استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-30-2025, 10:25 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي مكانة الأم في الإسلام

      

مكانة الأم في الإسلام



إذا كان للأم والأسرة يوم في السنة عند الأجانب يحتفلون بتكريمها فيه وهو يوم ابتدعوه ليجبروا ما تفكك من أسرهم، فإن لنا نحن المسلمين 365 يوما، وفي كل يوم خمس مرات حسب الصلاة المفروضة، فتكون نسبة تكريمنا إلى تكريمهم 1825 ضعفا لقوله تعالى في سورة الإسراء: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}.
أما المرأة بوصفها أماً في الإسلام فلها غاية خاصة ومركز ممتاز وشأن جليل وفضل عظيم ووظيفة سامية ورسالة خطيرة، فهي المدرسة الأولى الخالدة والقدوة المباشرة الملازمة الدائبة، وهي للأسرة مثال القلب للجسم. والأسرة هي أساس المجتمع، ووظيفتها الطبيعية السامية، فهي الأمومة المقدسة لإنجاب الأولاد، وحضانة الأطفال، والمشاركة الممتازة في حفظ النوع البشري، أما رسالتها الخطيرة فتتمثل في رعاية الأطفال وتنشئة الأولاد تنشئة صالحة وتعويدهم على أحسن العادات وأكرم التقاليد، وتهيئتهم للرجولة والكفاح وتصنع منهم الأبطال لتخرج لنا النوابغ وقادة الأمة والأوطان، وهي بعد شريكة الرجل في الحياة الزوجية والشؤون الاجتماعية اللائقة بأمومتها ورسالتها، ولئن جعل الإسلام رياسة الأسرة للرجل؛ فذلك نظام اقتضته نظم الحياة السليمة. والواقع أن تلك الدرجة التي اختص بها الرجل إنما هي رياسة الشورى والتوجيه الحكيم السليم العادل لا رياسة الاستبداد أو الظلم والإعنات. لكن الإسلام قد عوضها عن ذلك خيرا، وأعطاها امتيازا خاصا في مقابلة امتياز الرجل بدرجة الرياسة الشورية الحكيمة والتوجيه السليم، بأن جعلها رئيسة المملكة الداخلية في بيت الزوجية والمدرسة الأولى وما بداخلها من رعاية فقال عليه الصلاة والسلام: «.. والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها..» من حديث البخاري. كما جعل لها الأولوية والأفضلية في مقام البر والإحسان والمعروف والتلطف، فقد سُئل رسول الله [: «من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله؟ فقال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أبوك» وفي رواية صحيحة لرجل آخر: من أبر؟ قال: «أمك» قال: من من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أبوك» ثم الأقرب فالأقرب».
وسبب هذا الامتياز الخاص، إنما هي الآلام التي انفردت بها الأم عن الأب في الحمل والوضع، والفطام والحضانة والتمريض والمعالجة، والتنشئة الأولى، ولذلك نوه بذلك القرآن العظيم وأشاد بتلك المجهودات المضنية التي تتطلب نهاية الحنوّ والصبر والجلد فقال الله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير} (لقمان: 14).
ويقول نبي الرحمة ورسول الإنسانية [: «استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة قد خلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا»، ويقول [: «ورغم أنف رجل أدرك عنده أبويه فلم يدخلاه الجنة»، ويقول [: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم» وفي رواية «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله».
وإن في سيرة «الخنساء» الشاعرة ما يشرف الإسلام والمسلمين ونساء العرب على الخصوص حين تحرض أولادها على القتال والجهاد في سبيل الله تعالى، وكيف كانت تحتسب وتصبر كلما مات لها ابن شهيد، ولله تعالى درها حين مات ولدها الثالث في سبيل الله تعالى فقالت: «الحمد لله الذي أكرمني بشهادتهم»، أما «أسماء» بنت أبي بكر الملقبة بـ«ذات النطاقين» فانظر إليها أخي الكريم حين تُقبِّل ولدها عبدالله بن الزبير بين عينيه وتودعه وتقول: سر على طريقك، فوالله إنه الطريق الذي سلكه النبي[، واستشهد على جوانبه الأنصار والمهاجرون» فقال لها: ولكن يا أماه: أخشى أن يمثّل بي غلمان بني أمية؟ فقالت: «يا ولدي لا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها»! حتى استشهد في سبيل الله جل جلاله والحق.
ومن أروع أمثلة مكانة المرأة بوصفها أماً وأجل معاني التكريم في ظل الإسلام ومبادئه السامية أن أعطاها حق إجارة اللاجئ وتأمين الخائف من المكروه والاعتداء عليه، فإذا أعطت المرأة المسلمة من لجأ إليها مستجيرا بها مستأمنا إياها أمانا وإجارة فإن عقدها نافذ ومحترم لدى جميع المسلمين، ولو كان المستجير بها مخالفا لنا في الدين والعقيدة، ما لم يكن حربيا، فلا يجوز لأحد من المسلمين كائنا من كان أن ينقض ما أبرمت من عقد وعهد أو يعرض له بسوء، فهاهي ذي السيدة أم هانئ رضي الله تعالى عنها، حين أتت النبي [ تحدثه عمن استجار بها فأجارته، فما كان منه [ إلا أن أقر صنيعها قائلا: «أجرنا من أجرت يا أم هانئ».
وكما أعطى الإسلام للمرأة كأم حق الإجارة والتأمين للغير كذلك أعطاها حق النقد العام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل الرجال: فهاهو ذا عمر بن الخطاب] كان يخطب فوق المنبر، وينهى الناس بشدة عن المغالاة في مهور النساء للزواج، فإذا بامرأة كانت في الصفوف الأخيرة من المسجد وراء الرجال تنقده وتذكره بقول الله تبارك وتعالى قائلة له: أين أنت يا عمر من قول الله تبارك وتعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا}؟ فقال]: «رجل أخطأ وامرأة أصابت» وزاد في رواية: «كل الناس أفقه من عمر».
وبعد فإن الله استمع به لشكوى امرأة هي خولة بنت ثعلبة واستجاب لها من فوق سبع سموات، يقول تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير}، وإن الله يرسل السلام بواسطة جبريل عليه السلام إلى السيدة خديجة زوج رسول الله [ ويبلغها الرسول الكريم به، فيقول: «إن الله يقرئك السلام فتقول: إن الله هو السلام ومنه السلام وعليك يا رسول الله وعلى جبريل السلام».
وبعد فإن ديننا وهذا شأنه وتلك عنايته وتكريمه للمرأة كأم، لهو دين الله الحق، دين الفطرة السليمة، دين الإنسانية والرحمة، هو دين الإسلام الذي ارتضاه الله رب العالمين لخير أمة أخرجت للناس، وإن المنزلة التي وصلت إليها الأم في ظل الإسلام أسمى منزلة ينحدر عنها السيل، ولا يرتقي إليها الطير.
إنه لهو الإسلام الحنيف الذي ارتضاه الله تعالى للبشرية جمعاء.


اعداد: محمد الحسيني السحرتي


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طَابَةَ
* أجر قراءة القرآن في الصلاة
* بر الوالدين .. أم .. بر الأبناء ؟!
* ميثاق الحياة الزوجية نحـو بناء بيوت هانـئة مطمئـنة
* مواقف إيمانية - الرسالة الأولى: لماذا خلقنا الله؟!
* هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التربية
* التنشئة التربوية بين الضبط الأسري والضبط الذاتي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2026, 03:53 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 650

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مكانة, الأم, الإسلام, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مكانة المرأة في الإسلام ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 01-05-2026 06:26 PM
مكانة الزكاة في الإسلام Abujebreel ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 5 10-10-2018 06:15 PM
مكانة الأسرة في الإسلام Abujebreel ملتقى الأسرة المسلمة 1 12-28-2017 06:48 PM
تعرف على الإسلام - الإسلام يهدم ما قبله من الذنوب Abujebreel ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 03-13-2015 01:46 AM
مكانة المرأة في الإسلام Abujebreel ملتقى الأسرة المسلمة 4 06-13-2012 09:55 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009