استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-27-2026, 11:26 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أحِبُّوا بصمت وانفصِلوا بهدوء!

      

أحِبُّوا بصمت وانفصِلوا بهدوء!



رولا إبراهيم حسانين
عالم متسع فيه من التناقضات ما يكفي لأن يجعلنا نبهت أمام ما يمكن أن نسترق منه الأمل، بأن ثمّة حياة يمكن أن تكون مثالية حتى إن كانت في داخلنا أو مع شخوص قلّة من بين العدم يمكن أن نختارهم في حياتنا كما لم نختر غيرهم، ولكن أحياناً يكفينا الجوف وما يحوي، وما حوى.
ضمن تقديرات عالمية تشير إلى ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمعات بصورة غير مسبوقة، ومع كل مرة أكون شاهدة على حالة انفصال أزواج أو مخطوبين، تُلحّ عليّ أسئلة كثيرة: "كيف، متى، لماذا، ألهذا الحد؟"، لم تكن هذه الأسئلة لتكون ملحّة عليّ بالإجابة، لولا أني رأيت من "الحب" بينهم ما ظننتُ أن لا حب كحب مثل هذه "النماذج المنفصلة"، لأن تصورات وانطباعات رُسمت في عقلي عنهم بأيديهم، طالما كُتبت فيهم أشعار الحب علناً بأيديهم، طالما تغزل كل منهم بالآخر أمام الجموع من المتابعين لهم على مواقع التواصل الاجتماعي من أصدقاء وأقارب، طالما وصف كل منهم الآخر بأنه النصف الذي ينقصه، وفجأة يعلنان الانفصال، وما زالت أسئلتي يتيمة الأجوبة، فهل تخلى النصف عن النصف، أم قرر الأنصاف الاكتمال وحدهما؟
ماذا لو أحببتم بصمت، لكي لا يوجعكم تبرير انفصالكم يوماً ما لكل الشاهدين على حبكم؟ ربما لا يوجع المنفصلين حجم ما كُسر بينهم، بحجم ما يوجعهم التبرير التي سيضعونه أمام السائلين.
ليس لعاقل أن يعي أن ثمّة موقفاً واحداً كسر ما كسر بين "النماذج المنفصلة"، لا بد أن تراكمات قاتلة أوصلتهما إلى هذا الحد، ولكن السؤال، لماذا بُنيت هذه التراكمات؟ لماذا لم يكن الحل بتحطيمها وليس البناء عليها؟ لماذا لم يبادر المخطئ بإصلاح ما كسره، ويكون النصف الآخر على استعداد لقبول الاعتذار وداً وحباً؟ هل راهن المخطئ منهما على الحب ليظل جامعاً بينهما مهما فعل أحدهما من قبيح؟ وهل رهان الحب فاشل، أم أن الروح غالباً تعاف الموت البطيء، وتهزل أمام كل ضغوطات الحياة، فتبحث عن عزلة عن النصف الآخر وانفصال أبدي؟ هل رهان الحب مجدٍ أمام أفعال مقيتة؟ هل الانفصال وحده الحل؟ أسئلة تولّد أسئلة، أسئلة لا طلاق منها.
لا أعلم لماذا نحن البشر جُبلنا على أخذ ما يناسبنا، وترك ما لا نراه يليق بواقعنا، نحفظ آيات قرآنية وأحادث نبوية وأشعاراً غزلية عن الحبيب، وننسى قاعدة اجتماعية مهمة أوصانا بها الرسول عليه السلام لحفظ أنفسنا وغيرنا من الأذى: "أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما" (رواه الترمذي)‌، ماذا لو أحببنا مَن أحببناهم بصمت ولم يكن ضجيج حبنا قد ملأ أعين ومسامع مَن يعرفنا ولا يعرفنا؟ ماذا لو أحببنا بصمت وبغضنا بصمت؟ ماذا لو كان هذا القول حاضراً في سير حياتنا الاجتماعية التي كلها مبنية بالأساس على الحب والبغض؟ لماذا هجرنا هذا القول وسلّمنا قلوبنا من أوجاع على "نماذج الانفصال" التي تجعلنا نتردد كل مرة في الوقوع بالحب والإقدام على الزواج؟
ماذا لو أحببتم بصمت، لكي لا يوجعكم تبرير انفصالكم يوماً ما لكل الشاهدين على حبكم؟ ربما لا يوجع المنفصلين حجم ما كُسر بينهم، بحجم ما يوجعهم التبرير الذي سيضعونه أمام السائلين: "كيف؟ لماذا؟ متى؟ ألستم العشّاق المغرمين؟ ألستم الولهانين وتعيشون في عوالم بعضكما لا تنتبهون للعالم حولكما؟ ألم يكن أحدكم السند القويم للآخر؟ ألم يكن أحدكم الكهف الذي يدفن فيه كل ما أراد دون تردد؟ ألم تكونا على حب وصفتموه بالذي يضاهي حب مجنون ليلى والخيام؟".
على النقيض من ذلك، تفاجأت قبل أشهر بصديقة لي تبارك لأمها زواجها، بعد عشرات السنوات من العيش تحت مصطلح "أرملة"، هذه المرأة الميمونة لم تترك أبناءها، كانت لهم خير سند حتى أنهوا تعليمهم واستقرّ كل منهم ببيته مع زوجه وزوجته وأصبحوا آباء وأمهات أيضاً، هؤلاء ساهموا في زواج والدتهم على اعتبار أنه جاء الوقت الذي تلتفت فيه لنفسها ولحياتها، وأن تجد شريكاً يعينها على ما بقي لها من سنوات العمر.
ما فاجأني حقاً من هذه المنظومة الجميلة أنها كانت حجراً كبيراً لكسر قاعدة مجتمعية سائدة لا تقبل بزواج المرأة بعد وفاة زوجها أو طلاقها غالباً، خاصة إذا كانت أُمّاً، سيفتي لها القاعدون "اقعدي على أولادك أفضل"، متناسين أن للمرأة على أي حال اجتماعي الحقّ في العيش كما أرادت، لها حقّ الشعور بالأمان، وإذا تمثل هذا الأمان في زواج جديد فلا ضير به، أبارك هذه المبادرة التي يجب أن تجعل الأبناء غير أنانيين في حق أمهاتهم وآبائهم، وأن يبحثوا عن مكامن الأمور لا سطحيتها، والنظرة العامة لها.


منقول






اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أسلوب التربية بالرحلات التعليمية في القرآن الكريم
* لن تُنجز حتى تُركز ..!
* ظلمة المعصية .. وشقاء الدارين
* أضواء حول سورة قريش
* وصايا للمصلحين والدعاة
* أعظم الكرامة لزوم الاستقامة
* انكسار الحياء وسقوط هيبة المنكر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2026, 05:34 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 668

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أحِبُّوا, بسمة, بهدوء!, وانفصِلوا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بهدوء ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 05-05-2026 10:51 PM
تربية الأطفال بهدوء.. 6 نصائح تساعد الأمهات في السيطرة على انفعالها ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-05-2026 01:19 PM
حياتنا تسقط اوراقها بهدوء .. صادق الصلوي ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 02-26-2019 06:59 AM
بصمة لن تغيب آمال ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 03-11-2015 05:31 PM
بسمة تحييكم بسمة ملتقى الترحيب والتهاني 4 11-13-2012 12:16 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009