استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-20-2025, 09:52 PM   #31

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(27)

- لما كتب الصوفية بعد ذلك كصوفية الحنابلة وهم على مادة التصوف كأبي إسماعيل الأنصاري الهروي صاحب كتاب (منازل السائرين ) الذي شرحه طائفة من الصوفية ومن غيرهم ومن الشروح الفاضلة عليه الشرح الذي كتبه العلامة ابن القيم رحمه الله المسمى ( مدارج السالكين ) .

لكن أبا إسماعيل رحمه الله متصوف وينتسب إلى التصوف صراحة لكنه ليس من غلاة الصوفية بل هو من متوسطي الصوفية وعنده تعظيم بالغ للسنة والآثار وعنده تعظيم لقواعد أهل السنة والجماعة لكن يفوته ما يفوته - وماقد يفوته ما يكون من الحروف ومايكون من المعاني وقد يكون غلطه فيهما .

وهذه جملة لابد من فقهها ولاسيما في مادة التصوف لانهم لايكتبون بمعيار النظر أو بمعيار المنطق

أو نحو ذلك وإنما يكتبون بأحرف الصوفية تارة وبمزاميرها تارة أخرى .

فلما كانوا يكتبون بأحرف الصوفية وبجملها وبكلماتها وبمزاميرها تارة وبالاصطلاحات التي صنعها من صنعها من أعيان الصوفية

صارت هذه المزامير أو المصطلحات أو الكلمات يتأول كل متصوف تحتها ماانتهى إليه نظرة في التصوف والشريعة .

فربما كان ما تحت هذا الاسم عند هذا المتصوف ماهو من مفارقة أصول الشريعة

وربما كان ما تحت هذا الاسم -وهو نفس الاسم الأول الذي استعمله من استعمله استعمالاً غالياً

وربما كان فيه مخالفة ولكنها ليست مفارقة للأصول -وإن كان فيها ترك لما يجب شرعاً .

وقد يقع تحت هذا الاسم المخترع أو تحت هذه المزامير المخترعة من مزامير الصوفية مايكون في الجملة من الكلام الصحيح


لكنه سمي بأسماء محدثة كا يذكرون الفناء والاصطلام والوجد والأحوال ويذكرون جملاً واسعة سواء كانت كلمات مفردة أو أسماء مفردة أو كانت من الجمل المركبة .

والخطأ الذي يقع في بعض من ينظر في كلامهم أو يريد أن يقتدي ببعض فضلائهم في بعض المقامات :


أنه لايفرق بين درجات الصوفية فربما حكم على الأدنى بحكم الأعلى أو بالعكس .

فإذا انتصب من يريد الدفاع عن السنة - ولم يكن من أهل العلم والتحقيق - ربما أخذ سواد الصوفية بقول غاليتهم .

وإذا انتصب للقول من يدعي الرفق أو يدعى الإنصاف - وليس من أهل العلم بالقواعد الشرعية وقواعد الإنصاف والأخلاق - وإنما يتكلم بكلام يلقيه ولايفقه ماتحته من الحقائق راح يتأول الأخطاء البينة والمقاصد البينة في الكلمات وماصرح به من صرح من الضلالات عند غلاة الصوفية فيتأولها على أوجه مناسبة فيكون هذا منافياً للحقيقة

كما أن الأول قد نافى الحقيقة العلمية فضلاً عن أحكام العقل وعن العدل الشرعي .

-لذلك الكلمات التي تقولها الصوفية سواء كانت مفردة أو مركبة إنما تفسر في كل كتاب أو في كل سياق أو في كل طائفة بحسب مايقتضيه سياق هذه الكلمة من كلام المتكلم بها .

- فقد تكلم محي الدين ابن عربي صاحب الفتوحات المكية وصاحب فصوص الحكم بحروف قد تكلم بها أبو إسماعيل الأنصاري الهروي وتكلم بها أبو حامد الغزالي ونسب منها للجنيد بن محمد وللحارث المحاسبي ومع ذلك تجد هذه الجملة عند ابن عربي تقع على مقصود يختلف عن المقصود الذي يقوله ابو أسماعيل الأنصاري أو الشيخ عبد القادر الجيلاني أو مايقوله أبو حامد الغزالي .


فضلاً عمن هم فوق ذلك ممن نسب إلى التصوف وهو لم ينتسب له كالفضيل بن عياض وسهل بن عبد الله وأمثالهم .

- ولهذا يجهل بعض الناظرين والباحثين فيقول الفناء عن الصوفية تعريفه كذا ثم يعرفه بتعريف واحد .

وربما أخذه من كتب التعريفات أو من تعيف بعض الصوفية فلايكون حجة على بقيتهم

لإن هذا ممايتصور شرعاً وعقلاً لوكانت الطريقة طريقة واحدة !

أنما كانت مشارع وكانت مناهج وكانت طرقاً وكانت أوجهاً فهذا يتحرى فيه القصد .

فإن قيل فإن هذا مما يعسر جمعه ؟؟؟

قيل : لم يكلف الله خلقه أن يجمعوا مقالات الخلق وأن يحكموا عليها واحدة واحدة بل إنما كلف وشرع لعباده أن يعبدوه ولايشركوا به شيئاً

ولهذا قال الشاعر من قبل :

ألا كل شئ ماخلا الالله باطل

فكل ماخالف الشريعة فهو باطل .

هذه حكمة علمية وحكمة شرعية وحكمة عقلية فإنك لاتشتغل بما يناقض الحكمة الصحيحة لأنه أوجه لاتناهي لها

ولهذا البدع من صفتها أنها متأخرة حادثة بعد أن لم تكن ولهذا قد يقع من البدع مالم يقع في قرون قد سلفت

وكثير من البدع لم تقع في عصر الصحابة وكثير من البدع لم تقع في القرون الثلاثة الفاضلة ومازال يعرض للناس أو لبعضهم من البدع

بخلاف السنن فإنها محكمة بينة تامة بتتميم الله سبحانه وإكمال الله لدينه ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي )
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* فوائد عقدية وفقهية وحديثية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ....
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* تفسير القرآن العظيم الشيخ فهد الشتوي رحمه الله ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* محاولات هدم الأسرة والمجتمع الشذوذ نموذجاً ....

السليماني غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة السليماني ; 05-20-2025 الساعة 09:55 PM.

رد مع اقتباس
قديم 06-02-2025, 07:43 PM   #32

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(28)

المقصود هنا أن الله تعالى شرع العدل والبيان ولهذا من أوصاف أهل العلم أنهم قائمون بالعدل والبيان

فلايغلب مقام البيان على مقام ترك العدل بل هما متلازمان

بل من نقص أو ترك مقام العدل فقد نقص عند التحقيق مقام البيان ولابد ولايتصور تحقيق البيان إلا بتحقيق العدل .

وأما من أراد أن يعلو بالبيان حتى يحذر من البدع والضلالات فهذا يخالف الشريعة من وجه إذا غلا في حكمه في المقالات أو على الآيات

لإن الغلو في القول في الدين كله لا يصح .

وبالمقابل من نقص مقاماً في البيان فخفف فيما حرمته الشريعة أو نهت عنه أو خفف في محدثات تنافي سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

فإن هذه الطرق تنافي سنن الأنبياء كلهم .

ولهذا لما دخلت مادة منها على بين إسرائيل قال سبحانه وتعالى ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم )

ورد النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل

ولم تكن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم ولاشرائع الأنبياء من قبله انقطاع في وجه واحد من العبادة أو في بعض الأوجه من العبادة

عن بقية العبادات التي شرعها الله تعالى .

المقصود أن التصوف في انتسابه وفي حروفه وفي كلماته وفي معانيه هو جملة مشارب وأوجه متعددة منه الغالي ومنه المتوسط ومنه المقتصد .

وإذا قيل المقتصد قيل حتى المقتصد ليس هو مما يندب إليه ويؤمر به

وإنما يندب ويؤمر بماشرع الله من الأسماء الشرعية والحقائق الشرعية .

وما يحققونه في بعض المقامات فهو في حقيقته من مادة الشريعة وإن سماه من سماه تصوفاً .

فما يصيبون به من الحق وتحقيق معاني المحبة لله أو بيان الخوف من الله أو بيان رجاء الله مما قاله مقتصدة المتصوفة فإن قال : هذا من علم الشريعة ومايكون من الصواب في ذلك والتحقيق في ذلك .

قيل : هذا هو في حقيقته من علم الشريعة وليس من مادة التصوف ولهذا لا يختص به الصوفية عن غيرهم ممن لم ينتسب للتصوف .

وأما أذا كان ما يقصد هنا ما يختص به أهل طائفة فلايوجد طائفة تختص بدليل عقلي أو دليل شرعي أو حكمة شرعية أو حكمة عقلية

إلا وتكون هذه الحكمة إذا وافقت وجهاً صحيحاً إلا ويكون أصلها في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

وإذا كانت من مادة الأحكام العقلية ظهر بأن الكتاب والسنة فيما يتعلق بالأحكام العقلية المستعملة في أدلة التشريع أو مسائله ذكرا ما يدل على ذلك ما هو أبلغ وأعظم

كالبراهين والأمثلة المضروبة في كتاب الله التي خاطبت العقول في بيان ربوبية الله سبحانه وتعالى وتحقيق توحيده والإيمان بشرعه وقدره .





التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* فوائد عقدية وفقهية وحديثية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ....
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* تفسير القرآن العظيم الشيخ فهد الشتوي رحمه الله ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* محاولات هدم الأسرة والمجتمع الشذوذ نموذجاً ....

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-18-2025, 04:26 PM   #33

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(29)

قال الشيخ رحمه الله :

( ولا ريب أنّ المشركين الذين كذّبوا الرّسل يتردّدون بين البدعة المخالفة لشرع الله وبين الاحتجاج بالقدر على مخالفة أمر الله فهؤلاء الأصناف فيهم شبه من المشركين إمّا أن يبتدعوا وإمّا أن يحتجوا بالقدر وإمّا أن يجمعوا بين الأمرين كما قال تعالى عن المشركين {واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله امرنا بها قل إنّ الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون}

وكما قال تعالى عنهم {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرّمنا من شيء}) ا.هــــ كلامه .

الشرح :

الاحتجاج بالقدر على ترك طاعة الله أو ماهو من معصيته استعمال استعمله قوم من المشركين ولم يستعمله عامة المشركين فضلاً عن أهل الإسلام

وإنما قال به قوم من أهل الشرك في حالة عرضت لهم لذلك قال الله تعالى ( كذلك كذب الذين من قبلهم )

ولاتجد مشركي العرب - مع أنهم ذكروا هذا القول - قد قام في عقولهم هذا الموجب على اللزوم أو مااستطاعوا أن ينفكوا عنه .

ولهذا إذا صار الواحد منهم إلى الإسلام ليس لإنه قد حاوره أحد او جادله أو حاور عقله وزال عن نفسه تلك الشبهة

بل هي شبهة أرادوا ان يكفوا بها مايلاقونه من الإغلاق عليهم لما جاءت أنوار الشريعة بينة تشبثوا بمثل هذه الكلمات

وهي من جنس قولهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر وأنه مجنون

مع أنهم يعلمون أنه أبرأ الخلق من ذلك كله وأنه أفضل من لقوا وأصدق من لقوا وأمين ذلك البلد الذي كانوا فيه وهو أمين الناس أجمعين عليه الصلاة والسلام .

فلم يخلق الله سبحانه وتعالى بشراً كرسول الله صلى الله عليه وسلم في أمانته وصدقه وزكاته

وغير ذلك وأخلاقه الفاضلة عليه الصلاة والسلام التي جبله الله عليها وشرعها الله له وللمسلمين

ولهذا قال الله فيه ( وإنك لعلى خلق عظيم ) صلى الله عليه وسلم .

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* فوائد عقدية وفقهية وحديثية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ....
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* تفسير القرآن العظيم الشيخ فهد الشتوي رحمه الله ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* محاولات هدم الأسرة والمجتمع الشذوذ نموذجاً ....

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2025, 06:20 PM   #34

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(30)

قال الشيخ رحمه الله

( وَقد ذَكَرَ عَن الْمُشْركين مَا ابتدعوه من الدَّين الَّذِي فِيهِ تَحْلِيل الْحَرَام وَعبادَة الله بِمَا لم يشرع الله فِي مثل قَوْله تَعَالَى [١٣٨ الْأَنْعَام] : {وَقَالُوا هَذِه أنعام وحرث حجر لَا يطْعمهَا إِلَّا من نشَاء بزعمهم وأنعام حرمت ظُهُورهَا وأنعام لَا يذكرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا افتراء عَلَيْهِ} إِلَى آخر السُّورَة وَكَذَلِكَ فِي سُورَة الْأَعْرَاف [٢٧-٣٣] : {يَا بني آدم لَا يفتننكم الشَّيْطَان كَمَا أخرج أبويكم من الْجنَّة} إِلَى قَوْله: {وَإِذا فعلوا فَاحِشَة قَالُوا وجدنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَالله أمرنَا بهَا قل إِن الله لَا يَأْمر بالفحشاء أتقولون على الله مَا لَا تعلمُونَ * قل أَمر رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأقِيمُوا وُجُوهكُم عِنْد كل مَسْجِد} إِلَى قَوْله: {وكلوا وَاشْرَبُوا وَلَا تسرفوا إِنَّه لَا يحب المسرفين * قل من حرم زِينَة الله الَّتِي أخرج لِعِبَادِهِ والطيبات من الرزق} إِلَى قَوْله: {قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وأن تشركوا بالله مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ}) ا.هـــ كلام شيخ الإسلام .

الشرح :

ولذلك تجد أن خطاب التشريع في القرآن هو :

1) خطاب خبري تشريعي .

2) خطاب عقلي في نفس الأمر .

وهو خطاب عقلي باعتبار الكلمات المفردة ودلالات الجمل المركبة ودلالات السياق التام .

وانظر هذا وتدبر في مثل قول الله ( قل إنما حرم ربي ) فأضاف التحريم إلى الله الذي يحكم بالتحريم هو الله سبحانه وتعالى

وذكر مقام الربوبية هنا لإنه بيده ملكوت كل شيء سبحانه وتعالى .

-( قل إنما حرم ربي الفواحش ) فصار هذا الاسم بذاته يدل على الترك لإنه فاحش والفاحش هو الظاهر شديد الظهور .

ولهذا في الغبن يقول الفقهاء في المعاملات ( إذا كان الغبن فاحشاً ثبت فيه خيار الغبن ) أي زاد عليه زيادة بينة أو نقص عليه نقصاً بيناً .

-(قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن ) الاثم ماحك في نفسك والمحرمات في الشريعة منها الظاهر ومنها الباطن .

-( والإثم ) مجرد هذا الاسم يدل على فساده أنه إثم , وكماقال النبي صلى الله عليه وسلم للنواس بن سمعان ( الاثم ماحاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس )

-(وَالْإِثْم وَالْبَغي ) واسم البغي يدل على ترك هذه المادة لإنها بغي .

ولهذا لما بين الله ما يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ) فصار هذا الاسم العام جامعاً لكل أوجه المعروف فكل العبادات والتشريعات داخلة في اسم المعروف وكل المحرمات والمنهيات داخلة في اسم المنكر .

-(وَالْبَغي بِغَيْر الْحق ) وقوله ( بِغَيْر الْحق ) ليس لإن ثمة وجهاً من البغي يكون بحق وإنما هو تأكيد لفساد مادة البغي وأنها دائماً تكون ملاقية ومقابلة لمادة الحق

كماقال الله ( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ) .

- (وأن تشركوا بالله ) الذي له الدين الخالص سبحانه وتعالى فسمى الله عملهم شركاً .

-( مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا ) وكذلك كل الشرك لم ينزل الله به سلطاناً ولاشك مثل ماجاء في قوله ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ) وكل الأوثان رجس وشر .

وكذلك الشرك كله شر وكله لم ينزل الله به سلطاناً لاسلطاناً شرعياً ولاسلطاناً عقلياً بل هو بغي وعداون .

ولذلك أظلم الظلم الشرك بالله وأبلغ العدل وأعظمه هو توحيد الله سبحانه وتعالى لكن قوله ( مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا) هو بيان لحقيقة الحال الملازمة

فلما كانت الصفات هنا صفات ملازمة ذكرت على هذا الوجه في البغي والشرك .

فالبغي يلازمه أنه بغير حق ولابد وأنه يقابل الحق وأنه عدوان صريح لاشبهة فيه لإنه يقابل الحق في النفوس الفاضلة المؤمنة .

وكذلك الشرك فهو عري من السلطان ومن الحجة ولهذا لم يبكن لأمة مشركة حجة على الله سبحانه وتعالى بل لله الحجة البالغة على خلقه .

ولهذا صارت رسالة الأنبياء حجة قائمة على الناس بما أنزل الله عليهم وبما أوحى إليهم سبحانه وتعالى .

والله سبحانه وتعالى بعث الرسل كما بين في كتابه (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ ) وسلطان ( بَعْدَ الرُّسُلِ)

ولله الحجة البالغة على خلقه بمابين لهم وبما فطرهم عليه وبماأنزل وشرع وبعث من أنبيائه ورسله ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ) .

- ( وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ ) وقوله سبحانه ( مَا لَا تعلمُونَ ) يدل على هذا المعنى الشرعي العقلي في فساد القول على الله بغيرعلم .

ولذلك من القول على الله بغير علم التحليل والترحيم بغير علم ولهذا قال الله تعالى ( وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ )
وقوله (ِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ) معناه أن هذا الكلام ليس له قاعدة وإنما هو إجراء يجريه اللسان بغير برهان
وإنما هو وصف لسان ليس له قاعدة ولابرهان .

ولذلك كل اعتداء على أحكام الشريعة أو قول في الشريعة بغير علم فهو مما يصفه اللسان وهو شر من ذلك القول الذي قال الله فيهم ( وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ )

مع ان الشعر فيه حكمة ومصلحة وعلم وحفظت به كثير من مادة اللغة بماجاء في شعر الشعراء ومن غريب اللغة ونحو ذلك

وإلا فلغة العرب بينة لكتاب الله وهو جامعها لكن جاءت في بعض غرائب اللغة وما إلى ذلك مماكان في لهجات أو كلام بعض قبائل العرب .

فالمقصود أن الشعر كان عمر يسميه ديوان العرب وسمع النبي صلى الله عليه وسلم من الشعر ما سمع وأقر حسان وجملة من شعراء الصحابة على ذلك ويعلم مقام الشعر


وأن الشريعة ما أنكرته وإن كانت جعلت له احكاماً .

فإذا كان السياق جاء في وصف الشعر في القرآن فكيف بمن يقول على الله هؤلاء هم الذين كذبوا على ربهم

الذين يقولون على الله بغير علم هذه صفة الكذابين والأفاكين الذين بين الله أمرهم في كتابه من أجناس المشركين وهم أجناس كثيرون قال الله فيهم

( َلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ).

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* فوائد عقدية وفقهية وحديثية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ....
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* تفسير القرآن العظيم الشيخ فهد الشتوي رحمه الله ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* محاولات هدم الأسرة والمجتمع الشذوذ نموذجاً ....

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2025, 02:58 PM   #35

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(31)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

( وَقد ذَكَرَ عَن الْمُشْركين مَا ابتدعوه من الدَّين الَّذِي فِيهِ تَحْلِيل الْحَرَام وَعبادَة الله بِمَا لم يشرع الله فِي مثل قَوْله تَعَالَى [١٣٨ الْأَنْعَام] : {وَقَالُوا هَذِه أنعام وحرث حجر لَا يطْعمهَا إِلَّا من نشَاء بزعمهم وأنعام حرمت ظُهُورهَا وأنعام لَا يذكرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا افتراء عَلَيْهِ} إِلَى آخر السُّورَة وَكَذَلِكَ فِي سُورَة الْأَعْرَاف [٢٧-٣٣] : {يَا بني آدم لَا يفتننكم الشَّيْطَان كَمَا أخرج أبويكم من الْجنَّة} إِلَى قَوْله: {وَإِذا فعلوا فَاحِشَة قَالُوا وجدنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَالله أمرنَا بهَا قل إِن الله لَا يَأْمر بالفحشاء أتقولون على الله مَا لَا تعلمُونَ * قل أَمر رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأقِيمُوا وُجُوهكُم عِنْد كل مَسْجِد} إِلَى قَوْله: {وكلوا وَاشْرَبُوا وَلَا تسرفوا إِنَّه لَا يحب المسرفين * قل من حرم زِينَة الله الَّتِي أخرج لِعِبَادِهِ والطيبات من الرزق} إِلَى قَوْله: {قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ} .

وَهَؤُلَاء قد يسمّون مَا أحدثوه من الْبدع حَقِيقَة كَمَا يسمّون مَا يشْهدُونَ من الْقدر حَقِيقَة وَطَرِيق الْحَقِيقَة عِنْدهم هُوَ السلوك الَّذِي لَا يتَقَيَّد صَاحبه بِأَمْر الشَّارِع وَنَهْيه وَلَكِن بِمَايرَاهُ ويذوقه ويجده فِي قلبه مَعَ مَا فِيهِ من غَفلَة عَن الله جلّ وَعلا وَنَحْو ذَلِك.

وَهَؤُلَاء لَا يحتجون بِالْقدرِ مُطلقًا بل عمدتهم اتِّبَاع آرائهم وأهوائهم وجعلُهم مَا يرونه وَمَا يهوَونه حَقِيقَة ويأمرون باتباعها دون اتِّبَاع أَمر الله وَرَسُوله نَظِير بدع أهل الْكَلَام من الْجَهْمِية وَغَيرهم الَّذين يجْعَلُونَ مَا ابتدعوه من الْأَقْوَال الْمُخَالفَة للْكتاب وَالسّنة حقائق عقلية يجب اعتقادها دون مَا دلّت علية السمعيات ثمَّ الْكتاب وَالسّنة إِمَّا أَن يحرفوا القَوْل فيهمَا عَن موَاضعه وَإِمَّا أَن يعرضُوا عَنهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا يتدبرونه وَلَا يعقلونه بل يَقُولُونَ: نفوض مَعْنَاهُ إِلَى الله مَعَ اعْتِقَادهم نقيض مَدْلُوله وَإِذا حُقّق على هَؤُلَاءِ مَا يزعمونه من العقليات الْمُخَالفَة للْكتاب وَالسّنة وُجدت جهليات واعتقادات فَاسِدَة.

وَكَذَلِكَ أُولَئِكَ إِذا حقق عَلَيْهِم مَا يزعمونه من حقائق أَوْلِيَاء الله الْمُخَالفَة للْكتاب وَالسّنة وجدت من الْأَهْوَاء الَّتِي يتبعهَا أَعدَاء الله لَا أولياؤه.)

الشرح :

- في سياق كلام الإمام ابن تيمية -رحمه الله -في رسالته العبودية بين أصل الانحراف عن دين الرسل -عليهم الصلاة والسلام - إنما هو بالبدع والضلالات التي أحدثت في دين الرسل- عليهم الصلاة والسلام - إلى أن انصرف من انصرف بها عن أصل الدين أو ضل من ضل بها عما هو واجب عليه في دينه .

-لما كانت هذه البدع تعرض لكثير من الناس في أمور العبادة ويظنون بهذه البدع أنها من التحقيق وهي منافية لذلك علماً وإرادة بين المصنف رحمه الله في ذلك مايتعلق بوجوب تحقيق الاتباع للكتاب والسنة وأن هذا التحقيق يكون في باب العلم ويكون في باب الإرادة وأن كل من ضل أو وقع في بدعة مخالفة لماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فمخالفتة هذه تنشأ إما عن :

1) مقام العلم
2) وإما عن مقام الإرادة .

وقد يتلازم المقامان بل قد يقع ذلك لكثير من الناس إما بوجه ظاهر وإما بوجه خفي .

-كما يقع لمن يقع في ذلك فيما هو من الهوى الخفي الذي لا يظنه صاحبه منافياً لهدي الشريعة أو لداعي الشريعة .

-ولذلك كان عماد الدين الذي بعث الله به جميع الرسل هو تحقيق الإخلاص لله سبحانه وتعالى فمن حقق الإخلاص لله وحده حقق العلم والإرادة .

فإن الإخلاص يتضمن : الاتباع للحق والاتباع الصادق والاقتداء بهدي الرسل عليهم الصلاة والسلام .

وليس الاخلاص يتعلق بمحض الإرادة المنفكة عن العلم والاتباع بل الإخلاص الذي هو الاسم الشرعي الذي أمر الله سبحانه وتعالى به

وبين أن الدين الذي قال الله جل وعلا ( أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )

فإخلاص الدين يتضمن العلم والإرادة .

وليس الإرادة المحضة المنفكة عن العلم المبنية على الجهل والهوى الظاهر أو الخفي .

والجهل إذا أطبق لحقه الهوى وصار دركات في حق المكلف .

- ولهذا صار لعلم الشريعة من المقام في دين الرسل جميعاً وفي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وفيما أنزل الله في كتابه صار للعلم من المقام ما ليس لغيره

ولهذا صار أفضل العبادات بعد الفرائض هو : العلم الذي بعث الله به الرسل وهو علم الشريعة العلم بالله سبحانه وتعالى وبماشرع سبحانه لعباده

وإذا تبين ذلك بان بأن كل من وقع في بدعة :

-إما في باب العلم كما هو شأن أصحاب الكلام أو أصحاب النظر الذين مالوا ببدعتهم وما أحدثوه عن طريق الصحابة -رضي الله عنهم - وعن الهدي الذي كان عليه السلف الصالحون -رضي الله تعالى عنهم - فأولئك لما مالوا عن هذه الطريقة وقعوا في البدع والضلالات في باب العلم بما أحدثوه من علم مخترع زاحم علم الشريعة .

- وقد يقع الضلال كما هو عند أهل الأحوال في باب الإرادات وباب الإرادات لا ينفك عن باب العلم وباب العلم لا ينفك عن باب الإرادات .

وهما مقامان متلازمان ولابد

ولذلك عند التحقيق يقع التقصير في هذا وهذا .

وإن كان أحدهما يكون في حال هذا المكلف أو ذاك أظهر وإلا فإن هذا الباب وذاك بينهما تلازم .

-ولهذا كان تحقيق العلم وتحقيق الإرادة هو جماع دين الرسل -عليهم الصلاة والسلام -

1) تحقيق العلم بالاتباع .

2) تحقيق الإرادة بإخلاص الدين لله وحده لا شريك له .

فهذه البدع التي عرضت لبعض الصوفية أو لبعض المتكلمين وتقع في كلامهم إما في باب علم الكلام أو النظر وهي فرع عن هذا الباب الكلي .

-ومن الوهم الذي يعرض لأولئك أنهم يسمون هذه البدع بأسماء فاضلة في الشريعة أو في العقل أو في المدارك العلمية فيوهم لأفاضل هذه الأسماء فضل المعاني التي تكون تحتها وليس الأمر كذلك .

-فلما سمت المعتزلة مقالتها في القدر عدلاً لم يكن ذلك عدلاً عند الحقيقة

ولماسمت المعتزلة مقالتها في الصفات توحيداً لم يكن هذا هو تحقيق التوحيد الذي بعث الله به الرسل

بل وقع الخلل والمخالفة ما هو معروف عند أهل العلم .

-ومثله في أصحاب الأحوال والإرادات من الصوفية لما سموا ما سموه من الآراء المبتدعة في التصوف سموا ذلك تحقيقاً أو عبودية أو شهوداً لمقام الربوبية أو شهوداً لمقام العبودية وما إلى ذلك من الأسماء .

- الأسماء وحدها ليست موجبة لثبوت الحقائق في نفس الأمر ولكن ربما تُخدع بعض النفوس بظهور الأسماء الفاضلة الصحيحة في العقل أوفي الشرع ولكن المعاني معتبرة بحقائقها .

- ولذلك الذي يجب على المكلف هو تحقيق الاتباع وماوقعت بدعة في أمة من الأمم إلا بترك الاتباع لما أنزله الله

لإن البدع هي المقابلة للسنن وعن هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( من عمل عملًا ليس عليه أمرِنا فهو رَدٌّ )

ومع أنه صلى الله عليه وسلم لما ذكر الاجتهاد الفاضل كما في حديث عمرو بن العاص الثابت في الصحيحين وغيرهما قال ( إذا حَكَمَ الحاكِمُ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أصابَ فَلَهُ أجْرانِ، وإذا حَكَمَ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أخْطَأَ فَلَهُ أجْرٌ)

فهذا في الاجتهاد المشروع وهو من جنس اجتهاد الفقهاء -رحمهم الله - كاجتهاد أبي حنيفة ومالك والشافعي وأصحابه وأحمد وأصحابه في مسائل فقه الشريعة من أحكام العبادات ومفصلها أو أحكام المعاملات ومفصلها التي يتفقون فيها تارة ويختلفون فيها تارة فهذا الاجتهاد المحمود .

وأما السنن التي بُعث بها الرسول صلى الله عليه وسلم فهي محكمة ولذلك ما خالفها يكون بدعة مردودة وليس من الاجتهاد الذي حمدته الشريعة .
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* فوائد عقدية وفقهية وحديثية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ....
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* تفسير القرآن العظيم الشيخ فهد الشتوي رحمه الله ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* محاولات هدم الأسرة والمجتمع الشذوذ نموذجاً ....

السليماني غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة السليماني ; 07-29-2025 الساعة 03:05 PM.

رد مع اقتباس
قديم 08-05-2025, 10:14 PM   #36

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(32)

قال الشيخ رحمه الله :

( وأصل ضلال من ضل هُوَ بِتَقْدِيم قِيَاسه على النَّص الْمنزل من عِنْد الله وَتَقْدِيم اتِّبَاع الْهوى على اتِّبَاع أَمر الله )

الشرح :

-أصل الضلال والانحراف هو بالقياس الباطل وهذا الخلل في أصل العلم يكون بالأقيسة الباطلة

وفي باب الإرادات باتباع مقام من الهوى في مقام الإرادات .

-ولذلك ثمة مقامان محكمان في الشريعة وهما :

1) مقام العلم . 2) مقام الإرادة .

لابد أن يكون العلم على هدي الرسل عليهم الصلاة والسلام

لابد أن يكون المسلم على هدي نبيه صلى الله عليه وسلم الذي جعله الله خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

ولابد أن تتحقق الإرادة خالصة لله سبحانه وتعالى ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) فهذا تحقيق مقام الإرادة .

وتحقيق مقام العلم في قول الله تعالى (قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ ).

فهذه البصيرة وتلك الإرادة التي اصطفى بها الرسل عليهم الصلاة والسلام وحققوا عبوديتهم لله سبحانه بما جعلهم الله عليه من النبوة والرسالة والعصمة عن التقصير والانحراف في هذين الأصلين الشريفين اللذين هما قوام جميع العبادات .

- فمامن عبادة إلا ومن شرطها وأصلها أن تكون خالصة لله وحده .

-ومامن عبادة إلا ومن شرطها وأصلها أن تكون على السنة .

فإن خرجت العبادة عن السنة أو خرجت عن الإخلاص لم تكن العبادة التي شرعها الله ويحبها .
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* فوائد عقدية وفقهية وحديثية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ....
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* تفسير القرآن العظيم الشيخ فهد الشتوي رحمه الله ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* محاولات هدم الأسرة والمجتمع الشذوذ نموذجاً ....

السليماني غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة السليماني ; 08-06-2025 الساعة 03:28 PM.

رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
التوحيد, العبادة, العبودية, الغفيص, الإيمان, الإسلام, ابن تيمية, فقه العبودية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسباب العصمة من الفتن ... الشيخ يوسف الغفيص السليماني ملتقى الحوار الإسلامي العام 6 02-24-2026 11:01 PM
شرح العقيدة الطحاوية ... الشيخ يوسف الغفيص السليماني ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 3 04-10-2025 09:44 AM
الاستقامة لابن تيمية كتاب تقلب صفحاته بنفسك عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 04-19-2017 11:30 AM
فوائد مختارة من كتاب الوابل الصيب لابن القيم ابو عبد الرحمن ملتقى الحوار الإسلامي العام 16 05-16-2012 10:52 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009