استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 10:00 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي التوحيد وبناء أمة

      

التوحيد وبناء أمة (1)


لا يخفى على عاقل ما آل إليه حال أمتنا من الذل ومن الضعف ومن الفقر؛ فقد ذلت بعد عز، وضعفت بعد قوة، وافتقرت بعد غنى، وصارت مستباحة الجانب مهضومة الجناح، وتسلط عليها من لايدفع عن نفسه، وتكالب عليها أعداؤها من كل حدب وصوب؛ لكن عباد الله؛ إذا أردنا أن تعود الأمة إلى عزها ومجدها كسالف عهدها فلا صلاح لها ولا فلاح إلا بما صلح به أولها؛ فقد صلح أولها بتحقيق العبودية لله التي لاتستقيم إلا على ساق التوحيد.
لذلك فاعلم -رحمني الله وإياك- أن التوحيد هو: إفراد الله -تعالى- بالعبادة، وهو دين الرسل الذي أرسل الله به رسله، وأنزل به كتبه، وهو زبدة الرسالات الإلهية وقطب رحاها، بل هو أعظم سلاح يتسلح به المسلم، فهو سلاح العقيدة الصحيحة المستمدة من الكتاب والسنة وما عليه سلف هذه الأمة، وهو أصل ما تزكو به القلوب وتنشرح به الصدور.
قال ابن تيمية: ولهذا كان رأس الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله، وهي متضمنة عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه، وهو الإسلام العام الذي لا يقبل الله من الأولين والآخرين دينًا سواه.
فلا إله إلا الله هي كلمة التوحيد، وهي الكلمة التي قامت بها السماوات والأرض.. لا إله إلا الله فطر الله عليها جميع المخلوقات، وعليها أسست الملة، ونصبت القبلة، وجردت سيوف الجهاد.. لا إله إلا الله محض حق الله على جميع العباد، والكلمة العاصمة للدم والمال والذرية في هذه الدار، والمنجية من عذاب القبر ومن عذاب النار، والمنشور الذي لا يدخل أحد الجنة إلا به.. لا إله إلا الله هي حبل الله المتين؛ فما خاب من تعلَّق بحبل لا إله إلا الله وهي كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام، وهي رأس الأمر وأسه وأساسه وتاج شجرته وعمود فسطاته وبقية أركان الدين متفرعة عنها متشعبة منها مكملات لها مقيدة بالتزام معناها والعمل بمقتضاها، ومن أجل لا إله إلا الله نصبت الموازين، ووضعت الدواوين، وقام سوق الجنة والنار، وهي التي فرقت الناس إلى مؤمنين وكفار، وميزتهم إلى السعداء أهل الجنة، والأشقياء أهل النار، وبها تكون السعادة والشقاوة، بل لا وصول للسعادة في الدارين إلا بها، فعن لا إله إلا الله يسأل الأولون والآخرون؛ فلا تزول قدما العبد بين يدي الله حتى يُسأل عن مسألتين: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟
فجواب الأولى بتحقيق (لا إله إلا الله) معرفة وإقرارًا وعملًا.
وجواب الثانية بتحقيق أن (محمدًا رسول الله) معرفة وإقرارًا وانقيادًا وطاعة.
وهي أعلى شعب الإيمان وأفضلها؛ عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة؛ أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان».
ولا زكاة للنفوس ولا طهارة للقلوب ولا انشراح للصدور إلا بلا إله إلا الله.


قال ابن القيم عن التوحيد في الفوائد: التوحيد أشرف شيء وأنزهه وأنظفه وأصفاه، وأدنى شيء يخدشه ويدنسه ويؤثر فيه، فهو كأبيض ثوبٍ يكون، يؤثر فيه أدنى أثر، وكالمرآة الصافية جدًّا، أدنى شيءٍ يؤثر فيها ولهذا تشوشه اللحظة واللفظة والشهوة الخفية، فإن بادر صاحبه وقلع ذلك الأثر بضده، وإلا استحكم وصار طبعًا يتعسر عليه قلعه.
وكثير من الناس يغفلون عن حقيقة التوحيد، فيتصور أن التوحيد هو قول لا إله إلا الله فقط، أو أنه الاعتراف بربوبية الله فقط، يردد أن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت، ويجهل شمولية هذه العقيدة لجميع جوانب الحياة، لذلك ربما تزعزعت عقيدة التوحيد في نفوس كثير من المسلمين ولم يكن لها أثر في حياتهم، فلا إله إلا الله في كل صغيرة وكبيرة، ولا إله إلا الله في كل حركة وسكنة، ولا إله إلا الله في البيت والمسجد والوظيفة والشارع وكل مكان، هنا -باختصار- يتبيَّن لنا جميعًا أثر لا إله إلا الله في نفوسنا.



اعداد: رضا الخطيب


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قاهر التتار وناصر الإسلام
* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* العشر المباركة بدأت.. فأين دورك؟
* العائدون من الحج وعلامات القبول
* أعمال الحج
* ليشهدوا منافع لهم
* المقاصد الجلية في تشريع الأضحية

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة ابو الوليد المسلم ; اليوم الساعة 11:58 AM.

رد مع اقتباس
قديم اليوم, 11:59 AM   #2

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

التوحيد وبنـاء الأمـة (2)


لا يخفى على عاقل ما آل إليه حال أمتنا من الذل ومن الضعف ومن الفقر؛ فقد ذلت بعد عز، وضعفت بعد قوة، وافتقرت بعد غنى، وصارت مستباحة الجانب مهضومة الجناح، وتسلط عليها من لايدفع عن نفسه، وتكالب عليها أعداؤها من كل حدب وصوب؛ لكن عباد الله؛ إذا أردنا أن تعود الأمة إلى عزها ومجدها كسالف عهدها فلا صلاح لها ولا فلاح إلا بما صلح به أولها؛ فقد صلح أولها بتحقيق العبودية لله التي لاتستقيم إلا على ساق التوحيد.
راحة النفس الموحدة واطمئنانها وسعادتها؛ فهي لا تقبل الأوامر إلا من واحد، ولا تمتثل النواهي إلا من واحد، وبهذا راحة للنفس؛ ولذلك ترتاح النفس وتطمئن، ويسكن القلب ويهدأ، ومن المعلوم لكل عاقل أن النفس لا تحتمل الأوامر من جهات متعددة، فلا يعقل أن يكون للعبد أكثر من سيد، ولا للعامل أكثر من كفيل، وإلا سيقع عندها ضحية الأهواء، فكلٌّ يأمر وكلٌّ ينهى، وعندها لا يدري ماذا يعمل، فيصبح القلب شذر مذر، وفي هم وغم لا يدري من يُرضي.
قال ابن القيم -رحمه الله- في الفوائد: وكما أن السماوات والأرض لو كان فيهما آلهة غيره -سبحانه- لفسدتا، كما قال تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا}(الأنبياء: 22)، فكذلك القلب إذا كان فيه معبود غير الله -تعالى- فسد فسادًا لا يرجى صلاحه إلا بأن يخرج ذلك المعبود منه، ويكون الله -تعالى- وحده إلهه ومعبوده الذي يحبه ويرجوه، ويخافه ويتوكل عليه وينيب إليه.
إذًا: فلا يعمل الموحد ولا يحب إلا لله، ولا يغضب ولا يكره إلا لله، وهنا يشعر القلب بالراحة والسعادة؛ فهو مطالب بإرضاء الله ولو غضب عليه أهل الأرض قاطبة، هذه هي حقيقة التوحيد، بل هذا هو الإخلاص لله في كل شيء {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}(الأنعام: 162-163).
هل سألنا أنفسنا يومًا من الأيام ما هدفنا في الحياة؟ ولماذا خلقنا؟ كثير من المسلمين اليوم ممن يتلفظ بلا إله إلا الله، لو سُئل عن هدفه في الحياة ربما لم يجِب، وربما أجاب لكنها إجابة فيها تردد وحيرة! لماذا خلقنا الله؟ خلقنا الله لعبادته، وما الدليل؟ {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}(الذاريات: 56).
تعريف العبادة
وما تعريف العبادة؟ اسمٌ جامعٌ لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة. ربما يقول قائل: العبادة فقط مقيدة بتلك العبادات الأربع المشهورة عند الناس، الصلاة والصيام والحج والزكاة هكذا يفهم بعض المسلمين الإسلام.
أيها المحب؛ ليس هذا هو مفهوم العبادة التي يريدها الله -عز وجل- منا؛ فنحن نردد أن العبادة -كما أسلفنا-: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة على الجوارح والباطنة في القلب.
إذًا: فكل فعل وقول وحركة وسكون في حياتك هي عبادة لله عز وجل بشرط: أن يحبها الله ويرضاها، وأن تكون خالصة لله، وكما جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا هو هدف المسلم في الحياة، هدف المسلم في الحياة رضا الله -عز وجل- في كل صغيرة وكبيرة، وفي كل حركة وسَكَنَة، فإذا اتضح الهدف للمسلم ارتاح قلبه واطمأنت نفسه وشعر بالسعادة؛ لأنه يعيش من أجل هدف سامٍ وغايةٍ واضحة ومبدأٍ عظيمٍ هو: رضا الله.
مفهوم العبادة
وبهذا المفهوم الصحيح للعبادة، فكل شيء في الحياة مع النية الخالصة لله يكون عبادة يؤجر عليها العبد، ولو أردنا أن نأخذ الأمثلة لطال بنا المقام، ولكن خذوا على سبيل المثال: يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «وفي بضع أحدكم صدقة». إذًا وأنت تقضي وطرك وشهوتك تؤجر عليها «وإن لأهلك عليك حقًّا»، وأنت تجالس أهلك وأولادك وتقضي شأنهم وتعولهم تؤجر، حتى اللقمة تضعها في فيِّ امرأتك وأنت تسعى لكسب الرزق لأولادك تؤجر، «ابتسامتك في وجه أخيك صدقة»، بل حتى النوم تؤجر عليه بشرط أن يكون ذلك النوم على هيئة يرضاها الله -عز وجل-.

ألم يقل معاذ بن جبل: «إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي» إذا عشت بهذا المفهوم تشعر بالاطمئان والسعادة والراحة؛ لأن كل حياتك ترضي الله -عز وجل- فتؤجر عليها، تَقدُم يوم تَقدُم على الله وكل صغيرة وكبيرة قد كتبت وسجلت في حسناتك.
الحياة تحلو بالعبادة
الله أكبر؛ ما أحلى هذه الحياة، ما أحلى الدنيا بهموها وغمومها إذا عاش المسلم بمثل هذا المفهوم الواضح البيِّن في حياته، حتى الهمّ -سبحان الله- في حياة المسلم الموحد الصادق؛ حتى المرض والتعب يؤجر عليهما إذا كانا في رضا الله -عز وجل- ألم يقل الحبيب صلى الله عليه وسلم : «ما يصيب المسلم من همٍّ ولا غمٍّ ولا نصب ولا وصب ولا حزن حتى الشوكة يشاكها المسلم إلا كفر الله بها من خطاياه».
لا إله إلا الله: ما أحلاها في حياتنا قولًا وعملًا، لا كما يريد أعداء الله -عز وجل- فيصورونها للناس أنها في المسجد فقط، وأنها في شهر رمضان وموسم الحج فقط، أما ما عداه فلا؛ ولذلك سمعنا من بعض المسلمين كلمةً تقول: أَدخلوا الدين في كل شيء.
الاستسلام لله بالتوحيد
نعم الدين في كل شيء؛ فنحن مسلمون، والإسلام هو: الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك، تسليما واستسلاما لله -تعالى- في كل شؤون حياتنا.
لا حرية لك إلا في حدود الشريعة، لا حرية لك بلباسك ولا بقولك ولا ببيعك ولا بشرائك، ولا بذهابك ولا بمجيئك، إلا في هذه الحدود؛ لأنك عبد.
فعليك أن تلتزم الأوامر، وتجتنب النواهي كما يريد الله -سبحانه وتعالى- قلت بلسانك: رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولًا.. وللحديث بقية بإذن الله.



اعداد: رضا الخطيب





التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قاهر التتار وناصر الإسلام
* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* العشر المباركة بدأت.. فأين دورك؟
* العائدون من الحج وعلامات القبول
* أعمال الحج
* ليشهدوا منافع لهم
* المقاصد الجلية في تشريع الأضحية

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(1), آل, آلة, أمةالتوحيد, ملتنا, لا, من, الذل, التوحيد, داء, يخفى, على, عاقل, إليه, وبناء
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزواج ميثاق السكينة وبناء الأسر ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 05-12-2026 06:56 PM
خماسية التغيير وبناء الذات ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 05-07-2026 12:49 PM
باختصار .. العقيدة وبناء الإيمان الصحيح ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 02-04-2026 02:40 PM
رمضان وبناء الأمة للدكتور راغب السرجاني كتاب الكروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 11-18-2017 04:34 PM
اللغة وبناء الحضارة صادق الصلوي ملتقى اللغة العربية 3 08-30-2016 05:55 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009