استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-04-2026, 04:42 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي قصص واقعية لنساء خسرن السعادة بحثاً عن الترقية!

      

قصص واقعية لنساء خسرن السعادة بحثاً عن الترقية!




أميرة زكي



في أول خيوط الفجر الباهتة، تُغلق سلوى باب المنزل خلفها بخطى متعجلة، وهي تحمل في ذهنها أحلاماً متشابكة مع هموم اليوم؛ رضا الإدارة، درجات من الترقية في العمل تتبعها ارتفاعات المرتب الذي يعد بغدٍ أفضل.
تضحي بساعات نومها ولياليها الهادئة، ملتزمة بكل كلمة من تعليمات مديرها بحذافيرها، بل وتُسبق الرياح بخطوات استباقية؛ تقارير إضافية، واقتراحات مبتكرة، كلها لتُلْقِيَ في حضرته بذرة الإعجاب.
وبعدما ينتهي الدوام الرسمي، تتطوع بساعات إضافية، تُمسك بالأوراق حتى يُعلن الرضا عن وجه المدير، ثم تعود إلى البيت متعثرة الخطى، جسدها منهكٌ كمغربٍ طويل، خائر القوى تحت وطأة الإرهاق، هناك، في غرفة المعيشة الخالية من الدفء، تتخلى عن أي محاولة للتجمل؛ ثياب بسيطة مهملةٌ تغطيها.
أما زوجها، فيجلس في زاوية الظلال، يُخَيَّم عليه تراجع الاهتمام الزوجي كسحابة سوداء؛ لقد أصبح مجرد شخص ثانوي، شبحٌ يتلاشى أمام جبل ضغوط الوظيفة الذي يهيمن على حياتها، يتساءل في صمت: أين ذهبت شريكته القديمة بين أوراق الترقية وأوامر المدير؟
مع انتشار العمل خارج المنزل بين النساء العربيات، خاصة في دول الخليج، أصبح التوازن بين المهنة والأسرة تحدياً قد يثير أزمات وصلت إلى أن يعاني الرجال العرب من تراجع الاهتمام الزوجي، حيث أصبح الزوج يشعر بأنه ثانوي أمام ضغوط الوظيفة، متسائلين: هل يحل المدير محل الزوج في الاحترام والأولوية؟
العمل والتوتر الأسري

شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في توظيف المرأة العربية، خاصة في السعودية، حيث ارتفع معدل مشاركتها من 21% عام 2017 إلى نحو 36% بنهاية عام 2024م، وفق إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء، هذا التقدم مرتبط بـ«رؤية 2030»، مع انخفاض بطالة النساء إلى 12.1% في الربع الثالث 2025م.
ساعات العمل الطويلة تجعل المدير مركز التركيز؛ ما يقلل الوقت المتاح للأسرة ويؤثر على حقوق الزوج والأسرة.
دراسات تشير إلى ارتفاع التوتر الأسري مع زيادة عمل المرأة؛ ما يهدد استقرار الزواج في المجتمعات العربية الحديثة.
وتشير الأرقام الصادرة عن محكمة الأسرة المصرية في عام 1437هـ/ 2016م إلى أن نسبة طلاق النساء العاملات ارتفعت لـ49%.
تحكي «س. م» لـ«المجتمع»: كنت مغرمة بفكرة المرأة العاملة، وأرى أن عملها أمر لا يمكن التخلي عنه تحت أي ضغط، حتى أكملت دراستي والتحقت بعمل يناسبني، ثم دخلت قفص الزوجية واشترطت على زوجي ألا يقلل من قيمة عملي، ووعدته في الوقت نفسه أني لن أقصّر في واجباتي الزوجية.
وتضيف: ثم بدأت طاحونة العمل مع الزواج تسلب طاقتي، وبدأت أتطور في عملي، لكني كنت أعود لبيتي في غاية الإرهاق، فبدأت أقصّر في واجباتي الزوجية، وأهمل زوجي؛ ما سبب العديد من الخلافات بيننا.
وقالت: حتى قرأت عن فضل الزوج على زوجته، وأنه قد يكون سبباً لدخولها الجنة إذا أطاعته، فأعدت حساباتي وقسمت وقتي ونظمته وحرصت على إرضاء زوجي وتقديم حقوقه وطلبت إجازة قصيرة من العمل، استعدت فيها نفسي ورتبت أموري، وأنقذت حياتي الزوجية من الضياع.
وتقول «م. ز»: أعمل في مهنة تعتمد على الاحتكاك والمناقشات المستمرة مع الزملاء، ودائماً ما كان مديري يشيد بتفوقي والتزامي في العمل؛ ما دفعني للاجتهاد في إثبات تميزي في العمل أملاً في الحصول على ترقية بالوظيفة.
وأردفت: لكنني في المقابل كنت أقصّر في بعض واجباتي الزوجية؛ مثل توفير وقت للجلوس مع زوجي وصنع الأطعمة والحلويات التي يحبها وتحتاج مزيداً من الوقت والجهد، حتى لاحقتنا الاختلافات واتهمني أنني أسعى فقط لإرضاء مديري؛ وهو ما أثار غضبي الشديد، لكنني بعدها جلست مع نفسي وواجهتها بالحقيقة واستشرت بعض أقاربي الثقات وسعيت لتعويض ما قصرت فيه بجانب الالتزام في عملي.
خسرت زواجها بسبب العمل

أما «م. هـ» فحكت لـ«المجتمع» نادمة عن خسران حياتها الزوجية بعد أن تمسكت بعملها ورفضت كل طلبات الزوج للتفرغ لبيتها أو حتى طلب إجازة من العمل، وقالت: إنها لم تكن تنظر سوى لإدارة العمل، وكيف تحصل على رضاها والتدرج في السلم الوظيفي، حتى قادها العند إلى الطلاق.
تقول د. ليلى حمدان، الكاتبة والطبيبة الفلسطينية: كلما شغلت المرأة وظائف خارج بيتها وقدمتها على واجباتها في الأسرة؛ شعر الرجل باختلال دوره الوظيفي، ولم يعد قادرًا على الالتزام بهذا الدور، وهذا يفسد العلاقة بينه وبين زوجته، ويهدد السكن والمودة والرحمة تدريجيًا، لطغيان حب المادة والاختيارات الأنانية والجشعة، وينعكس هذا الاختلال داخل البيت نفسه.
وتضيف: أكبر خاسر هم الأطفال، فهم يتربون على يد الجدة أو المدرسة النظامية أو الجيران أو الخادمة أو حتى الشارع دون رقابة! ويكبرون في اضطراب ويحملون أخطاء التربية معهم لأسرهم الجديدة، فيصبح لدينا هنا تقصير يتعدى أثره لما بعد أجيال، وهنا مكمن الخطر!
من منظور إسلامي، يدعو الإسلام إلى الحفاظ على حقوق الزوج كرأس الأسرة، مع جواز عمل المرأة بشرط الانضباط بمعايير الإسلام وعدم الإضرار بحقوق الأسرة.
ويؤكد الإسلام التوازن في الحقوق والواجبات، فحق الزوج مكفول في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ» (رواه أحمد).
عناصر ذهبية لنجاح المرأة

يمكن للمرأة لتحقيق الانسجام بين المسؤوليات عبر عناصر مهمة تنصح بها خبيرة العلاقات الاجتماعية هبة طه، منها ترتيب الأولويات في حياتها، فالبيت هو الأساس، والعمل مكمل، وليس العكس.
وتضيف، في حديثها لـ«المجتمع»: على أي امرأة ناجحة أن تتعلم فن إدارة الوقت بتنظيم الجدول اليومي؛ بحيث تخصِّص وقتاً نوعياً للزوج والأبناء، ووقتاً لأعمالها الخاصة، وعليها أن تتواصل بشكل حكيم مع الزوج حول طبيعة العمل وضغوطه، وكذلك مع المدير حول حدود الالتزامات الأسرية.
ليست القضية في تفوق احترام المدير على احترام الزوج، بل في فهم المعادلة الشرعية التي تجعل كلاً منهما في موضعه الصحيح، فالمرأة الناجحة حقاً هي التي تستطيع أن توازن بين عطائها المهني وأدائها الأسري، دون إخلال بحقوق بيتها الذي هو رأسمال سعادتها الدنيوية والأخروية.
فالبيت ليس مجرد مساحة مادية، بل هو مملكة المودة والرحمة التي أقامها الله لتحقيق السكينة، وهي غاية لا تقل أهمية عن أي إنجاز مهني.
إن المرأة العربية اليوم تواجه اختباراً حقيقياً؛ هل تُفضّل سلّم الوظيفة على سلّم السعادة الأسرية؟
الدروس من هذه القصص الحقيقية واضحة؛ فالزوج ليس شبحاً يتلاشى في ظلال الإرهاق، بل هو شريكٌ يستحق الأولوية كرأس الأسرة، محمياً بحقوقه الشرعية التي وعدت بالتوفيق والسكينة.

لو أعادت كل امرأة حساباتها، مقسمة وقتها بحكمة، مستعينة بالله تعالى في تنظيم أيامها، ومُكرِسَة لحظات نوعية لزوجها كما تُكرِسُها لمهمة وظيفية؛ لحوّلت حياتها إلى نموذج يُحتذى، يُلهِمُ الآخرين ويُحفِظُ الأجيال من اضطراب التربية المنقوصة؟





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* مواقف تَرْبَويّة نبويّة مَعَ الشباب
* اللغة العربية .. واقعها وآفاقها
* هذا ما تفعله الشاشات في تدمير الحياة الزوجية
* أسباب الطلاق
* الرضا جنة السالكين ومنهل العارفين
* أفهم الغالبون؟
* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2026, 06:43 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 676

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لنساء, الترقية!, السعادة, بيتاً, خسرن, عن, واقعية, قصص
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف تكتب بحثاً علمياً متميزاً؟ ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 06-04-2026 07:40 PM
عدالة السماء قصص واقعية هادفة كتاب الكتروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 11-12-2019 01:17 PM
عشرة صور واضحة لنساء جميلات الفارس ملتقى الحوار الإسلامي العام 9 12-05-2018 05:34 PM
إنا لا ندخل بيتاً فيه كلبــاً ولا صورة ابو عبد الرحمن ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 11 10-15-2018 04:28 PM
مبارك عليك الترقية الجديدة ابو جبريل نائب المدير العام ابو عبد الله ملتقى الترحيب والتهاني 7 03-28-2011 07:16 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009