أحكام زكاة الفطر
أحْكامُ زكاةِ الفِطرِ
تركي بن إبراهيم الخنيزان
نتحدَّثُ فِي هذَا الدرسِ عن أحْكامِ زكاةِ الفِطرِ:
وزكاةُ الفطرِ طُهْرةٌ للصائمِ، وطُعْمةٌ للمَساكينِ، وشُكرٌ للهِ تعالَى علَى إتْمامِ شَهرِ الصيامِ.
• وتجِبُ علَى كلِّ مَن وجَدَ يومَ العيدِ وليلتَه صاعًا فاضلًا عن قوتِه ومَن يَعولُ وحوائجهمُ الأصليَّةَ، فعن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهمَا قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ المسلِمِينَ» [متفق عليه].
• ومِقْدارُها: صاعٌ من غالبِ قوتِ البلدِ: (بُرٍّ، أو شَعيرٍ، أو تَمرٍ، أو زَبيبٍ، أو أَقِطٍ، أو أُرزٍ، أو ذُرةٍ، أو غيرِ ذلكَ)، والصاعُ: مِكْيالٌ يَقيسُ الحجمَ لا الوزنَ، فيختلِفُ باخْتِلافِ نوعِ الطعامِ المَكيلِ، وقدَّرتِ اللجنةُ الدائمةُ للإفْتاءِ وزنَ الصاعِ منَ الأرزِ بثلاثةِ كيلوجراماتٍ.
ولا يُجْزئُ إخْراجُ قيمةِ الطعامِ عندَ جمهورِ أهْلِ العلمِ[1].
• ووقتُ إخْراجِ زكاةِ الفِطرِ: من غروبِ شمسِ ليلةِ العيدِ إلى دُخولِ الإمامِ لصلاةِ العيدِ، ويَجوزُ إخْراجُهَا قبلَ يومٍ أو يومَينِ، ومَن لمْ يُخرِجْها فِي وقتِها؛ وجَبَ عليه إخراجُها قضاءً، وإنْ كانَ التأخيرُ بلا عُذرٍ شَرعيٍّ فعليه إخْراجُها معَ التوبةِ والاستِغفارِ.
• والأصْلُ أنَّ زكاةَ الفِطرِ تُخرَجُ فِي البلدِ الَّذي يُقيمُ فيه المُزكِّي، إلَّا إنْ كانَ هناكَ حاجةٌ أو مَصلحةٌ شَرعِيةٌ لنَقلِهَا خارجَ بَلدِ إقامتِه، كَعَدمِ وُجودِ فُقراءَ فِي بلدِ إقامتِهِ، أو نَقَلَها لِـمَن هُم أشدُّ حاجةً، أو لأقاربِه الفقراءِ؛ فلا بأسَ بذلك.
اللهُمَّ اكْفِنِا بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِا بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ، نَكتَفِي بهذَا القَدرِ، ونتحدَّثُ فِي الدرسِ القادِمِ -بمشيئةِ اللهِ- عنِ الركنِ الخامسِ من أرْكانِ الإسْلامِ، وهوَ الحجّ.
[1] ولا بأسَ أن يقومَ بتَوكيلِ جِهةٍ خيريةٍ أو شَخصٍ مَوثوقٍ لإخراجِ زَكاتِه، بحيثُ يُعطيه قِيمتَها نقداً ولو في أوَّلِ رمضانَ، على أنْ يقومَ الوكيلُ بإخراجِها طَعامًا في وَقتِها الشَّرعيّ.
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|