![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#37 |
![]() ![]() ![]()
|
الخوارج تاريخ وعقيدة (33) محمد فاروق الإمام أشهر شعراء الخوارج الشاعر عمران بن حطان هو عمران بن حطان بن طبيان.. بن سدوس بن شيبان بن ذهل.. بن بكر بن وائل. ويكنى أبا شهاب. شاعر فصيح من شعراء (الشراة) ودعاتهم والمقدمين في مذهبهم. وكان من القعد - القاعدون عن القتال - لأن عمره طال فضعف عن الحرب وحضورها، فاقتصر على الدعوة والتحريض بلسانه. وكان قبل أن يفتن بالشراة مشتهرا بطلب العلم والحديث، ثم بلي بذلك المذهب فضل وهلك.. وقد أدرك صدرا من الصحابة، وروى عنهم، وروى عنه أصحاب الحديث. وأصل عمران من البصرة، فلما اشتهر بهذا المذهب طلبه الحجاج فهرب إلى الشام، فطلبه عبد الملك فهرب إلى عمان، وكان يتنقل إلى أن مات في تواريه. تزوج عمران بن حطان جمرة بنت عمه ليردها عن مذهب الشراة فذهبت به إلى رأيهم، فجعل يقول فيها الشعر. اجتمعت الشعراء عند عبد الملك بن مروان فقال لهم: أبقي أحد أشعر منكم ؟ قالوا: لا. فقال الأخطل: كذبوا يا أمير المؤمنين، قد بقي من هو أشعر منهم. قال: ومن هو ؟ قال: عمران بن حطان. قال: وكيف صار أشعر منهم ؟ قال: لأنه قال وهو صادق ففاقهم، فكيف لو كذب كما كذبوا. اجتمع عند مسلمة بن عبد الملك ناس من سماره، فيهم عبد الله بن عبد الأعلى الشاعر، فقال مسلمة: أي بيت قالته العرب أوعظ وأحكم ؟ فقال له عبد الله قوله: صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه … فلما علاه قال للباطل أبعد فقال مسلمة: إنه والله ما وعظني شعر قط كما وعظني شعر ابن حطان حيث يقول: فيوشك يوم أن يقارن ليلة … يسوقان حتفا راح نحوك أوغدا فقال بعض من حضر: والله لو سمعته أجل الموت ثم أفناه، وما صنع هذا غيره. فقال مسلمة: وكيف ذاك ؟ قال: قال: لا يعجز الموت شيء دون خالقه … والموت فان إذا ما ناله الأجـل وكل كرب أمام الموت متضـع … للموت، والموت فيما بعده جلل فبكى مسلمة حتى اخضلت لحيته، ثم قال: رددهما علي، فرددهما عليه حتى حفظهما. طلب الحجاج عمران بن حطان السدوسي، وكان من قعد الخوارج، فكتب فيه إلى عماله وإلى عبد الملك. وخرج عمران بن حطان هاربا من الحجاج، ولم يزل يتنقل في أحياء العرب، ثم لحق بالشام فنزل عند روح بن زنباع الجذامي، فقال له روح: ممن أنت ؟ قال: من الأزد، أزد السراة. وكان روح مرة يسمر عند عبد الملك، فقال له ليلة: يا أمير المؤمنين، إن في أضيافنا رجلا ما سمعت منك حديثا قط إلا حدثني به وزاد فيه ما ليس عندي. قال: ممن هو ؟ قال: من الأزد. قال: إني لأسمعك تصف صفة عمران بن حطان، لأنني سمعتك تذكر لغة نزارية وصلاة وزهدا ورواية وحفظا، وهذه صفته. فقال روح: وما أنا وعمران ! ثم دعا بكتاب الحجاج فإذا فيه: (أما بعد، فإن رجلا من أهل الشقاق والنفاق، قد أفسد علي أهل العراق، وحببهم بالشراة، ثم إني طلبته، فلما ضاق عليه عملي تحول إلى الشام، فهو يتنقل في مدائنها، وهو رجل ضرب طوال أفوه أروق. قال روح: هذه والله صفة الرجل الذي عندي. ثم أنشد عبد الملك يوما قول عمران يمدح عبد الرحمن بن ملجم بقتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا ضربة من كريم ما أراد بها … إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأفكر فيه ثم أحسبــه … أوفي البرية عند الله ميزانـــا ثم قال عبد الملك: من يعرف منكم قائلها ؟ فسكت القوم جميعا، فقال لروح: سل ضيفك عن قائلها. قال: نعم، أنا سائله، وما أراه يخفى على ضيفي ولا سألته عن شيء قط فلم أجده إلا عالماً به. وراح روح إلى أضيافه فقال: إن أمير المؤمنين سألنا عن الذي يقول: يا ضربة من كريم ما أراد بها… ثم ذكر الشعر، وسألهم عن قائله، فلم يكن عند أحد علم. فقال عمران: هذا قول عمران بن حطان في ابن ملجم قاتل علي بن أبي طالب. قال: فهل فيها غير هذين البيتين تفيدنيه ؟ قال: نعم: له در المرادي الذي سفكت … كفاه مهجة شر الخلق إنسانا أمسى عشية غشاه بضربتـه… مما جناه من الآثام عريانــا فغدا روح فأخبر عبد الملك، فقال: من أخبرك بذلك ؟ فقال: ضيفي. قال: أظنه عمران بن حطان. فأعلمه أني قد أمرتك أن تأتيني به. قال: أفعل. فراح روح إلى أضيافه، فأقبل على عمران فقال له: إني ذكرتك لعبد الملك فأمرني أن آتيه بك. قال: كنت أحب ذلك منك، وما منعني من ذكره إلا الحياء مني، وأنا متبعك، فانطلق. فدخل روح على عبد الملك فقال له: أين صاحبك ؟ فقال: قال لي إني متبعك. قال: أظنك والله سترجع فلا تجده. فلما رجع روح إلى منزله إذا عمران قد مضى، وإذا هو قد خلف رقعة في كوة عند فراشه، وإذا فيها يقول: يا روح كم من أخي مثوى نزلت به … قد ظن ظنك من لخم وغسـان حتى إذا خفته فارقت منزلــــه … من بعد ما قيل عمران بن حطـان قد كنت ضيفك حولا لا تروعـني … فيه الطوارق من أنس ولا جان حتى أردت بي العظمى فأوحشني … ما أوحش الناس من خوف ابن مروان فاعذر أخاك، ابن زنباع، فإن لــه … في الحادثات هنات ذات ألـــوان يوما يمان إذا لاقيت ذا يمــــن … وإن لقيت معديا فعدنــــــاني لو كنت مستغفرا يوما لطاغيـــة… كنت المقدم في سري وإعلانــــي لكن أبت ذاك آيات مطهــــرة… عند التلاوة في طه وعمـــــران ثم أتى عمران بن حطان الجزيرة، فنزل بزفر بن الحارث الكلابي بقرقيسيا، فجعل شباب بني عامر يتعجبون من صلاته طولها، وانتسب لزفر أوزاعيا. فقدم على زفر رجل من أهل الشام قد كان رأى عمران بن حطان بالشام عند رح بن زنباع، فصافحه وسلم عليه، فقال زفر للشامي: أتعرفه ؟ قال: نعم، هذا شيخ من الأزد. فقال له زفر: أزدي مرة وأوزاعي أخرى ! إن خائفا أمناك، وإن كنت عائلا أغنيناك. فقال: إن الله هو الغني، وخرج من عنده وهو يقول: إن التي أصبحت يعيا بها زفــر … أعيت عياء على روح بن زنباع أمسى يسألني حولا لأخبــــره … والناس من بين مخدوع وخداع حتى إذا انجذمت مني حبائلــه … كف السؤال ولم يولع بإهلاعي فاكفف لسانك عن هزي ومسألتي … ماذا تريد إلى شيــخ لأوزاع أكرم بروح بن زنباع وأسرتــه … قوما دعا أولهم للعلا داعــي جاورتهم سنة فيما دعوت بـــه … عرضي صحيح ونومي غير تهجاع فاعمل فإنك منعي بحادثــــة … حسب اللبيب بهذا الشيب من ناعي ثم خرج ابن حطان فنزل بعُمان بقوم يكثرون ذكر أبي بلال - مروان بن مرداس بن أدية - ويثنون عليه، ويذكرون فضله، فأظهر فضله ويسر أمره عندهم. وبلغ الحجاج بن يوسف الثقفي - والي العراق - مكانه فطلبه، فهرب فنزل في روذ ميسان، فلم يزل به حتى مات. كان عمران زاهدا عابدا، من الخطباء المعدودون عند الجاحظ، وقد اشتهر أيضا بالفقه والحديث، وهناك رواية تقول: أن لحجاج قبض على ابن حطان، وهم بقتله، ولكنه عفا عنه بعد حوار دار بين الرجلين، وكان الحجاج يشتمه، فيرد عليه عمران قائلا: بئس ما أدبك أهلك يا حجاج، كيف أمنت أن أجيبك بمثل ما لقيتني به ؟ أبعد الموت منزلة أصانعك عليها ؟ ويقدر الحجاج الموقف فيعفو عنه ويطلق سراحه. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#38 |
![]() ![]() ![]()
|
الخوارج تاريخ وعقيدة (34) محمد فاروق الإمام الشاعر الفارس قطري بن الفجاءة هو الفارس الشاعر والخطيب المعدود الذي قاد الخوارج في حربهم ضد جنود الدولة الأموية مدة ثلاثة عشر عاما، ولقب بأمير المؤمنين، واقترن اسمه باسم أم حكيم الخارجية رغم اختلاف الروايات في ذلك. هاجم قطري القعدة، واتهمهم بالتقصير والذنب كما فعل مع سميرة بن الجعد سمير الحجاج عندما عرف مكانه فكتب إليه أبيات منها: لشتان ما بين ابن جعد وبيننـــا … إذا نحن رحنا في الحديد المظاهر نجاهد فرسان المهلب كلنــــا … صبور على وقع السيوف البواتر وراح يجر الخز عند أميــــره … أمير بتقوى ربه غير آمـــر أبا الجعد: أين العلم والحلم والنهى … وميراث آباء كرام العناصـر ؟ ألم تر أن الموت لا شك نــازل … ولا بد من بعث الألى في المقابر حفاة عراة والثواب لربهـــم … فمن بين ذي ربح وآخر خاسر فإن الذي قد نلت يفنى، وإنمـا … حياتك في الدنيا كوقعة طائــر فراجع أبا جعد ولاتك مفضيـا … على ظلمة أعشت جميع النواظـر وتب توبة تهدى إليك شهـادة … فإنك ذو ذنب ولست بكافــر وسر نحونا تلق الجهاد غنيمــة … تفدك ابتياعا رابحا غير خاســر هي الغاية القصوى الرغيب ثوابها … إذا نال في الدنيا الغنى كل تاجـر كذلك بعث قطري بشعر إلى أبي خالد القناعي يؤنبه على قعوده ويحثه على الجهاد فيقول: أبا خالد يا أنفر فلست بخالـد … وما جعل الرحمن عذرا لقاعد أتزعم أن الخارجي على الهدى … وأنت مقيم بين لص وجاحـد وكانت دعوة قطري تلقى الاستجابة أحيانا كما فعل سميرة، أو يعتذر صاحبها كما فعل أبو خالد. لقد كان لقطري غزلا رقيقا غير ما تعودنا عليه، فغزله كان فخرا كعادة الفرسان الذين يودون مشاهدة محبوباتهم لهم وهم يخوضون غمرات الحروب، لينالوا إعجابهن وودهن. فهاهو يتمنى رؤية أم حكيم، لا ليشبع شوقه أو ليروي ظمأه لرؤيتها، ولكن لتراه وهو في غمرات الحرب يجندل الشجعان ويطعن الفرسان فيقول: لعمرك إني في الحيــــاة زاد … وفي العيش ما ل ألق أم حكيم ولو شهدتني يوم دولاب أبصرت … طعان فتى في الحرب غير ذميم فلو شهدتنا يوم ذاك وخيلنــا … تبيح من الكفار كل حريــم كذلك كانت لقطري أشعار في الحماسة، تنبع من حماسته للعقيدة والموت في سبيلها، ومن رباطة جأشه وشجاعته واندفاعه ليغشى غمرات الموت دون هياب للسيوف والرماح وهي تعتوره، فنراه يقول: إلى كم تعاريني السيوف ولا أرى … معارتها تدعو إلى حماسيــا أقارع عن دار الخلـود ولا أرى … بقاء على حال لمن ليس باقيا ويقول في قصيدة أخرى: لا يركنن أحد إلى الإحجــام … يوم الوغى متخوفا لحمــام فلقد أراني للرماح دريئـــة … من عن يميني تارة وشمـــالي حتى خضبت بما تحدر من دمـي… أكناف سرجي أو عنان لجامي ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب… جذع البصيرة قارح الإقـدام متعرضا للموت أضرب معلمــا… بهم الحروب مشهر الأعـلام أدعو الكماة إلى الـنزال ولا أرى… نحر الكريم على القنا بحــرام |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#39 |
![]() ![]() ![]()
|
الخوارج تاريخ وعقيدة (35) محمد فاروق الإمام شعراء الخوارج الشاعر الطرماح بن حكيم هو الطرماح بن حكيم، من طيء. ويكنى أبا نفر، وأبا ضبينة. والطرماح: الطويل القامة. وكان من فحول الشعراء الإسلاميين وفصحائهم. ومنشؤه بالشام، وانتقل إلى الكوفة بعد ذلك مع من وردها من جيوش أهل الشام، واعتقد مذهب الشراة الأزارقة. قدم الطرماح بن حكيم الكوفة، فنزل في تيم اللات بن ثعلبة، وكان فيهم شيخ من الشراة له سمت وهيئة، وكان الطرماح يجالسه ويسمع منه، فرسخ كلامه في قلبه، ودعاه الشيخ إلى مذهبه فقبله واعتقده أشد اعتقاد وأصحه، حتى مات عليه. ومن شعره في مذهب الشراة قوله: لله در الشراة إنهــــم … إذا الكرى مال بالطلى أرقوا يرجعون الحنين آونـــة … وإن علا ساعة بهم شهقـوا خوفا تبيت القلوب واجفة … تكاد عنها الصدور تنفلـق كيف أرجي الحياة بعدهم … وقد مضى مؤنسي فانطلقوا قوم شماح على اعتقادهـم … بالفوز مما يخاف قد وثقـوا وكان الطرماح هجاء حيث يقول: لو حان ورد تيم ثم قيل لهـــا … حوض الرسول عليه الأزد لم ترد أو أنزل الله وحيا أن يعذبهـــا … إن لم تعد لقتال الأزد لم تعــد لا عز نصر امرئ أضحى له فرس … على تميم يريد النصر من أحــد لو كان يخفى على الرحمن خافيـة … من خلقه خفيت عنه بنو أســد كان يزعم الأصمعي في بيتين للطرماح على أنه فيهما أشعر الخلق: مجتاب حلة برجد لسراته … قددا واخلف ما سواه البرجـد يبدو وتضمره البلاد كأنه … سيف على شرف يسل ويغمد مر الطرماح بن حكيم في مسجد البصرة، وهو يخطر في مشيته. فقال رجل: من هذا الخطار؟ فسمعه فقال: أنا الذي أقول: لقد زادني حبا لنفسي أننـي … بغيض إلى كل امرئ غير طائل وإني شقي باللئام ولا تـرى … شقيا بهم إلا كريم الشمائـل إذا ما رآني قطع اللحظ بينـه … وبيني فعل العارف المتجاهـل ملأت عليه الأرض حتى كأنها … من الضيق في عينيه كفة حابل دخل الطرماح على خالد بن عبد الله القسري فأنشده قوله: وشيبني ما لا أزال مناهضــا … بغير غنى أسمو به وأبــوع وأن رجال المال أضحوا ومالهم … لهم عند أبواب الملوك شفيع أمخترمي ريب المنون ولم أنـل … من المال ما أعصي به وأطيع فأمر له خالد بعشرين ألف درهم وقال: امض الآن فاعص بها وأطع. لقد كانت أمنية الطرماح أن يموت شهيدا، فهذه قصيدته يعبر من خلالها عن هذه الأمنية فيقول: وإني لمقتاد جوادي وقــاذف … به وبنفسي العام إحدى المقاذف لأكسب مالا أو أؤول إلى الغنى … من الله يكفيني عدات الخلائف فيارب إن حانت وفاتي فلا تكن… على شرجع يعلى بخضر المطارف ولكن قبري بطن نسر مقيلــه… بجو السماء في نور عواكــف وأمسي شهيدا ثاويا في عصابـة… يصابون في فج من الأرض خائف فوارس من شيبان ألف بينهـم … تقى الله نزالون عند التزاحـف إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى … وصاروا إلى ميعاد ما في المصاحف عمل الطرماح مؤدبا للصبيان في الكوفة، وغادرها إلى فارس، وفي مدينة الري جلس يؤدب الصبيان، يقول الجاحظ: (رأيت الطرماح مؤدبا بالري، فلم أر أحدا آخذ لعقول الرجال ولا أجذب لأسماعهم إلى حد فيه منه، ولقد رأيت الصبيان يخرجون من عنده وكأنهم قد جالسوا العلماء). وكان شعر الطرماح - رغم كثرته - بعيدا عن الروح الخارجية، وأميل إلى الهجاء والمدح والفخر بالنفس، وكان بعكس الخوارج متعصبا لأهله وعشيرته.وهناك قصيدة له - تكاد تكون الوحيدة - يصف فيها إخوانه الشراة: لله در الشراة إنهــــم … إذا الكرى مال بالطلى أرقوا يرجعون الحنين آونـــة … وإن علا ساعة بهم شهقـوا خوفا تبيت القلوب واجفة … تكاد عنها الصدور تنفلـق كيف أورجي الحياة بعدهم … وقد مضى مؤنسي فانطلقوا قوم شماح على اعتقادهـم … بالفوز مما يخاف قد وثقـوا |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#40 |
![]() ![]() ![]()
|
الخوارج تاريخ وعقيدة -36- والأخيرة محمد فاروق الإمام الشاعر عمران بن الحصين العنبري الشاعر عمران هو مولى بني تميم من أتباع الإباضية، أبعده مذهبه عن شرور التعصب، فأبدع في وصف الشخصية الخارجية وأجاد في تصوير حالتهم، وأطال في قصائده على عكس شعراء الخوارج فبلغت إحدى قصائده وهي الرائية خمسة وخمسين بيتا. ومعظم شعره متصل بوقائع الإباضية وخاصة وقعة قديد، التي انتصر فيها حمزة الخارجي على جيش الدولة الأموية. فيقول: ما بال همك ليس عنك بعازب … يمري سوابق دمعك المتساكب وتبيت تكتلئ النجوم بمقلـة … عبرى تسر بكل نجم دائــب حذر المنية أن تجيء بداهـة … لم أقض من تبع الشراة مآربـي متأوهون كأن في أجوافهـم … نارا تسعرها أكف حواطــب تلقاهم فتراهم من راكــع … أو ساجد متضرع أو ناحــب يتلو قوارع تمتري عبراتــه … فيجودها مري المري الحالــب ومبرئين من المعايب أحزروا … خصل المكارم أتقياء أطايــب سائل بيوم قديد عن وقعاتها … تخبرك عن وقعاتها بعجائـــب الشاعر سميرة بن الجعد هو من شعراء الخوارج القعدة، اتخذه الحجاج بن يوسف الثقفي سميرا له، فلم يك يطلب شيئا من الحديث إلا وجد عنده منه علما، وكان من أصحاب قطري بن الفجاءة، وكان قطري يومئذ يحارب المهلب، فبلغ قطريا مكان سميرة من الحجاج فكتب إليه بأبيات يلومه على قعوده. فلما قرأ سميرة كتاب قطري بكى وركب فرسه واخذ سلاحه، ولحق بقطري، وطلبه الحجاج فلم يقدر عليه، ولم يشعر الحجاج إلا وكتاب قد بدر منه فيه شعر قطري الذي كان كتب به إليه، وفي أسفل الكتاب إلى الحجاج أبيات شعر كتبها سميرة بن الجعد، منها: فمن مبلغ الحجاج أن سميـــرة … قلا كل دين غير دين الخـوارج رأى الناس إلا من رأى مثل رأيـه … ملاعين تراكين قصد المخـارج فأقبلت نحو الله بالله واثقــــا … وما كربتي غير الإله بفــارج إلى عصبة، أما النهار فإنهــــم … هم الأسد أسد الغيل عند التهايج وأما إذا ما الليل جن فإنهــــم … قيام كانواح النساء النواشــج ينادون للتحكيم، تالله إنهــــم … رأوا حكم عمرو كالريح الهوائج وحكم ابن قيس مثل ذاك فأعصموا … بحبل شديد المتن ليس بناهــج ولسميرة بن الجعد العديد من القصائد الشعرية يضمنها روح الخوارج ومن بعضها قوله: عجبت لحالات البلاء وللدهـر … وللحين يأتي المرء من حيث لا يدري وللناس يأتون الضلالة بعدمــا … أتاهم من الرحمن نور من البــدر ولله لا يخفى عليه صنيعنـــا … حفيظ علينا في المقام وفي السفـر علا فوق عرش فوق سبع، ودونه … سماء يرى الرواح من دونها تجـري شاعرة الخوارج الفارعة بنت طريف بن الصلت، التغلبية الشيبانية شاعرة خارجية من الفوارس. كانت تركب الخيل وتقاتل، وعليها الدرع والمغفر. وهي أخت الوليد بن طريف الخارجي، اشتهرت بقصيدة لها ترثي أخاها الوليد بن مطرف، وكانت تسلك سبيل الخنساء في مراثيها لأخيها صخر. وهذه بعض أبيات من قصيدتها: أيا شجر الخابور مالك مورقا … كأنك لم تجزع على ابن طريف فتى لا يحب الزاد إلا من التقى… ولا المال إلا من قنا وسيـوف كأنك لم تشهد هناك ولم تقم… مقاما على الأعداء غير خفيف ولها أيضا: ذكرت الوليد وأيامــه … إذ الأرض من شخصه بلقع فأقبلت أطلبه في السماء … كما يبتغي أنفه الأجــدع أضاعك قومك فليطلبوا … إفادة مثل الذي ضيــعوا |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| المسائل المنتقاة من صفات الخوارج الغلاة ... | السليماني | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 10 | 07-08-2026 11:04 PM |
| ملك الجوارح (القلب) | امانى يسرى محمد | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 3 | 01-22-2026 07:43 AM |
| الخوارج | أبو ريم ورحمة | قسم الفرق والنحل | 3 | 12-17-2025 01:01 PM |
| ماذا يفعل الشيطان كي يتمكن من جسد وعقيدة الانسان | ابو احمد قنديل | ملتقى الرقية الشرعية | 91 | 07-24-2018 11:15 AM |
| قصيدة رائعة في الخوارج | ابو عبد الرحمن | ملتقى فيض القلم | 5 | 03-13-2012 11:14 AM |
|
|