقال ذرة من النعم بالذي ما بالخلق من نعمة في دينهم ودنياهم وأُخراهم وقلوبهم وأبدانهم إلا منه، ولا يصرف السوء إلا هو، فهل أعظم من هذا الظلم شيء؟ وهل أعظم ظلمًا ممن خلقه الله لعبادته وتوحيده، فذهب بنفسه التي خلقها الله في أحسن تقويم، فجعلها في أخس المراتب، جعلها عابدة لمن لا يُسوي شيئًا، فظلم نفسه ظلمًا كثيرًا».

المخدرات مفاتيح الشرور ومجمَع الخبائث
لقد أضحى من المتقرر لدى العقلاء والفطناء أن المخدرات أصبحت في هذا الزمن من أنفذ الأسلحة التي يستعملها أعداء دين الله للفتك بأبناء المسلمين والجناية عليهم بما يفسِد دينهم وعقولهم وأخلاقهم؛ فيصبحون أداة فسادٍ وشرٍ وهدمٍ في مجتمعاتهم المسلمة، والإسلام حرَّم الخمر وحرَّم المسكرات والمخدرات والمفتِّرات؛ لأنَّ جنايتها على الناس جنايةٌ عظيمة، ومضرَّتها عليهم مضرة جسيمة، يدركها المتأمل ويستبينها المتبصِّر، ولقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ»؛ فهي مفاتيح الشرور ومجمَع الخبائث ومنبع القبائح بأنواعها، وإذا وضع الشاب قدمه في هذه الطريق (طريق تعاطي الخمور والمخدرات) فإنه يكون بذلك قد جنى على نفسه جناية عظيمة، وأوقعها في مسلكٍ وخيم وبوابة خطيرة تفضي به إلى كل شر وبلاء.
وصية الشيخ ابن باز للشباب


قال الشيخ عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله-: وصيتي للشباب ولا سيما الدعاة منهم الرفق في الأمور كلها، والجدال بالتي هي أحسن، وتحري الأسلوب الجيد اللين؛ لعل الله ينفع بذلك، كما نوصي بالحذر من العنف، والشدة والكلام البذيء؛ فإن هذا ينفر من الحق، وربما سبب خصومة، ونزاعًا، ومقاتلة ومضاربة، والمؤمن قصده الخير، والداعي إلى الله قصده الخير، فينبغي سلوك أسباب الخير، الواجب على الداعي إلى الله، والآمر والناهي أن يسلك المسالك التي تعينه على حصول الخير، وتعين إخوانه على قبول الحق.
على العاقل ألا يغتر بالدنيا


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: ينبغي للإنسان العاقل أنه كلما رأى من نفسه طموحًا إلى الدنيا، وانشغالًا واغترارًا بها، أن يتذكر الموت، ويتذكر حال الآخرة؛ لأن هذا هو المآل المتيقن، وما يؤمِّله الإنسان في الدنيا فقد يحصل وقد لا يحصل، {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ} لا ما يشاء هو، بل ما يشاء الله -عز وجل-: {لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} (الإسراء: 18، 19).
ثلاث وصايا نبويَّة عظيمة
لقد جمع الله جلَّ وعلا لنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - بديعَ الكلِم، وجوامع الوصايا، وأكمل القول وأتمَّه وأحسنَه، ومن كان ذا صلةٍ وثيقةٍ بالسُّنة وهديِ خير العباد صلوات الله وسلامه عليه فاز في دنياه وأخراه.
فقد جاء رَجُل إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ، وفي رواية عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا، وَأَجْمِعِ اليَأسَ مِمَّا فِي يَدَيِ النَّاسِ»، وقد جمع هذا الحديث العظيم ثلاثة وصايا عظيمةً جمعت الخير كلَّه، مَن فهمها وعملَ بها حازَ الخير كلَّه في دنياه وأخراه.
- الوصيَّة الأولى: وصيَّةٌ بالصَّلاة والعناية بها وحسن أدائها.
- والوصيَّة الثَّانية: وصيَّةٌ بحفظ اللِّسان وصيانته.
- والوصيَّة الثَّالثة: دعوةٌ إلى القناعة وتعلُّق القلب بالله وحده.

موقفانِ عظيمان
موقفانِ عظيمان يقفهُما العبد بين يدي ربِّه؛ أحدهما في هذه الحياة الدُّنيا، والآخر يوم يلقى الله جلَّ وعلا يوم القيامة، ويترتَّبُ على صلاحِ الموقف الأوَّل فلاحُ العبد وسعادتُه في الموقف الثَّاني، ويترتَّب على فسادِ حال العبدِ في الموقف الأوَّل ضياعُ أمره وخسرانُه في الموقف الثَّاني، فالموقف الأوَّل: هو هذه الصَّلاة الَّتي كتبها اللهُ جلَّ وعلا على عباده وافترضَها عليهم خمسَ مرَّاتٍ في اليوم واللَّيلة؛ فمَن حافظَ على الصَّلاة، واهتمَّ لها، واعتَنى بها، وأدَّاها في أوقاتِها، وحافظَ على شُروطِها وأركانِها وواجباتِها هانَ عليه الموقفُ يوم القيامة، وأفلحَ وأنجحَ، وأمَّا إذا استهانَ بهذا الموقف، فلم يُعْنَ بهذه الصَّلاة، ولم يهتمَّ لها، ولم يواظب عليها، ولم يحافظ على أركانها وشروطها وواجباتها عَسُرَ عليه موقف يوم القيامة.
من أعظم أخلاق الشباب
من أعظم الأخلاق تقوى الله -جل وعلا-، ومراقبته في السر والعلانية؛ فإن من اتقى الله وراقبه في كل أحواله كلها عاش سعيداً طيبًا، ولهذا ربّى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه على هذه الأخلاق الكريمة، فأوصى معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قائلاً له: «اتَّق اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوكل زاد المؤمن ونجاته في الأزمات
* المرأة والأسرة --------- متجدد
* تحت العشرين
* شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي
* غايات الأدب
* أبو همام حارس اللغة العربية
* القراءة الجمالية لتراثنا العربي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2026, 11:40 AM   #30

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شباب تحت العشرين – 1178
الفرقان




التوكل على الله سبيل النجاح
التوكل على الله هو اعتماد القلب على الله -تعالى- في استجلاب المصالح ودفع المضار، ومعناه: تفويض الأمر لله، والاستعانة به في الأمور جميعها، وربط الأشياء بمشيئته، وهو: صفة إيمانية، ويقين، وثقة، ويكون التوكل مقرونا بالسعي والحركة، وعند مبادئ الأمور، وفي سائر الأحوال.
ولا يتحقق معناه بغير عمل، فمن أراد الرزق أو النجاح بذل الجهد متوكلا على الله، وترك العمل تواكل مذموم، قال الله -تعالى-: {وَمَنْ يَتَوَكّلْ عَلَى اللّه فَهُو حَسْبُه}، قال أهل التفسير: ومن يعتمد على الله ويفوض أمره إليه كفاه ما أهمه، وقال -تعالى-: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر:60)؛ فالنجاح لا يأتي من فراغ، بل هناك أسباب ومسببات تولد من تلك الذرة الإيمانية التي غُرستْ في أعماقنا، لتنمو وتزيّن الأرض وما فيها وتصل الى السماء؛ حيث القمة والتفوق.
وفي الحديث القدسي: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله -تعالى-: أنا عند ظن عبدي، بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة». (رواه البخاري)، ولكن ينبغي العلم أن التوكل على الله -تعالى- والثقة به والدعاء وحسن الظن، ليس معناها جلوس المرء منتظرا حصول الغايات دون أسباب، وإنما التوكل الصحيح هو الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله في كل شيء.

بعض الأسس في حسن الاستذكار
(1) بدء المذاكرة بالقرآن.
(2) الصلاة على وقتها.
(3) الحرص على حضور المراجعات المهمة.
(4) تحديد مكان مناسب للمذاكرة، فهي تحتاج إلى هدوء، وضوء مناسب وهواء متجدد.
(5) لا تذاكر وأنت مُرهَق.
(6) عدم السهر وكذلك عدم الإكثار من شرب الشاي والقهوة.
(7) تخير ساعات النشاط في المذاكرة مثل الصباح الباكر.
(8) الغذاء المتكامل المناسب.
(9) عمل جدول للاستذكار.
(10) المذاكرة الفردية أفضل من الجماعية.
(11) عدم اللجوء إلى الدروس الخصوصية إلا للضرورة.
أفضل طرائق المذاكرة
(1) القراءة الإجمالية للدرس وحفظ العناوين الكبيرة والصغيرة والرسوم التوضيحية (من كتاب الوزارة) ثم قراءة ملخص الدرس وحل التدريبات بعده.
(2) المذاكرة والحفظ: يُفضَّل وضع خط تحت المهم، وفهم المادة قبل حفظها، وفهم القوانين والنظريات ثم حفظها، والمواد التي تحتاج حفظًا تكون في الصباح الباكر، ويكون الحفظ مدته قصيرة ومتقطعا أفضل.
(3) التسميع: فهو تأمينٌ على المعلومات ضد النسيان، ويكشف عن مواطن الضعف والأخطاء، وهو علاجٌ ضد السرحان (شفوي أو تحريري).
(4) المراجعة: عمل جدول لكل المواد لمراجعتها في مدة محدودة قبل الامتحان، ولا داعي للتدقيق في الأمور السهلة في أثناء المراجعة، ولكن لا بد من مراجعة العناوين الكبيرة والصغيرة وتسميعها.
(5) تثبيت المعلومات: وذلك عن طريق تكرار الحفظ- التركيز والانتباه- استخدام الطرائق المختلفة في الحفظ أي استخدام أكثر من حاسة- مراجعة ليلة الامتحان تكون سريعة.. قراءة عناوين وتسميع ما تحتها.. وإمرار العين بسرعة على السطور لاستعادة ما سبق، ما يحتاج إلى حل يكثر من حله.
نصائح ليوم الامتحان
- التوكل على الله، وحسن الظن بالله، وصلاة ركعتين حاجة تدعو فيها ربك وتسأل والديك الدعاء.
- التسمية عند استلام الورقة والدعاء «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً.. رب يسِّر وأعِن يا كريم».
- مراجعة الورقة جيدًا وفهم الأسئلة، وابدأ بحل الأسئلة السهلة الواثق منها أولاً، واترك الأسئلة الصعبة التي تحتاج إلى تفكير في النهاية.
- إذا نسيت شيئًا استغفر الله والجأ إليه.
- وضع علامة على الأسئلة التي تم حلها حتى لا تنسى شيئًا مع المراجعة الجيدة بعد الانتهاء من الحل.
- لا تنشغل بتصحيح الإجابة بعد الانتهاء من الامتحان؛ حتى لا ينشغل ذهنك وحتى تستعد للامتحان المقبل.
ليس لي مزاج للمذاكرة
هذه العبارة نسمعها كثيرًا من بعض الطلبة، ولعل هذه المشكلة لها أسباب عدة أهمها ما يلي:
(1) عدم القدرة على تنظيم الوقت مما يؤدي إلى تراكم الواجبات.
(2) عدم القدرة على تنظيم طريقة المذاكرة.
(3) التأثر ببعض الأصدقاء وانطباعاتهم السلبية بصعوبة المواد.
(4) ضعف الحالة الصحية.
(5) وجود مشكلات عائلية تؤثر على الحالة النفسية.
(6) الخوف من الامتحان.
سبل علاج هذه المشكلة
(1) الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم: {وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ}.
(2) الاستعانة بالله أولا.. «إذا سألت فاسأل الله..» ثم بذوي الخبرة.
(3) معالجة الملل بتغيير المكان وببعض الترفيه المباح بعد المذاكرة أو في نهاية الأسبوع.


في انشغالك بالامتحانات تذكر
(1) أنَّ حفاظك على دينك وعلاقتك بربك شيءٌ أساسي.
(2) أنَّ مبادرتك لأداء صلاتك على وقتها يُعوِّدك المبادرة لأداء واجباتك.
(3) أن تبذل أقصى ما تستطيع من مذاكرة وتحصيل العلم الذي ينفعك في الحياة.
(4) أنَّ عليك السعي والحرص على التفوق والنتائج على الله -تعالى.
(5) وأخيرًا تذكر دائمًا الإخلاص وتجديد النية في المذاكرة لتنفع نفسك وتنفع المسلمين.


العزيمة الصادقة
إن كثيراً من شباب أمتنا - على ما فيهم من خير - يفتقدون العزيمة الصادقة التي تؤهلهم إلى إدراك ما يرجون تحقيقه من المعالى، فهناك موانع كثيرة تحول بينهم وبين إكمال تلك المهمات، منها: اليأس والاحباط والانكسار، وغير ذلك من الأسباب التي تجعل المعالى والغايات مجرد أحلام، تراود أصحابها طالما استمروا على تلك الحال من الفتور وضعف الهمة والإرادة، ومما تميَّز به أسلافنا -رضوان الله عليهم- قوة الإيمان وصدق اليقين والتحلي بالأمل الواسع الفسيح، والثقة في نصر الله والتمكين لهذا الدين، فأثمر ذلك أعمالاً خالدة وانتصارات مجيدة، لا زال عبيرها يبهجنا بين فينة وأخرى.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوكل زاد المؤمن ونجاته في الأزمات
* المرأة والأسرة --------- متجدد
* تحت العشرين
* شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي
* غايات الأدب
* أبو همام حارس اللغة العربية
* القراءة الجمالية لتراثنا العربي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
العشرين, بيت
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيت السعادة ام هُمام ملتقى الأسرة المسلمة 5 10-28-2024 05:48 PM
أهمية بيت المقدس وائل مراد ملتقى التاريخ الإسلامي 10 04-17-2019 05:00 AM
هل تحب الله ؟ وائل مراد ملتقى الحوار الإسلامي العام 8 11-24-2018 05:01 PM
مفتاح يونس السلطني 182 مصحف كل القراءات العشر و الروايات العشرين برابط 1 و مزيد الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 10-18-2017 06:43 PM
أرق بيت شعر قالته العرب، وأهجى بيت، وأمدح بيت، وأفخر بيت ... ( هل هذه الدعوى مسلّم له Abujebreel ملتقى فيض القلم 9 03-21-2012 04:09 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009