استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-02-2026, 02:16 PM   #7

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الفَرْق:
((الفَرْقُ والفَرَقُ: مكيال ضخم لأهل المدينة معروف، وقيل: هو أربعة أرباع، وقيل: هو ستة عشر رطلاً... والجمع فُرْقان...

والفرق حسب مصدر آخر يقدر بثلاثة أصوع. وهذا ما يعادل 12.617 لتراً تقريباً.

ومع أن الفرق مكيال، إلا أنه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد استخدم في بعض الحالات لأغراض أخرى منها أغراض الطهارة. فقد جاء عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:
كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد وهو الفرق. وجاء عن عائشة في رواية أخرى قولها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل من إناء هو الفرق من الجنابة. وجاء في رواية أخيرة لعائشة - رضي الله عنها - عن الفرق قولها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل في القدح وهو الفرق. وكنت أغتسل أنا وهو في الإِناء الواحد.

وأخيراً فقد جاء عن كعب بن عجرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رآه والقمل يسقط على وجهه، فقال: ((أيؤذيك هوامك؟)) قال: نعم. فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحلق... فأنزل الله الفدية، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن يطعم فرقاً بين ستة مساكين...

وجاء عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أسكر الفرق منه إذا شربته فملء الكف منه حرام)).

في جميع الروايات السابقة جاءت الإِشارة إلى الفرق متعلقة بالطهارة من غسل ونحوه. والرواية ما قبل الأخيرة هي الوحيدة التي أشير فيها إلى الفرق على أنه من وحدات الكيل.

المُدّ:
((المُدُّ: ضرب من المكاييل وهو رُبعُ صاع، وهو قدرُ مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم -. والصاع خمسة أرطال، قال:
لم يغذها مُدُّ ولا نَصيفٌ ♦♦♦ ولا تُميرات ولا تعجيفُ

والجمع أمدادٌ ومِدادٌ، مِدادٌ...)).

وحسب ما جاء في مصدر آخر فإن المُد ((.. ملء كفي الإِنسان المعتدل إذ ملأهما ومد يده بهما وبه سمى مُداً..)). وفي إيضاح أكثر لحجم وسعة المد. فإنه يتسع لـ812.5 غرام (قمح) ويتسع لمقدار من السائل كالماء مثلاً يساوي 0.05 لتر. وقد جاءت الإِشارة إلى المد في حديث لعائشة - رضي الله عنها - حيث قالت:
أنها كانت تغتسل هي والنبي - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد، أي (4/ 3 الصاع) أو قريباً من ذلك. وجاء عن عائشة كذلك: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. وعن سفينة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسله الصاع، من الماء من الجنابة ويوضؤه المد.

وقال أنس - رضي الله عنه -: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد يتوضأ بالمد.

وجاء في رواية عن الربيع بنت معوذ بن عفراء أنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. يأتينا في منزلنا فآخذ ميضأة لنا تكون مداً وثلث مد أو ربع مد فأسكب عليه فيتوضأ ثلاثاً ثلاثاً.

كما روى عن عمارة بنت كعب أنها قالت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأتى بماء في إناء قدر ثلثي المد.

وروي أخيراً عن عائشة - رضي الله عنها -: أنها كانت تغتسل هي والنبي - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريباً من ذلك.

وأخيراً فقد جاء عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم ومدهم..)) أي أهل المدينة.

من كل ما تقدم يظهر أن المد مكيال صغير يقدر بملء كفي الإِنسان المعتدل، أو ما يقارب ثلاثة أرباع الكيلو من الطعام. وقد أشارت إليه المصادر هنا كوحدة من وحدات الكيل مرة وكإناء من الأواني المستخدمة في الغسل والطهارة. وفي غالب الأمر يظهر أن الإِشارة إليه في مصادر هذه الدراسة في معظم الأحوال المقصود منه بيان القدر الواجب من الماء في أمور الطهارة.

أما من حيث صناعته فلا يستبعد أنه كان يتخذ من الخشب مثل الصاع الذي لا يزال موجوداً إلى أيامنا هذه ومصنوع من الخشب.

المَكّوك:
((المَكُّوكُ: مكيال، وهو ثلاث كَيْلَجَات، والكَيْلَجَةُ، مناً وسبعةً أثمان المَنْ)).

وحسب ما جاء في مصدر آخر فإن المَكُّوكُ: طاسٌ يُشرَبُ به، وفي المحكم، طاس يشرب فيه، أعلاه ضيق ووسطة واسع... والمكوك مكيال معروف لأهل العراق، وهو صاع ونصف...)).

جاءت الإِشارة إلى المكوك في عدة أحاديث فقد روى عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد، وكان يغتسل بخمس مكاكي ويتوضأ بمكوك.

وفي رواية أخرى عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمكوك وكان يغتسل بخمس مكاكي.

وفي رواية أخيرة لأنس - رضي الله عنه - قد لا يختلف كثيراً عن سابقاتها قال فيها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك.

من المعلومات السابقة يتضح بأن المكوك ربما كان في الأساس وعاء يشرب به، ثم امتدت الغاية منه إلى أن يستعمل كأداة كيل، وهو حسب الوصف السابق وعاء أعلاه ضيق ووسطة واسع وسعته صاع ونصف. ويعادل وزناً من الحنطة قدره 5.625 كيلو غرام تقريباً ويتسع لـ7.3 أو 7.77 لتراً من السائل.

وروايات الحديث السابقة لا تنص حرفياً على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعمل وعاء المكوك في وضوئه وغسله، بل الظاهر منها يفيد بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يجزئه من الماء في وضوئه قدر مكوك. وفي غسله قدر خمس مكاكيك.

وهذا الإستنتاج لا ينفي استخدام ذلك الوعاء المعروف بالمكوك في الاستعمالات اليومية من وضوء وغسل ونحوه بالإِضافة إلى كونه مكيالاً.



الخاتمة

في ختام هذه الدراسة عن الآنية والأوعية المستخدمة في عصر الرسالة، على صاحبها (أفضل الصلاة والسلام)، يتبين، أن تلك المواد ليست بالكثيرة وربما يعود سبب ذلك إلى المصادر المستخدمة هنا لم تأت عليها جميعاً حيث إن المناسبة لم تدع لذلك، وهذا احتمال قوي. أو ربما تعود قلة تلك المواد إلى زهد القوم بمتاع الحياة، أو ربما لقلة ذات اليد، أو لكلا الأمرين معاً.



ويمكن تصنيف المواد التي جاءت عليها الدراسة من حيث أوجه استعمالها إلى خمس فئات هي:

1 - آنية الطعام، مثل: القدر والبرمة والجفنة والصحفة... الخ.



2 - آنية الشراب، مثل: الكوب والقعب، والكأس والغمر والقدح... الخ.



3 - أوعية وآنية السوائل: مثل السقاء، القربة، الوطب، العكة، والمركن والمخضب والقارورة... الخ.



4 - أوعية ذات استخدامات شتى، مثل: جراب، غرارة، مكتل، مزود وزبيل... الخ.



5 - وحدات الكيل، مثل: الصاع، المد، الفرق والمكوك.


ويمكن كذلك تصنيف هذه المواد من حيث مادة صناعتها إلى الآتي:

1 - ما يصنع من الجلد، مثل: السقاء والوطب والعكة والجراب والعلبة... الخ.



2 - ما يصنع من الحجارة أو الفخار والخزف، مثل: البرمة، وبعض الأنوار والقدور، والجرة والكوز والقلة والمركن... الخ.



3 - ما يصنع من المعادن، الحديد والنحاس، مثل: الطست، والأبزن والتور، والقمقم، المخضب... الخ.



4 - ما يصنع من الخشب، مثل: العس، والصحفة والجفنة والقعب... الخ.



5 - ما يصنع من الزجاج، مثل: القارورة والباطية وبعض أنواع الأقداح.



6 - ما يصنع من النخل وسعفه، مثل: النقير، وبعض الأقداح وكذلك الزبيل، والعرق والطبق والقناع... الخ.



7 - ما يصنع من بعض الأنسجة، مثل: الغرارة والجوالق والخرج.. الخ.



8 - ما يتخذ من القرع ((الدباء)) والذي يستخدم أوعية لحفظ النبيذ أو السمن.



إنه من الملاحظ على مواد هذه الدراسة أن غالبيتها مصنوعة من الجلد، ثم الفخار والخزف والحجارة وذلك بصورة أقل، ثم الخشب.


أما بقية المواد الأخرى التي صنعت من معادن أو زجاج أو حتى أنسجة فقد جاءت قليلة مقارنة بالمواد الثلاث الأولى.



وهذا الاستنتاج ربما يقود إلى حقيقة هامة وهي اعتماد القوم في ذلك الحين على خامات البيئة المحيطة بهم قدر الإِمكان.

ومن الملاحظ كذلك أن الغالبية العظمى من الآنية والأوعية الواردة في ثنايا هذه الدراسة ظلت معروفة بأسمائها واستعمالاتها في جزيرة العرب عبر القرون ولم تخل منها البيوت إلا في هذا العصر حيث تراجعت أمام منافسة الصناعات الحديثة وإن كان البعض من تلك الآنية والأوعية لا يزال مستخدماً في جنوب الجزيرة العربية حاضرة وبادية وربما في غيرها من بلاد العرب.

وفي الختام فإن يجدر التنبيه على أن المواد التي شملتها الدراسة هنا هي في غالبها وصفاً لبعض بيوت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - نقول للبعض منها وليس لكلها لأنه يكاد يكون من المستحيل الإِحاطة بها وذلك ليس بالطبع لكثرتها ولكن لقصور المصادر التي بين أيدينا عن الإِحاطة بها جميعاً.


ولا عجب أن لاحظ المرء كذلك أن مقتنيات بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت بمثل تلك القلة والبساطة، فحياته كلها زهد وتقشف، وهو القائل ((مالي وللدنيا)). ويجب في هذا السياق أن لا يتبادر إلى الذهن بأن بيوت أهل المدينة قاطبة، كانت محتوياتها بمثل تلك القلة والتواضع. كلا! فالمرء لا يستبعد أن بعض أهل بيوت المدينة وغيرها كانوا على جانب كبير من الثروة ولديهم مقتنيات على جانب أكبر من النفاسة.


وأخيراً فإن الباحث يأمل أن تكون هذه الدراسة دعوة جادة للدارسين إلى أهمية العودة إلى مصادر السنة النبوية الشريفة من خلالها على بعض مظاهر حياة المسلمين في أيامها الأولى وذلك من خلال ما كان لديهم من مقتنيات مادة كالآنية والأوعية وغير ذلك لعلنا نفلح في النهاية في رسم صورة تقريبية لما كانت عليه حياة المجتمع في ذلك الحين.



والأمر الثاني الذي يرجوه الباحث هو أن تكون هذه الدراسة في بعض جوانبها قد نبهت إلى الحاجة الملحة ليقوم بعض المختصين بفقه اللغة إلى بحث موضوع بعض المسميات التي نستخدمها في حياتنا اليومية وفي بعض كتب التراث التي نغترف منها مادة علمنا، ومحاولة تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة.



والله الهادي سواء السبيل.


مسرد عام بمفردات الآنية والأوعية
الواردة في الدراسة
أبزن
صاع
مخضب
إبريق
صحفة
مد
إداوة
طبق
مرجل
باطية
طست
مركن
برمة
عرق
مزادة
تور
عس
مزود
جام
عكة
مطهرة
جراب
علبة
مكتل
جفنة
عيبة
مكوك
جوالق
غرارة
مهراس
حقيبة
غمر
ميضأة
حلاب
فرق
نحى
حنتمة
قارورة
نقير
خرج
قدح
وطب
دباء
قدر

دلو
قربة

دن
قصعة

ركوة
قعب

زبيل
قفعة

زق
قناع

سجل
قلة

سطيحة
قمقم

سقاء
كأس

سكرجة
كوب

شجب
كوز

شن
ماعون



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* خير الدعاء دعاء يوم عرفة - دراسة حديثية
* حديث: ضحى النبي -صلى الله عليه وسلم- بكبشين أملحين أقرنين
* الإيمان بالقدر خيره وشره
* التسليم عبادة العقل
* ترجمة معاني القرآن بين الجهود الفردية والجهود الجماعية
* نساء تحدث عنهن القرآن
* كيف تُعيد المقاصد القرآنية صياغة الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة؟

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(دراسة, مستمدة, من, المستخدمة, المنيب, الحديث, الشريف), العهد, النبوي, في, والأوعية, كتب
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخطاء في التعامل مع الحديث النبوي الشريف امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 10-05-2025 03:48 PM
من روائع الحديث النبوي الشريف امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 09-24-2025 07:09 AM
المكتبة الاسلامية -الكتب الاصلية-كتب الحديث الشريف لاتتواجد بالاصدار 4.6 sameh awad قسم برنامج كلام الله عز وجل 6 03-27-2015 02:33 PM
موسوعة الحديث النبوي الشريف اي فون خالددش ملتقى الجوال الإسلامي 2 01-13-2013 06:38 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009