استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-29-2026, 05:04 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي بعد رمضان

      

بعد رمضان

ساير بن هليل المسباح

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها المسلمون، يجد المسلم في نفسه وحشةً بعد انقضاء مواسم العبادة، كما هو حال الناس اليوم بعد انتهاء شهر الصيام، وكما هو حال من يعود إلى أهله، وقد أدَّى فريضة الحج، أو أقام أيامًا مجاورًا لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على فعل الطاعة في نفس العبد المؤمن، وكيف تنقله من حال إلى حال أفضل منه، فإذا فقدها فقد شيئًا من سكينة نفسه، وراحة قلبه، فيكون مثل من فقد شخصًا عزيزًا عليه، يلبث بعده زمنًا طويلًا، لا يعرف كيف يعيش الحياة من دونه.

وهذا الأمر أيضًا إنما هو يحثنا على الاستمرار في طاعة الله والقرب منه، فإن في القرب منه أُنْسًا للنفس، وانشراحًا للصدر، وسعادةً في القلب، لا يعلمها الكثير.

وهذا الشعور الذي يجده المؤمن بعد انقضاء مواسم العبادة، يجعلنا نصدق بالقول المأثور عن الحسن البصري رحمه الله "لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليه بالسيوف".

فهم يعيشون في سعادة داخلية يجهلها الكثير من الخلق، مع أن كل الناس إنما يبحثون عن السعادة، يبحثون عنها في المال، ويبحثون عنها في الأسفار، ويبحثون عنها في النساء.

وكل هذه إن حصلت فهي سعادة مؤقتة، وسعادة زائلة.

أما ما كان مع الله فهو باقٍ لا يزول؛ كما قال الله تعالى: ﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 96].

كل ما نملك فهو إلى زوال وانتقال، وما كان لله يبقى.

فإذا عرفنا سبب هذه الوحشة التي تصيب المؤمن بعد نهاية مواسم الطاعة وجب علينا أن نعرف ما هو علاجها، وكيف نتعامل معها.

فقد جاء في الحديث الذي رواه أحمد وابن خزيمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك)).

ومعنى الشرة: النشاط والرغبة.

ومعنى الفترة: الضعف والتكاسل.

فالمؤمن يعالج هذه الفترة بألَّا يثقل على نفسه بالعبادات، ولا يشتد عليها في ذلك، بل يعود إليها بالتدرج مع المحافظة على الفروض الواجبة، لا يؤخرها عن وقتها، وإلا فإن الكلام كله يدور حول النوافل والمستحبات.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنب وإثم وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن سار على نهجه واقتفى أثره واتَّبَع سُنَّته إلى يوم الدين.

أيها المسلمون، ومما يستحبُّ من العبادات بعد انقضاء الصوم، صوم ستة أيام من شهر شوال، كما جاء في الحديث الصحيح الذي يرويه مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال فكأنما صام الدهر كله)).

ويستحب المبادرة بها، ولا يمنع صيام القضاء عنها، فلا مانع من صيامها وتأجيل صوم القضاء إلى غيرها من الأيام، فإن صيام الست محدودة في شوال، وصيام القضاء أمره واسع إلى أن يأتي رمضان الآخر.

والله فضله واسع، فهو ذو الفضل الواسع، وهو ذو الفضل العظيم.

جعلنا الله وإياكم من المبادرين إلى فعل الطاعات، واغتنام الخيرات، والبعد عن الفواحش والمنكرات.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد؛ كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد؛ كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، وانصر عبادك المجاهدين، اللهم إنَّا نسألك الهدى والتُّقى، والعفاف والغِنى، اللهُمَّ إنا نسألك حُبَّك وحُبَّ عَمَلٍ يُقرِّبنا إلى حُبِّك، اللهُمَّ حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، اللهم احفظنا بحفظك، ووفِّقْنا إلى طاعتك، وارحمنا برحمتك، وارزُقْنا من رزقك الواسع، وتفضَّل علينا من فضلك العظيم، اللهم آتِ نفوسَنا تقواها، وزكِّها أنت خير مَن زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها.

اللهُمَّ أصلِح إمامنا ولي أمرنا، واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كيد الكائدين وفجور الفاجرين واعتداء المعتدين.

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* عبد الله بن سلام رضي الله عنه
* كوني له أُمّة!
* إزاى تبنى علاقة ناجحة ومستقرة مع شريك حياتك؟
* الأم الصالحة والأم الجاهلة
* دعائم تربوية من خلال الموعظة القرآنية
* من أسباب سعادة الأسر
* لذة المعصية!!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
بعد, رمضان
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التقدم التعبدي بعد رمضان ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 03-26-2026 10:58 AM
الثبات بعد رمضان ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 03-23-2026 10:56 AM
من رقائق رمضان (منح بعد رمضان) ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-10-2026 06:04 PM
عندهم حظر من يوم 17 رمضان إلى بعد العيد فهل يخرج زكاة الفطر قبل ذلك أو يؤخرها إلى بعد أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 06-10-2022 09:17 PM
بعد انتهاء الشهر الفضيل ثوابت الإيمان بعد رمضان MOSA3ID ملتقى الكتب الإسلامية 1 08-20-2012 09:18 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009