استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-31-2026, 12:33 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي عقيدة التوحيد، وعمل شياطين الشرك

      

عقيدة التوحيد، وعمل شياطين الشرك

يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَالَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ

أ. د. فؤاد محمد موسى

إن أول عقيدة عرفت في الأرض هي الإسلام القائم على التوحيد، وأنه لم يكن قط تطور في العقيدة السماوية في أصل الاعتقاد، فعقيدة التوحيد في أصلها هي أقدم في تاريخ البشرية من عقائد الشرك جميعًا! وقد وجدت هكذا كاملة منذ وجدت، لأنها ليست نابعة من أفكار البشر ومعلوماتهم المترقية؛ إنما هي وحي من عند الله سبحانه، فهي حق منذ اللحظة الأولى، وهي كاملة منذ اللحظة الأولى.

وهذا ما قرره القرآن الكريم؛ ويقوم عليه التصور الإسلامي.

قال تعالى: ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء - 25].

هذا شأن كل رسول أرسله ربه إلى قومه.

قال تعالى: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأعراف: 59].

وقال تعالى: ﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ [الأعراف: 65].

وقال تعالى: ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [الأعراف: 73].

﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [الأعراف: 85].

وحقيقة رابطة العقيدة الإسلامية التي تربط بين فرد وفرد وبين جيل وجيل... إنها العقيدة الواحدة التي تربط المؤمنين كلهم؛ إله واحد ورب واحد يخلصون الإيمان به والعبادة له دون شريك.

فالتوحيد هو قاعدة العقيدة منذ أن بعث الله الرسل للناس، لا تبديل فيها ولا تحويل، توحيد الإله وتوحيد المعبود. فلا انفصال بين الألوهية والربوبية؛ ولا مجال للشرك في الألوهية ولا في العبادة... قاعدة ثابتة ثبوت النواميس الكونية، متصلة بهذه النواميس وهي واحدة منها.

إن الشرك عملية طارئة على البشرية بوثنيتها وأساطيرها وخرافاتها وأصنامها وتصوراتها وتقاليدها جميعا. وهي تتطور وتتوسع مع مرور العصور.

وإن انحراف البشرية عن التوحيد كان بفعل الشيطان المسلط على بني آدم؛ وبفعل النفس البشرية التي ينفذ منها عدو الله وعدو الناس، كلما تراخوا عن الاستمساك بهدى الله، واتباعه وحده، وعدم اتباع غيره معه في كبيرة ولا صغيرة...

ولقد خلق الله الإنسان ومنحه قدرًا من الاختيار، وبهذا القدر يملك أن يستمسك بهدي الله وحده فلا يكون لعدوه من سلطان عليه، كما أن لديه الاستعداد للإنحراف عن هدى الله إلى تعاليم غيره؛ فيحتال الشيطان عليه ويغويه حتى يقذف به - بعد أشواط - إلى الشرك الذي وصلت إليه ذرية آدم - عليه السلام - بعد تلك الأجيال التي لا يعلمها إلا الله.

إن الروابط الإنسانية من منظور الشرك تتمثل في: الدم والنسب؛ والأرض والوطن، والقوم والعشيرة، واللون واللغة، والجنس والعنصر، والحرفة والطبقة!

والمصالح المشتركة، والتاريخ المشترك، والمصير المشترك... وكلها تصورات الشرك - على تفرقها أو تجمعها - تخالف مخالفة أصيلة عميقة عن أصل التصور الإسلامي!

والمنهج الرباني القويم - ممثلا في القرآن الذي يهدي للتي هي أقوم وفي توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخذ الأمة المسلمة بالتربية على ذلك الأصل الكبير، والمعلم الواضح البارز في مفرق الطريق... حقيقة الوشيجة الوحيدة - عقيدة التوحيد - التي يعتبرها حقيقةً الوشيجة التي يجب أن يقوم عليها المجتمع المسلم، ولا يقوم على سواها. وطالبها ربها بالاستقامة عليها، في حسمٍ ووضوح يتمثل في مواقف كثيرة، وفي توجيهات من القرآن كثيرة... هذه نماذج منها.

قال تعالى: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الممتحنة: 1].

﴿ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ ﴾ [الممتحنة: 3، 4].

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [التوبة: 23].

وهكذا تقررت تلك القاعدة الأصيلة الحاسمة في علاقات المجتمع الإسلامي؛ وفي طبيعة بنائه وتكوينه العضوي الذي يتميز به عن سائر المجتمعات الشركية قديمًا وحديثًا إلى آخر الزمان، ولم يعد هناك مجال للجمع بين الإسلام، وبين إقامة المجتمع على أية قاعدة أخرى غير القاعدة التي اختارها الله للأمة المختارة.

فالإسلام العقيدة - التي يملك كل فرد اختيارها بشخصه منذ أن يبلغ سن الرشد - هي الآصرة التي يقوم عليها التجمع الإنساني في المجتمع الإسلامي؛ والتي يتقرر على أساسها مصير كل فرد بإرادته الذاتية، وينفي أن تكون تلك العوامل الاضطرارية، التي لا يد له فيها، ولا يملك كذلك تغييرها باختياره، هي آصرة التجمع التي تقرر مصيره طول حياته.

وعندما أراد الله أن يُعرِّف المسلمين بأمتهم التي تجمعهم على مدار القرون، عرفها لهم في صورة أتباع الرسل - كل في زمانه - وقال لهم في نهاية استعراض أجيال هذه الأمة: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 92].

ولم يقل للعرب: إن أمتكم هي الأمة العربية في جاهليتها وإسلامها سواء!

ولا قال لليهود: إن أمتكم هي بنو إسرائيل أو العبرانيون في جاهليتهم وإسلامهم سواء!

ولا قال لسلمان الفارسي: إن أمتك هي فارس! ولا لصهيب الرومي: إن أمتك هي الرومان! ولا لبلال الحبشي: إن أمتك هي الحبشة! إنما قال للمسلمين من العرب والفرس والروم والحبش: إن أمتكم هي المسلمون الذين أسلموا حقا على أيام موسى وهارون، وإبراهيم، ولوط، ونوح، وداود وسليمان، وأيوب، وإسماعيل وإدريس وذي الكفل وذي النون، وزكريا ويحيى... كما جاء في سورة الأنبياء: (آيات: 48 – 91).

هذه هي أمة الإسلام كما عرَّفها الله سبحانه، فلا يأت لنا من يدخلنا في دائرة الشرك بمسميات ابتدعوها من عند أنفسهم ما أنزل الله بها من سلطان!

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* أوجه الاختلاف والتشابه بين المترجم والكاتب
* عوارض التركيب في مجمهرة عدي بن زيد العبادي (pdf)
* قراءة في نص (الببغاء) لخوان رامون خيمينيث
* مش كل طفل بيشتكى.. علامات تكشف أن أبناءك يمرون بضغوط نفسية صامتة
* كيف تؤثر العادات الأسرية فى تشكيل شخصية الطفل؟ الحوار يبنى الثقة
* 5 طرق تساعد أبناءك على تجاوز مرحلة المراهقة بسلام
* زاد المتصدقين في القرآن الكريم والسنة النبوية

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
التوحيد،, الشرك, شياطين, عقيدة, وعلم
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدعوة إلى عقيدة التوحيد فريضة دينية ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 05-23-2026 09:32 AM
إهمال التوحيد والوقوع في الشرك من أسباب تسلط الأعداء على المسلمين ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 04-21-2026 11:25 PM
عقيدة المسلم ,, عقيدة اهل السنة والجماعة .. قصيدة ابو عبد الرحمن ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 6 09-22-2018 02:19 PM
عقيدة التوحيد فى بناء الإنسان - بقلم صابر عباس بن الإسلام ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 34 09-04-2018 11:54 AM
من من الشيوخ عنده عقيدة أهل السنة والجماعة الصحيحة وما عقيدة ابن تيمية؟ طالب العلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 01-31-2013 11:56 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009