استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم اليوم, 01:51 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي

      

بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي

أبو مالك العوضي
بينا أنا أقلب أوراقي، وأتأمل في مدوناتي، إذ وقفتُ على هذه الكلمات التي كنتُ كتبتُها منذ أربع عشرة سنة، فأعدتُ تأملَها، وحمدتُ الله عز وجل على الاحتفاظ بها، وصرتُ كأني في حلم أستعيد هذه الأيام وكأنها رأي عين.
وهذا ما كتبتُ:

تمت لي عشرون سنة ...
ولست أدري بِمَ أكملُ العبارة السابقة ...
أأقول: فقط! ... أم أقول: عشرون؟!! .... أم أقول: أخيرًا!

أحسست بإحساس غريب لما تذكرت أن ذلك اليوم الذي مر بي قريبا كان متمما لعشرين عاما لي، ولم أدرِ أأضحك وأبتهج وأستبشر ببقية الحياة، أم أبكي وأحزن لما فرط وفات من عمري؟!

وقلَّبتُ الأمور في ذهني فلم يرجح لدي شيء؛ فتلك العشرون كانت مليئة بالخير والشر، فإذا ما تذكرتُ أيام الهناءة والسعادة وراحة البال كنت كالحالم الذي لا يشعر بما حوله، وإذا ما تذكرتُ الشرور والآثام والجرائم والمبكيات والمهمات والملمات والصعاب والمقلقات والمزعجات ... إلخ انقبضتُ، واحتويت على أمر جسيم، وأكننت في نفسي ما تشيب له الولدان، وأتذكر أيام اللعب فأفرح وأحزن؛ الفرح للسعادة والحزن للضياع .. أوليس ذلك محسوبا من عمري؟ أولست مسئولا عنه؟

وأتذكر أيام الضنى والتعب والطلب والجوع والسهر والسفر والجهد والكد فأفرح وأحزن؛ الفرح لشعوري بأنني استفدت من أيامي ولم أضعها هدرا، وأنفقت أوقاتي فيما يجب وينفع ويبقى على الدوام أثرُه وهو بعدُ غير ناقصٍ لي من عمري شيئا، ولا من رزقي شيئا.

والحزن لخوفي أن يكون ما أجهدتُ نفسي فيه لم يكن بإخلاص، وخشيةً ألا يأتي التعب بجدواه فأفقد المسروق وأعاقب بالقطع!

انتابتني رغبة عارمة في البكاء ... البكاء ... البكاااء
نِعْمَ المريحُ للنفس .. البكاء
نعم المذهب للهموم ... البكاء
نعم المفرج للآلام .. البكاء

وينتهي البكاء ... ينتهي بالفرح ... لأنه قد استنفد المجهود وأخرج مكنون المكدود.
وما أشبِّهه إلا بحمام الماء البارد الذي يصيبك بالرجفة وتخرج منه نشيطا كأنما قد ولدت من جديد.

ثم أشعر في وقت أن تلكم العشرين مرت كأن لم تكن وكأن لم أستفد منها شيئا.

وتارة أشعر أنني شيخ كبير أفادتني التجارب والعناء وكأن هذه العشرين قد استطالت لثلاثين أو أربعين أو ...

أشياء كثيرة جدا مرت بي وأشياء كثيرة أذكرها، والذي لا أتذكره أكثر جدا.

وعندما أراجع بعض ما كتبت منذ زمن أدهش وأُشْدَهُ لأنني لا أكاد أذكر منه شيئا، ففي أي مطاوي الذاكرة ذهب ذلك؟ وفي أي معاطف الحافظة استخفى؟ وتحت أي ظلة من ظلل الأيام المنسية توارى؟

أجدني تارة شديد النشاط والعزيمة مُجِدا في الطلب وكأنني استيقظت من رقدة فوجدت القطار قد فاتني فأنهكت عَظْم الرجل في العدْوِ لبلوغه.

وأجدني تارة فلا تظنني السابق من كسلي وفتوري – ولا أضر من الفتور! – عن العمل، وإضاعتي وقتي في التفاهات.

أيتها العشرون الماضية!
لا تظني أنك بانقضائك لن تستمعي لي، فإني عازم على مخاطبتك.

سأخاطبك ... سأخاطبك سواء أسمعتِ أم لم تسمعي ... سأخاطبك ... وإنني أعلم أنما أخاطب نفسي.
أخاطبك فأقول:

أيتها العشرون الماضية!
عليك بالرفق والرحمة، وعليك بأن توصي العشرين الآتية – إن قدرها الله – بي خيرا فإنني أرجو أن يكون لي فيها من الخير أكثر مما كان لي فيك.

أيتها العشرون الماضية!
ما كان أقساك على طفل أو يقاربه قلبتيه ظهرا لبطن، وحولتيه أماما وخلفا؛ حتى صار حُوَّلا قُلَّبا فلا يدري أيشكرك أم يكفر مسعاك!

أيتها العشرون الماضية!
إياك أن تظني أن في انقضائك ما يجعلني يائسا، لا!، بل إن الخطأ هو الحامل على الصواب، وهو الدافع للحق، وهو المبصر بالمهاوي، والمبين للمهالك، وهو الذي يجعل المرء يترك الشر عن علم وتجربة وخبرة؛ فيعرف الضرر كيف يضر والنفع كيف ينفع.

أيتها العشرون الماضية!
عليكِ مني السلام؛ فأظنك قد أديتِ واجبك فاذهبي فلستُ حاقدا عليكِ، ويكفيك أنك قد جعلتيني مستعدا للمقبل – إن كان – بخير إن شاء الله عز وجل.







اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* ترجمات المستشرقين لمعاني القرآن الكريم
* أعرِضْ عن الجاهلين
* العقلية الاستهلاكية ومستقبل الأمة
* الثقافة الإسلامية وقضايا المرأة
* مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ
* بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي
* التنافس في قيام الليل

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الماضي, العشرين.., تمنع, صفحات, في, نظرة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحت العشرين ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 93 08-26-2026 05:47 PM
الظلال الشرفة في الفضائل العشرين ليوم عرفة ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 06-20-2026 06:57 AM
اللغة العربية في الهند بين صفحات الماضي وتطلعات المستقبل ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 1 06-13-2026 08:15 PM
حدث في العشرين من رمضان ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 0 04-13-2026 09:48 PM
حدث في العشرين من شوال ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 0 04-09-2026 11:41 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009