استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-04-2026, 10:19 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي التحذير من المعاملات الربوية

      

التحذير من المعاملات الربوية

الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

الحمد لله ربِّ الذي أنزل كتابه هدى للناس، وبيِّنات من الهدى والفرقان، وأبان لنا الحلال والحرام بأوضح بيان، وأحلَّ لنا الطيبات، وحرَّم علينا الخبائث والفسوق والعصيان؛ أَحمَده سبحانه وأشكُره على ما أَولاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الهادي إلى طريق الرشد والفلاح؛ اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فيا عباد الله، اتقوا الله تعالى، وأطيعوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ألا وإن من أعظم ما نَهى عنه سبحانه المعاملات الخارجة عن نظام الإسلام وتعاليمه؛ المعاملات الربوية التي تَمحَق البركات، وتزيد في السيئات، المعاملات التي تُثقل كاهل الفقير، وتنغِّص عليه عيشَه، وتُفسِد مال الغني، وتُبغِّضه إلى مجتمعه، وتَمحق بركة رزقه، فالمال الحلال الطيب إذا دخله الربا، يكون خبيثًا، وما يُنفَقُ منه لا يكون مخلوفًا، وإن تصدَّق صاحبه منه لم يكن تصدُّقه مقبولًا؛ لأن الله لا يقبل إلا طيبًا، وإن أكل منه صار سببًا لعدم قَبول الدعاء؛ كما في قوله عليه السلام لما ذكَر الرجل يُطيل السفر، أشعثَ أغبرَ، يَمُدُّ يديه إلى السماء: يا ربِّ، يا ربِّ، ومَطعمه حرام، ومَشربه حرام، ومَلبسه حرام، وغُذِيَ بالحرام، فأنى يُستجاب له؟! أي: كيف يستجاب دعاء مَن هذه حاله؟!

آكلُ الربا ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم؛ يقول عليه السلام: "لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه".

آكل الربا محارب لله ولرسوله؛ يقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 278، 279].

وأيُّ خطرٍ أعظمَ، وبلاءٍ أطمَّ من محاربة الله ورسوله للعبد؟! آكل الربا لا يقوم يوم القيامة من قبره إلا كما يقوم الذي يتخبَّطه الشيطان من المس؛ أي كمثل المصروع الذي صرَعه شيطان الجن.

عباد الله، إن تعاطي الربا دليلٌ على ضعف الإيمان والورع، ودليل على الشُّح والهلع، ودليل على الأنانية والطمع، ودليلٌ على قلة الرحمة بإخوانه المضطرين إليه.

لقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن فُشوِّ ذلك ووقوعه على وجه التحذير والإنكار، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليأتينَّ على الناس زمان لا يبالي المرء بِمَ أخذ المال أمِن حلال أم من حرام".

إن كثيرًا من الناس قد ابتُلوا بالربا، فقد يدفع بعضهم نقودًا معلومة على أن يعطيه المدفوع له مبلغًا معروفًا مضمونًا مقابل انتفاعه بتلك النقود، يدفعها له في كل شهر أو سنة، أو يدفع له نقودًا معلومة وبعد مُضي مدة معلومة، يأخذ ذلك المبلغ وزيادة خمسة أو عشرة في المائة، أو أقل أو أكثر، وهذا كلُّه ربا.

ومن المعاملات الربوية أن يبيع سلعة بثمن مؤجَّل، ثم يَشتريها منه البائع قبل قبض ثمنها بثمنٍ يُدفع معجلًا أقلَّ مما باعَها به، وهذه مسألة العِينة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تبايعتم بالعِينة، وأخذتُم أذنابَ البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتُم الجهاد - سلَّط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".

فعلى المسلم الناصح لنفسه أن يبقي الله، ويجتنب الربا: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2، 3].

أما يَخشى المتعامل بالربا من عقوبة الله؟! أما يخاف أن يضربه الله بالفقر والإفلاس؟! أما يخاف أن يُذهب الله بركة ماله: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾ [البقرة: 276].

قال بعض العلماء في قوله تعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا ﴾ [البقرة: 276]؛ أي: يُذهبه؛ إما أن يذهبه بالكلية من يد صاحبه، أو يَحرمه الانتفاع بماله، ولا ينتفع به، بل يعذِّبه به في الدنيا ويُعاقبه عليه في الآخرة.

ورُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله سبحانه: ﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 279]: استيقنوا بحرب من الله ورسوله، ورُوي عنه أيضًا أنه قال في هذه الآية: فمن كان مقيمًا على الربا لا يَنزِع عنه، كان حقًّا على إمام المسلمين أن يَستتيبَه، فإذا نزَع وإلا ضُرب عُنقه.

فاتقوا الله عباد الله، واشكروه على نعمه يَزِدْكم منها، ولا تكفروا نعمته يَسلُبْكم إياها: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].

ولقد ناداكم الله باسم الإيمان تذكيرًا لكم بأنه ينبغي للمؤمن أن يَمنَعه إيمانُه من ارتكاب المحظور؛ طلبًا للثواب ورغبة في الأجور، فقال عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 130، 131].

نفَعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* إرشادات لقارئ القرآن
* من القواعد الأساسية لحفظ القرآن الكريم
* الخيط الناظم في كتاب الله
* الهجرة إلى الحبشة
* من كتاب الوحي
* التكامل في الاختلاف وأدبه بين الصحابة (عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد أنموذج)
* الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في بيته

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, المعاملات, التحذير, الربوية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المعاملات 3 على المذاهب الأربعة عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 06-15-2019 10:21 PM
المعاملات 2 على المذاهب الأربعة عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 06-15-2019 10:08 PM
المعاملات على المذاهب الأربعة 1 عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 05-14-2019 05:51 PM
مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم - سلسلة متجددة : بقلم صابر عباس بن الإسلام ملتقى القرآن الكريم وعلومه 54 12-05-2017 12:42 PM
صور المعاملات المحرمة في البيوع صادق الصلوي ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 11-27-2012 11:30 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009