![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#37 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() شرح كتاب الصيام من مختصر مسلم الشيخ: د. محمد الحمود النجدي – باب: أفضلُ الصّيام صيام داود صومُ يومٍ وإفْطار يوم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ -عَلَيْهِ السَّلَام-، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، ويَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْماً، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، الحديث رواه مسلم في الصيام (2/816) في الباب السابق نفسه. في هذا الحديثِ يُخبِرُ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم - بأفضلِ كَيفيَّةٍ في قِيامِ اللَّيلِ، وصَيامِ النَّافلةِ، وهما قِيامُ نَبيِّ اللهِ داودَ عليه السَّلامُ وصَومُه؛ فأمَّا قِيامُه: فكان يَنامُ نصْفَ اللَّيلِ الأوَّلَ، ثمَّ يَقومُ ثُلثَ اللَّيلِ، ثمَّ يَنامُ سُدسَه الأخيرَ، وأمَّا صِيامُه فكان يَصومُ يَومًا ويُفطِرُ يومًا، فهذا أكثَرُ ما يكونُ القِيامُ والصِّيامُ مَحبوباً للهِ -عز وجل-، ويَنالُ به صاحبُه أعْلى الدَّرجاتِ، وإنَّما كانتْ هذه الطَّريقةُ أحَبَّ إلى اللهِ -عز وجل-؛ مِن أجْلِ الأخذِ بالرِّفقِ على النُّفوسِ الَّتي يُخشَى منها السَّآمةُ والملَلُ، والَّذي هو سَببٌ إلى تَرْكِ العِبادةِ، واللهُ يُحِبُّ أنْ يُديمَ العبدُ العبادة، ليدوم فضْل الله عليه، ويُواليَ إحسانَه إليه أبدًا، وإنَّما كان ذلك أرفَقَ؛ لأنَّ النَّومَ بعدَ القِيامِ يُريحُ البدَنَ، ويُذهِبُ ضرَرَ السَّهرِ، وذُبولَ الجِسمِ، بخِلافِ السَّهرِ إلى الصَّباحِ. ![]() المصالح المترتبة على صيام داود وفيه مِن المصلحةِ أيضاً: استِقبالُ صَلاةِ الصُّبحِ وأذكارِ النَّهارِ بنَشاطٍ وإقبالٍ، وأنَّه أقرَبُ إلى عدَمِ الرِّياءِ؛ لأنَّ مَن نام السُّدسَ الأخيرَ من الليل، أصبَح ظاهرَ اللَّونِ، سَليمَ القُوى؛ فهو أقربُ إلى أنْ يُخفيَ عمَلَه الماضيَ على مَن يَراهُ. وكذلك صِيامُ يَومٍ وإفطارُ يَومٍ، أفضَلُ مِن صِيامِ الدَّهرِ كلِّهِ؛ إذْ بصِيامِ الدَّهرِ يَضعُفُ البَدَنُ، ويَقصُرُ المُسلِمُ عن أداءِ الحُقوقِ لأصْحابِها، من أهلٍ وولد وضيف، وغير ذلك من الفوائد والمصالح. وأيضاً: فإنَّ سَرْدَ الصِّيامِ طَوالَ العامِ تَألَفُه النَّفْسُ وتَعْتادُه، فيَفقِدُ الصِّيامُ أثَرَهُ في تَهْذيبِ نفْسِ الصَّائمِ، أمَّا إعْطاءُ النَّفْسِ حظّها يوماً، وحِرمانُها آخَرَ، فهو أشدُّ عليها وأقْوى في تَهْذيبِها، وبذلِكَ يكونُ الصَّومُ أنفَعَ لصاحِبِه، وأحَبَّ إلى اللهِ -تعالَى. وقد بيَّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أيضاً: السَّبَبَ في تَفضيلِ صِيامِ نَبيِّ اللهِ داودَ على غَيرِه، فقالَ: «كان يَصومُ يَومًا ويُفطِرُ يَومًا، ولا يَفِرُّ إذا لاقَى»، كما في رِوايةِ الصَّحيحَينِ. أي: لا يَفِرُّ مِن العَدوِّ إذا لَقِيَه في الحربِ؛ لقُوَّةِ نفْسِه بما أبقَى فيها، من غَيرِ إنهاكٍ وإضعافٍ لها بصَومٍ مُستمر. ![]() الْأَخْذ بِالرِّفْقِ لِلنَّفْسِ قال الحافظ -رحمه الله-: «قَالَ المُهَلَّب: كَانَ دَاوُدَ -عَلَيْهِ السَّلَام- يُجِمّ نَفْسه بِنَوْمٍ أَوَّل اللَّيْل، ثُمَّ يَقُوم فِي الْوَقْت الَّذِي يُنَادِي اللَّه فِيهِ: هَلْ مِنْ سَائِل فَأُعْطِيَهُ سُؤْله، ثُمَّ يَسْتَدِرْك بِالنَّوْمِ مَا يَسْتَرِيح بِهِ مِنْ نَصَب القِيَام فِي بَقِيَّة اللَّيْل. وإِنَّمَا صَارَتْ هَذِهِ الطَّرِيقَة أَحَبّ مِنْ أَجْل الْأَخْذ بِالرِّفْقِ لِلنَّفْسِ الَّتِي يُخْشَى مِنْهَا السَّآمَة، وقَدْ قَالَ -صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللَّه لَا يَمَلّ حَتَّى تَمَلُّوا». واَللَّه أَحَبَّ أَنْ يُدِيم فَضْله ويُوَالِي إِحْسَانه، وإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَرْفَق؛ لِأَنَّ النَّوْم بَعْد الْقِيَام يُرِيح الْبَدَن وَيُذْهِب ضَرَر السَّهَر، ودُبُول الجِسْم بِخِلَافِ السَّهَر، إِلَى الصَّبَاح، وفِيهِ مِنْ المَصْلَحَة أَيْضاً: اِسْتِقْبَال صَلَاة الصُّبْح وَأَذْكَار النَّهَار؛ بِنَشَاطٍ وإِقْبَال، وأَنَّهُ أَقْرَب إِلَى عَدَم الرِّيَاء، لِأَنَّ مَنْ نَامَ السُّدُس الْأَخِير، أَصْبَحَ ظَاهِر اللَّوْن، سَلِيم القُوَى، فَهُوَ أَقْرَب إِلَى أَنْ يُخْفِي عَمَله الْمَاضِي عَلَى مَنْ يَرَاهُ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ اِبْن دَقِيق العِيد». انتهى. وقال الإمامُ ابنُ القيم -رحمه الله-: «وهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ أَحَبّ إِلَى اللَّه؛ لِأَجْلِ هَذَا الوَصْف، وَهُوَ مَا يَتَخَلَّل الصِّيَام والقِيَام، مِنْ الرَّاحَة الَتِي تجمّ بها نَفْسه، ويَسْتَعِين بِهَا علَى القِيَام بِالحُقُوقِ». «تهذيب سنن أبي داود» (1 /475). ![]() فوائد الحديث
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#38 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() شرح كتاب الصيام من مختصر مسلم الشيخ: د. محمد الحمود النجدي – باب: مَنْ يُصْبِح صَائماً تطوّعاً ثمَّ يُفْطر عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ»، ثُمَّ أَتَانَا يَوْماً آخَرَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: «أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِماً، فَأَكَلَ».، الحديث رواه مسلم في الصيام (2/808) باب: جواز صوم النافلة بنيةٍ مِنَ النّهار قبل الزّوال، وجواز فِطر الصّائم نفلاً منْ غير عُذر، والحديث من أفراد مسلم -رحمه الله. تقول أمُّ المُؤمنينَ عائشةُ -رضي الله عنها-: إنَّ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَألها ذاتَ يومٍ، وهو في بيتِها صباحاً، كما في رِوايةٍ للنَّسائيِّ، فقال: «يا عائشةُ، هلْ عندَكم شَيءٌ؟» يَقصِدُ طَعاماً يَأكُلُه؛ فأَجابتْه بأنَّه لا طَعامَ عِندَها، فقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عاقِدًا الصَّومَ: «فإِنِّي إذن صائمٌ»، أي: فإنِّي صائمٌ ومُمسِكٌ عنِ الطَّعامِ. مَشروعيَّة عقْدِ نِيَّةِ صِيامِ النَّفلِ في النَّهارِ وهذا يدُلُّ: على مَشروعيَّةِ عقْدِ نِيَّةِ صِيامِ النَّفلِ في النَّهارِ، لمَن لم يَأكُلْ أو يَشرَبْ شيئًا منذُ أذانِ الفجر. وهو مذهب الجمهور، أنّ صوم النافلة يجوز بنية في النهار قبل زوال الشمس. قالت عائشة -رضي الله عنها-: ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: «أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِماً؛ فَأَكَلَ». والحيس: بفتح الحاء المهملة، هو التّمر مع السّمن والأقط «اللَّبَنُ المُجفَّفُ». وقيل: يُضافُ إليه الدَّقيقُ. وقال الهروي: ثريدة من أخلاط، والأول هو المَشهور. فالنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لمّا جاء إلى بَيتِ أُمِّ المُؤمنينَ عائشةَ -رضي الله عنها- أَخبرتْه بذلكَ، وأنَّها أخْفَت له جُزءاً مِن الطَّعامِ ليَأكُلَه؛ لِعِلْمِها بأنَّه كان يُريدُ أن يَأكُلَ. ![]() تأويلٌ فاسد وتكلّفٌ بعيد قال النّووي: ويتأوله الآخرون على أنَّ سُؤاله - صلى الله عليه وسلم -: «هلْ عِنْدكم شيء؟» لكونه ضَعُف عن الصّوم، وكان نواه مِنَ الليل، فأراد الفِطْر للضّعف، وهذا تأويلٌ فاسد، وتكلّفٌ بعيد، وفي الرواية الثانية التّصريح بالدلالة لمذهب الشافعي وموافقيه، في أنَّ صومَ النافلة يجوز قطعه، والأكل في أثناء النّهار، ويبطل الصّوم، لأنه نَفْلٌ، فهو إلى خيرةِ الإنْسَان في الابتداء، وكذا في الدوام. قال: وممّن قال بهذا: جماعةٌ من الصحابة، وأحمد وإسحاق وآخرون، ولكنّهم كلهم والشافعي معهم متفقون على اسْتِحباب إتمامه. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز قطعه ويأثم بذلك، وبه قال الحسن البصري ومكحول والنخعي، وأوجبوا قضاءه على مَنْ أفطر بلا عذر، قال ابنُ عبد البر: وأجمعوا على ألا قضاء على من أفطره بعذر. والله أعلم. انتهى. ![]() الصّائمُ المُتطَوّع أميرُ نَفْسِه وأيضاً: يدلُّ لصحّة قول الجمهور: قول النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصّائمُ المُتطَوّع أميرُ نَفْسِه، إنْ شَاءَ صامَ، وإنْ شَاءَ أفْطَر». حديث صحيح، رواه أحمد والترمذي، عن أم هانئ -رضي الله عنها. - وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دُعِيَ أحَدُكم إلى طَعامٍ فَلْيُجبْ، فإنْ كانَ مُفْطراً فليأكل، وإنْ كانَ صَائماً فليُصَلّ». أي: فليَدع. أخرجه أحمد ومسلم عن أبي هريرة. ![]() ![]() الفَرْض لا يجوز الخروج منه قال الحافظ النووي رحمه الله: إنْ كان صومُه فرضاً؛ لمْ يَجُزْ له الأكل، لأنّ الفَرْض لا يجوز الخروج منه، وإنْ كان نفلاً، جازَ الفِطْرُ وتركه، فإنْ كان يَشُقُّ على صاحب الطعام صومه فالأفْضلُ الفطر، وإلا فإتمام الصوم. انتهى. وفي رواية لمسلم: قالَ طَلْحَةُ: فَحَدَّثْتُ مُجَاهِدًا بهذا الحَديثِ، فَقالَ: ذَاكَ بمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِن مَالِهِ، فإنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وإنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا. يقول طَلحةُ بنُ يَحيى الرَّاوي عن عائشةَ بنتِ طَلْحةَ: فحَدَّثتُ مُجاهدَ بنَ جَبرٍ المكِّيَّ، الإمامَ الحُجَّةَ بهذا الحَديثِ الَّذي حَّدَثَته عائشةُ بنتُ طَلحةَ، فَقال: ذاكَ بمَنزلةِ الرَّجلِ يُخرِجُ الصَّدقةَ مِن مالِه؛ فإنْ شاءَ أَمْضاها، وإِن شاءَ أَمْسكَها. أي: فَعَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ؛ لأنَّ لَه حُرِّيَّةَ الاختِيارِ في التَّطوُّعِ، وهوَ بمَنزلةِ الرَّجلِ الَّذي يَنْوي أنْ يُخرِجَ الصَّدقةَ مِن مالِه؛ فإنْ شاءَ أَنفذَها وأَعطاها لِمن كانَ يَنوي أنْ يُعطيَها لَه، وَإن أَرادَ أَمسَكَها ومَنَعها وَلم يُخرِجْها. ![]() فوائد الحديث 1- إفطارُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في صِيامِ التَّطوُّعِ في أيِّ وَقتٍ مِن اليَومِ. 2- والحَديثُ يُوضِّحُ جانباً مِن هَديِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في عَقدِه الصِّيامَ إذا لم يَجِدْ طعاماً في بيته، وفي إفطارِه إذا وَجَدَ الطَّعامَ، وهذا مِن يسر الإسلامِ وعَدمِ تَشدُّدِه، وتَعليمٌ مِن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - للمُسلِمينَ لِيقتَدوا بهِ. 3- وفيه: ما كان عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِن التَّقلُّلِ مِن الدُّنيا؛ زُهداً في مَلذَّاتِها الفانيةِ، وإيثاراً لِما عندَ اللهِ مِن نَعيمِ الآخرةِ. 4- وفيه: أنَّ مَن أخرَجَ شيئًا مِن مالِه للتَّصدُّقِ به، ثمَّ بَدا له ألَّا يَتصدَّقَ؛ فله ذلك. ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| شرح كتاب الحج من صحيح مسلم | ابو الوليد المسلم | ملتقى الكتب الإسلامية | 82 | 05-17-2026 05:01 PM |
| مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 02-24-2026 01:04 PM |
| مختصر كتاب قيام الليل وقيام رمضان والوتر كتاب الكتروني رائع | عادل محمد | ملتقى الكتب الإسلامية | 2 | 11-24-2017 01:36 PM |
| كتاب مختصر صحيح البخار كتاب تقلب صفحاته بنفسك | الشيخ ابوسامح | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 2 | 07-29-2016 08:21 PM |
| مختصر شرح خمسون سؤالا و جوابا في العقيدة | Abujebreel | قسم فضيلة الشيخ احمد رزوق حفظه الله | 44 | 03-28-2013 09:03 PM |
|
|