استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-19-2026, 04:40 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي {ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول}

      

﴿ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ﴾ [النساء: 81]

أ. د. فؤاد محمد موسى

إن القران الكريم لا يُعطي أسراره ومضامينه ودلالاته ورَوحانيته وحلاوته ونوره، إلا للقلب المؤمن؛ ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [المائدة: 15، 16].

فكلمات القرآن لا تعطي مدلولها الحقيقي إلا للقلب المفتوح لها، والعقل الذي يَستشرفها ويتقبَّلها، وإن هذا القرآن لا يفتَح كنوزه، ولا يَكشِف أسرارَه، ولا يعطي ثمارَه، إلا لقومٍ يؤمنون، ولقد ورد عن بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم: (كنا نُؤتى الإيمان قبل أن نُؤتى القرآن)، وهذا الإيمان هو الذي كان يجعلهم يتذوَّقون القرآن ذلك التذوق، ويدركون معانيه وأهدافه ذلك الإدراك، ويصنعون به تلك الخوارق التي صنَعوها في أقصر وقتٍ من الزمان.

لقد كان ذلك الجيل المتفرِّد يَجد من حلاوة القرآن، ومن نوره، ومن فُرقانه، ما لا يجده إلا الذين يؤمنون إيمان ذلك الجيل، ولئن كان القرآن هو الذي أخذ بأرواحهم إلى الإيمان، فإن الإيمان هو الذي فتح لهم في القرآن ما لا يَفتحه إلا الإيمان!

أما نحن الآن، فاستبدلنا بقول الله جل جلاله قولَ العلامة فلان، وما أكثرهم، وقول المرجعية فلان، وقول ولي الله فلان، وقول شيخ الإسلام علان، والقائمة طويلة لا تنتهي في هذا المضمار؛ مما أبعد الناس عن نور الله وهداه، وفرَّق المسلمين بين قول هذا وذاك، وتطاوَل هذا على ذاك، وكفَّر بعضهم بعضًا، وتحزَّب كلٌّ لفريقه، ونشَبت الحروب بين المسلمين، وقاد هذه الحروب شياطين الأرض من الصهاينة والمشركين.

لقد وصَف الله لنا مثل هذا الفكر بأكثر من موقف وفي أكثر من آية، وهذه الآية التي بين أيدينا توضِّح لنا صورة من صور الخلل لدى بعض الطوائف في الصف المسلم، يَفضَحها الله لنا بقوله: ﴿ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ [النساء: 81].

إن هذه الطائفة موجودة على مرِّ الزمان والمكان؛ يحكي لنا سياق الآية حال طائفة - داخل الصف المسلم - هي طائفة المنافقين؛ يذكر عنها أحدَ أفعال المنافقين! ومع الحكاية التنفير مِن الفَعلة، ومع التنفير التعليم والتوجيه والتنظيم، كل ذلك في آيات قليلة، وعبارات معدودة.

هذه الطائفة المنافقة يُبيِّت أفرادُها غيرَ ما أمرهم به الله في القرآن، وما قالوا أمام المسلمين، وتَروح فيما بينها تتآمَر على عدم التنفيذ، وعلى اتخاذ خُطة للتخلص مِن تكليف الله لهم، وما التزموا به أمام المسلمين.

وهي صورة تَرسم تلك الخلخلة بعينها في الصف المسلم، هؤلاء المندسون في العالم الإسلامي على كل حال، وتصرُّفهم على هذا النحو، يؤذي الصف المسلم ويُخلخله في الوقت الذي يخوض فيه المسلمون المعركة في كل ميادينها، وبكل قوتها مع أعداء الله، كما نجده الآن في حرب غزة التي تخلَّى عنها غالبية العالم الإسلامي، وتركوها فريسةً لليهود والمشركين إلا مَن رَحِمَ ربُّنا.

وليَعلَم كلُّ مسلمٍ أن عين الله سبحانه لا تنام، فالله يُطمئن المخلصين لربهم ودينهم، والمجاهدين في سبيل نُصرة دينه، يُطمئنهم بأن عينه على هذه الطائفة التي تُبيِّت وتَمكُر، وشعور المسلمين بأن عينَ الله على المبيِّتين الماكرين، يُثبِّت قلوبهم، ويَسكُب فيها الطُّمأنينةَ إلى أن هذه الطائفة لن تَضرَّهم شيئًا بتآمُرها وتبييتِها، بل إن الله يهدِّد ويتوعَّد المتآمرين المبيِّتين، فلن يذهبوا مفلحين، ولن ينجوا من عقاب الله، ﴿ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ﴾ [النساء: 81].

ومن فضل الله أنه يضَع للمؤمنين المجاهدين كيفيةَ التعامل مع هؤلاء المنافقين، وهي أخذُهم بظاهرهم - لا بحقيقة نيَّاتهم - والإعراض والتغاضي عما يَبدُر منهم؛ ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ [النساء: 81].

نعم، وكفى بالله وكيلًا، لا يُضارُّ مَن كان الله تعالى وكيلَه، ولا يناله تآمُرٌ ولا تبييتٌ ولا مكيدةٌ.

وما أحوَجَنا نحن المسلمين إلى أن نقتديَ بما عاشه صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، عاشوا بهذا القرآن، وعاشوا له كذلك، ومِن ثَم كانوا ذلك الجيل المتفرد الذي لم يتكرَّر - بهذه الكثرة وبهذا التوافي على ذلك المستوى - في التاريخ كله، اللهم إلا في صورة أفراد على مدار التاريخ يَسيرون على أقدام ذلك الجيل السامق العجيب!

وما أجدر كل الذين يحاولون أداء ما أدَّاه ذلك الجيل أن يَنهَجوا نَهجَه، فيعيشوا بهذا القرآن ولهذا القرآن، لا يُخالط عقولَهم وقلوبهم غيرُه من كلام البشر؛ ليكونوا كما كانوا!

إن لعقيدة التوحيد الإسلامية كلَّ خصائص التجريد المطلق، من الشرك في أيةِ صورةٍ مِن صُورِه، فعند عَتَبَةِ الغيب تَقف الطاقة البشرية، ويقف العلم البشري.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* كدية المثقفين المحدثين
* مسألة ميراث القاتل الخطأ والعمد
* ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* منهج ابن تيمية .. في التوحيد والعقيدة
* لا غِنى للعبد عن التوحيد والإخلاص
* الجيل المثالي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, منهم, الذي, بيت, برزوا, تقول}, غير, عندك, فإذا, {ويقولون, طاعة, طائفة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مَقامُ الحديث الشريف عندك هو نتيجة مَقام الرسول صلى الله عليه وسلم عندك، قطعًا ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 08-06-2026 04:42 AM
طاعة الزوج من طاعة المعبود، فهل أديت العهد المعقود؟ ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-16-2026 06:39 AM
شبهة :البعض يظن أنه لا تجب طاعة الرئيس أو الحاكم أو الأمير إلا على مَن بايع بنفسه !! حارس السنة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 6 09-13-2018 12:29 PM
القلب الذي قصدته غير متاح حاليا....(( هام جدا )) المحبة في الله ملتقى الحوار الإسلامي العام 9 03-08-2013 12:56 AM
أرق بيت شعر قالته العرب، وأهجى بيت، وأمدح بيت، وأفخر بيت ... ( هل هذه الدعوى مسلّم له Abujebreel ملتقى فيض القلم 9 03-21-2012 04:09 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009