استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-20-2026, 01:04 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي إذا أسلمت المرأة وزوجها كافر

      

إذا أسلمت المرأة وزوجها كافر
د. أمين بن عبدالله الشقاوي

"الأنكحة التي تعقد بين الكفار صحيحة، تقبلها الشريعة، وتقرهم عليها إذا أسلموا بشرط أن تكون المرأة ممن يجوز نكاحها في الشرع، ولا يلتفت إلى كيفية إنشاء عقد النكاح عندهم، كما لا يُنظر إلى توفر الأركان، والشروط، بل يكفي اعتباره عندهم في جملة الأنكحة وليس سفاحاً، ولا خلاف في هذا بين أهل العلم.


قال ابن عبدالبر رحمه الله: (أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معاً في حال واحدة، أن لهما المقام على نكاحهما، إلا أن يكون بينهما نسب، أو رضاع، يوجب التحريم، وأن كل من كان له العقد عليها في الشرك، كان له المقام معها إذا أسلما معاً، وأصل العقد معفي عنه؛ لأن عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا كفاراً فأسلموا بعد التزويج، وأقروا على النكاح الأول، ولم يعتبر في أصل نكاحهم شروط الإسلام، وهذا إجماع وتوقيف) [1].


ومما يُستدل به من القرآن الكريم على اعتبار أنكحة الكافرين قوله تعالى في أبي لهب ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ﴾ [المسد: 1 - 5]، فإضافة المرأة إليه تقتضي لغة وعُرفاً أنها زوجته، وقد اعتبر القرآن هذه الزوجية مع أنها وقعت في الكفر.


"والصحابة رضي الله عنهم غالبهم إنما ولدوا من نكاح كان قبل الإسلام في حال الشرك، وهم يُنسبون إلى آبائهم انتساباً لا ريب فيه عند أحد من أهل الإسلام.


وقد أسلم الجم الغفير في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمر أحداً منهم أن يجدد عقده على امرأته، فلو كانت أنكحة الكفار باطلة لأمرهم بتجديد أنكحتهم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو أصحابه لآبائهم، وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام.


وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم يهوديين زنيا، فلو كانت أنكحتهم فاسدة لم يرجمهما؛ لأن النكاح الفاسد لا يحصن الزوج"[2].


وهذا إذا أسلم الزوجان الكافران معاً فهما على نكاحهما وَأُقِرا عليه، أما إذا أسلم أحدهما ولم يسلم الآخر، ففي المسألة تفصيل، فإن كان الذي أسلم هو الرجل، وكانت زوجته كتابية، أقر نكاحهما؛ لأنه يجوز للمسلم أن يتزوج من كتابية، وأما إذا أسلم الرجل ولم تكن زوجته كتابية كأن تكون ملحدة، أو وثنية فهذا نكاح لا يقر عليه؛ لأن الإسلام يمنع زواج المسلم من الكافرة خلا الكتابية.


وإن كان الذي أسلم هو المرأة، فلا تقر على نكاحهما؛ لأنه لا يجوز للمسلمة أن تبقى في عصمة كافر، سواء كان من أهل الكتاب أو من غيرهم.


واختلف العلماء فيما إذا أسلم أحدهما - أي الزوجين - ولم يقر على نكاحه لما ذكرنا، ثم أسلم الطرف الآخر بعد حين، فهل يحتاجان لتجديد العقد؟ أم يستمران على العقد الأول؟
ولعل الراجح ما قاله ابن القيم رحمه الله: (ولا نعلم أحداً جدد للإسلام نكاحه البتة، بل كان الواقع أحد أمرين، إما افتراقهما ونكاحها غيره، وإما بقاؤها عليه، وإن تأخر إسلامها أو إسلامه، وأما تنجيز الفرقة أو مراعاة العدة، فلا نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بواحدة منهما مع كثرة من أسلم في عهده من الرجال وأزواجهن، وقرب إسلام أحد الزوجين من الآخر وبعده منه) [3].

[1] التمهيد لابن عبدالبر (12 /23).
[2] أحكام أهل الذمة لابن القيم (1 /218) بتصرف.
[3] زاد المعاد (5 /137).



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن
* السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله
* فضل مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واستحباب العيش فيها
* شذرات من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم في إخباره بالغيبيات الماضية
* الآيات الكبرى التي رآها الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج
* إبادة المخطوطات
* المسجد الأقصى عند اليهود

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مسألة, المرأة, هذا, وزوجها, كافر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حديث: إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 03-26-2026 02:20 PM
من ادعاء حقوق المرأة إلى أسلمة زائفة – النسوية إلى أين؟ ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 12-31-2025 09:11 AM
مسلم يسكت كافر بكلمه واحده الفارس ملتقى الحوار الإسلامي العام 7 12-14-2018 02:05 PM
هل حقاً أن المرأة تأثم إذا لم تشارك في الانتخابات؟! ابو عبد الرحمن ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 10-24-2018 04:14 PM
كيف تتعاملين مع الله إذا غضب _ إذا رضى - إذا ابتلى ... تعالي لتعرفي زهرة الربيع ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 3 09-26-2018 01:14 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009