معنى لا إله إلا الله
معنى لا إله إلا الله
يحيى بن إبراهيم الشيخي
أي: لا معبود بحق إلا الله.
وهي تتكون من ركنين؛ الأول: (لا إله)، وهذا نفي الألوهية واستحقاق العبادة عن كل ما سوى الله من أصنام، أو بشر، أو جن، أو أي معبود آخر، وهو الكفر بالطاغوت.
بمعنى: أنه يبطل الشرك بجميع أنواعه، ويوجب الكفر لكل ما يُعبد من دون الله.
الركن الثاني: (إلا الله) وهذا إثبات الألوهية واستحقاق العبادة لله وحده، وإفراده بجميع أنواع العبادة كالدعاء، والذبح، والنذر، والتوكل، والمحبة.
ومن الأدلة على أن هذا هو معنى كلمة التوحيد قول الله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ [الزخرف: 26، 27]، فقوله: ﴿ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ﴾ [الزخرف: 26] هو معنى النفي في الركن الأول "لا إله"، وقوله: ﴿ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ [الزخرف: 27] هو معنى الإثبات في الركن الثاني "إلا الله"، وقال الله عز وجل: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 163].
قال ابن جرير: "يقول: لا معبود بحق تجوز عبادته، وتصلح الألوهة له إلا الله الذي هذه الصفات صفاته، فادعوه - أيها الناس - مخلصين له الدين، مخلصين له الطاعة، مفردين له الألوهة، لا تشركوا في عبادته شيئًا سواه؛ من وثنٍ وصنم، ولا تجعلوا له ندًّا ولا عدلًا"؛ [كتاب تفسير الطبري جامع البيان: 21/ 410].
وقال ابن رجب: "قول العبد: لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله هو الذي يُطاع فلا يُعصى؛ هيبةً له وإجلالًا، ومحبةً وخوفًا ورجاءً، وتوكلًا عليه، وسؤالًا منه، ودعاءً له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل، فمن أشرك مخلوقًا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية، كان ذلك قدحًا في إخلاصه في قول: لا إله إلا الله، ونقصًا في توحيده، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك، وهذا كله من فروع الشرك"؛ [الموسوعة العقدية: 1/ 2257].
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|