![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#25 |
|
|
![]() مدارسة القرآن في رمضان
![]() جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة في رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة) متفق عليه. قال ابن رجب في "لطائف المعارف": "دل الحديث على استحباب دراسة القرآن في رمضان، والاجتماع على ذلك، وعرض القرآن على من هو أحفظ له". وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: (وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون ![]() كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) رواه مسلم. فالحديث قَرَنَ بين التلاوة والمدارسة، ورتب عليهما السكينة والرحمة، وحفظَ الملائكة، وذِكْرَ الله لقارئي كتابه، ويشهد لهذا قوله تعالى: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (الرعد:28). وأصل (الدراسة): التعهد للشيء. والفعل (درس) يُطلق على عدة معان، ومن جملة ما يطلق عليه معنى: القراءة؛ يقال: درس الكتاب درساً ودراسة: إذا قرأه، وأقبل عليه ليحفظه ويفهمه؛ ودارس الكتاب مدارسة ودراساً: درسه؛ ودارس فلاناً: قارَأه وذاكره؛ وتدارس الكتاب: درسه وتعهده بالقراءة والحفظ لئلا ينساه؛ والمِدْراس: الموضع يُدرسفيه كتاب الله؛ والمَدْرس: الموضع يُدرس فيه العلم؛ والمُدَرِّس: الكثير الدرس والتلاوة في الكتاب؛ والمدرسة: مشتقة من كل ذلك، وتجمع على مدارس. و(المدارسة) من باب المفاعلة، بمعنى أن الفعل يكون بين اثنين أو أكثر على وجه ![]() الاشتراك، كالمخاصمة والمشاركة والمضاربة؛ تقول: خاصم زيد عمراً؛ وشارك الطلاب في المهرجان، وضارب الفقراء الأغنياء، كل ذلك يدل على التشارك في تلك الأفعال ونحوها، وبحسب هذه الصيغة جاء لفظ (المدارسة) بمعنى المقارأة: أي يقرأ كل واحد على الآخر؛ والتدارس على وزن التفاعل: يعني المشاركة الجماعية في القراءة وتحصيل العلم، فيقال: تدارس القوم القرآن: إذا قرؤوه وتدبروا معانيه. و(المدارسة) سُنَّة نبوية، غفل عنها بعض المسلمين اليوم، وزهد فيها آخرون، على الرغم مما فيها من منافع كثيرة، وفوائد جليلة. ودلَّت لمشروعية مدارسة القرآن واستحبابها آيات من القرآن الكريم، وأحاديث من السنة الشريفة؛ أما من القرآن فقوله سبحانه في وصف الربانيين من أهل العلم: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} (آل عمران:79). ودلَّ عليها من ![]() السنة فعله صلى الله عليه وسلم مع جبريل عليه السلام، فقد كانا يتدارسان القرآن في ليالي رمضان، وقد تقدم في حديث مسلم آنفاً. ويشهد لمشروعية المدارسة وأهميتها: قوله صلى الله عليه وسلم: (تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عُقلها) متفق عليه. فـ (التعاهد) في الحديث بمعنى المدارسة؛ لأن المدارسة معناها: تعهد القرآن بالقراءة حتى لا يُنسى، وجاء اللفظ أيضاً على صيغة المفاعلة. ومدارسة القرآن تشمل مدارسة ألفاظه، ومدارسة معانيه، بل هي أعظم. فينبغي أن يكون للمؤمن عناية خاصة بفهم مراد الله في خطابه لعباده، مستنيراً بالتفاسير الأثرية المعتبرة. ومما لا ريب فيه أن شهر رمضان فرصة عظيمة لتفعيل منهج المدارسة القرآنية، فهو شهر كريم ومبارك، تصفَّد فيه مردة الشياطين، وتتنزل فيه الرحمات، وفيه يتفرغ ![]() المؤمن لعبادة ربه، والتقرب إليه، ويبتعد عن مشاغل الدنيا ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها، لعله أن يصيبكم نفحة منها، فلا تشقون بعدها أبداً) رواه الطبراني، فاغتنام شهر رمضان في مدارسة القرآن سبيل ناجح لتفعيل منهج المدارسة، واستثمار القرآن الكريم، وتنزيله على واقع الحياة. قاعدتا المدراسة القرآنية منهج المدارسة القرآنية يقوم على قاعدتين: القاعدة الأولى: القراءة والتدبر والتبصر؛ وتتحصل هذه القاعدة بأمرين متكاملين: الأول: التحقق بالقرآن فهماً وإدراكاً وعلماً، قال تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} (محمد:24)، وقال سبحانه: {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا} (سبأ:46)؛ لأن الفهم والإدراك والعلم طريق العمل، والسبيل الهادي إليه. ![]() الثاني: التخلق بالقرآن، وهذا يعني العمل به وتطبيقه على أرض الواقع وفي شؤون الحياة كلها، كبيرها وصغيرها، بدءاً بتطبيقه على النفس وانتهاء بتطبيقه في المجتمع، قال تعالى: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا} (هود:112). القاعدة الثانية: أخذ القرآن بمنهج التلقي، وتعني هذا القاعدة قراءة القرآن وكأنه يتنـزل عليك، قال تعالى: {إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} (سورة المزمل:19)، فالقارئ للقرآن والدارس له، ينبغي عليه أن يقرأ القرآن على هذه الكيفية، كيفية المتلقي للوحي والمسْتَقْبِلِ له، المنصاع لأوامره وتوجيهاته. * فوائد المدارسة القرآنية لا شك، أن لمدارسة القرآن فوائد كثيرة، ومنافع عديدة، يمكن إجمالها في ما يلي: - مدارسة القرآن سبيل العلم والتعلم، فالعلم عموماً وعلم القرآن خصوصاً لا يمكن للمرء أن يحصله إلا بالتعاون والمشاركة مع الآخرين؛ إذ ما يحصلُّه المرء بنفسه لا ![]() يُقارَن مع ما يحصله المرء مع غيره، وخاصة إذا كان هذا الغير من أهل العلم بالقرآن، قال تعالى: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}، فصفة (الربانية) إنما حصلت بالتعلم والتعليم المشترك للكتاب ومدارسته. والرسول صلى الله عليه وسلم كان له نصيب من ذلك بالتدارس مع جبريل عليه السلام؛والصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين تعلموا القرآن وفقهوه بطريق المدارسة مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمجالسة له، وقل الشيء نفسه فيمن جاء بعدهم. - مدارسة القرآن عون لحافظ القرآن على المراجعة والاستذكار والاستيعاب والتدبر، قال عليه الصلاة والسلام: (تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عُقُلِها) متفق عليه، فقد حثَّ عليه الصلاة والسلام المؤمنين على تعاهد القرآن ومدارسته، مخافة أن ينسى، و(التفلت) ليس المقصود منه التفلت من الذاكرة والحافظة فحسب، وإنما أيضاً يدخل فيه (التفلت) من تطبيقه والعمل به، فإن الإنسان ![]() ضعيف بنفسه قد تعتريه عوارض الفتور والكسل والتراخي . - مدارسة القرآن طريق لتحقيق معنى الترابط والتآلف بين المسلمين، وهو مقصد أساس حرص عليه الإسلام لتربية العقلية الجماعية والسلوك الجماعي، وهذا المقصد ملحوظ في أكثر العبادات الإسلامية، فالمعنى الجماعي فيها حاضر وبارز. - مدارسة القرآن طريق لتزكية النفس بفضائل الخير، وتحليتها بقيم الصلاح، وهدايتها سبل الرشاد، قال تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} (آل عمران:164)، فمن خلال (المدارسة) تزكو النفوس الطيبة، وتعرف طريق الخير من الشر، وتحصِّل كثيراً من الهدايات والمعاني القرآنية . - مدارسة القرآن مدعاة لتنـزل الرحمة والسكينة على المؤمنين، وسبب لإحفاف الملائكة لهم حفظاً وعناية وتوفيقاً، وهذا ما أخبر عنه عليه الصلاة والسلام بقوله: (وما اجتمع ![]() قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) رواه مسلم. - مدارسة القرآن أمر مهم لضبط تلاوته وحُسن ترتيله، قال تعالى: {ورتل القرآن ترتيلا} (المزمل:4)؛ فقارئ القرآن مطالب بتلاوته حق التلاوة، وترتيله حق الترتيل، والمدارسة طريق متعين لذلك؛ إذ من المقرر عند أهل العلم، أن القرآن لا يُتلقى بالقراءة الأحادية، بل لا بد فيه من المشافهة، والتلقي على أهل الضبط والإتقان وقراءته عليهم. ومما يعين على تحصيل هذا المقصود: أولاً: أن يتخذ للتلاوة مصحفاً على حاشيته بيان لمعاني المفردات. ثانياً: أن يطالع في تفسير متوسط؛ ليس بالطويل الذي ينقطع القارئ دونه، ولا بالمختصر الذي لا يسعفه بالمعنى. كتفسير "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام ![]() المنان" للشيخ السعدي، و"زبدة التفسير من فتح القدير" لـ محمد بن سليمان الأشقر. ثالثاً: أن يعقد مع ثلة من إخوانه مجلسَ قراءة في بعض التفاسير، أو كتب علوم القرآن مثل كتاب: "القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن" للشيخ السعدي. رابعاً: أن يقيد ما يُشْكِلُ عليه فهمه أثناء تلاوته، أو يطرأ على باله من معنى، ثم يسعى في بحثه، والسؤال عنه. وعلى الجملة، فإن الغاية الأساس من المدارسة القرآنية استخلاص واستخراج المنهج القرآني، وتجميعه في برنامج عملي يضم أهم العناصر العلمية والتعليمية، التربوية والدعوية، النظرية والعملية، التي يجب العمل على تحقيقها في مجالات الحياة كافة، وهذا الشهر الكريم فيه عون كبير على تحصيل هذه المنافع {والله يقول الحق وهو يهدي السبيل} (الأحزاب:4). ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#26 |
|
|
![]() علاقة القرآن بشهر رمضان الكاتب: إسلام ويب (26) ![]() من حكمة الله ورحمته ولطفه بعباده أن هيأ لهم مواسم للطاعات، تنشرح فيها صدورهم لعمل الخيرات، واغتنام الأوقات، ووعدهم على ذلك جزيل الجزاء {وربك يخلق ما يشاء ويختار} (القصص:68)؛ فاختار من الناس محمداً صلى الله عليه وسلم، ومن البقاع مكة والمدينة شرَّفهما الله، ومن الأيام يوم النحر، ومن الليالي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، ومن الأشهر شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن، وأودع الله في قلوب عباده المؤمنين شوقاً دفيناً لهذا الشهر الكريم، فما أن يستدير العام حتى تخفق تلك القلوب لمقدمه، وتتشوف لاستقباله، كما يستقبل الضيف الحبيب الذي طال غيابه، وكأن المؤمن قد ناء بحمل الأثقال من الخطايا والغفلات، فما أن يهلَّ الشهر ويحلَّ إلا وقد ألقاها عن كاهله، ووقف بين يدي ربه يتوب إليه ويستغفره، ثم يقبل على قلبه يجلو صدأه، ويميط الران عنه، حتى يعود صقيلاً مضيئاً، مثل السراج المنير. روى الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه؛ يقول: (قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حُرِمَ) . ![]() وغير خافٍ أن ثمة ارتباطاً وثيقاً بين رمضان الكريم والقرآن العظيم؛ فرمضان هو الشهر الذي فضله الله عز وجل على سائر الشهور، واختصه بنزول أعظم المعجزات فيه، فشهر رمضان له خصوصية بالقرآن، كما قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} (البقرة:185) وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان، وأُنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة من رمضان، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان) رواه أحمد. فشهد شهر رمضان هذا النزول الفريد لكتاب الله، ومن يوم ذاك ارتبط القرآن بشهر رمضان، وأصبح شهر رمضان الكريم هو شهر القرآن العظيم. وقد اجتمعت في هذا الشهر الكريم أمهات العبادات؛ وإن من أخص العبادات بشهر رمضان ما يتعلق بالقرآن العظيم؛ تلاوةً، وتدبراً، ومدارسةً، وقياماً. كيف لا! وهو شهر القرآن الذي ابتدأ تنزله فيه، قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى ![]() للناس وبينات من الهدى والفرقان} (البقرة:185). وقال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} (القدر:1). وقال: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} (الدخان:3) فرمضان أخص الشهور بالقرآن. وكأنه سبحانه كتب علينا الصيام في هذا الشهر شكراً له تعالى على إنزال القرآن الكريم، فالصيام من أجلِّ العبادات التي يرتقي فيها المسلم بروحه إلى السموات العلى، وكأنها معراجه الخاص ليتلقى القرآن بطريقة تختلف عن تلقيه إياه في سائر الشهور والأيام؛ لذا نجد الصائمين يجدون في مدارسة القرآن في رمضان ما لا يجدونه في غيره. وشهر رمضان موسم عظيم لتصويب وتفعيل العلاقة مع القرآن؛ فرمضان شهر الخيرات والبركات، يُضاعف سبحانه فيه الحسنات، ويبارك فيه في الأوقات والأعمال، وتُصفَّد فيه الشياطين، وتُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلَّق فيه أبواب النيران، وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة،يقول الصيام: أي ![]() رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه)،قال: " فيشفعان) رواه أحمد. وإذا تأمل المرء في سر العلاقة بين رمضان والقرآن، تبيَّن له أن الصيام يهذب النفس البشرية، فتتهيأ لاستقبال القرآن؛ ففي أيام الصيام تكون النفس هادئة ساكنة بسبب ترك فضول الطعام، وذلك أن من أعظم ما يعين على تدبر القرآن وفهمه التقلل من الفضول؛ فضولِ الطعام والشراب، وفضول النكاح، وفضولِ مخالطة الناس، وفضولِ النظر، وفضولِ السماع، وفضول الكلام، وفضول النوم، وفضول السهر، وفضولِ تصفح المواقع والشبكات، فكلما زالت حواجز الفضول تهاوت الحجب بين القلب والقرآن؛ ولذلك كان شهر رمضان الذي تقلُّ فيه أنواع الفضول كافة، هو شهر القرآن. ومن المعلوم أن القرآن الكريم له تأثير عظيم على القلوب، كما قال عز شأنه: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من ![]() هاد} (الزمر:23) ومفاد هذا أننا لا نستطيع أن نصل إلى ما نسعى إليه من غير القرآن، وأعظم وأهم وقت يستفاد فيه من القرآن هو رمضان، فهو موسم القرآن الخاص؛ لذلك ينبغي للمسلم أن يكون القرآن حاضراً معه كل يوم؛ في تلاوته في الصلاة، وفي تلاوته خارج الصلاة، وفي مدارسته لبعض سوره وآياته، وفي استماعه في صلاة التراويح والتهجد، مع ملاحظة أن لا يكون همه كم ختمة سنختم في هذا الشهر، بل ينبغي أن يكون همنا الأساس كم مرة تأثر القلب، وذرفت العين، وصلح العمل، واستقام السلوك، وهذا يستلزم منا قراءة متأنية بترتيل وتدبر، وأن نُعمل العقل في فهم ما نتلو من آيات ترشدنا طريق الصواب، وتهدينا سُبل الرشاد. وإذا تقرر أن شهر رمضان هو شهر الصيام والقرآن معاً، فليس المقصود من هذا التقرير أن قراءة القرآن وتدبره لا تكونان إلا في شهر رمضان، وإنما القصد أن الداعي إلى قراءته وتدبره تزداد وتقوى في هذا الشهر المبارك. وإذا تساءل المسلم عن حال المسلمين مع القرآن عموماً، وفي رمضان خصوصاً، لوجد أحوالاً متفاوتة، لكنها في الأعم الأغلب تكشف عن نوع هجر وانصراف، لا يليق بمنزلة ![]() القرآن في الأمة، ومحله في قلوب المؤمنين. وإذا قارن المرء حال المسلمين اليوم مع حال السلف الصالح لوجد فارقاً كبيراً، وبوناً شاسعاً، يكشف عن سر تخلفنا وضعفنا، وتداعي الأمم علينا، جراء هذا الهجر والإعراض، ويرسم لنا في الوقت نفسه المخرج الآمن من هذه الفتن المدلهمة؛ ففي حديث علي رضي الله عنه: (ألا إنها ستكون فتنة! فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى، فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحُكْم ما بينكم. هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى بغيره أضله الله، هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء، ولا يَخلَق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا: {إنا سمعنا قرآناً عجباً} (الجن:1) من علم علمه سبق، ومن قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن ![]() عمل به أُجر، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم) رواه الترمذي والدارمي. وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم في رمضان أن يطيل القراءة في قيام رمضان بالليل أكثر من غيره، روى الإمام أحمد عن حذيفة رضي الله عنه، قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من رمضان، فقام يصلي، فلما كبر قال: الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران، لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندها، ثم ركع يقول: سبحان ربي العظيم مثل ما كان قائماً، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد مثل ما كان قائماً، ثم سجد يقول: سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائماً، ثم رفع رأسه فقال: رب اغفر لي مثل ما كان قائماً، ثم سجد يقول: سبحان ربي الأعلى مثل ما كان قائماً، ثم رفع رأسه فقام، فما صلى إلا ركعتين حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة) رواه أحمد. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلّم أجود ![]() الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن) قال ابن رجب: "دل الحديث على استحباب دراسة القرآن في رمضان، والاجتماع على ذلك، وعَرْض القرآن على من هو أحفظ له، وفيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان". وقال أيضاً: "وفي حديث ابن عباس أن المدارسة بينه وبين جبريل كانت ليلاً، يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلاً؛ فإن الليل تنقطع فيه الشواغل، ويجتمع فيه الهم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر، كما قال تعالى: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا} (المزمل:6). وسار السلف الصالح رحمهم الله على هديه صلى الله عليه وسلم، فكان لهم اجتهاد عجيب في قراءة القرآن في رمضان، فلم يكونوا يشتغلون فيه بغيره. ومن صور اختصاص شهر رمضان بالقرآن الكريم صلاة التراويح؛ فهذه الصلاة أكثر ما فيها قراءة القرآن، وكأنها شُرعت ليسمع الناس كتاب الله مجودا ًمرتلاً، ولذلك ![]() اُستحب للإمام أن يختم فيها ختمة كاملة. ومن فوائد صلاة التراويح في رمضان سماع القرآن الكريم من القراء المتقنين، ومن أصحاب الأصوات الندية، الذين يقرؤون القرآن، فتلين بقراءتهم قلوب العباد، وتقشعر بها جلودهم، وتأخذ بأيديهم لفعل ما أمر الله به، وترك ما نهى سبحانه عنه. ثم إن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنهار على الصيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن وُفِّق للجمع بين هذين الجهادين، ووفَّى بحقوقهما، وصبر عليهما، نال أجره بغير حساب، {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}(الزمر:10). ولقد وصف الله سبحانه شهر الصوم بقوله: {أياما معدودات} (البقرة:184) إنها لحظة من الزمن تحتاج إلى جهد متواصل، لا مجال فيها للمسامرات غير النافعة، فمن استطاع أن يحقق انتصاراً لنفسه في هذه الأيام المعدودات، فسوف يحقق انتصاراً على لحظات عمره، فما هذه الدنيا سوى لحظات عابرة، كما قال الشاعر: نسير إلى الآجال في كل لحظة * * * وأيامنا تطوى وهنَّ مراحل ولم أر مثل المـــوت حقاً كأنه * * * إذا ما تخطته الأماني بـاطل ![]() وما أقبح التفريط في زمن الصبا * * * فكيف به والشيب في الرأس شامل ترحَّل عن الدنيا بزاد من التقى * * * فعمرك أيام وهنَّ قلائل قال ابن رجب رحمه الله: "يا من ضيع عمره في غير الطاعة، يا من فرط في شهره، بل في دهره وأضاعه، يا من بضاعته التسويف والتفريط وبئست البضاعة، يا من جعل خصمه القرآن وشهر رمضان، كيف ترجو ممن جعلته خصمك الشفاعة؟". فليحرص المسلم في هذا الشهر الفضيل على أن يجدد العلاقة مع القرآن الكريم، تلاوة وحفظاً وتدبراً وعملاً، وأن يتعرض لنفحات الرحمن في هذا الشهر المبارك، ويغتنم أيامه ولياله في قراءة كتاب ربه وتدبره، والتزود من خيراته، فهو خير كتاب يُتلى، وهو خير صديق يُتخذ، وعليه أن يشجع أبناءه على حفظه وتلاوته، وأن يجعل من رمضان فرصة لتصحيح العلاقة مع القرآن الكريم طلباً لشفاعته يوم الدين. ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#27 |
|
|
![]() هكذا يتدبرون ويخشعون الشيخ د. علي ونيس (27) ![]() قال النَّووي في (فصلٌ في استحباب ترديد الآية للتَّدَبُّر): "وقد قدمنا في الفصل قبله الحثَّ على التَّدَبُّر وبيان موقعه وتأثر السَّلَف، ورُوِّينا عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قام - صلى الله عليه وسلم - بآية يرددها حتى أصبح، والآية {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} الآية، رواه النسائي وابن ماجه. وعن تميم الدَّاري - رضي الله عنه - أنه كرر هذه الآية حتى أصبَحَ، {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [الجاثية: 21] الآية. ![]() وعن عبادة بن حمزة قال: دخلت على أسماء - رضي الله عنها - وهي تقرأ {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ}، فوقفت عندها فجعلت تعيدها وتدعو فطال علي ذلك، فذهبت إلى السوق فقضيت حاجتي ثم رجَعَت وهي تعيدها وتدعو. ورويت هذه القصة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها. وردد ابن مسعود - رضي الله عنه -: {رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}. ورَدَّدَ سَعِيد بن جبير: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281]. وردد أيضًا: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} [غافر: 70، 71] الآية. وردد أيضًا: {مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6]. وكان الضَّحَّاك إذا تلا قوله تعالى: {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} [الزمر: 16] رددها إلى السحر[1]. عن حوْشب عن الحسن قال: "تفقدوا الحلاوة في ثلاث: في الصلاة، وفي القرآن، وفي الذكر؛ فإن وجدتموها فامضوا وأبشروا، فإن لم تجدوها فاعلم أن بابكَ مغلق" [2]. - عن معمر مؤذن التيمي قال: "صَلَّى إلى جنبي سليمان التيمي بعد العشاء الآخرة، وسمعته يقرأ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1]، قال: فلمَّا أتى على هذه الآية: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الملك: 27] جَعَلَ يُرَددها حتى خفَّ أهل المسجد فانصرفوا، قال: فخرجت وتركته، قال: وغدوت لأذان الفجر فنظرت فإذا هو ![]() في مقامه، قال: فسمعت فإذا هو فيها لم يَجُزْها، وهو يقول: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الملك: 27]" [3]. - عن يحيى بن الفضل الأنيسي قال: "سمعت بعض مَن يذكر عن محمد بن المنكدر أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي إذ استبكى وكثر بكاؤه حتى فزع أهله وسألوه: ما الذي أبكاه؟ فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء، فأرسلوا إلى أبي حازم فأخبروه بأمره فجاء أبو حازم إليه فإذا هو يبكي، قال: يا أخي، ما الذي أبكاك قد رُعْتَ أهلك؟ أفمن علة أم ما بك؟ قال: فقال: إنه مرَّت بي آية في كتاب الله - عزَّ وجلَّ - قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: 47]، قال: فبكى أبو حازم أيضًا معه واشتد بكاؤهما، قال: فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بكَ لتُفَرج عنه فزدته، قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما"[4]. - عن أحمد بن أبي الحواري قال: "سمعت أبا سليمان الداراني يقول: "ما رأيت أحدًا الخوف أظهر على وجهه والخشوع منَ الحسن بن صالح بن حيي، قام ليلة بـ{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [النبأ: 1]، فغشي عليه فلم يَختمها حتى طلع الفجر" [5]. - قال أبو يوسف الفولي: "سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: لقيت عابدًا من العُبَّاد قيل: ![]() إنه لا ينام الليل فقلتُ له:لم لا تنام؟ فقال لي: منعتني عجائب القرآن أن أنام"[6]. - عن عبدالله بن أبي سليم قال: "كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يدُه فَخِذَه، ولا يخطر بيده، وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة، فقيل له: مالك؟ فقال: ما تدرون بين يدي مَن أقوم ومن أناجي؟!" [7]. - عن أبي نوح الأنصاري قال: "وقع حريق في بيتٍ فيه علي بن الحسين وهو ساجد، فجعلوا يقولون له: يا ابن رسول الله، النارَ، يا ابن رسول الله، النارَ، فما رفع رأسه حتى أطفئت، فقيل له: ما الذي ألْهاك عنها؟ قال: ألْهتني عنها النارُ الأخرى"[8]. - وكان ثابت البُناني يقول: "ما شيء أجده في قلبي ألذ عندي من قيام الليل"[9]. - وعن عبدالله بن مسلم بن يسار عن أبيه: أنه كان يصلي ذات يوم فدخل رجل من أهل الشام ففزعوا، واجتمع له أهل الدار، فلما انصرفوا قالت له أم عبدالله: دخل هذا الشامي ففزع أهل الدار فلم تنصرف إليهم أو كما قالت، قال: ما شعرت". - وقال معتمر: "وبلغني أنَّ مسلمًا كان يقول لأهله: إذا كانت لكم حاجة فتكلَّموا وأنا أصلي". - وعن عبدالله بن مسلم بن يسار عن أبيه قال: "ما رأيته يصلي قط إلا ظننت أنه مريض". ![]() - وعن ابن شوذب قال: "كان مسلم بن يسار يقول لأهله إذا دخل في صلاته في بيته: تحدثوا فلست أسمع حديثكم". - وعن ميمون بن حيان قال: "ما رأيت مسلم بن يسار ملتفتًا في صلاته قط خفيفة ولا طويلة، ولقد انْهدمت ناحية من المسجد ففزع أهل السوق لهدمه، وإنه لفي المسجد في الصلاة فما التفت". - وعن عبدالحميد بن عبدالله بن مسلم بن يسار عن أبيه قال: "كان مسلم بن يسار إذا دخل المنزل سكتَ أهلُ البيت، فلا يسمع لهم كلام، وإذا قام يصلي تكلموا وضحكوا". - وعن غيلان بن جرير قال: "كان مسلم بن يسار إذا رُؤي، وهو يصلي كأنه ثوب ملقًى". - وعن ابن عون قال: "كان مسلم بن يسار إذا كان في غير صلاة كأنه في صلاة". - وعن عبدالله بن المبارك: قال سفيان عن رجل عن مسلم بن يسار أنه سجد سجدة فوقعت ثنيتاه فدخل عليه أبو إياس فأخذ يعزيه ويهون عليه، فذَكر مسلمٌ من تعظيم الله - عز وجل. - وعن ابن عون قال: "رأيت مسلم بن يسار يصلي كأنه وتد لا يميل على قدم مرة ولا على قدم مرة ولا يتحرك له ثوب"[10]. ![]() - قال الإمام النووي: "فصل في البكاء عند قراءة القرآن": قد تَقَدَّمَ في الفصلين المتقدمين بيان ما يحمل على البكاء في حال القراءة، وهو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين قال الله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109]. وقد وردت فيه أحاديث كثيرة وآثار السلف فمن ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اقرؤوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا)). وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أنه صلى بالجماعة الصبح فقرأ سورة يوسف فبكى حتى سالت دموعه على ترقوته، وفي رواية: (أنه كان في صلاة العشاء)؛ فيدل ذلك على تكرره منه، وفي رواية: (أنه بكى حتَّى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف). وعن أبي رجاء قال: "رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك البالي من الدموع". وعن أبي صالح قال: "قدم ناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فجعلوا يقرؤون القرآن ويبكون، فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: هكذا كنا. وعن هشام قال: "ربَّما سمعت بكاء محمد بن سيرين في الليل وهو في الصلاة". ![]() والآثار في هذا كثيرة لا يمكن حصرها، وفيما أشرنا إليه ونبهنا عليه كفاية، والله أعلم. قال الإمام أبو حامد الغزالي: "البكاء مستحب مع القراءة وعندها، وطريقه في تحصيله أن يحضر قلبه الحزن بأن يتأمل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود، ثم يتأمل تقصيره في ذلك، فإن لم يحضره حزن وبكاء كما يحضر الخواص فليبك على فقد ذلك فإنه من أعظم المصائب"[11]. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] - "التبيان في آداب حملة القرآن": 44. [2] - "الحلية": 6 / 171. [3] - "الحلية": 3 / 29. [4] - "الحلية": 3 / 146، و"صفة الصفوة": 1 / 416. [5] - "الحلية": 7 / 328. [6] - "الحلية": 8 / 30. [7] - "صفة الصفوة": 1 / 389. [8] - "صفة الصفوة": 1 / 389. [9] - "صفة الصفوة": 2 / 157. [10] - كل ما ذكر عن مسلم بن يسار في "الحلية": 2 / 291. [11] - "التبيان في آداب حملة القرآن": 45، ولتراجع في هذا وغيره الكتاب المذكور للإمام النووي - رحمه الله - ففيه خير كثير. ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 27 | يوم أمس 02:03 PM |
| سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 27 | يوم أمس 02:01 PM |
| اعظم شخصيات التاريخ الاسلامي ____ يوميا فى رمضان | ابو الوليد المسلم | قسم التراجم والأعلام | 29 | 12-27-2025 10:25 PM |
| تدبر القرآن الكريم د . عبد المحسن المطيري | امانى يسرى محمد | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 08-27-2025 06:14 PM |
| الخلاصة في تدبر القرآن الكريم كتاب الكتروني رائع | عادل محمد | ملتقى الكتب الإسلامية | 3 | 07-25-2023 05:22 PM |
|
|