استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم اليوم, 11:53 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي كيف نفهم القرآن الكريم؟

      

كيف نفهم القرآن الكريم؟ (1)

د. حسام العيسوي سنيد


المقدمة:
القرآن الكريم ليس كغيره من الكتب، تقرأ كتابًا آخر فتفهمه أو لا تفهمه، تعمل به أو لا تعمل به. القرآن الكريم كتاب الله، ينبغي أن تتدبر آياته، وتقف مع جمله، قال تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82]، ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24].

ولكي نفهم القرآن ينبغي أن نتَّبع بعض الوسائل في فهمه، ومن هذه الوسائل:
1- إجراء المعنى على معهود العرب في الخطاب:
نزل القرآن الكريم بلغة العرب، يقول تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾ [الشعراء: 192 - 195]، ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [إبراهيم: 4].

وهناك مجموعة من الأمثلة القرآنية تُبيِّن ذلك:
قال تعالى: ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾ [هود: 108].

فما معنى ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ﴾ [هود: 108]؟

الجواب: "مستقرون في الجنة، لا يخرجون منها أبدًا"[1]. يقول الطبري: "إن العرب إذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبدًا قالت: هذا دائم دوام السماء والأرض، بمعنى: أنه دائم أبدًا، فخاطبهم- جل ثناؤه- بما يتعارفون به بينهم"[2].

مثال آخر: يقول الحق (تبارك وتعالى) في سورة ق: ﴿ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ [ق: 24].

قال ابن كثير: "فقال بعضهم: هي لغة لبعض العرب يخاطبون المفرد بالتثنية"[3]. ومن ذلك قول امرئ القيس في معلقته الشهيرة:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بِسِقط اللِّوى بين الدَّخول فحومل[4]




أول وسيلة لفهم القرآن وتدبره: معرفة معهود العرب في الخطاب، أكبر المشاكل في فهم القرآن: التصدُّر لفهم القرآن ومعرفة تفسيره، دون الوقوف على ذلك.

2- معرفة أسباب النزول تُبيِّن المعنى وتوضِّحه:
وتوجد أمثلة كثيرة في القرآن لهذه القاعدة:
يقول تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 93]. فالوقوف على ظاهر الآية، دون معرفة سبب نزولها، يدفع إلى الفهم الخاطئ.

يقول أنس: "كنت ساقي القوم يوم حُرِّمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ والبسر والتمر، وإذا منادٍ ينادي: إن الخمر قد حرمت، قال: فأريقت في سكك المدينة، فقال أبو طلحة: اذهب فأهرقها، فقال بعض القوم: قُتل قوم وهي في بطونهم، فأنزل الله: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 93] "[5].

فلا يأتِ آتٍ ويقول: ليس عليَّ جناح في شرب الخمر، ما دمتُ اتقيت الله وعملت الصالحات، بنص كلام الله! فيُرد عليه بمعرفة سبب نزولها، فيلجم شهوة نفسه، ويحجمه عن مطاوعتها وتلبية أمرها.

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ﴾ [البقرة: 178]. فظاهر الآية يُبيِّن أن المقتول إذا كان حُرًّا فيقتص من حُرٍّ مثله، وإن كانت أنثى فيقتص من أنثى مثلها، وإن كان عبدًا فلا بد من القصاص بعبد مثله.

فبالنظر إلى سبب النزول يُعرف المعنى الصحيح: "عن قتادة: أن أهل الجاهلية كان فيهم بغي وطاعة للشيطان، وكان الحي منهم إذا كان فيهم منعة فقتل عبدَهم عبدٌ آخر، قالوا: لن نقتل به إلا حرًّا، وإذا قتلت امرأةً منهم امرأةٌ، قالوا: لن نقتل بها إلا رجلًا، فأنزل الله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى ﴾ [البقرة: 178] [6]. والمقصود: قتل القاتل والقصاص منه بالمساواة دون بغي أو عدوان [7].

فالوقوف على السبب يُوضِّح المعنى، ويجعله قائمًا على مراد الله (عزَّ وجلَّ).

3- مراعاة الوقف والابتداء:
من الأمور المهمة لفهم القرآن وتدبُّره: معرفة مواضع الوقف والابتداء، وهذا موجود في مواضع كثيرة:
يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ [الأنعام: 36].

تخيَّل أنك لم تقف عند قوله تعالى: ﴿ يَسْمَعُونَ ﴾، واستكملت الآية، فهل الموتى يستجيبون مثل الأحياء؟ هل هم مكلفون مثل الأحياء؟ طبعًا لا، فمراعاة الوقف على ﴿ يَسْمَعُونَ ﴾، والبدء بقوله: ﴿ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ﴾، يوضح المعنى المقصود.

قال تعالى: ﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ﴾ [التوبة: 25].

تخيَّل أن يقف القارئ عند قوله: ﴿ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ﴾ تحدث مشكلة كبيرة في المعنى المقصود؛ لأنَّ المسلمين لم ينتصروا يوم حنين أول الأمر. ولذلك وضع علماء التفسير علامة للوقف الممنوع، لا تقف عند هذه الكلمة، فالمعنى سيتغير.

قال تعالى: ﴿ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [العنكبوت: 26]. لو لم تقف عن قوله: ﴿ لُوطٌ ﴾ لتغيَّر المعنى، وكان القول المذكور لنبي الله لوط، وهو لنبي الله إبراهيم.

هذه بعض القواعد التي تساعد على فهم القرآن الكريم، وتُعين على تدبُّره والعمل به، فالقرآن كلام الله، وكلام الله خصَّه بما لم يخص غيره، لكي تفهم معناه، فهل أقبلنا على كلام الله وتدبرنا معانيه؟!

[1] الصابوني، صفوة التفاسير، (1/ 35).

[2] المرجع السابق، (1/ 34).

[3] الصابوني، مختصر تفسير ابن كثير، (3/ 375).

[4] الزوزني: شرح المعلقات السبع، تحقيق: يوسف علي بديوي، ط1، دمشق: دار ابن كثير للطباعة والنشر، 1410ه/ 1998م، ص31.

[5] الصابوني، صفوة التفاسير، (1/ 361).

[6] المرجع السابق، (1/ 117).

[7] انظر: المرجع السابق، (1/ 118).






اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة دول الإسلام في أعالي البحار
* المرأة والأسرة --------- متجدد
* مقدِّمة في العلاقة بين اللُّغة والشرع
* كشف الطرة عن الغرة للآلوسي (word)
* تسمية الهمزة وتاريخ الخط في التراث العربي
* شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان
* أعمال اليوم الثاني عشر

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
القرآن, الكريم؟, نفهم, كيف
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 0 والزوار 7)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة كيف نفهم القرآن بأسلوب بسيط؟ امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 19 05-05-2026 09:28 PM
كيف نقرأ القرآن الكريم في رمضان؟ ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 1 05-03-2026 07:03 PM
كلمات في القرآن الكريم نفهم معناها خطأ.. امانى يسرى محمد ملتقى اللغة العربية 3 03-12-2026 01:57 AM
كيف يعلمنا القرآن الكريم التعامل مع الضغط النفسي المزمن امانى يسرى محمد ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 08-16-2025 05:18 PM
كيف تختم القرآن الكريم مرتين نبراس الخير ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 04-19-2023 01:46 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009