استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الكتب الإسلامية
ملتقى الكتب الإسلامية كل ما يتعلق بالكتب والمقالات والمنشورات الإسلامية،وغير ذالك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-14-2026, 11:58 PM   #319

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب التطبيق)
(215)

- باب قدر الجلوس بين السجدتين - باب التكبير للسجود
كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسوي بين فترة ركوعه وسجوده وقيامه من الركوع وجلوسه بين السجدتين، كما أنه كان يكبر في كل خفض ورفع إلا في موضع واحد، وهو عند رفعه من الركوع؛ فإنه كان يقول: سمع الله لمن حمده.

قدر الجلوس بين السجدتين
شرح حديث: (كانت صلاة رسول الله ركوعه وسجوده ... وبين السجدتين قريباً من السواء)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [قدر الجلوس بين السجدتين. أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة حدثنا يحيى عن شعبة حدثني الحكم عن ابن أبي ليلى عن البراء أنه قال: (كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ركوعه، وسجوده، وقيامه بعد ما يرفع رأسه من الركوع، وبين السجدتين قريباً من السواء)].
وهنا أورد النسائي قدر الجلوس بين السجدتين، وأنه يماثل الركوع، ويماثل السجود، ويماثل القيام بعد الركوع، أي: أن الذي يختلف في الطول هو القيام في القراءة التي هي قبل الركوع، وكذلك في التشهد، فهذا الذي يتميز، وأما الباقي فإنه على السواء، الركوع والسجود والرفع بعد الركوع، والجلوس بين السجدتين قريب من السواء، فهذا هو المقصود من إيراد الحديث هنا؛ لبيان أن الجلوس بين السجدتين يماثل الركوع والسجود، ويماثل ما بعد الركوع، وفيه دليل على الاطمئنان بين السجدتين، كذلك الاطمئنان بعد الركوع، وأنه يطمئن قاعداً بين السجدتين، ويعتدل قائماً بعد الركوع، وهذه الأفعال الأربعة من أفعال الصلاة؛ التي هي الركوع والسجود، والقيام بعد الركوع، والجلوس بين السجدتين متقاربة.
تراجم رجال إسناد حديث: (كانت صلاة رسول الله ركوعه وسجوده .... وبين السجدتين قريباً من السواء)
قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة].وهو اليشكري السرخسي، وهو ثقة، مأمون، سني، أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي.
[حدثنا يحيى].
وهو ابن سعيد القطان، المحدث، الناقد، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، وقد مر ذكره قريباً.
[حدثني الحكم].
هو الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن أبي ليلى].
وهو عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن البراء بن عازب].
صحابي ابن صحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
قيل له: سني -الذي هو عبيد الله بن سعيد- لأنه أظهر السنة في بلده سرخس.
التكبير للسجود

شرح حديث: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع ووضع ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التكبير للسجود.أخبرنا
قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود وعلقمة عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع ووضع وقيام وقعود، وأبو بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم)].

يقول النسائي: باب التكبير للسجود، المقصود من الترجمة أن اللفظ الذي يقوله عند السجود هو اللفظ الذي يقوله عند كل خفض، ورفع ما عدا القيام من الركوع، فإنه يقال: سمع الله لمن حمده، وقد أورد فيه النسائي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل رفع ووضع، وقيام وقعود).
وكان أبو بكر، وعمر، وعثمان يفعلون هذا الفعل الذي يفعله رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو التكبير عند كل رفع ووضع، وقيام وقعود.
تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يكبر في كل رفع ووضع ..)
قوله: [أخبرنا
قتيبة].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.

[حدثنا أبو الأحوص].
وهو سلام بن سليم الكوفي، وهو ثقة، متقن، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي إسحاق].
وهو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الرحمن بن الأسود].
ثقة، وهو كوفي أيضاً، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن الأسود].
هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي ثقة، مخضرم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
علقمة بن قيس النخعي].
ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد علماء الصحابة وفقهائهم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو ليس من العبادلة الأربعة المشهورين في الصحابة؛ لأن العبادلة الأربعة هم من صغار الصحابة، وعبد الله بن مسعود متقدم عليهم، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين، وأما العبادلة الأربعة الذين هم من صغار الصحابة فقد تأخرت وفاتهم، وأدركهم الكثير من التابعين الذين لم يدركوا عصر عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وبعض العلماء عد عبد الله بن مسعود منهم، ولكن الصحيح خلافه، وأن الأربعة متقاربون في السن، وهم من صغار الصحابة.
شرح حديث: (كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة يكبر... ثم يكبر حين يهوي ساجداً...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا
محمد بن رافع حدثنا حجين وهو ابن المثنى حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس)].هنا أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو فيه التفصيل في التكبيرات عند الرفع، والخفض، والقيام، والقعود؛ لأن حديث عبد الله بن مسعود كان مجملاً، وهذا فيه التفصيل، كان يكبر عند الركوع، وعند السجود، وعند القيام من السجود، في المواضع المختلفة، وكل التنقلات في الصلاة، والانتقال من هيئة إلى هيئة الذكر عندها هو التكبير، إلا عند القيام من الركوع فيقال: سمع الله لمن حمده، وما عدا ذلك فإنه يكبر عند كل خفض، ورفع، وقيام، وركوع.

تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة يكبر ... ثم يكبر حين يهوي ساجداً)
قوله: [أخبرنا
محمد بن رافع].هو محمد بن رافع القشيري النيسابوري، وهو ثقة، عابد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه .

[حدثنا حجين].
وحجين هو ابن المثنى، وحجين بن المثنى ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه مثل محمد بن رافع، وكلمة (وهو ابن المثنى) هذه زادها أو أتى بها من دون محمد بن رافع، وهو النسائي أو من دون النسائي كما عرفنا ذلك من قبل.
[حدثنا الليث].
وهو الليث بن سعد المصري، المحدث، الفقيه، فقيه مصر، ومحدثها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عقيل].
هو عقيل بن خالد بن عقيل، وهو بالتصغير، وجده بفتح العين، وكسر القاف، وهذا يسمونه المؤتلف والمختلف، أي: تتفق الحروف ولكن يختلف الشكل؛ لأن عقيل وعقيل رسمها واحد، إلا أن الابن ينطق بضم العين وفتح القاف، والجد ينطق بفتح العين وكسر القاف، فالرسم واحد، والشكل واحد، والفرق بينهما إنما هو بالشكل، هذا هو الفرق بينهما عقيل بن خالد بن عقيل، يعني: رسم وصورة اسمه تختلف عن صورة ورسم جده الذي هو عقيل.
وهو مدني، ثم شامي، ثم مصري، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
وقد مر ذكره قريباً.
[أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام].
وهو ثقة، فقيه، عابد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في الثالث منهم الذين مر ذكرهم قريباً، فإن أحد الأقوال في السابع منهم أنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
[أنه سمع أبا هريرة رضي الله تعالى عنه].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة على الإطلاق حديثاً.

يتبع
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* متصفح كروم على أندرويد يحول المقالات الطويلة إلى حلقات صوتية مختصرة
* ظهور عيوب تقنية فى آيفون 17.. خلل فى الاتصال الخلوى
* ميتا تطلق مساعدًا ذكياً للتعارف على فيسبوك
* كيف تختار اللابتوب المناسب للدراسة: دليل شامل لطلاب الجامعات والتخصصات الإبداعية والت
* تحديث جديد لتطبيق واتساب على أندرويد يتيح كتم إشعارات "التاج" الجماعي
* تطبيق Google Phone يقدم مزايا لمستخدمي هواتف بيكسل.. تعرف عليها
* Perplexity تطرح متصفح Comet الذكى لسطح المكتب .. كل ما تحتاج معرفته

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-15-2026, 12:00 AM   #320

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الأسئلة
مسح العينين بالإبهام عند سماع اسم رسول الله في الأذان
السؤال: بعض الإخوة إذا سمع اسم الرسول صلى الله عليه وسلم في الأذان مسح عينيه بإبهاميه، فهل ورد حديث في هذا؟ الجواب: أبداً، ما ثبت في هذا شيء، كونه عند ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في الأذان يمسح عينيه بأصابعه ليس لهذا دليل ولا نعلم شيئاً يدل على هذا، إلى أن يثبت في ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام شيء.
زيارة النبي عليه الصلاة والسلام يومياً

السؤال: هل يجوز الذهاب إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام يومياً والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم؟ لأني رأيت من يفعل هذا يومياً.
الجواب: لا يجوز ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، الرسول صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أن الإنسان يصلي ويسلم عليه في أي مكان، والملائكة تبلغه السلام كما جاء في الحديث: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام)، وجاء عن علي بن الحسين زين العابدين رحمة الله عليه أنه رأى رجلاً يأتي إلى فرجة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ويقف عندها، فقال له: ألا أحدثك حديثاً سمعته عن أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، ثم قال: ما أنت والذي في المشرق إلا سواء، إن الكل يبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم بواسطة الملائكة، وعلى هذا فتكرار الترداد على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم داخل تحت هذا النهي الذي نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام في قوله: (ولا تتخذوا قبري عيداً)، وأتى بعده بقوله: (وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، معناه: أنه يحصل المقصود من يكون قريباً، وممن يكون بعيداً؛ لأن الكل يبلغ بواسطة الملائكة.
مدى صحة ثبوت عبادة مخصوصة برجب عن النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: هل ورد شيء أو ثبت شيء في هذا الشهر يعمل، مثل الرجبية؟ الجواب: لم يثبت شيء يخص شهر رجب، إلا أنه من الأشهر الحرم، مثل: ذي القعدة، وذي الحجة، ومحرم، هذه الأربعة الأشهر الحرم، واحد فرد وثلاثة سرد، واحد فرد الذي هو رجب وحده، وليس بجواره شيء من الشهور الحرم، وثلاثة متتالية، وهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، فلم يثبت في شهر رجب إلا أنه شهر حرام، وأما أنه يخص بعبادة، أو يعمل فيه عمل يخصه فإنه لم يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حكم تكرير السلام على النبي لمن يعمل جانب القبر
السؤال: هل تكرير السلام على النبي صلى الله عليه وسلم يومياً لمن يعمل بالقرب من القبر كرجال الهيئة منهي عنه؟الجواب: من المعلوم أن الإنسان عندما يمر عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقف يسلم سلام الزيارة، ولكنه إذا رأى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يصلي ويسلم عليه، مثل إذا سمع اسمه فإنه يصلي ويسلم عليه، فكذلك إذا رأى قبره، أو مر عند قبره فيصلي ويسلم عليه، وأما تكرار سلام الزيارة؛ بأن يقف ويسلم سلام الزيارة فإن هذا داخل تحت قوله: (ولا تتخذوا قبري عيداً)، والإنسان قد يفعل هذا وإن كان عمله، إلا أن هذا يجعله يتعود هذا الأمر الذي لا يسوغ له أن يفعله، والذي هو داخل تحت قوله: (ولا تتخذوا قبري عيداً).
سبب تدليس الرواة
السؤال: لماذا يدلس بعض الرواة؟ هل يقصدون من ذلك المشقة على الناس في البحث، أم أنهم يدلسون لعلة أخرى؟ الجواب: التدليس كما هو معلوم تعمية، وبعض الناس قد يفعل ذلك لهذا، وقد يفعله لأمور أخر تبعثه على ذلك، ليس الأمر مقصوراً على التعمية، وتوعير الطريق، بل له أسباب، بأن يكون الشخص المروي عنه صغيراً، فهو لا يريد أنه يذكره بلفظه، وباسمه فيدلس، فهذا من الأسباب؛ لأن هناك بواعث تبعث على التدليس.
فائدة التدليس ومدى قبوله
السؤال: ما هي الفائدة من التدليس؟ وهل يقبل حديث المدلسين؟ الجواب: التدليس -كما هو معلوم- ما فيه فائدة، بل فيه مضرة، وذلك أنه يحتاج إلى عناء، ويحتاج إلى بحث، ويحتاج إلى تفتيش؛ هل صرح بالسماع أو لم يصرح بالسماع؟ فيترتب عليه مضرة، والطريقة في تدليس المدلسين المعروفين بالتدليس فيما يتعلق بتدليس الإسناد هو: أنه إذا كان الحديث في الصحيحين فإنه يحمل على الاتصال، وذلك لأنهم شرطوا الاتصال، والتزموا الصحة، وأما إذا كان في غير الصحيحين فإنه يحتاج إلى أن يوجد التصريح بالسماع في موضع آخر، أو يوجد ما يشهد له، وما يكون فيه متابعة له.
الأدلة على تحريم الذهب المحلق وصحة القول به
السؤال: ما هي الأحاديث الواردة في تحريم الذهب المحلق؟ وما صحة هذا القول؟ الجواب: وردت أحاديث في تحريم الذهب المحلق، والشيخ الألباني ذكرها في كتابه آداب الزفاف، ولكن جاء في مقابلها أحاديث تدل على إباحة الذهب المحلق، وغير المحلق، جاءت أحاديث عامة تبيح الذهب مطلقاً، وأحاديث خاصة تدل على حل الذهب المحلق، فبعض العلماء أخذ بأحاديث المنع، وهو الذي اعتنى به الشيخ الألباني رحمه الله، وغيره، والعلماء قديماً وحديثاً يرون إباحة ذلك للنساء مطلقاً، المحلق وغير المحلق، ويستدلون على ذلك بعموم حل الذهب للنساء، وبخصوص الأحاديث التي جاءت في المحلق خاصة، وهو أن النساء تستعمل المحلق، ومن ذلك حديث المسكتين الذي قال: (تؤدين زكاة هذا؟)، وحديث النساء حينما ألقين من خواتمهن وأقراطهن في خطبة العيد لما ذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إليهن ومعه بلال، وابن عباس، فوعظهن وقال: (تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم)، فجعلن يلقين من أقراطهن، وخواتيمهن، تفسخ المرأة خاتمها من إصبعها وترميه في ثوب بلال، تتصدق به مبادرة إلى الصدقة، وحرصاً على العمل الذي يخلص من النار، والصدقة هي من أسباب الوقاية من النار؛ لهذا الحديث ولقوله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة)، والصحيح هو القول بالحل مطلقاً، ويحمل ما جاء من الأحاديث بالتحليق على أنها شاذة، أو مرجوحة.
حكم تارك الصلاة
السؤال: ما هو حكم تارك الصلاة؟الجواب: تارك الصلاة إذا كان تركه جحوداً فإنه كافر بإجماع المسلمين، بل إذا جحد ما هو دون الصلاة، فإنه يكون كافراً بذلك، وأما إذا كان تركها تهاوناً وكسلاً فهذا فيه للعلماء قولان مشهوران: أحدهما: القول بأنه كفر مخرج من الملة، والقول الثاني: بأنه كفر دون كفر.
والأحاديث واضحة الدلالة على أنه كفر مخرج من الملة، أي: لا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يورث، ولا يصلى عليه، وهذا هو القول الأصح من القولين، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة، منها الحديث الذي: (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة)، والحديث الذي في الأئمة الذي فيه: (وشرار أئمتكم الذين تلعنونهم ويلعنونكم، وتبغضونهم ويبغضونكم، قالوا: أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال: لا، ما صلوا، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة). فدل هذا على أن ترك الصلاة كفر.
اشتراط الاعتضاد في الحديث الذي في سنده راوٍ له أوهام
السؤال: الحديث الذي في أحد رجال إسناده يقال له: ثقة له أوهام، هل يحتاج إلى معتضد أو لا؟ الجواب: مثل هذا الذي هو ثقة له أوهام، تكون أوهامه محصورة، فإنهم يعدون أوهامه ويعدون أغلاطه، فهذا يمكن أن يرجع إلى ترجمته في الكتب المختلفة، ويكون فيه تنصيص على أوهامه، إذا كانت الأوهام معدودة، والأوهام محصورة، فإنها تكون معروفة، فما كان منها هو الذي يجتنب، وما كان ليس منها هذا هو الذي يبقى على الأصل، وهو السلامة.
الأخذ بالأحاديث الضعيفة في الأحكام الفقهية
السؤال: هل تؤخذ من الأحاديث الضعيفة أحكام فقهية إذا لم توجد غيرها؟ الجواب: لا يؤخذ الحكم من حديث ضعيف، ولا يعول على حديث ضعيف، وإنما الأحكام تؤخذ من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله، سواءً كانت صحيحة أو حسنة، وأما الضعيف فإنه لا يعول عليه، ولا يثبت به الحكم، لكن يمكن أن يقال: يذكر الحديث الضعيف ويقول: هو يدل على كذا، ولكن الحديث لم يثبت.
وقد يكون الحديث ضعيفاً، ولكن أجمع على معناه، مثل حديث: (كل قرض جر نفعاً فهو ربا)، هذا حديث قال عنه الحافظ في البلوغ: إسناده واهن، ولكن أجمع العلماء على معناه، وهو أن (كل قرض جر نفعاً فهو ربا)، فالحكم ليس مأخوذاً من الحديث الضعيف، وإنما مأخوذ من الإجماع، ولكن هذا الحديث الضعيف مطابق لما جاء في الإجماع، ولكن ليس التعويل على الحديث الضعيف وإنما التعويل على الإجماع، وكذلك مثل حديث: (الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه)، فكلمة (ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه) هذه زيادة فيها ضعف، أي: في رواتها من هو ضعيف، لكن معناها مجمع عليه بين العلماء، فالنجاسة إذا غيرت الماء، بلون أو طعم أو ريح فإنه يكون نجساً.
ترتيب الإثم على التدليس
السؤال: هل يأثم المدلس بالتدليس على الناس؟ الجواب: على كل أمره إلى الله عز وجل.
المراد بقوله: (يفعل ذلك حتى يقضيها)
السؤال: ما معنى ما جاء في الحديث: (يفعل ذلك حتى يقضيها)؟الجواب: يعني يفعل ذلك حتى يقضي الصلاة، حتى ينتهي من الصلاة، يعني يكبر عند كل خفض ورفع حتى يقضيها، ويصل إلى السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* متصفح كروم على أندرويد يحول المقالات الطويلة إلى حلقات صوتية مختصرة
* ظهور عيوب تقنية فى آيفون 17.. خلل فى الاتصال الخلوى
* ميتا تطلق مساعدًا ذكياً للتعارف على فيسبوك
* كيف تختار اللابتوب المناسب للدراسة: دليل شامل لطلاب الجامعات والتخصصات الإبداعية والت
* تحديث جديد لتطبيق واتساب على أندرويد يتيح كتم إشعارات "التاج" الجماعي
* تطبيق Google Phone يقدم مزايا لمستخدمي هواتف بيكسل.. تعرف عليها
* Perplexity تطرح متصفح Comet الذكى لسطح المكتب .. كل ما تحتاج معرفته

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-15-2026, 12:02 AM   #321

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب التطبيق)
(216)


- (باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين) إلى (باب التكبير للنهوض)
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يقوم إلى الركعة الثانية أو الركعة الرابعة في الصلاة الرباعية حتى يستوي جالساً، وهي ما تسمى بجلسة الاستراحة، وهي جلسة خفيفة بمقدار ما يستقر الإنسان جالساً، ثم ينهض ويقوم.
الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين

شرح حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين. أخبرنا زياد بن أيوب، حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب، عن أبي قلابة: جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه إلى مسجدنا، فقال: (أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. قال: فقعد في الركعة الأولى حين رفع رأسه من السجدة الآخرة)]. يقول النسائي رحمه الله: باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين. المراد بهذه الترجمة هو: الجلوس المسمى جلسة الاستراحة، وهي التي تكون بعد الركعة الأولى بالنسبة للصلوات الثنائية، وكذلك الثلاثية، التي هي الفجر والمغرب، وكذلك السنن التي هي من ركعتين، وكذلك عند القيام من الركعة الثالثة في الصلوات الرباعية: الظهر، والعصر، والعشاء. وعلى هذا: فإن الجلوس للاستراحة في الصلوات المفروضة، يكون بعد الركعة الأولى، وقبل أن ينهض إلى الثانية في الثنائية والثلاثية، ويكون -أيضاً- بالصلوات الرباعية بعد الركعة الثالثة، وتسمى جلسة الاستراحة، وهي جلسة خفيفة، يعني بمقدار ما يستقر الإنسان جالساً، ينهض ويقوم، فيكون قيامه إلى الركعة الثانية أو الرابعة عن جلوس لا عن سجود، يعني: يقوم من جلوس لا من سجود. وقد أورد النسائي حديث مالك بن الحويرث، وهذه سنة سنها رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد رواها مالك بن الحويرث بهذا الحديث من طرق متعددة، وهو موجود في الصحيحين وفي غيرهما، ويدل على مشروعية هذا الجلوس الذي هو الجلوس الخفيف، وأورد فيه النسائي هذا الحديث. قوله: (عن أبي قلابة قال: (جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث إلى مسجدنا، فقال: أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: فقعد في الركعة الأولى حين رفع رأسه من السجدة الآخرة) ). يقول أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري (جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث إلى مسجدنا، وقال: إنه يريد أن يريهم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي)، وجاء في بعض الأحاديث، أن هذا لم يكن في وقت صلاة، ولكنه صلى صلاةً نافلة ليبين لهم الهيئة والطريقة التي كان يفعلها، والتي يرويها عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذا يبين لنا ما كان عليه أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، ورضي الله عنهم وأرضاهم من بيان السنن، والحرص على تبليغ الحق والهدى للناس، وأنهم يعرضون على الناس أن يبينوا لهم ما كان يفعله رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا يقف الأمر عندهم إلى أنهم يجيبوا عند السؤال إن سئلوا، بل هم يعرضون أنفسهم على الناس بأن يبينوا لهم ما كان يفعله رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهو دال على فضلهم ونبلهم، وحرصهم على تبليغ السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا فإن لهم مثل أجور كل من عمل بسنة جاءت عن طريق صحابي منهم، ذلك الصحابي الذي روى تلك السنة، وحفظ تلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دل الناس إليها، فإن له مثل أجور من عمل بها؛ لأنه هو الدال على الخير، [(ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله)]، كما قال ذلك رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ولما قام من السجدة الثانية، في الركعة الأولى جلس، أي: جلس جلسة الاستراحة، وهي سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأخذ بها هو الذي يقتضيه الحديث، وبعض العلماء يقول: إنه لا يؤخذ بها، ويعللون ذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما فعل ذلك في آخر أمره لما كبر، فكان يجلس هذه الجلسة للاستراحة، لكونه كبر وثقل، وإنما فعل ذلك من أجل العارض، ومن المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [(صلوا كما رأيتموني أصلي)]، ومالك بن الحويرث تعلم هذه الصلاة، وعرف هذه الكيفية، ورواها عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. فإذاً الأخذ بها سنة، والقول بأن ذلك إنما كان في حال الكبر، فلا يفعل، هذا خلاف الصحيح الذي يقتضيه فعل مالك بن الحويرث، والذي في بعض رواياته: أنه أرشدهم إلى أن يصلوا كما كان يصلي رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
تراجم رجال إسناد حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة
قوله: [أخبرنا زياد بن أيوب]. وهو زياد بن أيوب البغدادي، لقبه دلويه، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وهو حافظ، وكان أحمد بن حنبل يلقبه شعبة الصغير؛ لأن شعبة معروف بالحفظ ومشهور بالحفظ، فهو يلقبه بهذا اللقب الذي هو شعبة الصغير؛ لحفظه، واللقب الذي لقب به دلويه.
[حدثنا إسماعيل].
وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المشهور بـابن علية، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أيوب].
وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة ثبت حجة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي قلابة].
وهو عبد الله بن زيد الجرمي البصري، وهو ثقة، كثير الإرسال، ومشهور بكنيته أبي قلابة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن مالك بن الحويرث].
هو مالك بن الحويرث الليثي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه أنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي جالساً)].أورد النسائي حديث مالك بن الحويرث من طريق أخرى، وهو دال على شمول ما بعد الأولى وما بعد الثالثة، ولعله في الرواية الأولى ما ذكر إلا الركعة الأولى؛ لأنه صلى صلاة تطوع، يعني: من ركعتين، وجلس بعد الأولى؛ لأنه يريهم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وفعل ذلك بعد الركعة الأولى، أما هنا فقد حكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا كان في وتر..، ومن المعلوم أن الوتر بالنسبة للنافلة التي هي ركعتين بعد الأولى هي الوتر؛ لأن الثانية تكون شفع، وبالنسبة للفريضة، فالثنائية والثلاثية ما فيه إلا بعد الأولى، الثنائية الفجر والثلاثية المغرب، ما فيه إلا بعد الأولى، وأما الرباعية فإنه يكون فيها وتر آخر، وهي الثالثة بالإضافة إلى الأولى، يعني بعد الثالثة يجلس للاستراحة، معناه: أن نهوضه يكون عن جلوس وليس من سجود، ما يقوم من سجوده رأساً ينهض، وإنما يجلس ثم ينهض من جلوس، فالحديث دال على أن جلسة الاستراحة تكون بعد الركعة التي هي وتر، سواءً كانت هي الأولى أو الثالثة.
تراجم رجال إسناد حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا علي بن حجر]. هو علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، ثقة حافظ، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
[أخبرنا هشيم].
وهو ابن بشير الواسطي، وهو ثقة كثير التدليس والإرسال الخفي، والتدليس هو: رواية الراوي عن شيخه ما لم يسمعه منه بلفظ موهم السماع كـ(عن) أو (قال)، ويكون هناك واسطة بينه وبين شيخه الذي روى عنه بلفظ موهم للسماع، هذا هو التدليس، وأما الإرسال الخفي فهو أن يروي عمن عاصره ولم يعرف أنه لقيه، هذا يسمى إرسالاً خفياً؛ لأن الإرسال إرسال خفي، وإرسال جلي، الإرسال الجلي بأن يروي عمن لم يدرك عصره، هذا يعرف أنه فيه ساقط، وهو إرسال جلي؛ لأنه ما دام أنه لم يدرك عصره، فإن كونه يقول: (عن فلان) أو (قال فلان)، معناه أنه أرسل عنه، لكن إذا كان مدركاً لعصره، ولكنه لم يعرف بلقائه، فهذا هو الإرسال الخفي، وهشيم بن بشير الواسطي خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن خالد].
وهو ابن مهران البصري، الملقب بـالحذاء، ولقبه الحذاء المتبادر إلى الذهن أنه يبيع الأحذية أو يصنعها، هذا هو المتبادر للذهن، لكن ليس الأمر كذلك، وإنما كان يجلس عند الحذائين، فنسب هذه النسبة، وهي نسبة إلى غير ما يسبق إلى الذهن، وقيل: إنه كان يقول للحذاء: احذ على كذا، يعني على هذا المنوال، وعلى هذا المقياس، يشق الجلد على قدر النعل، فقيل له: الحذاء لهذا، وهي نسبة إلى غير ما يسبق إلى الذهن، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث].
وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
الاعتماد على الأرض عند النهوض

شرح حديث مالك بن الحويرث في الاعتماد على الأرض عند النهوض في الصلاة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الاعتماد على الأرض عند النهوض.أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن أبي قلابة، قال: كان مالك بن الحويرث رضي الله عنه يأتينا فيقول: (ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيصلي في غير وقت الصلاة، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول الركعة استوى قاعداً، ثم قام فاعتمد على الأرض)].
أورد النسائي رحمه الله هذه الترجمة وهي: الاعتماد على الأرض عند النهوض، وأورد فيه حديث مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه، وهو أنه لما جاء إلى المسجد الذي فيه أبو قلابة، وقال: (ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيصلي في غير وقت الصلاة)، أي: يصلي أمامهم في غير وقت الصلاة، مقصوده من ذلك أن يريهم الكيفية، أي لم يكن يصلي بهم إماماً؛ لأنه ما كان في وقت صلاة، وإنما هو في غير وقت الصلاة، فيصلي نافلة، وهم يشاهدونه وينظرون إلى حركاته وإلى هيئته، فكان يقعد بعد السجود الأخير من الركعة الأولى، وهذه كما هو معلوم وكما عرفنا في الحديث الأول أنها نافلة، وجلسة الاستراحة تكون بعد الركعة الأولى؛ لأن الركعة الثانية تكون شفعاً، فيجلس ثم ينهض معتمداً على الأرض، ما فيه ذكر اليدين.
وقد اختلف في كيفية النهوض، يعني: هل ينهض الإنسان معتمداً على ركبتيه، أو ينهض معتمداً على يديه؟ من العلماء من قال: بأنه ينهض معتمداً على ركبتيه، وهم الذين قالوا: إنه يقدم ركبتيه عند النزول، والذين قالوا: إنه يقدم ركبتيه عند النزول، يقولون: إنه يكون آخر ما ينهض من الأرض منه ركبتاه؛ لأنه يرفع يديه قبل ذلك، والذين قالوا: بأنه يقدم يديه عند النزول، قالوا: إنه يعتمد على يديه عند القيام، وحديث مالك بن الحويرث، ليس فيه التنصيص على ما يعتمد عليه، هل هو على الركبتين أو على اليدين؟ وبكل من الحالتين قال جماعة من أهل العلم، والخلاف هنا كالخلاف في تقديم اليدين أو تقديم الركبتين، فالذين قالوا: بتقديم الركبتين قالوا: الركبتان هما آخر ما ينهض من الأرض، أو يرتفع من الأرض، والذين قالوا: بتقديم اليدين قالوا: إن اليدين هي آخر ما يرفع من الأرض.
تراجم رجال إسناد حديث مالك بن الحويرث في الاعتماد على الأرض عند النهوض في الصلاة
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار]. وهو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرةً وبدون واسطة.
[حدثنا عبد الوهاب].
وهو ابن عبد المجيد الثقفي، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا خالد، عن أبي قلابة قال: كان مالك].
خالد هو الحذاء عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عن مالك بن الحويرث، وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.

يتبع
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* متصفح كروم على أندرويد يحول المقالات الطويلة إلى حلقات صوتية مختصرة
* ظهور عيوب تقنية فى آيفون 17.. خلل فى الاتصال الخلوى
* ميتا تطلق مساعدًا ذكياً للتعارف على فيسبوك
* كيف تختار اللابتوب المناسب للدراسة: دليل شامل لطلاب الجامعات والتخصصات الإبداعية والت
* تحديث جديد لتطبيق واتساب على أندرويد يتيح كتم إشعارات "التاج" الجماعي
* تطبيق Google Phone يقدم مزايا لمستخدمي هواتف بيكسل.. تعرف عليها
* Perplexity تطرح متصفح Comet الذكى لسطح المكتب .. كل ما تحتاج معرفته

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-15-2026, 12:04 AM   #322

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين

شرح حديث وائل بن حجر في رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين. أخبرنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا شريك عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر رضي الله عنه أنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه)، قال أبو عبد الرحمن: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون، والله تعالى أعلم].
أورد النسائي رحمه الله باب تقديم رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين. وأورد فيه حديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه، والحديث الذي سبق أن مر فيما يتعلق بالنزول إلى الأرض عند السجود، وأنه يقدم ركبتيه ثم يديه، وعند النهوض يرفع يديه قبل ركبتيه، فيكون على حديث وائل بن حجر، أنه عندما ينزل يكون النزول بالأسافل ثم الذي يليها، أول ما يصل الأرض الركبتان، وهي أسفل شيء من الإنسان، ثم اليدان، وهي التي تليهما، ثم الوجه يصل إلى الأرض بالترتيب، وعندما ينهض يرفع رأسه ثم يرفع يديه، ثم يرفع ركبتيه، يعني فيكون عند النزول للأسافل، فالذي يليها، وعند النهوض الأعالي، ثم الذي يليها الوجه ثم اليدان ثم الركبتان.
وحديث وائل بن حجر، سبق أن مر بنا، أن بعض العلماء أثبته واحتج به، والكلام فيه باعتبار شريك بن عبد الله القاضي، الذي هو أحد رجال الإسناد، وفيه كلام، والقول الذي دل عليه حديث وائل بن حجر، هو ما جاء في حديث أبي هريرة في قضية تقديم اليدين على الركبتين، وقالوا: أن الركبتين ترفعان قبل اليدين، وأن اليدين هي آخر ما يرفع، وقد سبق أن ذكرت عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه أنه قال: لا خلاف بين العلماء في جواز تقديم اليدين أو الركبتين، وإنما الخلاف بينهم في الأفضل منهما، هل الأفضل هذا أو الأفضل هذا.
تراجم رجال إسناد حديث وائل بن حجر في رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين
قوله: [أخبرنا إسحاق بن منصور]. وهو الملقب بـالكوسج المروزي، وهو ثقة ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة، إلا أبا داود.
[أخبرنا يزيد بن هارون].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شريك].
وهو ابن عبد الله القاضي النخعي الكوفي، وهو صدوق يخطئ كثيراً، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عاصم بن كليب].
هو عاصم بن كليب بن شهاب، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أبيه].
وهو كليب بن شهاب، وهو صدوق، أخرج له البخاري في رفع اليدين، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن وائل بن حجر].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند البخاري في جزء القراءة، وعند مسلم وأصحاب السنن الأربعة.
وقول النسائي: في آخر الإسناد: [قال أبو عبد الرحمن: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون].
أي هذا الإسناد أو هذه الرواية، لم يقلها عن شريك غير يزيد بن هارون ويزيد بن هارون كما هو معلوم ثقة، حافظ.
التكبير للنهوض

شرح حديث أبي هريرة في التكبير للنهوض
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التكبير للنهوض. أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة: (أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يصلي بهم، فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا انصرف قال: والله إني لأشبهكم صلاةً برسول الله صلى الله عليه وسلم)].
أورد النسائي: التكبير للنهوض، أي: للقيام، وأنه يكبر، ومن المعلوم أن جميع أحوال الصلاة الانتقال من هيئة إلى هيئة، واللفظ هو التكبير، إلا عند القيام من الركوع، فيقال: سمع الله لمن حمده، وعند الخروج من الصلاة يقال: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. وما عدا ذلك، عند جميع الانتقال من هيئة إلى هيئة، فاللفظ الذي يقال هو: (الله أكبر)، وقد أورد النسائي حديث أبي هريرة، وأنه كان يصلي بهم، ويكبر عند كل خفض ورفع، ويقول: (إني أشبهكم صلاةً برسول الله صلى الله عليه وسلم)، ومحل الشاهد منه (عند كل خفض ورفع) لأن هذا يدخل تحت الرفع، لأنه عندما يقوم من الركعة ينهض ويرفع، معناه: أنه يكبر عند كل خفض ورفع، يعني عند الركوع وعند السجود، وكل رفع للقيام من السجود، وعند القيام إلى الركعة الثانية.
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في التكبير للنهوض
قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وبغلان قرية من قرى بلخ، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن مالك].
وهو ابن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، الإمام، المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة، من مذاهب أهل السنة، التي حصل لأصحابها أصحاب عنوا بجمع أقوالهم، وتدوينها، وتنظيمها، والعناية بها، وهذا هو الذي جعل هذه المذاهب تشتهر، وليس معنى ذلك أنه ليس هناك من الأئمة المجتهدين إلا هؤلاء، فالأئمة المجتهدون كثيرون، قبلهم وبعدهم وفي زمنهم، فممن كان في زمنهم: الأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، وغيرهم، فهؤلاء أئمة ومحدثون، فقهاء، مجتهدون، ومعروفون بالفقه والحديث، وقبلهم من فقهاء المدينة السبعة وغيرهم، وقبلهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وبعدهم الأئمة الكثيرون المعروفون بالاجتهاد والعلم والفقه في دين الله عز وجل، ولكن هؤلاء الأئمة الأربعة رحمة الله عليهم حصل لهم أتباع، عنوا بجمع أقوالهم وتدوينها، فاشتهرت، ثم أيضاً حصل الانتساب من كثير من الناس إليها، فصار لها الشهرة، وصار لها الذيوع والانتشار، وهي من مذاهب أهل السنة.
ومن المعلوم: أن هؤلاء الأئمة الأربعة، كغيرهم من علماء أهل السنة، يحثون على اتباع الدليل، ويوصون من وجد لهم قولاً يخالف الحديث، بأن يتركوا أقوالهم، وأن يأخذوا بالأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كل واحد من هؤلاء الأئمة الأربعة نقل عنه ذلك، ولا شك أن الطريقة المثلى هي: كون طالب العلم يحرص على الحديث، ويحرص على الفقه، ويحرص على كلام الفقهاء، ويحرص على أن يقرأ في كتب الحديث، وكتب الفقه، ولا يترك هذا ويعول على هذا، وإنما يعنى بالحديث ويعنى بالفقه؛ لأن مسائل الفقه فيها أشياء ما يجد الإنسان عليها حديثاً يدل عليها، وإنما تكون قاعدة من قواعد الشريعة، أو يكون في قياس على نص من النصوص، وما إلى ذلك من الاستنباط، ومن المعلوم أن الناس يتفاوتون بالفهم والإدراك، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نظر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)، ومن المعلوم أن الحديث الواحد، يأخذه العالم فيستنبط منه كذا مسألة، ثم يأتي آخر، ويستنبط من الحديث أكثر مما استنبطه منه هذا، وتأتي -أحياناً- مسائل دقيقة ما كل أحد يتنبه لها، وهذا فهم يعطيه الله عز وجل من شاء من عباده، فلا يستغنى عن كتب الفقه، ولكن لا يقال: إن كتب الفقه هي العمدة، وأنه يعرض عن كتب الحديث. فإن من اشتغل بكتب الحديث، ولم يلتفت إلى كتب الفقه يفوته خير كثير، وذلك أن فيه مسائل ما يجد الكلام عليها إلا في كتب الفقه؛ لأن هؤلاء عنوا بحصر المسائل وتجميعها، والاستنباط والاستدلال عليها، ومعرفة أحكامها؛ لأن مهمتهم تجميع المسائل، وأما كتب الحديث فإنها تجمع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وتشرح تلك الأحاديث التي جمعوها أو التي جمعت، لكن كتب الفقه فيها الوقوف على أحكام دقيقة، قد لا يجدها الإنسان في بعض كتب الحديث.
إذاً فلا يستغني طالب العلم عن كتب الحديث، ولا عن كتب الفقه، لكن لا يتعصب لأحد من الفقهاء، ولا يقول: إن الحق مع فلان، وإن التعويل على قول فلان، وإن فلاناً هو المحق، ولا يقال: إن كل أقوال الأئمة هي صواب؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد) وخطؤه مغفور، معنى هذا: أن المجتهد يجتهد في معرفة الوصول إلى الحق، فقد يصيبه، وقد يخطئه، وقد يكون الحق مع الإمام الشافعي، وقد يكون الحق مع الإمام مالك، والحق مع أبي حنيفة، والحق مع الإمام أحمد، وقد يكون الحق مع غيرهم، يعني ليست القضية موقوفة عليهم، ومحصورة عليهم، لكن أكثر المسائل، أو غالب المسائل التي يجتمعون عليها يكون عليها الدليل، وقد يكون الدليل بخلاف المسائل التي يتفقون عليها، وكل مجتهد غير معصوم، ليست العصمة إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أما غيره فإنه يخطئ ويصيب، ولكنه لا يعدم الأجر أو الأجرين، إن اجتهد وأصاب فله أجران: أجر على اجتهاده، وأجر على إصابته، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد، وخطؤه مغفور، إذاً فالحق هو الاعتدال في الأمور والتوسط، وعدم الإفراط والتفريط، لا يغلى في الأئمة ولا يجفى في الأئمة، وإنما يتوسط، ويذكرون بالجميل اللائق بهم، ويثنى عليهم، ويستفاد من علمهم، ويكون الأمر كما قال ابن القيم رحمة الله عليه في آخر كتاب الروح: إن طالب العلم يرجع إلى كتبهم، ليتوصل بها إلى الدليل، وليستعين بهم على فهم الدليل، وإلى الوصول إلى الدليل، وقال: إن هذا مثله مثل الذي يهتدي إلى القبلة بالنجوم، إذا كان في الفلاة، يعني يتعرف إلى جهة القبلة عن طريق النجوم، لكن إذا وصل إلى القبلة وصار عند الكعبة، ما يحتاج إلى النظر في النجوم يبحث عن القبلة، القبلة أمامه يشاهدها، لكنه يحتاج إلى النجوم حيث لا تكون القبلة أمامه، فكذلك الإنسان عندما يستفيد من كتب العلماء، وينتهي إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وصل إلى النهاية، فيستعان بهم على معرفة الحق والوصول إليه، ولكن إذا عرف الحق، وعرف أن قول الواحد منهم يخالف الدليل، فإنه يؤخذ بالدليل، وهذا هو الذي فيه الأخذ بوصاياهم، التي أوصوا بها رحمة الله عليهم، وهذا هو الذي يليق بالإنسان، أما كون الإنسان يتعصب لأحد منهم، فهذا لا يرضاه الأئمة أنفسهم، وهو مخالف للوصايا التي أوصوا بها؛ لأن الذي يأخذ بالدليل، هذا هو الممتثل لوصايا الأئمة، والذي يتعصب لهم، هذا هو المخالف للأئمة، ولإرشاد الأئمة وتوجيه الأئمة رحمة الله عليهم. وحديث الإمام مالك عند أصحاب الكتب الستة.
قوله: [عن ابن شهاب].
وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، وهو ثقة، معروف بالفقه والحديث، وتابعي من صغار التابعين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سلمة].
هو ابن عبد الرحمن بن عوف، أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع منهم، وهو من أهل المدينة، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة على الإطلاق حديثاً رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
حديث أبي هريرة في التكبير للنهوض من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا نصر بن علي وسوار بن عبد الله بن سوار، قالا: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما (صليا خلف أبي هريرة رضي الله عنه، فلما ركع كبر، فلما رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد وكبر، ورفع رأسه وكبر، ثم كبر حين قام من الركعة، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأقربكم شبهاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما زالت هذه صلاته حتى فارق الدنيا)، واللفظ لـسوار].أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، ولكن فيها التفصيل؛ لأن الطريق الأولى فيها إجمال عند كل خفض ورفع، وأما هنا فذكر التفصيل، ومحل الشاهد منه (عندما يقوم من الركعة)؛ لأن محل الشاهد للتكبير عند النهوض، عند قوله: عندما يقوم من الركعة، فالحديث هذا فيه تفصيل التكبير عن كل خفض ورفع، يكبر تفصيلاً، وأما ذاك يكبر عند كل خفض ورفع إجمالاً، ما ذكر التفصيل، هذا هو الفرق بين الحديثين.
قوله: [أخبرنا نصر بن علي].
وهو ابن نصر بن علي، يعني: اسمه واسم أبيه وافق اسم جده وجد أبيه، نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، وهو ثقة ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[وسوار بن عبد الله بن سوار].
وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي.
[قالا: حدثنا عبد الأعلى].
وهو ابن عبد الأعلى البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن معمر].
وهو معمر بن راشد الأزدي البصري، نزيل اليمن، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
وقد مر ذكره قريباً.
[عن أبي بكر بن عبد الرحمن].
وهو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وهو ثقة، فقيه، فاضل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع؛ لأن الأقوال في السابع ثلاثة، قيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، فقد جاء معه أيضاً في هذا الإسناد وفي الإسناد الذي قبل هذا، والثالث: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
قوله في آخر الحديث: [واللفظ لـسوار].
قوله: واللفظ لـسوار؛ لأنه لما ذكر شيخين هما: نصر بن علي، وسوار بن عبد الله بن سوار، يعني: أشار بعد المتن إلى أن اللفظ لـسوار، يعني هذا المتن وهذا السياق هو لفظ سوار، وليس لفظ نصر بن علي، وسبق أن مر بنا أن النسائي يقول ذلك، وأحياناً يكون للثاني، وأحياناً يكون للأول، وهذا فيه أن اللفظ للثاني، وسبق أن مر بنا في بعض الأحاديث أن اللفظ للأول منهما، وقال: واللفظ لفلان، أي: والمراد به الأول، وليس للنسائي طريقة معينة، يعني إذا ذكر شيخين، أن اللفظ يكون لواحد منهما، بل قد يكون للأول، وقد يكون للثاني، وهذا بخلاف طريقة البخاري، البخاري له طريقة معينة ثابتة، وهي أنه إذا ذكر شيخين فاللفظ يكون للثاني منهما وليس للأول، وأما النسائي فإنه على حسب تنصيصه في المواضع المتعددة، أحياناً يكون للأول، وأحياناً يكون للثاني.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* متصفح كروم على أندرويد يحول المقالات الطويلة إلى حلقات صوتية مختصرة
* ظهور عيوب تقنية فى آيفون 17.. خلل فى الاتصال الخلوى
* ميتا تطلق مساعدًا ذكياً للتعارف على فيسبوك
* كيف تختار اللابتوب المناسب للدراسة: دليل شامل لطلاب الجامعات والتخصصات الإبداعية والت
* تحديث جديد لتطبيق واتساب على أندرويد يتيح كتم إشعارات "التاج" الجماعي
* تطبيق Google Phone يقدم مزايا لمستخدمي هواتف بيكسل.. تعرف عليها
* Perplexity تطرح متصفح Comet الذكى لسطح المكتب .. كل ما تحتاج معرفته

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-15-2026, 12:06 AM   #323

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب التطبيق)
(217)
- (باب كيف الجلوس للتشهد الأول) إلى (باب الإشارة بالإصبع في التشهد الأول)
من السنة في التشهد أن يفرش المصلي رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى مستقبلاً بأطراف أصابعه القبلة، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، ويشير بأصبعه التي تلي الإبهام ويرمي ببصره إليها.
كيف الجلوس للتشهد الأول

شرح حديث: (إن من سنة الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كيف الجلوس للتشهد الأول.أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن يحيى عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما أنه قال: (إن من سنة الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: كيف الجلوس للتشهد الأول، والمقصود من ذلك: الجلوس بالنسبة للرجلين، فأورد فيه حديث ابن عمر، وهو (إن من سنة الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى)، تضجعها يعني: يفرشها ويجلس عليها، واليمنى ينصبها لا يجعلها معترضة، وإنما يجعلها منتصبة مثل هيئتها في حال السجود، تكون منتصبة، وأطراف أصابعها، -أي: اليمنى،- متجهةً إلى القبلة، هذه كيفية الجلوس في التشهد الأول.
والصحابي إذا قال: من السنة، فإن هذا له حكم الرفع؛ لأن هذه الصيغة إذا قال الصحابي: من السنة، فالمراد بذلك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فله حكم الرفع، يعني مرفوع حكماً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن من سنة الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى)
قوله: [أخبرنا قتيبة]. هو: ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وقد مر ذكره قريباً.
[حدثنا الليث].
وهو ابن سعد المصري، المحدث، الفقيه، فقيه مصر ومحدثها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى].
وهو يحيى بن سعيد الأنصاري المدني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن القاسم بن محمد].
وهو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وهو ثقة، من فقهاء المدينة السبعة المعروفين في عصر التابعين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عبد الله بن عمر].
يعني اسمه يوافق اسم أبيه، وقيل: إنه وصي أبيه، وهو ثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، إلا ابن ماجه .
[عن أبيه].
عن أبيه عبد الله بن عمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة عند القعود للتشهد

شرح حديث: (من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة ..)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة عند القعود للتشهد.أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر حدثني أبي عن عمرو بن الحارث عن يحيى: أن القاسم حدثه عن عبد الله، وهو ابن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: (من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى، واستقباله بأصابعها القبلة، والجلوس على اليسرى)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: استقبال القبلة بأصابع الرجل اليمنى عند الجلوس للتشهد، وأورد فيه حديث ابن عمر المتقدم، إلا أن فيه زيادة كونه ينصب اليمنى ويستقبل بأصابعه القبلة، فهي تكون مثل هيئة السجود، تكون أصابع الرجل اليمنى عند الجلوس للتشهد كهيئتها عند السجود، أي: أنه ينصبها ويجعل أصابعها متجهةً إلى القبلة.
تراجم رجال إسناد حديث: (من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة..)
قوله: [أخبرنا الربيع بن سليمان].هو الربيع بن سليمان بن داود الجيزي المصري، وهو ثقة، خرج حديثه أبو داود، والنسائي، وهناك شخص آخر اسمه: الربيع بن سليمان بن عبد الجبار، وهذا صاحب الشافعي، إذا قيل: الربيع بن سليمان صاحب الشافعي، فالمراد به الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المصري، والذي معنا هو الربيع بن سليمان بن داود، هذه تميزه عن الثاني الذي هو ابن عبد الجبار، وهو ثقة، خرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر].
وهو إسحاق بن بكر بن مضر المصري، وهو صدوق، أخرج حديثه مسلم، والنسائي.
[عن أبيه].
وهو بكر بن مضر المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، إلا ابن ماجه .
[عن عمرو بن الحارث].
وهو عمرو بن الحارث المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة أيضاً.
[عن يحيى] عن القاسم]
وهوابن سعيد.
[عن القاسم] هو ابن محمد.
[عن عبد الله] هو ابن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمر، هؤلاء الأربعة مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا، يحيى بن سعيد الأنصاري والقاسم بن محمد، وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمر، هم الذين مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.
وقوله: وصي أبيه، يعني أوصى إليه بالأشياء التي يريد تمثيلها، مثل ما يعني الإنسان يوصي بعد موته، يعني أن واحداً من أولاده يقوم بمهمة كذا وكذا، يعني يسدد الديون، ويكون مسئولاً عن الأموال، يعطيها لمن يستحقها، هذا هو الوصي.
موضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول

شرح حديث وائل بن حجر في موضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب موضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول. أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سفيان حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر رضي الله عنه أنه قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا جلس في الركعتين أضجع اليسرى ونصب اليمنى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ونصب أصبعه للدعاء، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، قال: ثم أتيتهم من قابل فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس)].
يقول النسائي رحمه الله: باب موضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول، المراد من ذلك أنه عندما يجلس المصلي للتشهد الأول، فكيف يكون وضع يديه؟ ووضعهما في التشهد الأول وهو في الأخير، أن اليسرى توضع على الفخذ اليسرى، واليمنى على اليمنى، وتقبض الخنصر والبنصر، فتحلق الإبهام مع الوسطى، وينصب السبابة يشير بها يدعو بها، وقد مر بعض الأحاديث في ذلك، وكذلك سيأتي بعض الأحاديث المتعلقة في هذا، وقد أورد النسائي في هذه الترجمة حديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه الذي وصف فيه كيفية أو شيء من كيفية صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه كان يرفع يديه إذا كبر وافتتح الصلاة، وإذا ركع، وكذلك كان إذا جلس أضجع اليسرى، ونصب اليمنى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى.
ونصب إصبعه للدعاء، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، والمقصود من ذلك هو ما جاء في آخره مما يتعلق بوضع اليد اليمنى ووضع اليد اليسرى، وأن هذه على الفخذ اليمنى، وتكون على هذه الهيئة، وهذه على الفخذ اليسرى، الأصابع ممدودة عليها ومبسوطة على الفخذ اليسرى، وأما اليمنى فإنها ليست كاليسرى، بل تقبض الخنصر والبنصر، وتحلق الوسطى مع الإبهام، ويدعو المصلي بإصبعه السبابة يحركها كما سبق أن مر التصريح بذلك، وكما سيأتي في الأحاديث التي ستأتي بعد ذلك، يعني في الجزء الثاني في كتاب السهو.
وقد أورد النسائي حديث وائل بن حجر المشتمل على هذه الأمور فيما يتعلق بالتكبير، ورفع اليدين، وفيما يتعلق بكيفية الجلوس بالنسبة للرجل اليسرى واليمنى، وفيما يتعلق باليدين اليمنى واليسرى.
قال في آخر الحديث: [ثم أتيتهم ..].
ثم أتيتهم، يعني: أتى إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه يعني فيما بعد؛ يعني أنه حضر في هذا الوقت الذي رأى فيه هذه الكيفية، ثم إنه غاب عنهم، ولما رجع إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه وجدهم يرفعون أيديهم بالبرانس، يعني من شدة البرد، يعني كانوا يدخلون أيديهم في داخل ثيابهم من شدة البرد.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* متصفح كروم على أندرويد يحول المقالات الطويلة إلى حلقات صوتية مختصرة
* ظهور عيوب تقنية فى آيفون 17.. خلل فى الاتصال الخلوى
* ميتا تطلق مساعدًا ذكياً للتعارف على فيسبوك
* كيف تختار اللابتوب المناسب للدراسة: دليل شامل لطلاب الجامعات والتخصصات الإبداعية والت
* تحديث جديد لتطبيق واتساب على أندرويد يتيح كتم إشعارات "التاج" الجماعي
* تطبيق Google Phone يقدم مزايا لمستخدمي هواتف بيكسل.. تعرف عليها
* Perplexity تطرح متصفح Comet الذكى لسطح المكتب .. كل ما تحتاج معرفته

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-15-2026, 12:08 AM   #324

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث وائل بن حجر في موضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ].وهو المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه .
[عن سفيان].
وهو سفيان بن عيينة المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عاصم].
وهو عاصم بن كليب بن شهاب، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أبيه].
هو كليب بن شهاب، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في رفع اليدين، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن وائل بن حجر].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
موضع البصر في التشهد

شرح حديث عبد الله بن عمر في موضع البصر في التشهد
قال المصنف رحمه الله تعالى: [موضع البصر في التشهد.أخبرنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعاوي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (أنه رأى رجلاً يحرك الحصى بيده وهو في الصلاة، فلما انصرف قال له عبد الله: لا تحرك الحصى وأنت في الصلاة، فإن ذلك من الشيطان، ولكن اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع، قال: وكيف كان يصنع؟ قال: فوضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ورمى ببصره إليها أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع)].
أورد النسائي حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: أنه صلى إلى جواره رجل، وكان يعبث بالحصى وهو جالس، فعلمه ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه نهاه عن هذا الفعل الذي فعله، وأرشده إلى أن يفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: [(لا تحرك الحصى فإن هذا من الشيطان)]، يعني: كون الإنسان يعبث في صلاته ويعبث بالحصى ويحركه، فإن هذا من العبث، وهو من الشيطان الذي يريد أن يفسد على الإنسان صلاته، ويريد أن ينقص أجر صلاته إذا لم تفسد عليه، فالشيطان حريص على أن يخسر المسلم، وأنه إذا لم يحصل له أن يضيع صلاته ويسعى في إبطالها، فعلى الأقل يسعى فيما ينقصها، وفيما يقلل أجرها، وهذا هو شأن الشيطان والعياذ بالله، حريص على إضلال الإنسان، وعلى إغوائه، وعلى حرمانه الخير، إما الحرمان الكلي، وإما الحرمان الجزئي، إذا لم يحصل الحرمان الكلي، فإنه يريد ويحب أن يحصل الحرمان الجزئي، وقال له: [(ولكن اصنع كما صنع رسول الله، قال: وكيف كان يصنع؟ قال: فوضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ورمى ببصره إليها أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع)].
وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام التي هي السبابة، يعني: يشير بها في الدعاء، ورمى ببصره إليها أو نحوها، يعني أنه كان ينظر إلى مكان سجوده، ولكنه عند الإشارة للتوحيد وعند الدعاء، فإنه ينظر إليها ويرمي ببصره إليها، وفي الحديث أنه رمى ببصره إليها أو نحوها، يعني: إما أن العبارة إليها، أو نحوها، أي: رمى ببصره إليها أو رمى ببصره نحوها، هذا شك من الراوي، هل قال: إليها، أو قال: نحوها؟
والمقصود منه أنه عندما يشير بأصبعه ويتشهد، فإنه ينظر إلى إصبعه، والأصل، أن المصلي ينظر إلى مكان سجوده في جميع أحواله، يعني حيث يكون قائماً أو راكعاً أو جالساً، فإنه ينظر إلى مكان سجوده، وعندما يشير بإصبعه إلى التشهد شهادة أن لا إله إلا الله، فإنه يرمي ببصره إلى إصبعه.
تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمر في موضع البصر في التشهد
قوله: [أخبرنا علي بن حجر].وهو: علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
[حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر]، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكلمة هو ابن جعفر، الذي قالها هو النسائي أو من دونه؛ لأن علي بن حجر الذي هو تلميذ إسماعيل بن جعفر، لا يحتاج إلى أن يقول: هو، بل ينسبه كما يريد، ولكنه اقتصر على أن قال: إسماعيل، فـالنسائي أو من دون النسائي، هم الذين أضافوا جعفراً وأتوا قبلها بهذه الكلمة وهو ابن جعفر؛ ليعلم أو ليعرف هذا المهمل الذي أهمله تلميذه علي بن حجر.
[عن مسلم بن أبي مريم].
وهو مسلم بن أبي مريم المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن علي بن عبد الرحمن].
هو المعاوي، نسبة إلى بني معاوية من الأنصار، وفي بعض النسخ المعافري، والصحيح أنه المعاوي، وهو نسبة إلى بني معاوية من الأنصار، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن عبد الله بن عمر].
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة في الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين.
الإشارة بالإصبع في التشهد الأول

شرح حديث عبد الله بن الزبير في الإشارة بالإصبع في التشهد الأول
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الإشارة بالإصبع في التشهد الأول. أخبرنا زكريا بن يحيى السجزي يعرف بـخياط السنة، نزل بدمشق أحد الثقات حدثنا الحسن بن عيسى أخبرنا ابن المبارك حدثنا مخرمة بن بكير أخبرنا عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه رضي الله عنهما أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الثنتين أو في الأربع يضع يديه على ركبتيه، ثم أشار بأصبعه)].
أورد النسائي الترجمة وهي: باب الإشارة بالإصبع في التشهد الأول، وأورد فيه حديث عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما، أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا جلس في الثنتين أو الأربع، يعني: إذا جلس في التشهد الأول أو في التشهد الأخير، أي: سواءً كانت الصلاة ثنائية، أو رباعية، فإنه في التشهدين الأول والثاني، ولكن الترجمة المعقودة في التشهد الأول، والمراد به أنه بعد الثنتين يعني في الرباعية، يعني يشير بإصبعه تلك الإشارة التي قال عنها عبد الله بن الزبير: [(يضع يديه على ركبتيه، ثم أشار بإصبعه)].
أي: أنه يشير بها في الدعاء، يعني في التشهد الأول وفي التشهد الثاني؛ لأن قوله: [(في الاثنتين والأربع)]، في الاثنتين يقصد بذلك التشهد الأول، وفي الأربع في التشهد الثاني، ومثله الصلاة الثلاثية التي تكون بعد الثالثة، وهذا لا يعني أن حكمها يختلف، بل الحكم واحد في الثنائية والثلاثية والرباعية، ولكنه ذكر الذي هو الغالب، الذي هو الثنائية والرباعية، التي هي تشهد أول وتشهد ثاني في ثلاث صلوات من الصلوات الخمس: الظهر، والعصر، والعشاء، وأما المغرب فهي مثلها.
وقوله: [(على ركبتيه)]، وقد جاء في بعض الروايات المتقدمة: أنه على فخذه اليسرى، وهذا لا ينافي، يمكن أن يكون الجمع بينهما، يعني أن تكون اليد على الركبة، وتكون أيضاً على الفخذ، فيكون جمع بينهما.
تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن الزبير في الإشارة بالإصبع في التشهد الأول
قوله: [أخبرنا زكريا بن يحيى].وهو زكريا بن يحيى السجزي المعروف بـخياط السنة، أحد الثقات، والنسائي ذكر شيخه بهذا التوضيح وهذا البيان الذي هو مقدار سطر، وذلك أن الراوي يذكر شيخه كما يريد، لا يحتاج إلى أن يقول: هو ابن فلان أو ما إلى ذلك، مثل ما يفعله من دون التلميذ، ولكنه ينسبه كما يريد، ويصفه كما يريد، ويعدله إذا أراد، كل ذلك يفعله التلميذ، لا يحتاج إلى أن يأتي بكلمة هو، مثل ما يحتاج إليها من دونه، ولهذا قال: زكريا بن يحيى السجزي نسبة إلى سجستان، وهي نسبة على غير القياس، ويقال له: خياط السنة، قيل: لأنه كان يخيط أكفان أهل السنة، فقيل له: خياط السنة، وقال عنه النسائي: أحد الثقات، وثقه النسائي في هذا الإسناد عندما روى عنه، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا الحسن بن عيسى].
هو الحسن بن عيسى بن ماسرجس أبو علي النيسابوري، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي.
[أخبرنا ابن المبارك].
وهو عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن المبارك مر ذكره كثيراً، وكان في الغالب يروي عنه سويد بن نصر المروزي، وكان بينه وبين النسائي واسطة واحدة، وهو سويد بن نصر، وهنا جاء بينهما واسطتان؛ لأن شيخه زكريا بن يحيى السجزي متأخر، هو من صغار شيوخه الذين أدرك النسائي الكثير من زمنه ومن زمن حياته، وكانت وفاته سنة مائتين وتسع وثمانين، بعد أصحاب الكتب الستة كلهم، إلا النسائي؛ لأن أصحاب الكتب الستة آخرهم توفي سنة مائتين وتسع وسبعين، من غير النسائي، كلهم مائتين وتسع وسبعين فما قبل، أولهم البخاري مائتين وست وخمسين، ومسلم مائتين وواحد وستين، ثم اثنين مائتين وتسع وسبعين، وواحد مائتين وثلاث وسبعين، والنسائي ثلاثمائة وثلاثة، وهذا عاش بعد أولئك كلهم، عاش بعد آخرهم وهو النسائي بعشر سنوات، ولهذا يعني الإسناد عن ابن المبارك بواسطتين بواسطة رجلين، وعبد الله بن المبارك قال عنه الحافظ: أنه ثقة، ثبت، جواد، مجاهد، عالم، جمعت فيه خصال الخير، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا مخرمة بن بكير].
وهو مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، وهو صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[أخبرنا عامر بن عبد الله].
وهو عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
وهو عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما، وهو أول مولود ولد في الإسلام في المدينة من المهاجرين، يعني لما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكانت أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما من المهاجرات، وكان نزول الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما نزل في قباء، وكان معهم أبو بكر، وابنته أسماء، وولدت أسماء بنت أبي بكر عبد الله بن الزبير في قباء، يعني أول ما وصلوا إلى المدينة، فحنكه رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولهذا هو أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة من المهاجرين؛ لأنه ولد في قباء من حين ما وصل رسول الله عليه الصلاة والسلام ومعه المهاجرون.
وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وهم من صغار الصحابة، وهم: عبد الله بن الزبير هذا، وكانت وفاته سنة ثلاث وسبعين، وعبد الله بن عمر، وكانت وفاته ثلاث وسبعين أيضاً مثله، وعبد الله بن عباس، وكانت وفاته ثمان وستين، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وكانت وفاته في ليالي الحرة، وعبد الله بن الزبير كما قلت: هو أحد العبادلة، لكن ابن عمر، وابن عباس بالإضافة إلى كونهم من العبادلة الأربعة، هم من السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين. وكنيته أبو بكر، ويكنى أيضاً بـأبي خبيب.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* متصفح كروم على أندرويد يحول المقالات الطويلة إلى حلقات صوتية مختصرة
* ظهور عيوب تقنية فى آيفون 17.. خلل فى الاتصال الخلوى
* ميتا تطلق مساعدًا ذكياً للتعارف على فيسبوك
* كيف تختار اللابتوب المناسب للدراسة: دليل شامل لطلاب الجامعات والتخصصات الإبداعية والت
* تحديث جديد لتطبيق واتساب على أندرويد يتيح كتم إشعارات "التاج" الجماعي
* تطبيق Google Phone يقدم مزايا لمستخدمي هواتف بيكسل.. تعرف عليها
* Perplexity تطرح متصفح Comet الذكى لسطح المكتب .. كل ما تحتاج معرفته

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متجدد, المحسن, الله, العباد, النصائح, شاء, شرح, سنن, عبد, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 5 01-05-2026 02:52 PM
من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 09-15-2025 06:58 AM
شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 07-31-2023 11:53 AM
شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-06-2022 05:39 PM
تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 2 04-02-2012 06:44 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009