استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى اللغة العربية
ملتقى اللغة العربية يهتم بعلوم اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب ونقد ...
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-31-2026, 05:20 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي العــربيـــة صــــوت القــــرآن وصــــورته

      

العــربيـــة صــــوت القــــرآن وصــــورته




ليست اللغة مجرد رموز أو مواصفات فنية، بل هي أسلوب تفكير ونمط بناء وتثقيف للشخصية الإنسانية، وبقدر ما تكون اللغة دقيقة يكون الفكر دقيقاً والرأي صائباً، فالإنسان عندما يفكر لا يستطيع ذلك إلا إذا وجد مخرجاً لكل فكرة بعبارة يقولها أو يكتبها، وما لم تتحول الفكرة إلى لغة فإنها تموت، ومن هنا فإن زيادة الثروة اللغوية تؤدي إلى زيادة الثروة الفكرية، ومن هنا أيضا كان الخلل في اللغة خللاً في التفكير كما قال الفيلسوف زكي نجيب محمود: «إذا دبّ خلل في اللغة دبّ خلل في التفكير»؛ ذلك أن العلاقة بين اللغة والفكر علاقة جدلية أزلية فلا فكر دون لغة ولا لغة دون فكر.

هذا وإن ضعف اللغة أو قوتها معيار تقاس به ثقافة الأمم وحياتها، فالمجتمع الذي تقوى لغته ترقى ثقافته وحياته وفكره. «وكم عز أقوام بعز لغات».

ولغتنا تواجه اليوم حربا ضروسا على مختلف الجبهات، سرا وجهرا..ظاهرا وباطنا.. داخلا وخارجا.. وتعضد هذه الحرب تقارير رسمية تصدرها اليونسكو مؤذنة بزوال هذه اللغة وأفول نجمها في هذا القرن الذي سيطيح بنصف لغات الأرض «أي نحو ثلاثة آلاف لغة بينها العربية».

ولا ريب أن راية العربية راية منصورة، وأن هذه التقارير ستعود بخيبة الأمل على من صاغها؛ لأن المولى - جل وعلا - قد تكفل بحفظ هذه اللغة، أو ليست لغة ذكره الذي قال فيه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر: 9).

ولكن هذا النصر الإلهي مرهون بالجهاد في سبيله، وبذل الغالي والنفيس من أجله، إنه مرهون بشروطه التي كتبها ربنا - سبحانه - بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}(محمد: 7).

والعربية شعيرة من شعائر الله جل في علاه، ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب، وهي إلى هذا الرباط المقدس المتين الذي يشد بعض أبنائها إلى بعض، ويصل مشرق هذه الأمة بمغربها، وحاضرها بماضيها ومستقبلها، وهي هوية الأمة.. ووعاء فكرها.. ووسيلة تواصلها.. وأداة المعرفة فيها.

واستهدافها يعطل نمو تفكير الأمة، ويلغي عقلها، ويطمس شخصيتها، ويعبث بثقافتها، ويقطع أوصالها، ويجفف ينابيعها، ويجتث جذورها ويتركها في مهب الريح، ولاسيما أنها لغة العقيدة والقيم والثقافة والحضارة والعلم والتعليم والعبادة.

وليست العربية لغة إقليمية تخص بلداً معيناً أو شعباً مخصصاً، بل هي لغة الأمة كل الأمة، ولست أعني الأمة العربية فحسب، بل الأمة الإسلامية أجمع؛ لأنها لغة القرآن الكريم.

ومن هنا كان لزاما على كل عربي صادق في ولائه، بل على كل مسلم ملتزم بإيمانه، أن يرعى هذه اللغة حق الرعاية، وأن يحفظها ويعنى بها حق الحفظ والعناية، يقول الإمام الزبيدي: «ولم يزل الأئمة من الصحابة الراشدين ومن تلاهم من التابعين يحضّون على تعلم العربية وحفظها والرعاية لمعانيها؛ إذ هي من الدين بالمكان المعلوم، فبها أنزل الله كتابه المهيمن على سائر كتبه، وبها بلّغ رسوله - عليه السلام - وظائف طاعته وشرائع أمره ونهيه».

ومن تنكّب عن ذلك ففي عروبته شك، وفي إسلامه نقص، كما يصرح أستاذنا الدكتور مازن المبارك؛ حيث يقول: «وليس مخلصا للإسلام ولا واعيا في خدمة كتاب الله من لم يدعه حبُّه وإخلاصه ووعيه إلى العناية باللغة العربية، إن العربية صوت القرآن وصورته، ولا يطعن فيها أو يفصلها عنه إلا شعوبي».



منقول


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* إرشادات غذائية تساعد على التخفيف من الإسهال
* تَوَسُّع الشريان التاجي
* أضراس العقل المطمورة
* الوقاية من تسوس أسنان الاطفال
* اهمية الفلور في منع تسوس الأسنان
* ملخص رواية (حين تكون هناك وصية)
* أخطاء وعثرات الأقلام

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
العــربيـــة, القــــرآن, صــــوت, وصــــورته
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القــــرآن حيـــاة القـــلوب ام هُمام ملتقى القرآن الكريم وعلومه 98 03-21-2017 03:52 PM
أســــرار ترتيب سور القــــرآن ام هُمام ملتقى الحوار الإسلامي العام 85 12-13-2016 09:57 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009