استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 01:12 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي فضل وفوائد وثمرات المراقبة

      

فضل وفوائد وثمرات المراقبة

الشيخ ندا أبو أحمد

والمُرَاقَبَةُ: هِيَ استدامةُ عِلْمِ العبد باطلاع الرَّب عليه في جميع أحواله؛ [التعريفات لعبد القادر الجرجاني ص:210].

قَالَ ابنُ القيم - رَحِمَهُ اللهُ -: "الْمُرَاقَبَةُ: دَوَامُ عِلْمِ الْعَبْدِ وَتَيَقُّنِهِ بِاطِّلَاعِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ، فَاسْتَدَامَتُهُ لِهَذَا الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ هِيَ الْمُرَاقَبَةُ، وَهِيَ ثَمَرَةُ عِلْمِهِ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَقِيبٌ عَلَيْهِ، نَاظِرٌ إِلَيْهِ، سَامِعٌ لِقَوْلِهِ، وَهُوَ مُطَّلِعٌ عَلَى عَمَلِهِ كُلَّ وَقْتٍ وَكُلَّ لَحْظَةٍ، وَكُلَّ نَفَسٍ وَكُلَّ طَرْفَةِ عَيْنٍ"؛ [مدارج السالكين:2/ 65].

وحقيقة المراقبة أن يكون العبد على علمٍ ويقين أن الله تعالى ناظرٌ إليه، سامع لقوله، مطَّلع على ظاهره وباطنه، عالم بسره وعلانيته، لا يَخفى عليه شيءٌ من أقواله وأفعاله، لا يغيب عنه شيء من أحواله وخواطره، فهو سبحانه وتعالى العليم الخبير، السميع البصير، الرقيب الشهيد ﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [الحديد: 4].

قَالَ تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:1].

قَالَ ابن كثير - رَحِمَهُ اللهُ -: "وقَوْلُهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ أَيْ: هُوَ مُرَاقِبٌ لِجَمِيعِ أَعْمَالِكُمْ وَأَحْوَالِكُمْ"؛ [تفسير ابن كثير:2/206].

وقال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [المجادلة:7].

وقال تعالى: ﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [يونس:61].

وقال تعالى: ﴿ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ [سورة سبأ:3].

قال تعالى: ﴿ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ﴾ [سورة الأنعام:3].

وقال تعالى: ﴿ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [سورة الأنعام: 59].

فهو سبحانه يعلَم مثاقيلَ الجبال، وعددَ الرمال، ومكايلَ البحار، وعددَ قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما يُظلم عليه الليل ويُشرق عليه النهار.

وقال تعالى: ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [سورة غافر:19].

وقال تعالى: ﴿ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [الملك:13].

فمن تكلَّم علمَ الله تعالى نطقَه، ومن سكت علِم الله عز وجل فِكرَه، ومن أسرَّ أحاط الله بسريرته، وعلِم ما يجول في خاطره.

وهو السميع يرى ويسمع كل
ما في الكون من سرٍّ ومِن إعلانِ
ولكل صوتٍ منه سمعٌ حاضرٌ
فالسر والإعلانُ مُستويانِ
والسمع منه واسعُ الأصوات
لا يَخفى عليه بَعيدها والداني


وقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ [القصص:69].

قَالَ الطبري - رَحِمَهُ اللهُ -: "وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي صُدُورُ خَلْقِهِ؛ وَمَا يُبْدُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَجَوَارِحِهِمْ"؛ [تفسير الطبري:18/ 303].

وقال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾ [النحل:19].

وقال تعالى: ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ [المجادلة:1].

قالت عائِشةَ - رَضِيَ اللهُ عنها - في قِصَّةِ المجادَلَة: "تبارك الذي وَسِعَ سَمْعُه الأصواتَ كلها"؛ [أخرجه الإمام أحمد].

والآيات في هذا المعنى كثيرة، فلو علِم كلُّ إنسان منا أن الله تعالى يعلم أحواله، ويرى أفعاله، ويسمع كلامَه، لراقَبه في أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته، والذي يستحضر مراقبة الله عز وجل لا يتجرَّأ على محارمه، ولا يُسرف في معصيته؛ لأنه على يقين أن الله يسمعه ويراه، فيخاف من الله، ويَستحيي منه، ويبتعد عما حرَّمه الله في سره وعلانيته، وظاهره وباطنه، فيما بينه وبين خالقه، وفيما بينه وبين خلق الله، وهذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، فقد أخرج الترمذي عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السيئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ"؛لذا فنحن مأمورون بمراقبة الله تعالى على كل حالٍ.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)
* شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي
* كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
* شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* خبر الوداع وحسن الفهم
* بدع الإسراء والمعراج

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
المراقبة, فضل, وثمرات, وفوائد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية وثمرات الإيمان باليوم الآخر ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 05-20-2026 12:58 PM
من فضل وفوائد العفو والصفح ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 04-16-2026 03:07 PM
المراقبة ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 1 01-22-2026 01:37 PM
فضائل وثمرات قيام الليل ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 01-02-2026 10:43 AM
فضائل وثمرات قيام الليل امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 08-28-2025 05:31 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009