![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#31 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
هذه جملة من الأحاديث الصحيحة في الصيام، قسمناها إلى ما يلي: أولاً: أحاديث في صيام رمضان خصوصاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه) رواه الشيخان. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم" متفق عليه. عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر) رواه مسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغُلّقت أبواب النار، وصُفّدت الشياطين) رواه مسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. ![]() ثانياً: أحاديث في الصيام عموماً عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: مرني بأمر آخذه عنك، فقال: (عليك بالصوم، فإنه لا مثل له) رواه النسائي. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عزوجل: كل عمل بن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) رواه البخاري ومسلم. عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، تكّفرها الصلاة، والصوم، والصدقة، والأمر والنهي) متفق عليه. عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الصيام جُنّة من النار، كجنّة أحدكم من القتال) رواه ابن ماجه. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصيام جنّة وحصن حصين من النار) رواه أحمد. عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر) رواه البيهقي في "السنن"، والضياء في "الأحاديث المختارة"، وإسناده حسن. عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل)، فقلت: نعم، قال: (إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونَفِهَتْ له النفس، لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله)، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: (فصم صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً). رواه البخاري ومسلم. معنى (نَفِهَتْ) أي: تعبت، وكلَّت. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صام يوماً في سبيل الله، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً) متفق عليه. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام الأبد فلا صام ولا أفطر) رواه النسائي. عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام ثلاثة أيام من الشهر، فقد صام الدهر كله)، ثم قال: (صدق الله في كتابه {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} (الأنعام:160) رواه النسائي، وصححه الشيخ الألباني. عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (في الجنّة ثمانية أبواب، فيها باب يُسمى الريّان، لا يدخله إلا الصائمون) رواه البخاري، وزاد النسائي: (فإذا دخل آخرهم أُغلق، من دخل فيه شرب، ومن شرب لم يظمأ أبداً). عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة غرفاً تُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها)، فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: (لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام) رواه الترمذي. عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، فيشفعان) رواه أحمد. عن الحارث الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليه السلام بخمس كلمات أن يعمل بهنّ، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ، فكاد أن يبطئ، فقال له عيسى: إنك قدُ أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهنّ، وأن تأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ، فإما أن تبلغهنّ، وإما أبلغهنّ. فقال له: يا أخي! إني أخشى إن سبقتني أن أُعذّب أو يُخسف بي، قال: فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس، حتى امتلأ المسجد، وقعد على الشُرَف، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله عز وجل أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهنّ، وآمركم أن تعملوا بهنّ -وذكر منهنّ- وآمركم بالصيام، فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرّة من مسك في عصابة، كلهم يجد ريح المسك، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) رواه أحمد. عن علقمة والأسود رضي الله عنهما قالا: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شباباً لا نجد شيئاً، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب! من استطاع الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) متفق عليه. (الباءة) في اللغة الجماع، والتقدير: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح. وقيل: المراد بالباءة هنا مؤن الزواج. و(الوجاء) الوقاية والحماية. عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بينما أنا نائم، إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعيّ، فأتيا بي جبلاً وعراً، فقالا: اصعد، فقلت: إني لا أطيقه، فقالا: إنا سنسهّله لك، فصعدتُ، حتى إذا كنت في سواء الجبل، إذا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار. ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم معلّقين بعراقيّبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دماً، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلّة صومهم) رواه ابن خزيمة. و(الضَّبْع) هو الساعد من المرفق إلى الكتف. عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال الدين ظاهراً ما عجّل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخّرون) رواه أبو داود. ![]() ثالثاً: أحاديث في فضل السحور عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر) رواه مسلم. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (السحور أكله بركة؛ فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء؛ فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحّرين) رواه أحمد وابن حبان. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته يصلّون على المتسحّرين) رواه ابن حبّان. عن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عليكم بغداء السحور؛ فإنه هو الغداء المبارك) رواه النسائي. عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) رواه الطبراني. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسحّروا ولو بجرعة من ماء) رواه ابن حبّان. اسلام ويب |
|
|
|
|
|
|
#32 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
![]() أربعون حديثًا في الصيام الحديث الأول: عن طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه: ((أن أعرابيًّا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثائرَ الرأس، فقال: يا رسول الله، أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا، فقال: أخبرني ما فرض الله عليَّ من الصيام؟ فقال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا، فقال: أخبرني بما فرض الله عليَّ من الزكاة؟ فقال: فأخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرائع الإسلام، قال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض الله عليَّ شيئًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1792)]. الحديث الثاني: عن عائشة رضي الله عنها: ((أن قريشًا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصيامه حتى فُرض رمضان، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من شاء فليصمه، ومن شاء أفطر))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1794)، ومسلم رقم: (1125)]. الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((الصيام جُنَّة؛ فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤٌ قاتله أو شاتمه، فليقل: إني صائم؛ مرتين، والذي نفسي بيده، لَخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1795)، ومسلم رقم: (1151)]. الحديث الرابع: عن حذيفة رضي الله عنه، قال: قال عمر رضي الله عنه: من يحفظ حديثًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الفتنة؟ قال حذيفة رضي الله عنه: أنا سمعته يقول: ((فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفِّرها الصلاة والصيام والصدقة...))؛ [الحديث أخرجه البخاري رقم: (1796)]. وأخرج مسلم رقم (144) عن حذيفة رضي الله عنه، قال: ((كنا عند عمر رضي الله عنه فقال: أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الفتن؟ فقال: قوم نحن سمعناه، فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره؟ قالوا: أجل، قال: تلك تكفِّرها الصلاة والصيام والصدقة...))؛ [الحديث]. الحديث الخامس: عن سهل رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن في الجنة بابًا يُقال له: الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق، فلن يدخل منه أحد))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1797)، ومسلم رقم: (1152)]. الحديث السادس: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من أنفق زوجين في سبيل الله نُوديَ من أبواب الجنة: يا عبدالله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، فقال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله، ما على مَن دُعيَ من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1798)، ومسلم رقم: (1027)]. الحديث السابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قال الله: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده، لَخُلُوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما؛ إذا أفطر فرح، وإذا لقيَ ربه فرح بصومه))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1805)، ومسلم رقم: (1151)]. الحديث الثامن: وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إنَّا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر، هكذا، هكذا))؛ يعني: مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين؛ [أخرجه البخاري رقم: (1814)، ومسلم رقم: (1080)]. الحديث التاسع: عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر رمضان فقال: ((لا تصوموا حتى تَرَوا الهلال، ولا تفطروا حتى تَرَوه، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1807)، ومسلم رقم: (1080)]. الحديث العاشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه، يقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته؛ فإن غُبيَ عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1810)، ومسلم رقم: (1081)]. ![]() الحديث الحادي عشر: عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((شهران لا ينقصان شهرًا؛ عيد رمضان، وذو الحجة))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1813)، ومسلم رقم: (1089)]. الحديث الثاني عشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا يتقدمنَّ أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1815)، ومسلم رقم: (1082)]. الحديث الثالث عشر: عن البراء رضي الله عنه قال: ((كان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائمًا، فلما حضر الإفطار أتى امرأته، فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غُشيَ عليه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾ [البقرة: 187]، ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾ [البقرة: 187]))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1816)]. الحديث الرابع عشر: عن عبدالله رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم واصلَ فواصل الناس فشقَّ عليهم، فنهاهم، قالوا: إنك تواصل، قال: لستُ كهيئتكم، إني أظل أُطعم وأُسقى))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1822)، ومسلم رقم: (1102)]. الحديث الخامس عشر: عن عائشة رضي الله عنه قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُقبِّل ويباشر وهو صائم، وكان أمْلكَكم لإربه))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1826)، ومسلم رقم: (1106)]. الحديث السادس عشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا نسِيَ فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1831)، ومسلم رقم: (1155)]. الحديث السابع عشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت، قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فبينا نحن على ذلك أُتيَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرق فيه تمر، والعرق: المكتل، قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به، فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لَابَتَيها - يريد الحَرَّتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1834)، ومسلم رقم: (1111)]. الحديث الثامن عشر: عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن شئت فصُم، وإن شئت فأفطر))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1841)]. الحديث التاسع عشر: عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفر، فرأى زحامًا ورجلًا قد ظُلِّل عليه، فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم، فقال: ليس من البر الصوم في السفر))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1844)، ومسلم رقم: (1115)]. الحديث العشرون: عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ((كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يُعِبِ الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1845)، ومسلم رقم: (1118)]. الحديث الحادي والعشرون: عن عائشة رضي الله عنها تقول: ((كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان، قال يحيى: الشغل من النبي أو بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم))؛ [أخرجه البخاري رقم: (1849)، ومسلم رقم: (1146)]. الحديث الثاني والعشرون: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده، لَخُلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك))؛ [أخرجه مسلم رقم: (1151)]. الحديث الثالث والعشرون: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الصيام جُنَّة))؛ [أخرجه مسلم رقم: (1151)]. وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لكعب بن عجرة: ((... الصوم جنة...))؛ [أحمد رحمه الله (3/ 321) وهو في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين لشيخنا مقبل الوادعي رحمه الله]. الحديث الرابع والعشرون: عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قَالَ: ((قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مُرني بأمر ينفعني الله به، قال: عليك بالصيام؛ فإنه لا مِثلَ له))؛ [أخرجه النسائي (4/ 165)، وهو في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين لشيخنا مقبل الوادعي رحمه الله]. الحديث الخامس والعشرون: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تُضحُّون))؛ [أخرجه الترمذي رقم: (697)، قال الألباني رحمه الله: "قلت: وإسناده جيد"، وهو في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين لشيخنا مقبل الوادعي رحمه الله]. الحديث السادس والعشرون: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه))؛ [أخرجه البخاري رقم: (38)، ومسلم رقم: (759)]. الحديث السابع والعشرون: عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر))؛ [أخرجه مسلم رقم: (1164)]. الحديث الثامن والعشرون: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ((أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أتأذن لي أن أخْتصيَ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: خِصاء أمتي الصيامُ والقيام))؛ [رواه أحمد (2/ 173)، السلسلة الصحيحة رقم: (1830)]. الحديث التاسع والعشرون: عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجاء))؛ [أخرجه البخاري رقم: (4778)، ومسلم رقم: (1400)]، وفي لفظ للبخاري رقم: (4779)، ومسلم رقم: (1400): ((يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفَرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجاء)). الحديث الثلاثون: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوَّجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طَول فلينكح، ومن لم يجد، فعليه بالصيام؛ فإن الصوم له وجاء))؛ [أخرجه ابن ماجه رقم: (1846)، وهو في السلسلة الصحيحة رقم: (2383)]. الحديث الواحد والثلاثون: عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ثلاث أحلف عليهن: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهام الإسلام ثلاثة: الصوم، والصلاة، والصدقة، لا يتولى الله عبدًا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قومًا إلا جاء معهم يوم القيامة، والرابعة لو حلفت عليها لم أخَف أن آثمَ: لا يستر الله على عبده في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة))؛ [أخرجه أبو يعلى في مسنده (216/ 2)، السلسلة الصحيحة رقم: (1387)]. الحديث الثاني والثلاثون: عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول: ((قدم وفد عبدالقيس فقالوا: يا رسول الله، إنا هذا الحي من ربيعة، بيننا وبينك كفار مضر، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمُرنا بأمر نأخذ به وندعو إليه من وراءنا، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله؛ شهادة أن لا إله إلا الله وعقد بيده، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تؤدوا لله خمُس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدُّبَّاء، والنَّقير، والحَنْتم، والْمُزفَّت))؛ [أخرجه البخاري رقم: (2928)]. الحديث الثالث والثلاثون: عن ابن عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((بُني الإسلام على خمسة؛ على أن يوحَّد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج، فقال رجل: الحج وصيام رمضان؟ قال: لا، صيام رمضان والحج، هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم))؛ [البخاري رقم: (8)، ومسلم رقم: (16) واللفظ له]. الحديث الرابع والثلاثون: عن أبى الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:((خمس من جاء بهن مع إيمان، دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلًا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه، وأدى الأمانة، قالوا: يا أبا الدرداء، وما أداء الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة))؛ [أخرجه أبو داود رقم: (4801)، وقال الألباني رحمه الله في صحيحه: "قلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى"]. الحديث الخامس والثلاثون: عن سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب في حجة الوداع فقال: ((اتقوا الله ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم؛ تدخلوا جنة ربكم، قال: فقلت لأبي أمامة: منذ كم سمعتَ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث؟ قال: سمعته وأنا ابن ثلاثين سنة))؛ [أخرجه الترمذي رقم: (616)، وأحمد (5/ 262)، وقال شيخنا مقبل رحمه الله في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (2/ 356): "هذا حديث حسن"، وصححه الألباني رحمه الله وهو في السلسلة الصحيحة رقم: (867)]. وعن أبي قُتَيلة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام في الناس في حجة الوداع فقال: ((لا نبيَّ بَعدِي، ولا أُمَّة بعدكم؛ فاعبدُوا ربَّكم، وأقيمُوا خمسكُم، وأعطُوا زكاتكُم، وصُومُوا شهركُم، وأطيعُوا وُلاةَ أمرِكم؛ تدخلوا جنة ربِّكم))؛ [أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (22/ 316/ 797)، وهو في السلسلة الصحيحة رقم: (3233) وقوَّاه بشواهده]. الحديث السادس والثلاثون: عن ربعي بن حراش، قال: حدثني رجل من بني عامر جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم... وفيه فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لم آتِكم إلا بخير، أتيتكم لتعبدوا الله وحده لا شريك له، وتَدَعوا عبادة اللات والعزى، وتصلوا في الليل والنهار خمس صلوات، وتصوموا في السنة شهرًا، وتحجُّوا هذا البيت، وتأخذوا من مال أغنيائكم، فتردوها على فقرائكم))؛ [الحديث، أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم: (1084)، وأحمد (5/ 368369)، قال الألباني في السلسلة الصحيحة رقم: (2712): "قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين غير الرجل العامري، وهو صحابي فلا يضر الجهل باسمه، فإن الصحابة عدول كما هو مذهب أهل الحق"]. الحديث السابع والثلاثون: عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:((يَدْرُس الإسلام كما يدرس وشيُ الثوب، حتى لا يُدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، ولَيُسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس؛ الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن نقولها)). وزاد: قال صلة بن زفر لحذيفة: ((ما تغني عنهم لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم ردَّها عليه ثلاثًا، كل ذلك يُعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: يا صلة، تنجيهم من النار ثلاثًا))؛ [أخرجه ابن ماجه رقم: (4049)، والحاكم (4/ 473)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، قال الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة رقم: (87): "قلت: وهو كما قالا"، وصححه شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (2/ 366)]. الحديث الثامن والثلاثون: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:((رُبَّ صائم حظُّه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر))؛ [أخرجه أحمد (2/ 373)، وقال شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (2/ 383): "هذا حديث حسن"]. الحديث التاسع والثلاثون: عن أبي بكرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:((لا يقولنَّ أحدكم: إني صمت رمضان كله، وقمته كله))، فلا أدري أكرِهَ التزكية، أو قال: لا بد من نومة أو رقدة؛ [أخرجه أبو داود رقم: (2417)، وقال شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (2/ 384): "هذا حديث صحيح"]. الحديث الأربعون: عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:((ثلاث دعوات لا تُرد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر))؛ [رواه البيهقي (3/ 345) وغيره، وهو في السلسلة الصحيحة رقم: (1797) للألباني رحمه الله]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلموفيه: ((ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تُحمل على الغمام وتُفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب عز وجل: وعزتي لأنصرنَّكِ ولو بعد حين))؛ [أخرجه ابن ماجه، وأحمد، وصححه شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين]. بكر البعداني شبكة الالوكة ![]() |
|
|
|
|
|
|
#33 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
نحن على مشارف شهرٍ مبارك وموسم عظيم دنَت أيامه وقرُب مجيئه ، بما يحمله هذا الشهر من خيرات عظيمة وبركات عميمة
البعض ينتظر قدوم رمضان قائلا ": لئن أحييتني لرمضان لتَـريَنّ يـا ربّ مَـا أصـنَع وعـَقدٌت ليسَ للشَيطان فيه نَصيب " كل الأيام أيام طاعة.. ومَنْ تاب تاب الله عليه بلحظتها ولا ينتظر الله القبول ليوم معين.. لا رمضان ولا جمعة ولا غيرها من الأيام.. الدعاء مقبول في كل لحظة وفي أي يوم.. كلها أيام الله المباركات والعبرة بالقبول وزيادة الأجر هو العمل الصالح والنية الخالصة.. إن الموت يأتي بغتة، وإن أقرب غائب ننتظره جميعاً هو الموت، أخرج البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال: "خَطَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًّا، وقال: هذا الإنسان، وخطَّ إلى جنبه خطًّا، وقال: هذا أجله، وخطَّ خطًّا آخر بعيدًا منه، فقال: وهذا الأمل، فبينما هو كذلك إذ جاءه الأقربُ)). فلا تسوف وعجل بالتوبة، وعاهد ربك الآن بين يديه أن تنيب، وأن ترجع إليه سبحانه، وأن تمتثل أمره، وأن تجتنب نهيه، وأن تقف عند حدوده، وأن تراقب الله في سرك وعلنك، وفي خلوتك وجلوتك، وأن تحرص على مجالس العلم، وأن تفرغ لها من الوقت والجهد والمال، فإن مجالس العلم تجدد الإيمان في القلب، وتحول بينك وبين معصية الله بإذنه جل وعلا؛ لأن مجلس العلم طريق يقربك إلى الجنة ويبعدك عن النار، كما قال النبي المختار: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سَهَّلَ الله له طريقاً إلى الجنة). اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مغقودين ، اللهم اجعلنا من الصالحين وتقبل طاعاتنا ودعواتنا سرها وجهرها بالمزيد من الأجر والثواب |
|
|
|
|
|
|
#34 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
النية تجارة العلماء؛ أي استحضار أكثر من نية عند العمل الواحد، فالنية أبلغ من العمل؛ ومن ذلك تعدد نيات قراءة القرآن: - طلباً للأجر - العلم بالأحكام - نيل شفاعة القرآن الكريم - أن يكون من أهل القرآن - تنزل الملائكة عليه - ذكر الله له - نيل الخيرية - الاستشفاء به - النجاة من الفتن د. حسين الفيفي ليكن صومك عبادة وليس عادة.! استحضر نية العبادة والطاعة، فنبينا ﷺ قد ارشدنا أن يكون صيامنا وقيامنا إيماناً واحتساباً. لأن من الناس من يصوم رمضان لأنه اعتاد فعل ذلك منذ الصغر، أو لأن المجتمع حوله يمسك عن الأكل والشرب فاعتاده دون أن يفكر أو يتأمل في هذه العبادة وعِظَم أجرها. د. حسين الفيفي اجعل مصحفاً بجوارك تقرأ فيه جزءاً أو أقل قبل أن تنام ؛ فيكون آخر عهدك من الدنيا تلاوة كلام الله، وتنام وأنت على ذكر وطهارة . (مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ:اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا) سمي باب الصيام (الريان) من الرِّيِّ الذي هو ضد العطش ، وهذا مما وقعت المناسبة بين لفظه ومعناه ، لأنه مشتق من الري و، هو مناسب لحال الصائمين في الصحيحين عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ في الجنة باباً يقال له : الرَّيَّان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحدٌ غيرُهم ، يقال : أين الصائمون ؟ فيقومون ، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم ، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد " لفظ البخاري . "ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر". قدم العذر بالمرض على العذر بالسفر في إباحة الفطر بهما؛ لأن في المرض قعودا وفي السفر حركة، والقعود مقدم على الحركة في العذر كالجهاد لأن الصوم منه. ولأن المرض يأخذ الإنسان بالقهر بغير اختيار منه ومظنة الإتلاف بخلاف السفر. |
|
|
|
|
|
|
#35 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
إن قلت أي أفضل ؟
أن يكثر الإنسان التلاوة أم يقللها مع التدبر و التفكر ؟ قلت لك : اسمع ما قاله النووي . قال النووي رحمه الله : و الاختيار أن ذلك يختلف بالأشخاص فمن كان من أهل الهم و تدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به المقصود من التدبر و استخراج المعاني و كذا من كان له شغل بالعلم و غيره من مهمات الدين و مصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو فيه ، و من لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملل ، و لا يقرؤه هذرمة . [ نقله عه ابن حجر في الفتح 9/97 ] و أما حديث ابن عمرو قال قال رسول الله صلّ اللهم عليه وسلم لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث * [أبو داود 1394و الترمذي 2949وقال حديث حسن صحيح ]فقد أجاب عنه الأئمة رضي الله عنهم . قال ابن رجب : إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداوة على ذلك فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان ، خصوصا في الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان و المكان ، و هو قول أحمد و إسحاق و غيرهما من الأئمة و عليه يدل عمل غيرهم كما سبق ذكره [ لطائف المعارف 360 ] وقال ابن حجر تعليقا على هذا الحديث :وثبت عن كثير من السلف أنهم قرؤوا القرآن في دون ذلك … وكأن النهي عن الزيادة ليس على التحريم ، كما أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب و عرف ذلك من قرائن الحال التي أرشد إليها السياق … وقال النووي : أكثر العلماء أنه لا تقدير في ذلك و إنما هو بحسب النشاط و القوة فعلى هذا يختلف باختلاف الأحوال و الأشخاص . و الله أعلم . [ الفتح 9/97 ] في رمضان يجتمع الصوم و القرآن ، وهذه صورة أخرى من صور ارتباط رمضان بالقرآن ، فتدرك المؤمن الصادق شفاعتان ، يشفع له القرآن لقيامه ، و يشفع له الصيام لصيامه ، قال صلّ الله عليه وسلم : (( الصيام و القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ، و يقول القرآن : رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان )) [ أحمد ] " واعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه جهاد بالنهار على الصيام و جهاد بالليل على القيام فمن جمع بين هذين الجهادين و وفيى بحقوقهما و صبر عليهما وقي أجره بغير حساب " [ لطائف المعارف 360 ] و من صور اختصاص شهر رمضان بالقرآن الكريم صلاة التراويح ، فهذه الصلاة أكثر ما فيها قراءة القرآن ، وكأنها شرعت ليسمع الناس كتاب الله مجودا مرتلا ، و لذلك استحب للإمام أن يختم فيها ختمة كاملة . مسارات ثلاثة وإذا كان هذا شأن القرآن في رمضان فما أجدر العبد المؤمن أن يقبل عليه ، و يديم النظر فيه ، و إني أقترح على الأخ المؤمن الصادق أن يجعل له مع القرآن في هذا الشهر ثلاثة مسارات : المسار الأول : مسار الإكثار من التلاوة و تكرار الختمات ، فيجعل الإنسان لنفسه جدولا ينضبط به ، بحيث يتمكن من ختم القرآن مرات عديدة ينال خيراتها و ينعم ببركاتها . المسار الثاني : مسار التأمل و التدبر ، فيستفتح الإنسان في هذا الشهر الكريم ختمة طويلة المدى يأخذ منها في اليوم صفحة أو نحوها مع مراجعة تفسيرها وتأمل معانيها ، و التبصر في دلالاتها و استخراج أوامرها و نواهيها ثم العزم على تطبيق ذلك و محاسبة النفس عليه ، و لا مانع أن تطول مدة هذه الختمة إلى سنة أو نحوها شريطة أن ينتظم القارئ فيها و يكثر التأمل و يأخذ نفسه بالعمل ، و لعل في هذا بعض من معنى قول الصحابي الجليل ابن مسعود : كنا نتعلم العشر آيات فلا نجاوزهن حتى نعلم ما فيهن من العلم و العمل . المسار الثالث : مسار الحفظ و المراجعة ، فيجعل لنفسه مقدارا يوميا من الحفظ و مثله من المراجعة ، و إن كان قد حفظ و نسي فهي فرصة عظمى لتثبيت الحفظ و استرجاع ما ذهب ، و لست بحاجة إلى التذكير بجلالة منزلة الحافظ لكتاب الله و رفيع مكانته ، و حسبه أنه قد استدرج النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى له . فهل للنفس إقبال ؟ و هل للقلب اشتياق ؟ و هل نملأ شهر القرآن بتلاوة القرآن ؟ صيد الفوائد |
|
|
|
|
|
|
#36 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| روح وليس جسدا | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 1 | 12-31-2025 12:03 PM |
| كيف نميز الساحر؟ | آمال | ملتقى الرقية الشرعية | 4 | 03-26-2025 10:15 PM |
| لماذا عرج بالنبى من القدس وليس من مكة | ابوعمارياسر | قسم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة | 2 | 07-31-2016 07:26 PM |
| ساعدوني فضلا وليس امرا | هند محمد | قسم الاستشارات الدينية عام | 6 | 03-17-2013 03:40 PM |
| طلب وليس سؤال | مصطفي عيد | قسم الاستشارات الدينية عام | 1 | 06-28-2011 11:55 PM |
|
|