![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
القوامة للنساء! منى عبدالفتاح تعلو نبرة الحركة النسوية، بشكل صاخب، في أكثر من ساحة وميدان، في محاولة لانتزاع مكاسب جديدة، معنوية ومادية وعقارية وقانونية، دون النظر إلى مآلات ذلك على مستقبل الأسرة، وتماسكها واستقرارها. المكاسب المرجوة من وراء إقرار قانون جديد للأحوال الشخصية في بلد بحجم مصر-أكثر من 100 مليون نسمة-ليست مجرد مكاسب لطرف على حساب آخر، بل محاولة لفرض وترسيخ نزعة مادية نفعية استغلالية انتقامية، ستسيطر بالتأكيد على مستقبل العلاقة بين الرجل والمرأة. تهمة الذكورية لست مع ترديد نغمة «الذكورية» وملاحقة الرجل بها، كأنها سيف مصلت على رقبته؛ لانتزاع القوامة منه، حتى تراجع فعلياً إلى الوراء بفعل قوانين جائرة، نالت من حقوقه، ومنحت النساء مكاسب جمة لا تطابق في كثير منها شرع الله. على مدار عقود، جرى ترسيخ حق المرأة في العمل، وتمكين المرأة، وتحرير المرأة، حتى انفك لجام المرأة -إن صح التعبير- فتركت بيتها، وأهملت زوجها وأبنائها، إلى حيث مرضاة رئيسها في العمل، كترس في آلة رأسمالية ترى في النساء عمالة رخيصة الأجر! اختلت القوامة، حينما رفعت النساء -إلا من رحم ربي- شعارات الندية، والعمل، والمال، وفي المقابل توارى الرجل جانباً تحت وطأة ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، أو جراء حروب وصراعات إقليمية، فاختل العمل بالميزان الإلهي في قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) (النساء: 34). يقول ابن كثير: أي الرجل قيم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت، بما اختصه الله من فضل وقدرة على كسب الرزق ونفقة، أي من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسُنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيّماً عليها، كما قال الله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) (البقرة: 228). قوانين غربية ما يدور عن اقتسام ثروة الزوج عند الطلاق، ووضع تعويض مالي للمطلقة، وانتزاع المسكن من الزوج بدعوى التمكين، وغيره من مواد مطروحة على طاولة المشرعين، إنما يفسد عقد الزواج، ويفتح الباب للمزيد من الخلافات والنزاعات الأسرية. من الخطأ الفادح محاولة سن تشريعات تحاكي بعض النظم الغربية، التي تتعامل مع الزواج باعتباره شراكة مالية، وليس علاقة مودة ورحمة وسكينة، تختلف تماماً عن عقود التجارة أو الإجارة أو القرض. ومن الخطيئة كذلك، التستر خلف فتوى «الكدّ والسّعاية» وهي فتوى يرجع أصلها الفقهي إلى أدلة الشَّريعة الإسلامية الواردة في حفظ الحقوق، والمقررة لاستقلالية ذمة المرأة الماليّة، في قوله سبحانه: (لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ) (النساء: 32)، إضافةً إلى قضاء الخليفة الرّاشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحق زوجة في مال زوجها الذي نمَّياه معًا قبل تقسيم تركته، ثم قضى بمثلِه كثير من القضاة والفقهاء عبر العصور؛ سيّما فقهاء المذهب المالكي. يقول شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، في بيانه الختامي لمؤتمر التجديد المنعقد في يناير 2020م،: «يجب تعويض المُشترِك في تنمية الثَّروة العائلية، كالزَّوجة التي تخلِط مالَها بمال الزوج، والأبناء الذين يعملون مع الأب في تجارة ونحوها، فيُؤخَذ من التَّركة قبل قسمتها ما يُعادِل حقَّهم، إن عُلِمَ مقداره، أو يُتَصَالَح عليه بحسب ما يراه أهل الخِبرة والحِكمة إن لم يُعلَم مقداره». الأمر إذن ليس على المشاع، بل وفق ضوابط محددة، وفي حالات بعينها، وليس لكل زوجة أن تقتسم مال زوجها، أو أن تشاركه في ثروته بدعوى أنها عاشت معه وتحملت ظروفه حين كان فقيراً أو أقل دخلاً. الكد والسعاية إن حق «الكدّ والسّعاية» ليس حقاً خاصاً بالزوجة في مال زوجها، بل هو ما يستحقه كل من ساهم بماله أو بجهده في تنمية أعمال أحد وثروته، كالابن والبنت إذا ساهما في تنمية ثروة أبيهما بالمال والعمل أو بأحدهما، وكابن الأخ مع عمه، ونحو ذلك، كما أن حق الكد والسعاية للزوجة لا يقدر بنصف ثروة الزوج أو ثلثها، وإنما يقدر بقدر مال الزوجة المضاف إلى مال زوجها وأرباحه، وأجرة سعيها وكدّها معه، ويمكن للزوجة المطالبة به أو المسامحة فيه أو في جزء منه، بحسب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية. تتابع الفتوى: «من إنصاف الزوج وحسن عشرة زوجته أن يعطيها حقها في الكدّ والسّعاية وتكوين ثروتهما في حياته بنفسه، لتجعله في ذمتها المالية الخاصّة، وليُبقِي في ذمته ما كان ملكًا خالصًا له، ممّا تجري عليه أحكام الشريعة حال حياته في الزّكاة ونحوها، وبعد وفاته في الميراث ونحوه». ولفض أي التباس محتمل، ومنع أي تترس نسوي بالفتوى القيّمة، يشدد الأزهر على أن «أعمال المرأة المنزلية لا تدخل في حقّ الكدّ والسّعاية، فعمل الرجل خارج المنزل خدمة ظاهرة لزوجته وأهل بيته حتى يوفر لهم النّفقة، وأعمال المرأة المنزلية خدمة باطنة لزوجها وأبنائها حتى يتحقق السّكن في الحياة الزوجية». إن المرأة السوية، صاحبة الفطرة السليمة، لا تريد القوامة لها، بل تأنس وتطمئن لكون القوامة للرجل، يقوم بحقها ويؤدي أمانتها، بعدل ورحمة، وعشرة طيبة، فهي ليست في صراع وجودي مع الرجل، بل في تكامل معه، واحتياج إليه، وهو في احتياج مماثل إليها، لكي نحفظ جميعا كيان الأسرة المسلمة، ونرسو بسفينتها إلى شاطئ الأمان. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة
![]() ![]() ![]() ![]() |
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| «القوامة» من منظور النسوية الإسلامية | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 1 | 08-01-2026 04:09 PM |
| حين اختلّت القوامة.. ماذا حدث؟! | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 1 | 08-01-2026 04:09 PM |
| القوامة للرجل ... لماذا؟ | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 1 | 04-28-2026 05:55 PM |
| القوامة.. هل تعني إذلال المرأة؟ | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 1 | 01-09-2026 02:17 PM |
| القوامة لزوجي | آمال | ملتقى الأسرة المسلمة | 6 | 03-19-2015 09:56 PM |
|
|